طليقي حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

هو لحين استكمال الإجراءات.
وفي نهاية الشهر، وصل التقرير النهائي للمراجع المستقل.
التقرير ما أثبتش وجود تلاعب متعمد، لكنه كشف إن الأرشيف ناقص، وإن اعتماد التسوية النهائية غير موجود ضمن المستندات المتاحة، وإن بعض القيود المالية محتاجة استكمال قبل تحديد المبالغ المستحقة.
الأستاذ شريف قال لي الخطوة القانونية التالية هي مطالبة الشركة بتقديم المستندات الناقصة، ولو تعذر الوصول لاتفاق واضح، نقدر نلجأ للإجراءات القانونية المناسبة لتحديد الحقوق.
وافقت على بدء الإجراءات.
ما كنتش عايزة انتقام، ولا كنت مستعدة أتنازل عن حقي لمجرد إن الشركة تخص عيلة كنت يومًا جزءًا منها.
وفي مساء اليوم نفسه، وأنا براجع نسخة التقرير، لاحظت إن فيه رقمًا مرجعيًا اتكرر في محضر الاجتماع وفي خطاب الإدارة المالية.
كان الرقم مكتوبًا بجوار عبارة المرفق النهائي.
اتصلت بالأستاذ شريف فورًا، وقلت له الرقم ده ظهر في أكتر من مستند، لكن إحنا لسه ما لقيناش المرفق نفسه.
رد صحيح. هنتتبع الرقم في فهرس الأرشيف القديم، ونشوف إذا كان مسجلًا تحت تصنيف مختلف.
وبعد ساعات، بعت لي رسالة قصيرة
لقينا إشارة للرقم في فهرس ورقي قديم، لكن مكان حفظ المستند مكتوب بطريقة مختلفة عن باقي الملفات.
بصيت للرسالة، وحسيت إننا أخيرًا مسكنا طرف خيط جديد.
لأن المرفق النهائي، لو ظهر واتأكدت صحته، ممكن يحسم السؤال اللي فضل معلّق طول السنين هل تمت تسوية التمويل فعلًا، ولا إن الحسابات اتقفلت من غير ما تكتمل المستندات؟
يتبع...
الجزء الثامن الحقيقة اللي ظهرت بعد الطلاق
تاني يوم الصبح، اتصل بيا الأستاذ شريف وطلب مني أروح مكتبه في أسرع وقت.
أول ما وصلت، لقيته حاطط قدامه ملف كبير، وباين عليه إنه قضى ساعات طويلة في مراجعته.
قال لي يا مريم، وصلنا لمكان المستند اللي كنا بندور عليه، لكن قبل ما نفرح، لازم نتأكد إن النسخة أصلية وإنها تخص الاتفاق فعلًا.
قعدت قدامه وقلت المهم إننا أخيرًا لقينا حاجة جديدة نقدر نراجعها.
فتح الملف، وطلع منه فهرس ورقي قديم، وبعده صورة من سجل نقل المستندات بين الإدارات.
السجل كان بيشير إلى إن المرفق النهائي اتنقل من الإدارة المالية إلى أرشيف العقود، بعد اجتماع مجلس الإدارة بفترة قصيرة.
لكن اسم الشخص اللي استلمه كان مكتوبًا بشكل غير واضح.
الأستاذ شريف قال هنراجع سجل الموظفين ومحاضر التسليم علشان نحدد مين كان مسؤولًا عن الأرشيف في الفترة دي.
وبعد مراجعة السجلات، اكتشفنا إن الموظف المسؤول وقتها كان شخصًا مختلفًا عن حسام البدري، وإنه نقل شغله لقسم تاني بعد فترة قصيرة.
اتواصلنا معاه عن طريق الشركة، وطلبنا منه يوضح إذا كان فاكر الملف.
في البداية قال إنه مش فاكر تفاصيل كل المستندات القديمة، لكنه وافق يراجع أوراقه الشخصية ومحاضر التسليم اللي احتفظ بنسخ منها.
بعد يومين، بعت للمحامي صورة من محضر تسليم رسمي، فيه رقم المرفق نفسه، ومكتوب إنه اتسلم إلى أرشيف العقود.
دي كانت أول مرة نلاقي مستندًا يوضح مسار الورقة بشكل رسمي.
المراجع المستقل رجع للأرشيف، وبدأ يبحث تحت التصنيف الجديد.
وبعد مراجعة مجموعة من الملفات، عثر على ظرف قديم عليه الرقم المرجعي نفسه.
