سكوت فضل

لمحة نيوز

الجزء التالي من القصة بعد حذف أي كلام عن الخيانة أو الأحضان أو البوس
سكوت فضل باصصلي بصدمة، ووشه اصفر، وإيديه بتترعش وهو بيحاول يخبي الحاجة اللي كانت قدامه.
رفعت جسمي من على السرير، وبصيت له بقلق وقلت
سكوت، إيه اللي بيحصل هنا؟ وإيه الحاجة اللي إنت مخبيها عني؟
حاول يرد، لكن صوته مخرجش في البداية. فضل ساكت ثواني، وبعدها بص ناحية طرف السرير وقال بصوت متقطع
إيميلي، أرجوكي اسمعيني للآخر قبل ما تحكمي عليّا. أنا مكنتش عايزك تعرفي بالطريقة دي، بس واضح إن مفيش مفر من الحقيقة دلوقتي.
قلبي بدأ يدق أسرع.
حقيقة إيه يا سكوت؟ إنت خوفتني!
مد إيده ناحية الأباجورة وشغّل النور، وفي اللحظة دي قدرت أشوف الحاجة اللي كان بيحاول يخبيها.
كانت علبة خشبية قديمة، شكلها مهترئ، وعليها قفل صغير. والغريب إن سكوت كان بيتعامل معاها بحذر شديد، كأن جواها حاجة ممكن تغيّر حياتنا كلها.
بصيت للعلبة، وبعدها بصيت له وسألته
إيه دي؟ وليه بتتكلم عنها وكأنها سر مينفعش أعرفه؟
نزل سكوت عينيه للأرض، وبعد لحظات قال
العلبة دي وصلتلي من تلات أيام، ومعاها جواب مكتوب بخط إنتِ أكيد هتعرفيه.
حسيت إن رجلي مبقتش شايلاني.
خط مين؟
رفع عينيه ليا، وقال اسمًا عمري ما توقعت أسمعه في اللحظة دي
أمك يا إيميلي.
اتسمرت مكاني.
أمي كانت متوفية من خمس سنين، ومن يوم وفاتها وأنا بحاول أتقبل غيابها وأكمل حياتي. إزاي ممكن تكون بعتت حاجة لسكوت قبل فرحنا بأيام؟ وليه هو مخبي عني الموضوع؟
قربت منه وخطفت الجواب من إيده، وفتحته بسرعة، وأنا مش قادرة أسيطر على رعشة صوابعي.
كان مكتوب فيه
إيميلي حبيبتي، لو الجواب ده وصل ليكي، يبقى الوقت جه علشان تعرفي الحقيقة اللي حاولت أحميكي منها طول عمري. فيه سر يخص عيلتنا، ولو اتكشف في الوقت الغلط، ممكن يدمّر مستقبلك. متثقيش في أي حد قبل ما تسمعي الحكاية كاملة.
وقفت عند آخر سطر، وحسيت إن الدنيا بتلف بيا.
رفعت عيني لسكوت وقلت
إنت كنت عارف؟ كنت عارف إن أمي سايبة السر ده؟
هز راسه ببطء وقال
أنا مكنتش أعرف محتوى الجواب، لكن الشخص اللي سلّمني العلبة طلب مني أفتحها معاكي بعد الفرح، مهما حصل.
مين الشخص ده؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خبط قوي على باب الأوضة.
بصينا لبعض، وسكوت اتغيرت ملامحه فجأة، كأنه عرف مين اللي واقف بره.
الخبط اتكرر، وبعده جه صوت راجل من الناحية التانية
سكوت، أنا عارف إنك جوه. افتح الباب، الموضوع مبيستحملش تأجيل!
قمت من مكاني، لكن سكوت وقف قدامي وقال بسرعة
إيميلي، مهما سمعتي دلوقتي، أوعي تفتحي الباب قبل ما تعرفي مين الشخص ده.
بصيت له بعدم تصديق.
إنتوا كلكم عايزين تخبوا عني إيه؟ دي حياتي أنا!
وفجأة، الموبايل اللي كان فوق الترابيزة أضاء، وظهر عليه إشعار برسالة من رقم مجهول.
فتحت الرسالة، ولقيت مكتوب فيها
إيميلي، متصدقيش سكوت. هو مش الشخص الوحيد اللي يعرف سر ولادتك. بصّي جوه العلبة، وهتعرفي ليه أمك كانت خايفة عليكي.
اتسعت عيني، وبصيت للعلبة الخشبية من جديد.
مديت إيدي وفتحت القفل الصغير، ولما رفعت الغطا، لقيت صورة قديمة لست شابة واقفة قدام مستشفى، وبجانبها راجل شايل طفلًا رضيعًا.
قلبت الصورة، ولقيت اسمًا مكتوبًا على ظهرها.
كان اسم أبي.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في التاريخ المكتوب تحت الاسم.
الصورة كانت متصورة قبل ولادتي بسنتين كاملتين!
