سكوت فضل

لمحة نيوز


وفجأة، ضابط الشرطة دخل الغرفة ومعاه تقرير جديد، وقال
إحنا فحصنا تسجيل كاميرات المحطة، وفيه شخص دخل غرفة الخزائن قبل وصولكم بدقايق، وخرج ومعاه ظرف أبيض.
مد الضابط الصورة لينا.
ولما شفت وش الشخص اللي في الصورة، اتسمرت مكاني.
كان شخصًا من عيلتنا، وكنت أنا بنفسي اللي طلبت منه يساعدني في الوصول للحقيقة! 
يتبع...
الجزء الجديد الشخص اللي محدش كان يتوقعه!
فضلت باصة للصورة اللي في إيد ضابط الشرطة، وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
الشخص اللي ظهر في تسجيل الكاميرات كان دانيال!
بصيت ناحيته بسرعة، ولقيته واقف ساكت، ووشه اتغير تمامًا.
صرخت فيه
دانيال! إنت كنت هنا قبلنا؟ وإيه الظرف اللي أخدته من الخزنة؟!
دانيال حاول يتكلم، لكن الضابط طلب منه يفضل مكانه، وبعدها سأله عن سبب دخوله المحطة قبل وصولنا.
دانيال أخد نفس طويل وقال
أيوه، أنا جيت قبلهم، لكن مش علشان أسرق حاجة. كنت بحاول أتأكد إن المستند الأصلي لسه موجود.
أبويا بص له بغضب وقال
وإنت ليه مخبي علينا ده كله؟
دانيال رد بصوت حزين
لأن المستند الأصلي مش مجرد ورقة ملكية شركة. ده اعتراف مكتوب بخط أم إيميلي وسارة، وفيه تفاصيل عن اللي حصل يوم اختفاء سارة.
سارة قربت منه وقالت
طيب، فين المستند دلوقتي؟
دانيال سكت لحظة، وبعدها أشار ناحية الظرف اللي كان الضابط ماسكه.
الظرف ده مش هو المستند الأصلي. ده مجرد نسخة. الأصل موجود في مكان محدش يعرفه غيري وغير شخص واحد تاني.
سألته بسرعة
مين الشخص ده؟
بصلي مباشرة وقال
أمك كانت مسلّماه لأقرب صديقة ليها قبل وفاتها، واسمها ليلى.
في اللحظة دي، افتكرت ست كنت بشوفها في صور أمي القديمة، لكنها اختفت من حياتنا من سنين طويلة.
قلت له
ليلى دي لسه عايشة؟
هز راسه وقال
أيوه، وهي اللي بعتتلك الرسالة اللي وصلتك قبل ما تروحي المحطة.
حسيت إن كل حاجة بدأت تتشابك أكتر.
لكن الضابط قاطعنا وقال إنهم محتاجين يسمعوا أقوال دانيال ويتأكدوا من صحة المستندات قبل ما نتحرك لأي مكان.
وبعد وقت من الأسئلة ومراجعة الأوراق، ظهر دليل مهم التوقيع الموجود على المستند المزور مش مطابق لتوقيع سكوت، لكن فيه تحويل مالي قديم محتاجين يعرفوا مصدره.
سكوت طلب يشوف تاريخ التحويل، ولما شافه قال
التحويل ده حصل قبل ما أعرف إيميلي أصلًا. واضح إن حد استخدم بياناتي من غير علمي.
الضابط سجّل كلامه، وطلب مراجعة سجلات البنك للتحقق من الموضوع.
أما أنا، فكنت كل اللي يهمني أعرفه هو الحقيقة عن أمي وأختي.
بعد ما انتهت الأسئلة الأولية، خرجنا من المحطة، واتفقنا نقابل ليلى في اليوم التالي، بحضور دانيال.
تاني يوم الصبح، وصلنا لعنوان بيت قديم في حي هادي.
خبط دانيال على الباب، وبعد لحظات فتحت لنا ست كبيرة في السن، ولما شافتني أنا وسارة، حطت إيدها على صدرها وقالت
يا رب لك الحمد... أخيرًا بقيتوا قدام بعض.
دخلتنا الصالة، وراحت جابت صندوقًا صغيرًا من دولاب قديم.
قالت
أمكم سابت الصندوق ده عندي قبل وفاتها بشهر، ووصّتني ما أفتحوش غير لما تتجمعوا إنتوا الاتنين.
فتحت الصندوق، وطلعنا منه ألبوم صور، وخطابات، وظرفًا مختومًا بالشمع.
سارة فتحت الظرف، وبدأت تقرأ بصوت مرتعش
بناتي الحبيبتين، لو إنتوا بتقروا الرسالة دي مع بعض، يبقى أخيرًا قدرتوا تتجاوزوا السنين اللي اتسرقت منكم. أنا مش عايزاكم تعيشوا باقي عمركم في البحث عن المذنب، لكن لازم تعرفوا إن فيه شخصًا واحدًا كان يقدر يوقف كل اللي حصل، واختار الصمت.