الظرف كان مقفولًا، وعليه ختم الأرشيف وتاريخ الحفظ.
اتفتح الظرف بحضور المسؤولين المختصين، واتسجلت كل خطوة في محضر رسمي.
جواه كان فيه ملحق من عدة صفحات، مرتبط بالاتفاق القديم بين والدي ووالد أحمد.
الأستاذ شريف استلم نسخة منه للمراجعة، وبدأ يقرأ البنود واحدة واحدة.
وبعد فترة، رفع عينه وقال
يا مريم، الملحق ده بيوضح طريقة تسوية التمويل، وبيحدد المستندات المطلوبة قبل اعتماد الحساب الختامي. لكن لازم نطابق الأرقام الواردة فيه مع كشوف البنك ودفاتر الشركة قبل ما نحدد النتيجة.
سألته يعني لسه ما نعرفش إذا كان فيه مبلغ مستحق؟
قال مش بشكل نهائي. لكن دلوقتي عندنا المستند الأساسي اللي كان ناقصنا، وده هيساعدنا نوصل لإجابة دقيقة.
خلال الأيام التالية، المراجع قارن المبالغ الواردة في الملحق مع التحويلات البنكية والقيود المحاسبية.
وبعد ما انتهى من المطابقة، طلب اجتماعًا مع المحامي وممثلي الشركة.
حضرت الاجتماع وأنا متوترة، لكن كنت مصممة أسمع النتيجة مهما كانت.
بدأ المراجع كلامه
بعد مراجعة المستندات المتاحة، اتضح إن جزءًا من التمويل تم تسويته، لكن فيه مبلغًا آخر لا يمكن تأكيد تسويته بالمستندات الحالية. وده يستلزم استكمال المراجعة القانونية والمحاسبية لتحديد إذا كان المبلغ مستحقًا فعلًا، وعلى مين تقع مسؤولية سداده.
الأستاذ شريف وضّح إن النتيجة دي ما تثبتش وجود احتيال، لكنها تدي أساسًا واضحًا لمطالبة الشركة باستكمال المستندات أو تسوية أي حقوق تثبت بعد المراجعة.
وافقت على البدء في الإجراءات القانونية اللازمة.
ما كانش هدفي أدمّر الشركة، خصوصًا إن فيه موظفين وعائلات أرزاقهم مرتبطة بيها.
لكن في نفس الوقت، ما كنتش مستعدة أتنازل عن حقي لمجرد إن الشركة كانت يومًا جزءًا من حياتي الزوجية.
بعد الاجتماع بيومين، أحمد طلب مقابلتي في مكتب المحامي.
دخل وهو شايل ملفًا صغيرًا، وقال
مريم، أنا راجعت أوراق والدي اللي لسه موجودة عندي، ولقيت مستندات إضافية عن بعض التحويلات القديمة. حبيت أقدمها رسميًا بدل ما أفضل أتكلم من غير دليل.
الأستاذ شريف استلم الأوراق، وسجلها ضمن المستندات الجديدة، وطلب من المراجع فحصها.
أحمد بص لي وقال أنا عارف إني قصرت معاكي في حاجات كتير، خصوصًا لما سبت أمي تجرحك بسبب موضوع الخلفة. مفيش أي مبرر للي عملته، وأنا مش جاي أطلب منك ترجعيلي.
بصيت له بهدوء وقلت اعترافك بالغلط مش هيمسح اللي حصل، لكن على الأقل أنا مش مضطرة أسمع إن المشكلة كانت فيا طول الوقت.
نزل عينه وقال عندك حق.
ما حسيتش بالانتصار، ولا حتى بالراحة الكاملة.
كنت بس حاسة إني أخيرًا بدأت أخرج من دائرة اللوم اللي عشت فيها سنين.
بعد أسبوع، اتصل بيا الأستاذ شريف، وقال إن المستندات الجديدة ساعدت في تفسير جزء من الاختلافات المحاسبية، لكن فيه نقطة أخيرة لازم تتراجع قبل اعتماد التقرير النهائي.
سألته إيه النقطة دي؟
قال فيه توقيع على مستند من مستندات التسوية، ولازم نتأكد من صحته، لأن اعتماد النتيجة المالية متوقف على فهم المستند ده.
طلبنا فحص التوقيع عن طريق المختصين، واتفقنا إننا مش هننسبه لأي شخص قبل ظهور النتيجة.
