مراتي حكايات زهره

لمحة نيوز

«أنا مسامحاك، حتى لو إنت عمرك ما عرفت أنا عملت إيه علشانك».

فتحت المظروف بسرعة، وبدأت أقرأ أول سطر.

وفي اللحظة دي، حسيت إن كل حاجة كنت فاهمها عن حياتنا كانت ناقصة.

سحر كتبت إنها من شهور، قبل ما أطلب منها الطلاق، عرفت معلومة مهمة من الدكتور، وإنها كانت بتحاول تلاقيني في وقت مناسب علشان تحكي لي.

لكنها كل مرة كانت بتتراجع، لأنها كانت خايفة من رد فعلي، وخايفة إني أفضل معاها بدافع الشفقة مش بدافع المحبة والوفاء.

وفي آخر الرسالة، كتبت:

«يا مصطفى، أنا عارفة إنك هتستغرب كلامي، بس في حاجة لازم تعرفها عن ابنك...».

وقفت عند الجملة دي، وحسيت إن نفسي اتسحب مني!

ابني؟!

إيه علاقة سحر بابني؟ وإيه الحقيقة اللي كانت مخبياها عني كل الفترة دي؟

قلبت الورقة بسرعة أدور على باقي الكلام، لكن الرسالة كانت ناقصة، وآخر صفحة مش موجودة!

نزلت أجري على المستشفى وأنا ماسك الورقة، وكل اللي في دماغي سؤال واحد:

إيه اللي سحر كانت عايزة تقوله لي عن ابني، وليه اختارت تخبي الحقيقة لحد ما وصلنا للنهاية دي؟

يتبع...
رجعت البيت بعد ما اطمنت على سحر، لكن المرة دي مكنتش نفس الشخص اللي خرج من عندها الصبح.

دخلت لقيت مراتي قاعدة في الصالة، وابني بيلعب على الأرض، وأول ما شافتني قالت بضيق:

— إنت كنت فين طول اليوم؟ ماتقوليش إنك كنت عند سحر تاني!

بصيت لها وقلت بهدوء: — أيوه، كنت عندها، وهي تعبانة واحتاجت حد يقف جنبها.

اتعصبت وقالت: — وإحنا مالنا؟ إنت طلقتها يا مصطفى، خلاص كل واحد يشوف حياته! ولا إنت ناوي ترجع لها وتنسى ابنك وبيتك؟

الكلام استفزني، لكن المرة دي مردتش بعصبية.

قلت لها: — أنا مش هنسى ابني، ومش هقصر في حقه، لكن سحر عاشت معايا سنين، ومش هقدر أسيبها تواجه المرض لوحدها لمجرد إننا اتطلقنا.

ردت بحدة: — يعني هتصرف عليها من فلوس بيتك؟!

قلت لها: — هتصرف على علاجها من الفلوس اللي أقدر عليها، وهرتب مصاريفي من غير ما أظلم حد. لكن مش هسيب إنسانة مريضة من غير مساعدة وأنا قادر أساعدها.

سابتني ودخلت الأوضة وهي غاضبة، وأنا قعدت جنب ابني، وبصيت له وقلت في نفسي: «يا ترى لما تكبر وتعرف اللي حصل، هتشوفني أب حقيقي ولا راجل هرب من مسؤوليته وقت الشدة؟».

تاني يوم، رحت المستشفى بدري، وجبت لسحر كل اللي طلبه الدكتور، وقعدت معاها لحد ما خلصت الفحوصات.

كانت بتحاول تتعامل معايا بشكل طبيعي، لكني كنت شايف التعب في عينيها.

قلت لها: — سحر، أنا عارف إن الكلام مش كفاية، وعارف إن اللي حصل مش هيتصلح في يوم وليلة، بس أنا عايز أساعدك في رحلة العلاج.

ردت بهدوء: — أنا مقدرة ده يا مصطفى، لكن متوعدنيش بحاجات أكبر من قدرتك. أنا مش عايزاك تخسر بيتك وابنك علشاني.