رفعت عيني ناحية ليلى وسألتها
مين الشخص ده؟
ليلى بصت لأبويا، وبعدها قالت
والدكم.
أبويا نزل رأسه، ومتكلمش.
ليلى كملت
هو ماكانش السبب الوحيد في اختفاء سارة، لكنه كان عنده فرصة يكشف الحقيقة بدري، وخاف من فضيحة العيلة ومن خسارة الشركة. فاختار السكوت، وكل سنة كانت بتمر كانت بتصعّب عليه الاعتراف.
أبويا أخيرًا اتكلم، وصوته كان مليان ندم
أنا غلطت، ومفيش مبرر للي عملته. كنت فاكر إني بحميكم من المشاكل، لكني في الحقيقة حرمتكم من بعض ومن حقكم تعرفوا الحقيقة.
سارة بصت له طويلًا، وبعدها قالت
أنا مش هقدر أسامحك في يوم وليلة، لكن على الأقل دلوقتي عرفت ليه حياتي كانت مختلفة عن حياتها.
أنا كمان كنت موجوعة، لكن لأول مرة حسيت إننا قربنا من نهاية الأسرار.
وفجأة، ليلى طلعت ورقة أخيرة من الصندوق وقالت
فيه حاجة كمان. أمكم كانت سايبة لكم نصيبًا في الشركة، لكن الورقة دي بتثبت إن ملكية النصيب اتنقلت لجهة خيرية بعد وفاتها، علشان تمنع أي حد من استغلالكم.
بصيت للورقة باستغراب.
يعني إحنا مش هنورث الشركة؟
ليلى ابتسمت بهدوء وقالت
أمكم كانت عايزاكم تعيشوا بحرية، بعيد عن الصراعات على الفلوس. لكنها سابت لكم حق قانوني في مراجعة كل التصرفات اللي حصلت في الشركة، ولو ثبت تزوير أو استيلاء، تقدروا تطالبوا بحقوقكم بالقانون.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
كانت رسالة من رقم مجهول، وفيها صورة جديدة لأمي وهي واقفة قدام بيتنا القديم.
وتحت الصورة مكتوب
دلوقتي عرفتوا الحقيقة عن أبوكم وروبرت... لكن لسه متعرفوش مين اللي حاول يغيّر شهادة ميلادكم بعد وفاة أمكم. اسألوا عن الملف رقم 314 في مكتب السجل المدني.
بصيت لسارة، ولقيتها بتبصلي بنفس الصدمة.
لأن شهادة ميلادنا كانت هي أول خيط بدأ منه كل شيء.
مين اللي غيّر بياناتنا بعد وفاة أمنا؟ وهل التلاعب ده كان محاولة لإخفاء هويتنا، ولا فيه سبب تاني لسه محدش اكتشفه؟ 
الجزء الجديد الشخص اللي محدش كان يتوقعه!
فضلت باصة للصورة اللي في إيد ضابط الشرطة، وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
الشخص اللي ظهر في تسجيل الكاميرات كان دانيال!
بصيت ناحيته بسرعة، ولقيته واقف ساكت، ووشه اتغير تمامًا.
صرخت فيه
دانيال! إنت كنت هنا قبلنا؟ وإيه الظرف اللي أخدته من الخزنة؟!
دانيال حاول يتكلم، لكن الضابط طلب منه يفضل مكانه، وبعدها سأله عن سبب دخوله المحطة قبل وصولنا.
دانيال أخد نفس طويل وقال
أيوه، أنا جيت قبلهم، لكن مش علشان أسرق حاجة. كنت بحاول أتأكد إن المستند الأصلي لسه موجود.
أبويا بص له بغضب وقال
وإنت ليه مخبي علينا ده كله؟
دانيال رد بصوت حزين
لأن المستند الأصلي مش مجرد ورقة ملكية شركة. ده اعتراف مكتوب بخط أم إيميلي وسارة، وفيه تفاصيل عن اللي حصل يوم اختفاء سارة.
سارة قربت منه وقالت
طيب، فين المستند دلوقتي؟
دانيال سكت لحظة، وبعدها أشار ناحية الظرف اللي كان الضابط ماسكه.
الظرف ده مش هو المستند الأصلي. ده مجرد نسخة. الأصل موجود في مكان محدش يعرفه غيري وغير شخص واحد تاني.
سألته بسرعة
مين الشخص ده؟
بصلي مباشرة وقال
أمك كانت مسلّماه لأقرب صديقة ليها قبل وفاتها، واسمها ليلى.
في اللحظة دي، افتكرت ست كنت بشوفها في صور أمي القديمة، لكنها اختفت من حياتنا من سنين طويلة.
قلت له
ليلى دي لسه عايشة؟
هز راسه وقال
أيوه، وهي اللي بعتتلك الرسالة اللي وصلتك قبل ما تروحي المحطة.
حسيت إن كل حاجة بدأت تتشابك أكتر.
