بنتي حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

إنت أبويا، ليه سبتنا ندفنك وإنت عايش؟!
نزل عينيه وقال
لأن يوم الحادث، الشخص اللي كان في العربية معايا ما كانش أنا... كان أخوك كريم.
لفيت ناحية كريم، ولقيته واقف مصدوم، ووشه فقد لونه تمامًا.
أبويا كمل
كريم هو اللي ساعدني أختفي، لكنه ما كانش يعرف إن فيه حد تاني بيخطط يستغل اختفائي عشان يسيطر على الشركة.
وبعدها طلع ورقة من جيبه، ومدها للضابط.
كانت وثيقة عليها توقيع منى، وتحتها اسم شخص واحد.
الاسم اللي شفته خلاني أحس إن كل اللي حصل كان مجرد بداية... لأن الاسم كان اسم بنتي ملك!
لكن الضابط بص للورقة وقال بسرعة
استنى يا أحمد، ده مش توقيع بنتك. دي وثيقة اتعملت باسمها من غير علمها، ولازم نعرف مين اللي زوّرها وليه.
وقبل ما نقدر نفهم أكتر، أبويا مال لقدام وقال بصوت واطي
الشخص اللي كان عايز يقتلك مش رامي، ومش منى... الشخص ده لسه بره المبنى، ومستني اللحظة اللي نخرج فيها!
يتبع... الجزء الخامس اللي كان مستنيني بره قسم الشرطة!
أول ما أبويا قال إن الشخص اللي عايز يقتلني واقف بره المبنى، حسيت إن الهوا اتسحب من صدري.
بصيت للضابط وقلتله
يعني إيه؟! هو عارف إننا هنا؟!
الضابط قام من مكانه فورًا، وطلب من أفراد الأمن يقفلوا المداخل، وبعدها سأل أبويا
شفت الشخص ده بنفسك؟ وعرفت منين إنه موجود بره؟
أبويا رد وهو بيبص من الشباك
لأنه بعتلي رسالة من خمس دقايق، وقال لي لو فتحت بقي، بنت أحمد مش هترجع البيت النهارده.
قلبي اتقبض، وصرخت
ملك! بنتي فين؟!
الضابط حاول يهديني، لكن تليفوني رن في اللحظة دي.
رقم مجهول.
رديت وأنا إيدي بتترعش
ألو؟!
جالي صوت راجل متغير، قال بهدوء مخيف
لو عايز بنتك تفضل بأمان، اسمع الكلام كويس. فيه ملف أزرق في بيت أبوك القديم. هتجيبه بنفسك، من غير شرطة، ومن غير كريم. لو حاولت تعمل أي حركة، هتخسر كل حاجة.
صرخت فيه
إنت مين؟! وملك فين؟!
ضحك ضحكة قصيرة وقال
اسأل أبوك عن اللي حصل ليلة الحادث.
وقفل الخط.
بصيت لأبويا، ولقيته قاعد ساكت، ووشه أصفر.
قلتله بغضب
إنت عارف الراجل ده، صح؟!
هز راسه ببطء وقال
أيوه... وعارف كمان ليه اختار ملك بالذات.
كريم قرب منه وقال
كفاية أسرار! البنت في خطر، ومفيش وقت للكلام الناقص!
أبويا أخيرًا اتكلم
من سنين، اكتشفت إن فيه شبكة بتزوّر عقود ملكية وتستولي على أراضي الناس. الشخص اللي كان بيدير كل حاجة من ورا الستار كان شريكي في الشركة. ولما حاولت أفضحه، دبّر حادث العربية اللي اتقال إني مت فيه.
سألته
وإيه علاقة ملك بالموضوع؟!
رد وهو بيبصلي
لأن أمها اكتشفت إن الملف الأزرق فيه دليل يربط الشخص ده بكل اللي حصل. وهي خبّت نسخة من الدليل قبل ما يقدر يوصل لها.
وقفت مكاني.
تقصد منى؟! منى كانت عارفة كل ده؟!
أبويا هز راسه
منى كانت بتحاول تحميك، لكنها اتعرضت لضغط وتهديد. وأنا مش عارف لحد دلوقتي هي قالت لهم إيه.
في اللحظة دي، الضابط دخل علينا بسرعة وقال
فريق المتابعة رصد عربية مشبوهة اتحركت من قدام المبنى. وبنراجع تسجيلات الكاميرات عشان نحدد صاحبها.
قلتله
أنا مش هستنى! بنتي ممكن تكون في خطر!