رفعت رأسي ناحية سكوت، وسألته بصوت مرتعش
إزاي بابا موجود في صورة قبل ما أكون اتولدت؟ ومين الطفل اللي في الصورة؟
سكوت غمض عينيه للحظة، وبعدها قال جملة خلتني أحس إن كل حاجة عرفتها عن عيلتي ممكن تكون كذبة
إيميلي... الطفل ده هو السبب الحقيقي اللي خلّى أمك تطلب مني أتجوزك.
يتبع... 
الجزء الجديد 
بصيت لسكوت وأنا مش قادرة أستوعب كلامه، وقلت بصوت مرتعش
يعني إيه السبب الحقيقي اللي خلاها تطلب منك تتجوزني؟! إنت بتقول إيه يا سكوت؟ هو جوازنا كان ترتيب من أمي؟
سكوت هز راسه بسرعة وقال
لأ يا إيميلي، أنا حبيتك قبل ما أعرف أي حاجة عن العلبة دي. جوازنا مش كذبة، لكن فيه حقيقة عن عيلتك أنا وعدت إني معرفهاش لحد ما ييجي الوقت المناسب.
صرخت فيه وأنا بحاول أمنع دموعي من النزول
والوقت المناسب ده هو ليلة فرحنا؟ بعد ما بقيت مراتك؟ إنتوا ليه قررتوا إن كل الناس تعرف الحقيقة إلا أنا؟
قبل ما يرد، صوت الخبط على الباب بقى أعنف.
الراجل اللي بره صرخ
سكوت! افتح الباب حالًا! البنت لازم تعرف كل حاجة قبل الصبح!
سكوت بص ناحية الباب، وبعدها أخد نفس عميق وقال لي
الشخص اللي بره ده اسمه دانيال. كان أقرب صديق لأبوكي، وهو الوحيد اللي يعرف اللي حصل يوم اتولدتي.
جريت ناحية الباب، لكن سكوت ناداني
استني يا إيميلي! لازم تشوفي آخر حاجة جوه العلبة الأول.
رجعت للترابيزة، وبدأت أفتش جوه العلبة. لقيت ورق قديم، وشهادة ميلاد، ومفتاح صغير مربوط بشريط أزرق.
مسكت شهادة الميلاد، ولما قريت الاسم المكتوب فيها، حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
الاسم كان اسمي أنا!
لكن تاريخ الميلاد مختلف عن التاريخ اللي أعرفه طول حياتي.
بصيت لسكوت بذهول وقلت
إزاي تاريخ ميلادي مختلف؟ أنا اتولدت يوم 14 مارس! الورقة دي مكتوب فيها يوم 14 يناير!
سكوت قرب مني وقال
علشان الورقة اللي معاكي دلوقتي هي شهادة الميلاد الأصلية، أما الشهادة اللي اتربيتِ بيها فكانت شهادة اتعملت بعد كده.
حطيت إيدي على رأسي، وقلت
ليه؟ مين غيّر تاريخ ميلادي؟ وإيه اللي حصل في الشهرين دول؟
في اللحظة دي، صوت دانيال جه من ورا الباب، وكان واضح إنه سمع كلامنا.
قال بصوت حزين
علشان إيميلي اتسجلت باسم عيلة مش عيلتها الحقيقية... وسكوت لازم يقولها هو عرفها إزاي من البداية.
بصيت لجوزي، ولأول مرة من ساعة ما اتجوزنا، حسيت إني مش عارفة الشخص اللي واقف قدامي.
سألته
سكوت، إنت كنت تعرفني قبل ما نتقابل من تلات سنين؟
سكت.
والسكوت ده كان كفاية يخليني أفهم إن فيه حاجة خطيرة لسه مستخبية.
قربت منه وكررت السؤال
رد عليّا!
رفع عينيه أخيرًا وقال
أيوه يا إيميلي. أنا شفت صورتك قبل ما أقابلك بست سنين.
اتراجعت خطوة لورا.
ست سنين؟! إزاي؟ وفين؟
فتح سكوت درج الترابيزة، وطلع منه صورة تانية، كانت متصورة في مستشفى قديم. الصورة فيها بنت صغيرة واقفة جنب ست، والست دي كانت أمي.
لكن البنت الصغيرة مكنتش أنا لوحدي.
كان فيه بنت تانية واقفة جنبي، شبهّي لدرجة تخوف!
مسكت الصورة، وفضلت أبص للبنتين، وبعدها سألت بصوت مبحوح
مين البنت دي؟
سكوت قال بهدوء
اسمها سارة... وهي أختك التوأم.
حسيت إن نفسي اتقطع.
طول عمري كنت فاكرة إني بنت وحيدة، وأمي عمرها ما قالت لي إن عندي أخت. حتى صور طفولتي مكنش فيها أي حد شبهي.
همست
أختي التوأم عايشة؟
قبل ما سكوت يجاوب، سمعنا صوت المفتاح بيلف في قفل الباب.