لكن الضابط قاطعنا وقال إنهم محتاجين يسمعوا أقوال دانيال ويتأكدوا من صحة المستندات قبل ما نتحرك لأي مكان.
وبعد وقت من الأسئلة ومراجعة الأوراق، ظهر دليل مهم التوقيع الموجود على المستند المزور مش مطابق لتوقيع سكوت، لكن فيه تحويل مالي قديم محتاجين يعرفوا مصدره.
سكوت طلب يشوف تاريخ التحويل، ولما شافه قال
التحويل ده حصل قبل ما أعرف إيميلي أصلًا. واضح إن حد استخدم بياناتي من غير علمي.
الضابط سجّل كلامه، وطلب مراجعة سجلات البنك للتحقق من الموضوع.
أما أنا، فكنت كل اللي يهمني أعرفه هو الحقيقة عن أمي وأختي.
بعد ما انتهت الأسئلة الأولية، خرجنا من المحطة، واتفقنا نقابل ليلى في اليوم التالي، بحضور دانيال.
تاني يوم الصبح، وصلنا لعنوان بيت قديم في حي هادي.
خبط دانيال على الباب، وبعد لحظات فتحت لنا ست كبيرة في السن، ولما شافتني أنا وسارة، حطت إيدها على صدرها وقالت
يا رب لك الحمد... أخيرًا بقيتوا قدام بعض.
دخلتنا الصالة، وراحت جابت صندوقًا صغيرًا من دولاب قديم.
قالت
أمكم سابت الصندوق ده عندي قبل وفاتها بشهر، ووصّتني ما أفتحوش غير لما تتجمعوا إنتوا الاتنين.
فتحت الصندوق، وطلعنا منه ألبوم صور، وخطابات، وظرفًا مختومًا بالشمع.
سارة فتحت الظرف، وبدأت تقرأ بصوت مرتعش
بناتي الحبيبتين، لو إنتوا بتقروا الرسالة دي مع بعض، يبقى أخيرًا قدرتوا تتجاوزوا السنين اللي اتسرقت منكم. أنا مش عايزاكم تعيشوا باقي عمركم في البحث عن المذنب، لكن لازم تعرفوا إن فيه شخصًا واحدًا كان يقدر يوقف كل اللي حصل، واختار الصمت.
رفعت عيني ناحية ليلى وسألتها
مين الشخص ده؟
ليلى بصت لأبويا، وبعدها قالت
والدكم.
أبويا نزل رأسه، ومتكلمش.
ليلى كملت
هو ماكانش السبب الوحيد في اختفاء سارة، لكنه كان عنده فرصة يكشف الحقيقة بدري، وخاف من فضيحة العيلة ومن خسارة الشركة. فاختار السكوت، وكل سنة كانت بتمر كانت بتصعّب عليه الاعتراف.
أبويا أخيرًا اتكلم، وصوته كان مليان ندم
أنا غلطت، ومفيش مبرر للي عملته. كنت فاكر إني بحميكم من المشاكل، لكني في الحقيقة حرمتكم من بعض ومن حقكم تعرفوا الحقيقة.
سارة بصت له طويلًا، وبعدها قالت
أنا مش هقدر أسامحك في يوم وليلة، لكن على الأقل دلوقتي عرفت ليه حياتي كانت مختلفة عن حياتها.
أنا كمان كنت موجوعة، لكن لأول مرة حسيت إننا قربنا من نهاية الأسرار.
وفجأة، ليلى طلعت ورقة أخيرة من الصندوق وقالت
فيه حاجة كمان. أمكم كانت سايبة لكم نصيبًا في الشركة، لكن الورقة دي بتثبت إن ملكية النصيب اتنقلت لجهة خيرية بعد وفاتها، علشان تمنع أي حد من استغلالكم.
بصيت للورقة باستغراب.
يعني إحنا مش هنورث الشركة؟
ليلى ابتسمت بهدوء وقالت
أمكم كانت عايزاكم تعيشوا بحرية، بعيد عن الصراعات على الفلوس. لكنها سابت لكم حق قانوني في مراجعة كل التصرفات اللي حصلت في الشركة، ولو ثبت تزوير أو استيلاء، تقدروا تطالبوا بحقوقكم بالقانون.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
كانت رسالة من رقم مجهول، وفيها صورة جديدة لأمي وهي واقفة قدام بيتنا القديم.
وتحت الصورة مكتوب
دلوقتي عرفتوا الحقيقة عن أبوكم وروبرت... لكن لسه متعرفوش مين اللي حاول يغيّر شهادة ميلادكم بعد وفاة أمكم. اسألوا عن الملف رقم 314 في مكتب السجل المدني.
بصيت لسارة، ولقيتها بتبصلي بنفس الصدمة.
لأن شهادة ميلادنا كانت هي أول خيط بدأ منه كل شيء.
مين اللي غيّر بياناتنا بعد وفاة أمنا؟ وهل التلاعب ده كان محاولة لإخفاء هويتنا، ولا فيه سبب تاني لسه محدش اكتشفه؟

تم نسخ الرابط