سأتزوجكِ إن استطعتِ
المحتويات
دي، ظهر صوت من خلفهم
أخيرًا بدأتوا تفهموا!
التفتوا بسرعة.
كان فيه رجل كبير واقف عند الباب، لابس بدلة رمادية، وملامحه تشبه آدم بشكل واضح، لكن شعره أبيض بالكامل.
آدم اتراجع خطوة، وعينيه اتسعت.
عمي كمال؟!
كمال ابتسم وقال أيوه يا آدم. أنا اللي كنت مستنيكم.
نور وقفت قدامه وقالت فين أبويا؟!
كمال بص لها طويلًا، وبعدها قال أبوكي كان أذكى من كل اللي حاولوا يسيطروا على شغله. وعشان كده، لما اكتشف الحقيقة، اضطر يختفي.
نور صرخت أنا مش عايزة أسمع مبررات! عايزة أعرف هو فين!
كمال طلع مفتاح صغير من جيبه، وحطه فوق المكتب.
المفتاح ده هيفتح المكان اللي أبوكي موجود فيه... لكن قبل ما أقولك العنوان، لازم تعرفي حاجة عن أمك.
نور اتجمدت.
أمي؟ مالها أمي؟
كمال أخد نفس طويل وقال
أمك ما كانتش تعرف إن أبوكي اختفى بس. هي كانت آخر شخص قابله قبل ما يختفي، وهي اللي سلّمتني مستند مهم غيّر كل حاجة.
نور هزت رأسها بعنف مستحيل! أمي كانت بتدور عليه سنين!
كمال رد بهدوء يمكن كانت بتدور عليه فعلًا، لكن فيه فرق بين إنها تعرف مكانه، وبين إنها تعرف الحقيقة اللي حصلت له.
آدم قرب من عمه وقال كفاية ألغاز يا عمي. قول كل اللي تعرفه!
كمال بص له بحزن وقال لو عايز تعرف الحقيقة، اسأل أبوك عن اللي حصل ليلة اختفاء يوسف. هو الوحيد اللي يقدر يشرح ليه كل ده حصل.
وفجأة، رن موبايل نور.
كانت أمها.
ردت بسرعة أيوه يا ماما؟
جالها صوت أمها وهي بتعيط نور، إنتِ فين؟ لازم ترجعي البيت حالًا!
ليه؟ حصل إيه؟
الأم سكتت لحظة، وبعدها قالت جملة خلت نور تحس إن قلبها وقع منها
أبوكي اتصل بيا من شوية يا بنتي... وقال إنه مش هيقدر يقابلك، لأن الشخص اللي كان مخبيه طول السنين دي عرف إنك وصلتي له!
نور بصت لكمال، فلقته بيقفل الباب ببطء.
وبعدين سمعت صوت خطوات جاية من آخر الممر.
صوت راجل بينادي
نور... يا بنتي!
نور شهقت، ولفت ناحية الصوت.
كان فيه رجل واقف في الظل، ملامحه متعبة وشعره شاب، لكنه كان نفس الرجل اللي في الصورة القديمة.
رفعت نور إيدها على فمها، والدموع غرقت عينيها.
بابا...؟
الرجل قرب خطوة، وقال بصوت مبحوح
أيوه يا نور، أنا أبوكي... بس قبل ما تقربي مني، لازم تعرفي إن فيه شخص واقف جنبك دلوقتي، هو السبب في إننا اتفرقنا كل السنين دي!
نور التفتت ببطء ناحية آدم...
لكن الصدمة كانت إن آدم نفسه كان باصص ناحية الباب المفتوح، وكأنه شاف شخصًا آخر واقفًا خلفها!
مين الشخص اللي يقصده يوسف؟ وهل آدم كان ضحية زي نور، ولا مخبي سر أخطر من كل اللي فات؟
يتبع...
الجزء السادس رجوع الأب كشف سرًّا محدش كان يتوقعه!
نور فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تتحرك. قدامها أبوها اللي فضلت سنين تحلم باليوم اللي تشوفه فيه، وفي نفس الوقت كلامه الأخير كان بيزرع جواها خوف جديد.