قلت لها: — مش هخسر حد، وهحاول أكون عادل مع الكل.

ابتسمت وقالت: — أتمنى تكون اتعلمت فعلًا.

مرت أيام، وبدأت أروح لها بانتظام، وأتابع مواعيد علاجها، وأحاول أوفر لها كل اللي أقدر عليه.

وفي كل زيارة، كنت باكتشف تفاصيل صغيرة مكنتش أعرفها عنها.

اكتشفت إنها كانت بتكتب يومياتها، وإنها رغم تعبها كانت بتحاول تتعلم حاجات جديدة، وإنها كانت بتساعد جارتها المسنة في شراء احتياجاتها لما تكون قادرة تتحرك.

حتى وهي في أصعب أيامها، كانت بتحاول تعمل خير على قد استطاعتها.

وفي يوم، وأنا برتب حاجاتها بموافقتها علشان ننقل بعض الملابس للمستشفى، لقيت كراسة قديمة فيها رسائل كتبتها لنفسها.

فتحت صفحة عشوائية، وقرأت:

«لو مصطفى قرر يبعد عني، مش هقدر أمنعه. أنا بحبه، لكني مش عايزة الحب يتحول لسجن ليه. كل اللي بتمناه إنه يفضل إنسان كويس، ويعلم ابننا إن الرحمة مش ضعف، وإن الإنسان لازم يقف جنب اللي محتاجه وقت الشدة».

وقفت عند كلمة «ابننا»، وحسيت إن دموعي هتنزل.

سحر كانت بتعتبر ابني ابنها، رغم إنها مش أمه، ورغم كل الوجع اللي شافته بسببي.

قفلت الكراسة ورجعتها مكانها، وقررت إني مش هقرب من أي حاجة خاصة بيها من غير إذنها.

بعد أسبوعين، حصل تطور مهم في حالتها. الدكتور قال إن نتائج المتابعة هتساعده يحدد الخطوات الجاية، وإننا لازم نستمر في العلاج ونراقب استجابتها.

مكنش فيه وعد بالشفاء، لكن كان فيه أمل يستحق إننا نتمسك بيه.

وفي اليوم ده، دخلت عليها ومعايا باقة ورد صغيرة، فبصت لي وضحكت وقالت:

— إيه ده يا مصطفى؟ افتكرت إنك كنت بتقول إن الورد مصاريف ملهاش لازمة؟!

ضحكت لأول مرة من قلبي من أيام، وقلت لها: — أهو الواحد بيتعلم متأخر!

ضحكت هي كمان، لكن فجأة سكتت وبصت لي بجدية.

قالت: — مصطفى، أنا عايزة أسألك سؤال، وعايزاك تجاوبني بصراحة.

قلت: — اسألي.

قالت: — لو الدكتور قال لك بكرة إني بقيت كويسة، وإن حياتي ممكن ترجع طبيعية، هتكون عايز ترجع لي علشان بتحبني، ولا علشان حاسس بالذنب؟

السؤال نزل عليّا تقيل.

فضلت ساكت شوية، وبعدين قلت: — مش هكدب عليكي، أنا في الأول رجعت علشان خوفت عليكي وندمت على اللي عملته. لكن مع الأيام، بدأت أفهم إن مش كل اللي بينا انتهى بورقة الطلاق. إنتِ كنتِ شريكتي، وأقرب إنسانة ليا، وأنا لسه محتاج وقت أفهم مشاعري وأثبت لك بأفعالي إني اتغيرت.

هزت راسها وقالت: — دي أول مرة تحكي معايا بصراحة من زمان.

وبعدين أضافت: — بس يا مصطفى، أنا مش عايزة أرجع لنفس الحياة اللي كنت فيها. لو في يوم فكرنا نرجع لبعض، لازم يكون قرارنا نابع من رغبتنا الحقيقية، مش من المرض أو الشفقة أو الخوف من الوحدة.