وقبل ما أقفل المكالمة، الأستاذ شريف قال
يا مريم، مهما كانت نتيجة الفحص، إنتِ دلوقتي معاكي عقد القرض الخاص بيكي، ومعاكي ملف موثق بالخطوات اللي اتعملت. وده هيساعدنا نحافظ على حقوقك القانونية.
شكرتُه، وقفلت المكالمة.
وبصيت من شباك المكتب للشارع، وأنا بفكر في السنين اللي فاتت.
كنت دخلت الجوازة وأنا فاكرة إن الحب والثقة كفاية لبناء بيت.
لكن اتعلمت إن الثقة الحقيقية لازم يكون معاها صدق، وإن السكوت عن الحقيقة ممكن يجرح الإنسان أكتر من الحقيقة نفسها.
وفجأة، وصلت نتيجة الفحص للمحامي، ومعاها خطاب رسمي يوضح مصدر المستند المختلف عليه... لكن النتيجة دي كانت هتفتح بابًا جديدًا، مش بس في حسابات الشركة، وإنما في حقيقة القرار اللي اتاخد يوم ما اتجوزت أحمد.
يتبع...
الجزء الثامن الحقيقة اللي ظهرت بعد الطلاق
تاني يوم الصبح، اتصل بيا الأستاذ شريف وطلب مني أروح مكتبه في أسرع وقت.
أول ما وصلت، لقيته حاطط قدامه ملف كبير، وباين عليه إنه قضى ساعات طويلة في مراجعته.
قال لي يا مريم، وصلنا لمكان المستند اللي كنا بندور عليه، لكن قبل ما نفرح، لازم نتأكد إن النسخة أصلية وإنها تخص الاتفاق فعلًا.
قعدت قدامه وقلت المهم إننا أخيرًا لقينا حاجة جديدة نقدر نراجعها.
فتح الملف، وطلع منه فهرس ورقي قديم، وبعده صورة من سجل نقل المستندات بين الإدارات.
السجل كان بيشير إلى إن المرفق النهائي اتنقل من الإدارة المالية إلى أرشيف العقود، بعد اجتماع مجلس الإدارة بفترة قصيرة.
لكن اسم الشخص اللي استلمه كان مكتوبًا بشكل غير واضح.
الأستاذ شريف قال هنراجع سجل الموظفين ومحاضر التسليم علشان نحدد مين كان مسؤولًا عن الأرشيف في الفترة دي.
وبعد مراجعة السجلات، اكتشفنا إن الموظف المسؤول وقتها كان شخصًا مختلفًا عن حسام البدري، وإنه نقل شغله لقسم تاني بعد فترة قصيرة.
اتواصلنا معاه عن طريق الشركة، وطلبنا منه يوضح إذا كان فاكر الملف.
في البداية قال إنه مش فاكر تفاصيل كل المستندات القديمة، لكنه وافق يراجع أوراقه الشخصية ومحاضر التسليم اللي احتفظ بنسخ منها.
بعد يومين، بعت للمحامي صورة من محضر تسليم رسمي، فيه رقم المرفق نفسه، ومكتوب إنه اتسلم إلى أرشيف العقود.
دي كانت أول مرة نلاقي مستندًا يوضح مسار الورقة بشكل رسمي.
المراجع المستقل رجع للأرشيف، وبدأ يبحث تحت التصنيف الجديد.
وبعد مراجعة مجموعة من الملفات، عثر على ظرف قديم عليه الرقم المرجعي نفسه.
الظرف كان مقفولًا، وعليه ختم الأرشيف وتاريخ الحفظ.
اتفتح الظرف بحضور المسؤولين المختصين، واتسجلت كل خطوة في محضر رسمي.
جواه كان فيه ملحق من عدة صفحات، مرتبط بالاتفاق القديم بين والدي ووالد أحمد.
الأستاذ شريف استلم نسخة منه للمراجعة، وبدأ يقرأ البنود واحدة واحدة.
وبعد فترة، رفع عينه وقال
يا مريم، الملحق ده بيوضح طريقة تسوية التمويل، وبيحدد المستندات المطلوبة قبل اعتماد الحساب الختامي. لكن لازم نطابق الأرقام الواردة فيه مع كشوف البنك ودفاتر الشركة قبل ما نحدد النتيجة.
سألته يعني لسه ما نعرفش إذا كان فيه مبلغ مستحق؟
قال مش بشكل نهائي. لكن دلوقتي عندنا المستند الأساسي اللي كان ناقصنا، وده هيساعدنا نوصل لإجابة دقيقة.