بصت لآدم، وبعدها رجعت بصت لأبوها.
بابا، إنت تقصد مين؟ مين الشخص اللي كان السبب في إننا نتفرق؟
يوسف منصور أخد نفس طويل، وبص ناحية كمال.
قبل ما أحكيلك أي حاجة، لازم تعرفي إن عمك كمال مش الشخص اللي خطط لكل اللي حصل، لكنه كان جزء من الحكاية.
كمال اعترض بعصبية يوسف، مش من حقك تحكي القصة بالطريقة دي! إنت عارف إنك وافقت على الاتفاق بنفسك!
نور بصت بينهم بذهول.
اتفاق إيه؟! هو إنتوا بتتكلموا عن إيه؟!
يوسف قرب منها، وقال بصوت حزين من أكتر من عشرين سنة، كنت شريك في مشروع كبير لتصميم الأزياء. والد آدم كان مسؤول عن الجانب المالي، وأنا كنت مسؤول عن التصميمات. في البداية، كل حاجة كانت ماشية كويس، لكن لما المشروع نجح، ظهرت خلافات على ملكية التصميمات والأرباح.
نور هزت رأسها وده سبب اختفائك؟
لأ. الخلافات كانت بداية المشكلة بس. بعد فترة اكتشفت إن فيه مستندات اتغيرت، وإن بعض التصميمات اتسجلت بأسماء أشخاص تانيين. لما اعترضت، اتقال لي إن مفيش دليل يثبت حقي.
آدم تدخل بسرعة لكن أنا شوفت مستندات بتثبت إنك كنت صاحب التصميمات الأصلية!
يوسف بص له وقال لأن المستندات دي ظهرت بعد سنين. وقتها، كان فيه ناس بتحاول تمنعني من استرجاع حقي، وكنت خايف إن أي خطوة أعملها تعرّض بنتي للخطر.
نور دموعها نزلت.
يعني إنت كنت عايش طول السنين دي، وعارف إني مستنياك؟
يوسف نزل عينيه.
أيوه يا بنتي. حاولت أوصلك، لكن كل مرة كنت ببدأ فيها أرتب للرجوع، كان بيحصل شيء يخليني أتراجع. وده مش عذر لغيابي عنك، وأنا عارف إنك ممكن متسامحنيش بسهولة.
نور ما قدرتش ترد. كانت بين فرحتها إنها أخيرًا شافت أبوها، وغضبها من كل السنين اللي ضاعت من عمرها وهي فاكرة إنه سابها بإرادته.
لكن قبل ما تقرب منه، كمال قال فجأة
يوسف، قول لها الحقيقة كاملة. قول لها مين اللي احتفظ بالنسخة الأصلية من العقد، ومين اللي كان يقدر يثبت براءتك من البداية!
يوسف بص له بحدة.
مش هنا يا كمال.
لأ، هنا! كفاية أسرار. البنت من حقها تعرف إن أمها كانت معاها المستند ده طول السنين!
نور اتجمدت.
أمي؟!
في نفس اللحظة، وصل حسن وليلى هانم للمخزن بعد ما نور بعتتلهم موقعها.
حسن أول ما شاف يوسف، وقف مكانه وقال يوسف منصور! أنا كنت فاكر إني مش هشوفك تاني!
يوسف صافحه، وبعدها قال أنا آسف يا حسن. عارف إنك حاولت تساعدني.
لكن نور كانت مشغولة بكلام كمال.
طلعت موبايلها واتصلت بأمها فورًا.
ماما، لازم تقوليلي الحقيقة. هل كان معاكي عقد أصلي يثبت حق بابا في التصميمات؟
الأم سكتت.
نور كررت السؤال بصوت أعلى ردي عليّا يا ماما!
جالها صوت أمها مكسور أيوه يا نور... كان معايا عقد، لكن أنا ما كنتش أعرف كل تفاصيله وقتها.
نور حست إن الدنيا بتضيق حواليها.