قلت لها: — عندك حق.

خرجت من المستشفى وأنا بفكر في كلامها، وبدأت أفهم إن إصلاح اللي فات مش معناه إني أطلب منها ترجع لي وخلاص، لكن معناه إني أحترم قرارها، وأساعدها من غير ما أضغط عليها، وأتحمل نتيجة اختياراتي.

لكن اللي مكنتش متوقعه إن مراتي الجديدة كانت بتجهز لمواجهة كبيرة معايا.

لما رجعت البيت، لقيتها حاطة ورقة على الترابيزة، وقالت لي:

— يا مصطفى، أنا مش هقدر أكمل بالشكل ده. يا إما توقف كل حاجة تخص سحر، يا إما كل واحد فينا يروح لحاله.

بصيت لها طويلًا، وبعدها بصيت لابني اللي كان واقف بعيد وبيسمع كلامنا.

وقتها فهمت إن قدامي قرار صعب، وإن أي قرار هاخده لازم أحسب حساب تأثيره على ابني وعلى حقوق كل واحد فينا.

أخدت نفسًا عميقًا، وقلت لها:

— أنا مش هقدر أقطع مساعدتي عن إنسانة مريضة علشان أرضي أي حد، لكن في نفس الوقت مش هظلمك ولا هظلم ابني. هنقعد ونرتب مسؤولياتنا ومصاريفنا بوضوح، ولو مش قادرين نتفق، هنشوف حل عادل من غير تهديدات.

مراتي سكتت، لكن ملامحها كانت بتقول إن الموضوع لسه مخلصش.

وفي نفس الليلة، جالي اتصال من المستشفى.

كان صوت الممرضة قلقان وهي بتقول:

— أستاذ مصطفى، لو سمحت تعالى المستشفى بسرعة، المدام سحر طلبت نشوفك، وفيه موضوع مهم لازم تعرفه.

قلبي اتقبض، ولبست بسرعة وخرجت.

ولما وصلت، لقيت سحر قاعدة على السرير، وفي إيديها ملف صغير.

بصت لي وقالت:

— مصطفى، أنا فكرت كتير، وقررت أقول لك الحقيقة اللي كنت مخبياها عنك من أول يوم عرفت فيه بمرضي.

قعدت جنبها وقلت: — خير يا سحر؟ فيه إيه؟

فتحت الملف، وطلعت منه ورقة قديمة، وحطتها قدامي.

أول ما قريت عنوانها، حسيت إن الدنيا وقفت بيا.

كانت ورقة تخص البيت القديم اللي كنا عايشين فيه قبل مرضها، وتحتها مستندات تثبت إن فيه حق مالي مهم لسه متعلق بينا، وإن الموضوع ده كان ممكن يغير شكل حياتنا كلها لو كنا اتكلمنا عنه من البداية.

رفعت عيني لها وقلت بصدمة: — إنتِ كنتِ عارفة كل ده من إمتى؟!

سحر بصت لي بحزن، وقالت:

— من قبل ما تطلب مني الطلاق يا مصطفى... وكنت مستنياك تسألني عن حاجة واحدة بس، لكنك عمرك ما سألت!

يتبع...
بصيت لسحر وأنا مش فاهم حاجة، وقلت لها بلهفة:

— إيه الحاجة اللي كنتِ مستنياني أسألك عنها؟ وإيه موضوع البيت ده؟

سحر أخدت نفس طويل، وفتحت الملف قدامي، وقالت:

— فاكر الشقة اللي كنا عايشين فيها أول جوازنا؟ الشقة اللي كنت بتقول إنك نفسك تشتريها وتخليها ملكنا بدل ما ندفع إيجار كل شهر؟

هزيت راسي وقلت: — أيوه، فاكرها طبعًا.