خلال الأيام التالية، المراجع قارن المبالغ الواردة في الملحق مع التحويلات البنكية والقيود المحاسبية.
وبعد ما انتهى من المطابقة، طلب اجتماعًا مع المحامي وممثلي الشركة.
حضرت الاجتماع وأنا متوترة، لكن كنت مصممة أسمع النتيجة مهما كانت.
بدأ المراجع كلامه
بعد مراجعة المستندات المتاحة، اتضح إن جزءًا من التمويل تم تسويته، لكن فيه مبلغًا آخر لا يمكن تأكيد تسويته بالمستندات الحالية. وده يستلزم استكمال المراجعة القانونية والمحاسبية لتحديد إذا كان المبلغ مستحقًا فعلًا، وعلى مين تقع مسؤولية سداده.
الأستاذ شريف وضّح إن النتيجة دي ما تثبتش وجود احتيال، لكنها تدي أساسًا واضحًا لمطالبة الشركة باستكمال المستندات أو تسوية أي حقوق تثبت بعد المراجعة.
وافقت على البدء في الإجراءات القانونية اللازمة.
ما كانش هدفي أدمّر الشركة، خصوصًا إن فيه موظفين وعائلات أرزاقهم مرتبطة بيها.
لكن في نفس الوقت، ما كنتش مستعدة أتنازل عن حقي لمجرد إن الشركة كانت يومًا جزءًا من حياتي الزوجية.
بعد الاجتماع بيومين، أحمد طلب مقابلتي في مكتب المحامي.
دخل وهو شايل ملفًا صغيرًا، وقال
مريم، أنا راجعت أوراق والدي اللي لسه موجودة عندي، ولقيت مستندات إضافية عن بعض التحويلات القديمة. حبيت أقدمها رسميًا بدل ما أفضل أتكلم من غير دليل.
الأستاذ شريف استلم الأوراق، وسجلها ضمن المستندات الجديدة، وطلب من المراجع فحصها.
أحمد بص لي وقال أنا عارف إني قصرت معاكي في حاجات كتير، خصوصًا لما سبت أمي تجرحك بسبب موضوع الخلفة. مفيش أي مبرر للي عملته، وأنا مش جاي أطلب منك ترجعيلي.
بصيت له بهدوء وقلت اعترافك بالغلط مش هيمسح اللي حصل، لكن على الأقل أنا مش مضطرة أسمع إن المشكلة كانت فيا طول الوقت.
نزل عينه وقال عندك حق.
ما حسيتش بالانتصار، ولا حتى بالراحة الكاملة.
كنت بس حاسة إني أخيرًا بدأت أخرج من دائرة اللوم اللي عشت فيها سنين.
بعد أسبوع، اتصل بيا الأستاذ شريف، وقال إن المستندات الجديدة ساعدت في تفسير جزء من الاختلافات المحاسبية، لكن فيه نقطة أخيرة لازم تتراجع قبل اعتماد التقرير النهائي.
سألته إيه النقطة دي؟
قال فيه توقيع على مستند من مستندات التسوية، ولازم نتأكد من صحته، لأن اعتماد النتيجة المالية متوقف على فهم المستند ده.
طلبنا فحص التوقيع عن طريق المختصين، واتفقنا إننا مش هننسبه لأي شخص قبل ظهور النتيجة.
وقبل ما أقفل المكالمة، الأستاذ شريف قال
يا مريم، مهما كانت نتيجة الفحص، إنتِ دلوقتي معاكي عقد القرض الخاص بيكي، ومعاكي ملف موثق بالخطوات اللي اتعملت. وده هيساعدنا نحافظ على حقوقك القانونية.
شكرتُه، وقفلت المكالمة.
وبصيت من شباك المكتب للشارع، وأنا بفكر في السنين اللي فاتت.
كنت دخلت الجوازة وأنا فاكرة إن الحب والثقة كفاية لبناء بيت.
لكن اتعلمت إن الثقة الحقيقية لازم يكون معاها صدق، وإن السكوت عن الحقيقة ممكن يجرح الإنسان أكتر من الحقيقة نفسها.
وفجأة، وصلت نتيجة الفحص للمحامي، ومعاها خطاب رسمي يوضح مصدر المستند المختلف عليه... لكن النتيجة دي كانت هتفتح بابًا جديدًا، مش بس في حسابات الشركة، وإنما في حقيقة القرار اللي اتاخد يوم ما اتجوزت أحمد.
يتبع...

تم نسخ الرابط