وإنتِ مخبياه ليه؟!
الأم ردت وهي بتعيط لأن أبوكي طلب مني أحافظ عليه، وقال لي ما أسلموش لأي حد غير لما أتأكد إنك بقيتي في أمان. وبعد اختفائه، ناس كتير حاولت توصل للورق ده، وأنا خفت أخسرك إنتِ كمان.
نور سكتت للحظات، وبعدها سألت العقد لسه معاكي؟
أيوه، في مكان آمن. بس يا بنتي، فيه حاجة لازم تعرفيها... العقد مش هو الدليل الوحيد.
أمال إيه؟
الأم أخدت نفسًا عميقًا، وقالت
أبوكي كان سايب تسجيل بصوته، بيشرح فيه مين اللي غيّر المستندات، والتسجيل ده موجود في جهاز قديم عندي.
يوسف أول ما سمع الكلام، اتغيرت ملامحه.
التسجيل لسه موجود؟!
الأم ردت أيوه، لكن الجهاز مش شغال، ولازم حد متخصص يصلحه.
حسن قال فورًا أنا أعرف مهندس إلكترونيات يقدر يساعدنا.
لكن كمال قاطعه استنوا! لو التسجيل فيه الأسماء اللي متوقعينها، لازم نحافظ عليه قانونيًا، ومانسلموش لأي شخص قبل ما نعمل نسخة موثقة.
آدم أومأ برأسه وقال عمي عنده حق. لو هدفنا نثبت الحقيقة، لازم نعمل كل حاجة بطريقة قانونية.
نور بصت له، وبعدها قالت المرة دي، مش هصدق أي كلام من غير دليل.
آدم رد بهدوء وده حقك.
بعد ساعات، رجعت نور مع أبوها وأمها للبيت.
كانت أمها واقفة عند الباب، مش عارفة تبدأ الكلام إزاي. أما يوسف، ففضل واقف على مسافة منها، وكأن كل واحد فيهم شايل سنين طويلة من الأسئلة والندم.
الأم قالت بصوت منخفض أنا عارفة إنك زعلان مني يا يوسف، لكن أنا ما كنتش أعرف إنك عايش كل المدة دي بعيد عننا.
يوسف رد وأنا مش جاي أحاسبك. أنا جاي عشان أصلح اللي أقدر أصلحه، وأرجع لبنتي جزء من السنين اللي ضاعت.
نور وقفت بينهم وقالت أنا مش عايزة أسمع لوم من أي حد. أنا عايزة الحقيقة كاملة، وبعدها كل واحد يتحمل مسؤولية قراراته.
في اليوم التالي، اجتمعوا في مكتب محامٍ متخصص في قضايا الملكية الفكرية.
تم فحص العقد القديم، ومقارنته بسجلات تسجيل التصميمات. وظهرت اختلافات واضحة في بعض التواريخ والتوقيعات، لكن المحامي أكد إنهم محتاجين أدلة إضافية قبل توجيه أي اتهام رسمي.
وبعد إصلاح الجهاز القديم، اشتغل التسجيل أخيرًا.
خرج صوت يوسف من السماعة، مسجلًا قبل سنوات
أنا يوسف منصور. لو التسجيل ده وصل لأي حد بعد اختفائي، فأنا بطلب مراجعة العقود الأصلية، لأن فيه مستندات اتغيرت من غير موافقتي. الشخص اللي معاه النسخة الكاملة من الاتفاق هو...
وفجأة، انقطع الصوت!
المهندس حاول يشغّل التسجيل تاني، لكن الملف توقف عند نفس النقطة.
نور صرخت يعني إيه؟! فين باقي التسجيل؟!
المهندس فحص الجهاز وقال الجزء الأخير متضرر، لكن ممكن نستعيده. محتاج وقت.
آدم كان واقف في آخر الغرفة، ووشه متغير.
ليلى هانم لاحظت ده، فسألته إنت تعرف حاجة عن التسجيل يا آدم؟
آدم سكت طويلًا، وبعدها طلع من جيبه ورقة مطوية.