قالت: — قبل ما أعرف إني مريضة، كنت بحوش جزء من مرتبي، وإنت كمان كنت بتحوش من شغلك. ولما أبويا توفى، ورثت مبلغًا من المال، واستخدمت جزءًا منه في شراء الشقة اللي كنا عايشين فيها.

بصيت لها بصدمة وقلت: — إنتِ اشتريتي الشقة؟!

ردت: — أيوه يا مصطفى، لكن الشقة اتسجلت باسمي، لأن الفلوس اللي اشتريتها بيها كانت من ميراثي. وإنت كنت عارف إني ورثت مبلغًا، لكنك عمرك ما سألتني عملت بيه إيه، لأنك كنت واثق إني بتصرف لمصلحتنا.

حسيت بإحراج شديد، وافتكرت الأيام اللي كنا بنخطط فيها لمستقبلنا، وإزاي كنت دايمًا بعتبر إن كل حاجة بينا ملكنا إحنا الاتنين.

سألتها: — طيب، إيه علاقة ده بالطلاق؟

سحر بصت لي وقالت: — بعد ما مرضت، كنت بفكر أبيع الشقة علشان أوفر مصاريف العلاج، لكن المحامي نصحني إني ماخدش قرار متسرع وأنا تحت ضغط المرض. ولما طلبت منك الطلاق، كنت عارفة إن الشقة ملكي، لكني مكنتش عايزة أستخدمها ضدك، ولا أطلب منك أي حاجة.

سكتت لحظة، وبعدين كملت:

— أنا كنت عايزة أقول لك إنك مش مطالب تتحمل كل مصاريف علاجي لوحدك، وإن فيه حاجات أقدر أتصرف فيها بنفسي. لكنك كنت دايمًا مستعجل، وكل مرة كنت أحاول أتكلم معاك عن المستقبل، كنت ألاقيك مشغول أو مهموم.

حسيت إن كل كلمة بتقولها بتكشف لي قد إيه كنت غايب عنها، حتى وإحنا لسه متجوزين.

قلت لها بصوت مكسور: — ليه مقولتيليش كل ده قبل الطلاق؟

ردت بهدوء: — حاولت يا مصطفى، بس إنت كنت شايف إن الطلاق هو الحل الوحيد لمشاكلك. وأنا مكنتش عايزة أضغط عليك بورقة ملكية ولا بفلوس. كنت عايزاك تفضل جنبي لأنك عايز تكون جنبي، مش لأنك خايف تخسر حاجة.

نزلت راسي، ومقدرتش أبصلها في عينيها.

أنا اللي كنت فاكر إن سحر عبء مالي على حياتي، اكتشفت إنها كانت بتحاول تحميني من الديون، وبتدور على حلول من غير ما تحسسني إني عاجز.

لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.

سحر مدت إيدها ناحية الملف، وطلعت منه ورقة تانية.

قالت: — فيه حاجة كمان لازم تعرفها. بعد الطلاق، المحامي عرض عليّا أبيع الشقة وأشتري مكان أصغر يناسب ظروفي، وأوفر الباقي للعلاج. وأنا وافقت مبدئيًا، لكن قبل ما أمضي العقد النهائي، فكرت في ابنك.

رفعت عيني بسرعة وقلت: — ابني؟!

قالت: — أيوه. أنا عارفة إنك بتحبه، وعارفة إنك نفسك توفر له مستقبل كويس. وعشان كده فكرت أخصص جزءًا من الفلوس لمساعدته في تعليمه لما يكبر، من خلال ترتيب قانوني واضح، من غير ما أظلم أي حد أو أضيّع حقي في العلاج.

بصيت لها وقلت: — إنتِ لسه بتفكري في ابني بعد كل اللي حصل بينا؟!

ابتسمت وقالت: — هو طفل بريء يا مصطفى. ملوش ذنب في مشاكل الكبار، وأنا عمري ما كرهته ولا تمنيت له غير الخير.