رد بحزم
ومش هنعرضها لخطر أكبر. هنحدد المكان الأول، وبعدها هنتحرك بشكل قانوني وآمن.
وبعد دقائق، وصلتنا رسالة جديدة على تليفوني.
كانت صورة لملك قاعدة في أوضة، قدامها ورقة مرسوم عليها بيت صغير.
وتحت الصورة مكتوب
الوقت بيخلص يا أحمد. الملف الأزرق، وإلا مش هتشوف بنتك تاني.
كريم بص للصورة وقال
أنا عارف المكان ده!
كلنا لفينا ناحيته.
قال
ده بيت قديم تابع للشركة، قريب من المخازن اللي كنا بنستخدمها زمان. بس فيه حاجة مش مفهومة... المكان ده اتقفل من ست سنين، ومحدش المفروض يكون عنده مفتاحه.
الضابط طلب من فريقه يتأكد من الموقع، وبعد شوية وصل التأكيد إن فيه عربية موجودة قدام البيت، وإن المكان محتاج تدخل سريع.
تحركت القوة، وأنا معاهم، لكن الضابط شدد عليّ إني ما أتحركش من غير تعليماته.
وصلنا الشارع، وكان هادي بشكل مريب.
وفجأة، سمعت صوت بنتي من جوه البيت
بابا!
قلبي اتقطع.
كنت هاجري ناحيتها، لكن الضابط منعني بإيده، وأشار للفريق يتحرك.
بعد لحظات، خرج أحد أفراد القوة وهو شايل ملك، وكانت بخير، لكنها مرعوبة.
جريت عليها وضمّيتها ليا، وفضلت أسألها
إنتِ كويسة يا حبيبتي؟ حد عملك حاجة؟
هزت راسها وهي بتعيط
لأ يا بابا، بس الراجل قال لي إنك مش هتيجي، وإن جدو هو اللي بعتني هنا!
اتجمدت مكاني.
جدو؟! أنهي جدو يا ملك؟
أشارت ناحية باب جانبي.
الراجل اللي شبه جدو، بس كان لابس نضارة سودا.
الضابط دخل المكان، وبعد تفتيش سريع، لقوا الملف الأزرق فوق ترابيزة، لكن الشخص اللي كان موجود اختفى من باب خلفي.
فتح الضابط الملف بحذر، وبدأ يراجع الأوراق.
بعد دقائق، رفع عينه وبص لأبويا اللي كان وصل مع كريم.
الملف ده فيه مستندات مهمة، لكن فيه ورقة أخطر من كل اللي شفناه.
مد الورقة لأبويا.
أبويا قرأها، وإيده بدأت تترعش.
سألته
إيه المكتوب؟!
رفع عينه ليا وقال بصوت مكسور
الشخص اللي دبّر حادث العربية، وزوّر أوراق الشركة، وهدد منى... هو الشخص اللي ربّاك بعد ما اختفى أبوك الحقيقي.
بصيتله بعدم فهم.
إنت أبويا الحقيقي! إنت بتقول إيه؟!
أبويا سكت لحظات، وبعدها قال
يا أحمد... أنا أخفيت عنك حقيقة واحدة طول عمري. أنا مش أبوك البيولوجي، وأنا عرفت الحقيقة دي قبل ما تتولد.
وقبل ما أقدر أستوعب كلامه، الضابط قلب الورقة على ضهرها، وظهر اسم مكتوب بخط واضح.
اسم الشخص اللي كان مسؤول عن كل حاجة.
كريم الشناوي!
لفيت ناحية أخويا، لكنه ما أنكرش.
بصلي وقال بهدوء غريب
كنت أتمنى تعرف الحقيقة بطريقة تانية يا أحمد... لكن خلاص، مفيش داعي نمثل أكتر من كده.
وبعدين ابتسم ابتسامة خلت الدم يتجمد في عروقي.
دلوقتي بقى، لازم تعرف مين فينا كان بيحميك فعلًا... ومين كان بيجهز لك النهاية من أول يوم.
يتبع... الجزء السادس أخويا طلع أخطر عدو ليا!
فضلت باصص لكريم، مش قادر أصدق إن الشخص اللي كنت فاكره سندي طول عمري ممكن يكون هو العقل المدبر لكل اللي حصل.
صرخت فيه
إنت بتقول إيه يا كريم؟! إنت اللي حاولت تقتلني؟! وإنت اللي خطفت بنتي؟!