فيه حاجة لقيتها في مكتب أبويا، ومكنتش عارف معناها.
فتح الورقة وحطها على المكتب.
كانت عبارة عن إيصال قديم لاستلام صندوق من الأرشيف، وعليه توقيع شخص اسمه مروان الشناوي، والد آدم.
لكن المفاجأة إن تاريخ الإيصال كان بعد اختفاء يوسف بيوم واحد فقط.
نور بصت للإيصال، وبعدها رفعت عينيها لآدم.
أبوك استلم صندوق من الأرشيف بعد اختفاء بابا بيوم... إيه اللي كان جواه؟
آدم هز رأسه معرفش. الصندوق نفسه مش موجود في الأرشيف دلوقتي.
كمال اتدخل وقال أنا أقدر أساعدكم تعرفوا الصندوق راح فين.
الكل بص له.
كمال كمل لأن الصندوق ده كان عندي أنا... وفضل محتفظ بيه طول السنين اللي فاتت.
يوسف وقف فجأة.
إنت بتقول إيه يا كمال؟!
كمال رد بصوت هادي الصندوق لسه موجود، وفيه مستندات ممكن تغيّر القضية كلها. لكن لازم أقول لكم حاجة قبل ما أفتحه.
نور قربت منه وقالت إيه هي؟
كمال بص لآدم، وبعدها قال
الصندوق مش بس فيه دليل على سرقة التصميمات... ده فيه مستند يثبت إن آدم نفسه اتكتب اسمه في الاتفاق من غير علمه، وإن الشخص اللي كان بيوقّع بدل والدك وقتها مش هو اللي كنا فاكرينه!
آدم اتصدم، ونور فضلت باصة له، مش عارفة إذا كانت دي بداية تبرئته، ولا بداية سر جديد أخطر من كل اللي فات.
وفي اللحظة دي، وصل للمحامي اتصال من رقم مجهول.
رد، وسمع جملة واحدة قبل ما يقفل الخط
لو فتحتوا الصندوق، هتكتشفوا إن الشخص اللي بتدوروا عليه طول الوقت كان أقرب لكم مما تتخيلوا!
المحامي بص للجميع بقلق، وقال
لازم نروح للصندوق فورًا... لأن واضح إن فيه حد عارف إننا قربنا نوصل للحقيقة.
يتبع...
الجزء السابع الصندوق الأسود كشف الحقيقة اللي عيلة الشناوي خبّتها عشرين سنة!
كمال وقف قدامهم، ومفتاح صغير بين صوابعه، لكنه كان متردد يفتح الصندوق.
نور قربت منه وقالت بعصبية إحنا تعبنا من الأسرار يا أستاذ كمال! كل واحد فيكم عارف حتة من الحقيقة، ومحدش عايز يحكيها كاملة. افتح الصندوق!
كمال بص ليوسف، وبعدها قال قبل ما أفتحه، لازم تعرفوا إن اللي جواه مش هيرجع الزمن، ومش هيصلح كل اللي اتكسر بينكم. لكنه هيوضح مين المسؤول عن اللي حصل.
يوسف رد بحزم افتحه يا كمال. أنا مش ههرب من الحقيقة تاني.
كمال أخدهم لمخزن صغير تابع لمكتبه القديم، وفتح خزانة حديدية. من جواها طلع صندوق خشب أسود، عليه قفل قديم.
فتح القفل، ورفع الغطا ببطء.
كان جواه ثلاثة ملفات، وصورة عائلية قديمة، وشريط تسجيل صغير، ومظروف مكتوب عليه بخط واضح
إلى يوسف منصور... لو رجعت في يوم من الأيام.
يوسف مسك المظروف بإيد مرتعشة، وفتحه.
لقى رسالة مكتوبة من أخوه الراحل، والد آدم.
قرأ أول سطر، ووشه اتغير تمامًا.
يا نهار أبيض...
نور سألته بقلق مكتوب إيه يا بابا؟
يوسف رفع عينيه وقال أخويا كان عارف إن فيه تزوير حصل في العقود، وكان بيحاول يصلح الموضوع قبل ما يموت.