في اللحظة دي، عرفت إن سحر كانت أطيب مني بكتير، وإنها رغم كل اللي مرت بيه، لسه قادرة تفكر في مستقبل طفل مش مسؤول عنها.

لكنها فجأة سعلت بشدة، ووشها اتغير، فناديت الممرضة بسرعة.

دخل الدكتور، وطلب مني أخرج شوية علشان يفحصها.

وقفت بره الأوضة وأنا حاسس إني هنهار. فضلت أدعي ربنا إنها تقوم بالسلامة، وإنه يديني فرصة أصلح اللي أقدر عليه.

بعد فترة، خرج الدكتور وقال لي إن سحر محتاجة متابعة دقيقة وتعديل في خطة العلاج، وإننا لازم نلتزم بالتعليمات من غير ما نستعجل النتائج.

سألته: — يا دكتور، فيه أمل إنها تتحسن؟

رد: — كل حالة ليها ظروفها، وإحنا هنعمل اللي نقدر عليه، لكن لازم نتابع استجابتها للعلاج خطوة بخطوة.

دخلت لها تاني، ولقيتها هادية، فقلت لها:

— يا سحر، أنا مش هطلب منك ترجعي لي، ومش هضغط عليك بأي قرار. كل اللي عايزه إنك تاخدي فرصتك في العلاج، وإنك متحسيش إنك لوحدك.

بصت لي وقالت: — أنا مش عايزة منك وعود يا مصطفى. أنا عايزة أشوف أفعالك، حتى لو كل واحد فينا كمل حياته في طريق مختلف.

هزيت راسي وقلت: — عندك حق.

ومن اليوم ده، بدأت أرتب حياتي من جديد. قعدت مع مراتي، واتكلمنا بصراحة عن المصاريف وحقوق ابني، واتفقت معاها إن علاج سحر ومساعدتها مش معناه إني ههمل بيتي، وإن ابني مش هيكون طرف في خلافاتنا.

وبدأت أزور سحر بانتظام، وأساعدها في مشاوير المستشفى، وأتأكد إن فيه حد يقدر يوصل لها احتياجاتها لما أكون في الشغل.

ومع مرور الوقت، بقيت أتعلم منها الصبر، وأفهم إن المسؤولية مش مجرد فلوس بندفعها، لكنها كمان وجود واهتمام ورحمة.

وفي يوم، وأنا خارج من المستشفى، لقيت رسالة من سحر على موبايلي، بتقول فيها:

«يا مصطفى، أنا عايزة أشوف ابنك. لو مناسب ليك، هاته يزورني يوم، نفسي أشوفه وأتكلم معاه شوية».

فضلت باصص للرسالة، وابتسمت بحزن.

كنت عارف إن ابني مش هيفهم كل اللي حصل بينا، لكنه ممكن يتعلم من الموقف ده إن المرض مش عيب، وإن الإنسان المريض مش عبء، وإن الرحمة لازم تكون أقوى من الخلافات.

وبالفعل، في الزيارة اللي بعدها، أخدت ابني معايا.

أول ما دخل الأوضة، سحر ابتسمت له، ونادته باسمه، ومدت إيدها وقدمت له لعبة صغيرة كانت شاريها له من قبل ما نتطلق.

ابني قرب منها وسألها ببراءة:

— إنتِ يا طنط هتخفّي وتخرجي من المستشفى؟

سحر بصت لي للحظة، وبعدها رجعت بصت له وقالت:

— إن شاء الله يا حبيبي، ادعي لي ربنا يكتب لي الخير.

الولد قعد يحكي لها عن الحضانة وأصحابه، وهي كانت بتسمعه باهتمام، كأنها نسيت تعبها شوية.

وأنا كنت واقف عند الباب، وبفكر في كل اللحظات اللي ضيعتها بسبب أنانيتي وخوفي من المسؤولية.

بعد ما ابني خرج معايا، سحر نادتني وقالت:

— مصطفى، أنا عايزاك توعدني بحاجة.

تم نسخ الرابط