كريم ابتسم وقال
أنا ما خطفتش بنتك يا أحمد، أنا بس خليتك تشوف الحقيقة بعينيك. أما اللي حاول يقتلك، فده شخص تاني خالص.
الضابط رفع سلاحه وقال بحزم
ارفع إيديك، وخليك مكانك!
لكن كريم ما اتحركش، ومد إيده ببطء ناحية جيبه، فكل الموجودين وجهوا أسلحتهم ناحيته.
طلع تليفونه، وفتحه على تسجيل فيديو.
وقال
قبل ما تقبضوا عليّ، شوفوا التسجيل ده. يمكن تعرفوا مين فينا بيكدب.
شغّل الفيديو، وظهر فيه راجل قاعد في مكتب مظلم، وبيتكلم مع شخص مش باين وشه.
الصوت كان واضح جدًا.
الراجل قال
أحمد لازم يختفي قبل ما يوصل للعقود الأصلية. ولو أخوه اتدخل، خلّصوا عليه هو كمان.
حسيت برجلي مش شايلاني.
الصوت ده أنا أعرفه!
ده صوت أبويا!
لفيت ناحيته ببطء، وقلت
إنت كنت عارف كل ده؟!
أبويا حط إيده على وشه وقال
التسجيل حقيقي، لكن فيه جزء ناقص. أنا كنت بحاول أوصل للشخص اللي بيحرّك كل حاجة، وهو كان بيستغل صوتي وتوقيعي عشان يورطني.
كريم ضحك بسخرية
ولسه بتكدب يا حاج؟! طب قول لأحمد مين اللي دفع فلوس العملية اللي اتعملت بعد حادث العربية من ست سنين!
أبويا اتجمد مكانه.
كريم كمل
وقول له مين اللي طلع جثة مجهولة من المستشفى، وكتب في الأوراق إنها جثتك!
الضابط أشار لأحد رجاله ياخد الفيديو ويفحصه، وبعدها سأل أبويا
الكلام ده صحيح؟
أبويا سكت فترة طويلة، وبعدين قال
أيوه... أنا زوّرت خبر وفاتي، لكن مش عشان أهرب من العدالة. كنت بحاول أحمي عيلتي من شبكة أكبر مني، وكل ما كنت أقرب من الحقيقة، كانوا بيهددوني بيهم.
سألته وأنا حاسس إن دماغي هتنفجر
طب ليه ما رجعتش؟ ليه سيبتني أعيش السنين دي كلها فاكر إنك مت؟!
بصلي بعينين مليانين ندم
لأنهم هددوني بيك وإنت طفل، وبعدها هددوني بملك. كنت فاكر إن اختفائي هيحميكم، لكني كنت غلطان.
وفجأة، تليفون كريم رن.
بص للشاشة، ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
الضابط سأله
مين بيتصل؟
كريم ما ردش.
التليفون رن تاني، فخطفه الضابط من إيده، لكن المكالمة اتقفلت، وظهرت رسالة جديدة على الشاشة
أنت فشلت في المهمة. لو اتكلمت، أختك هتدفع الثمن.
كريم رفع عينه ناحية ملك، اللي كانت واقفة جنبي ومتمسكة بإيدي.
قال بصوت مبحوح
أنا ما كنتش عايز أوصل لكده... أنا وافقت أساعدهم عشان كانوا ماسكين عليّ حاجة، لكن ما كنتش أعرف إنهم هيقربوا من ملك.
الضابط سأله
مين هما؟!
كريم بلع ريقه وقال
صاحب الشركة القديم... الراجل اللي كان شريك أبويا.
أبويا صرخ
مستحيل! الراجل ده مات من عشر سنين!
كريم هز راسه ببطء.
دي كانت كذبة تانية. هو عايش، وبيستخدم اسم جديد. واللي حصل النهارده كله كان مجرد اختبار لينا.
قبل ما حد يقدر يسأله سؤال تاني، دخل ضابط من بره وهو بيجري، وقال
عندنا مشكلة! العربية اللي كانت واقفة قدام البيت اتفجرت بعد ما الفريق أبعد عنها، ولقينا جواها جهاز تسجيل ورسالة موجهة لأحمد منصور!
الضابط سلّمه الرسالة.
فتحتها بإيد مرتعشة، ولقيت مكتوب فيها
يا أحمد، لو عايز تعرف اسم أبوك الحقيقي، اسأل أمك عن اللي حصل في المستشفى ليلة ولادتك. لكن خليك حذر... لأن
تم نسخ الرابط