آدم اتقدم خطوة يعني أبويا كان عارف إن التصميمات ملكك؟
يوسف أومأ برأسه.
الرسالة بتقول إنه اكتشف إن موظف مسؤول عن الأرشيف غيّر بعض السجلات، وإنه كان ناوي يرجع الحقوق لأصحابها. لكنه مات قبل ما يقدر ينفذ قراره.
ليلى هانم مسكت الكرسي عشان تستند عليه.
وده معناه إن مروان الشناوي ما كانش بالضرورة هو اللي بدأ التزوير... لكنه كان عنده دليل يقدر يكشفه.
كمال فتح الملف الأول، وبدأ يراجع الأوراق.
هنا فيه أسماء الموظفين اللي تعاملوا مع العقود، وهنا فيه تحويلات مالية مرتبطة ببيع التصميمات.
المحامي طلب منه يحط الأوراق على المكتب، وبدأ يفحصها واحدة واحدة.
بعد دقائق، رفع رأسه وقال فيه اسم متكرر في المستندات، وهو الشخص اللي كان مسؤول عن الأرشيف وقتها. لو قدرنا نوصله ونثبت دوره، ممكن ده يساعدنا نعرف مين غيّر السجلات فعلًا.
نور سألت بسرعة اسمه إيه؟
المحامي بص للورقة وقال
فؤاد البدري.
كمال شهق.
فؤاد؟! ده كان أقرب موظف لوالد آدم، وبعدها اختفى من الشركة فجأة!
آدم مسك رأسه بإيده.
أنا فاكره. كنت صغير، لكنه كان دايمًا موجود في مكتب أبويا، وكان الوحيد اللي مسموح له يدخل الأرشيف من غير إذن.
يوسف قال يبقى لازم نعرف مكانه.
لكن حسن، اللي كان ساكت طول الوقت، رفع إيده وقال أنا أعرف مكانه.
كلهم التفتوا له.
حسن كمل من حوالي شهر، شفته في مكتب صغير في القاهرة. كان بيشتغل مستشارًا لشركة أزياء جديدة، واسم الشركة قريب جدًا من اسم الشركة اللي اتسجلت باسمها بعض تصميمات يوسف.
نور قالت يبقى نروح له دلوقتي!
المحامي اعترض مش قبل ما نرتب مقابلة رسمية، ونحافظ على المستندات. أي مواجهة غير محسوبة ممكن تخليه يختفي مرة تانية.
نور وافقت، رغم إن القلق كان واضح على وشها.
في اليوم التالي، وصل المحامي خطابًا رسميًا لمكتب فؤاد البدري، يطلب منه الحضور لمناقشة بعض المستندات القديمة.
لكن فؤاد رفض المقابلة، وبعت ردًا مقتضبًا
لا أعرف شيئًا عن قضية يوسف منصور، وأعتبر أي اتهام ضدي محاولة للإضرار بسمعتي.
آدم ضرب بإيده على المكتب.
هو بيكذب! أنا فاكر وشه كويس!
يوسف رد بهدوء مش كفاية إننا نكون متأكدين من ذاكرتنا. لازم نثبت الحقيقة بالدليل.
في نفس الليلة، نور كانت قاعدة مع أبوها في الصالة، وبتتفرج على الصور القديمة اللي رجعت لها.
طلعت صورة صغيرة كانت موجودة في الصندوق، وفضلت تتأملها.
الصورة كانت ليوسف وهو واقف جنب رجلين، أحدهما والد آدم، والتاني فؤاد البدري.
لكن خلف الصورة كانت فيه جملة مكتوبة
الثلاثة يعرفون الحقيقة... لكن واحدًا فقط يملك الدليل الأخير.
نور نادت أبوها.
بابا، إنت فاكر الصورة دي؟
يوسف أول ما شافها، سكت تمامًا.
أيوه. دي اتصورت قبل اختفائي بأيام قليلة.
مين
متابعة القراءة