دانيال كان معاه مفتاح للأوضة!
الباب اتفتح، وظهر راجل كبير في السن، ماسك ظرف بني قديم. دخل وبصلي مباشرة، وبعدها قال
إيميلي، أنا آسف إنك عرفتي بالطريقة دي. لكن سارة اختفت من المستشفى في نفس اليوم اللي اتولدتي فيه، وأمك فضلت تدور عليها سنين من غير ما توصل لأي دليل.
وقفت قدامه وأنا مش قادرة أتكلم.
مد دانيال الظرف ناحيتي وقال
الظرف ده وصلني من يومين، وفيه عنوان المكان اللي ممكن تلاقي فيه أختك.
أخدت الظرف وفتحته بسرعة.
جواه كان فيه عنوان مكتوب بخط أمي، وتحت العنوان جملة واحدة
لو وصلتي للمكان ده، متدخليش لوحدك... لأن الشخص اللي أخفى سارة طول السنين دي هو أقرب شخص ليكي.
رفعت عيني ببطء ناحية سكوت.
لكنه مكنش بيبصلي.
كان باصص لدانيال، وملامحه مليانة خوف.
وفجأة، دانيال قال جملة قلبت كل حاجة من جديد
إيميلي، قبل ما تروحي تدوري على أختك، لازم تعرفي إن أبوكي كان عارف مكانها طول السنين اللي فاتت... وكان بيبعت لها فلوس كل شهر!
لكن السؤال اللي خلاني أفقد القدرة على الكلام كان لو أبويا كان عارف مكان سارة، ليه خلاني أعيش عمري كله وأنا فاكرة إني بنت وحيدة؟! 
يتبع...
الجزء الجديد 
بصيت لسكوت وأنا مش قادرة أستوعب كلامه، وقلت بصوت مرتعش
يعني إيه السبب الحقيقي اللي خلاها تطلب منك تتجوزني؟! إنت بتقول إيه يا سكوت؟ هو جوازنا كان ترتيب من أمي؟
سكوت هز راسه بسرعة وقال
لأ يا إيميلي، أنا حبيتك قبل ما أعرف أي حاجة عن العلبة دي. جوازنا مش كذبة، لكن فيه حقيقة عن عيلتك أنا وعدت إني معرفهاش لحد ما ييجي الوقت المناسب.
صرخت فيه وأنا بحاول أمنع دموعي من النزول
والوقت المناسب ده هو ليلة فرحنا؟ بعد ما بقيت مراتك؟ إنتوا ليه قررتوا إن كل الناس تعرف الحقيقة إلا أنا؟
قبل ما يرد، صوت الخبط على الباب بقى أعنف.
الراجل اللي بره صرخ
سكوت! افتح الباب حالًا! البنت لازم تعرف كل حاجة قبل الصبح!
سكوت بص ناحية الباب، وبعدها أخد نفس عميق وقال لي
الشخص اللي بره ده اسمه دانيال. كان أقرب صديق لأبوكي، وهو الوحيد اللي يعرف اللي حصل يوم اتولدتي.
جريت ناحية الباب، لكن سكوت ناداني
استني يا إيميلي! لازم تشوفي آخر حاجة جوه العلبة الأول.
رجعت للترابيزة، وبدأت أفتش جوه العلبة. لقيت ورق قديم، وشهادة ميلاد، ومفتاح صغير مربوط بشريط أزرق.
مسكت شهادة الميلاد، ولما قريت الاسم المكتوب فيها، حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
الاسم كان اسمي أنا!
لكن تاريخ الميلاد مختلف عن التاريخ اللي أعرفه طول حياتي.
بصيت لسكوت بذهول وقلت
إزاي تاريخ ميلادي مختلف؟ أنا اتولدت يوم 14 مارس! الورقة دي مكتوب فيها يوم 14 يناير!
سكوت قرب مني وقال
علشان الورقة اللي معاكي دلوقتي هي شهادة الميلاد الأصلية، أما الشهادة اللي اتربيتِ بيها فكانت شهادة اتعملت بعد كده.
حطيت إيدي على رأسي، وقلت
ليه؟ مين غيّر تاريخ ميلادي؟ وإيه اللي حصل في الشهرين دول؟
في اللحظة دي، صوت دانيال جه من ورا الباب، وكان واضح إنه سمع كلامنا.
قال بصوت حزين
علشان إيميلي اتسجلت باسم عيلة مش عيلتها الحقيقية... وسكوت لازم يقولها هو عرفها إزاي من البداية.
بصيت لجوزي، ولأول مرة من ساعة ما اتجوزنا، حسيت إني مش عارفة الشخص اللي واقف قدامي.
سألته
سكوت، إنت كنت تعرفني قبل ما نتقابل من تلات سنين؟
سكت.
والسكوت ده كان كفاية يخليني أفهم إن فيه حاجة خطيرة

تم نسخ الرابط