سأتزوجكِ إن استطعتِ
المحتويات
بدقائق، ومعاه مدير الأمن ومجموعة من العاملين.
فتحوا الباب، ودخلوا ممر طويل مليان صناديق وأقمشة قديمة.
نور كانت ماسكة المفتاح بقوة، وكأنها ماسكة آخر خيط يربطها بأبوها.
وصلوا لباب صغير في نهاية الممر، وعليه رقم 217.
حسن أشار للمفتاح.
نور أدخلته في القفل، ولفته ببطء.
تك.
الباب اتفتح.
جوا الخزنة، كانت فيه ملفات قديمة، ورسومات تصميمات، وصندوق خشبي صغير.
نور فتحت الصندوق، ولقت دفتر ملاحظات، وصورة لأبوها مع رجل تاني... الرجل ده كان والد آدم!
لكن اللي صدمها مش الصورة.
كان فيه ورقة مكتوبة بخط أبوها، وفي أولها جملة واضحة
لو الورقة دي وصلت لبنتي، يبقى الشخص اللي وثقت فيه أكتر من أي حد هو اللي ضيّع مستقبلي.
آدم خطف الورقة بعينيه، ووشه شحب.
نور رفعت رأسها وبصت له، ثم بصت للصورة مرة تانية.
آدم... إنت تعرف الراجل اللي واقف جنب أبويا في الصورة؟
آدم ما ردش.
ليلى هانم قربت من الصورة، وفجأة حطت إيدها على فمها.
يا نهار أبيض... ده مش والد آدم بس!
نور سألتها بقلق أمال مين؟
ليلى بصت لآدم، وبعدها قالت بصوت مرتعش
الراجل التاني اللي في الصورة... هو عمك اللي اختفى من العيلة من أكتر من عشرين سنة!
آدم اتراجع لورا، وبدأ يهز راسه.
لا... مستحيل. أبويا قال إن عمي مات من زمان!
حسن فتح الدفتر على صفحة متعلّم عليها بقلم أحمر، وبدأ يقرا بصوت مسموع
الحقيقة إن يوسف منصور ما سرقش أي تصميم. هو اكتشف إن فيه اتفاق سري بيتم من وراه، ولما قرر يواجه المسؤولين، اختفى في نفس الليلة...
وفجأة، سمعوا صوت ارتطام قوي عند باب المخزن.
الكل لف ناحية الصوت.
كان فيه شخص واقف بره، ولما لاحظ إنهم شافوه، جري بسرعة.
آدم صرخ استنوا! مين هناك؟!
مدير الأمن جري وراه، لكن الشخص اختفى وسط الممرات القديمة.
وبعد ثوانٍ، رجع مدير الأمن وهو ماسك موبايل وقع من الشخص الهارب.
على شاشة الموبايل كانت فيه رسالة مفتوحة، مرسلة من رقم مجهول
تخلّصوا من الدفتر قبل ما نور تعرف إن أبوها لسه عايش!
نور حست إن الأرض بتلف بيها.
رفعت عينيها لحسن، وصوتها خرج بالعافية
إنت قلتلي إن أبويا اختفى... محدش قال إنه مات.
حسن سكت للحظات، وبعدين بص لها نظرة مليانة حزن وقال
يا نور... فيه حاجة واحدة مخبيها عنك، وكنت أتمنى إنك ما تعرفيهاش بالطريقة دي.
قرب منها وهمس
آخر مرة شفت أبوكي فيها، كان محبوس في مكان محدش يعرفه... والشخص اللي كان مسؤول عن حراسته، كان والد آدم الشناوي!
نور شهقت، وآدم وقف عاجز عن الكلام.
لكن حسن ما كملش، لأن الباب اتقفل فجأة من بره، وسمعوا صوت المفتاح وهو بيلف في القفل!
مين اللي حبسهم جوه المخزن؟ وهل يوسف منصور لسه عايش فعلًا؟ وليه والد آدم كان مسؤول عن حراسته؟
يتبع...
الجزء الرابع نور تكتشف السر اللي ممكن يدمّر عيلة الشناوي كلها!
صوت المفتاح وهو بيلف في القفل خلّى نور تتراجع بسرعة، بينما آدم جري ناحية الباب وبدأ يخبط عليه بكل قوته.
افتحوا الباب! مين اللي قفل علينا؟!
محدش رد.
حسن حاول يفتح الباب، لكن القفل كان متين، والشبابيك الصغيرة الموجودة في المخزن كانت مقفولة بالحديد.
ليلى هانم بدأت تتوتر وقالت لازم نخرج من هنا فورًا! لو الشخص اللي قفل علينا هو نفسه اللي كان بيراقبنا، يبقى أكيد عايز يوصل للدفتر!
نور ضمت الدفتر لصدرها وقالت مش هسيبه. ده آخر دليل ممكن يوصلني لأبويا.
آدم التفت لها، ولأول مرة نبرة صوته كانت خالية من الغرور.
نور، اسمعيني. لو أبوكي فعلًا لسه عايش، لازم نعرف مكانه قبل ما يحصل له أي حاجة.
بصت له نور بغضب.
دلوقتي بقيت مهتم؟ من شوية كنت بتضحك عليّا قدام الناس وبتقول إني لازم أعرف مكاني! دلوقتي عايزني أصدق إنك عايز تساعدني؟
آدم نزل عينيه وقال عندك حق متثقيش فيا... بس أنا كمان اكتشفت النهارده إن أبويا ممكن يكون خبّى عني حاجات عمري ما تخيلتها.
في اللحظة دي، حسن لاحظ فتحة صغيرة خلف أحد الأرفف القديمة.
زق الرف بصعوبة، فظهر باب جانبي ضيق.
قال بسرعة تعالى يا آدم، ساعدني!
بعد دقائق من المحاولات، قدروا يفتحوا الباب ويخرجوا لممر خلفي كان متصلًا بساحة المخزن.
أول ما خرجوا، نور فتحت الدفتر من جديد، وبدأت تقلب صفحاته بسرعة.
كانت فيه تواريخ وأرقام وعناوين، لكن صفحة معينة شدت انتباهها.
مكتوب فيها
لو حصل لي أي حاجة، دوروا على محطة القطار القديمة في طنطا. هناك هتلاقوا الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة.
وتحت الجملة، كان فيه اسم
سامي فؤاد.
حسن اتصدم أول ما قرأ الاسم.
سامي؟! مستحيل يكون لسه عايش!
نور سألته تعرفه؟
حسن هز راسه وقال كان المسؤول عن نقل بعض مستندات دار الأزياء زمان. اختفى بعد اختفاء أبوكي بأيام، وكلنا افتكرنا إنه سافر بره البلد.
آدم قال بسرعة يبقى لازم نروح له.
نور قفلت الدفتر وقالت أنا اللي هروح. دي قضية أبويا، ومش هسمح لأي حد ياخد القرار مكاني.
بعد ساعتين، وصلت نور وحسن لطنطا، وسألوا عن محطة القطار القديمة.
المكان كان هادي، والمباني المحيطة بيه قديمة، وكأن الزمن وقف عندها من سنين.
فضلوا يدوروا لحد ما لقوا كشك صغير مقفول، وعلى بابه ورقة مكتوب عليها رقم تليفون.
نور اتصلت بالرقم.
بعد رنتين، رد صوت راجل كبير في السن
مين معايا؟
نور قالت أنا نور يوسف منصور. بدور على سامي فؤاد.
ساد الصمت على الطرف التاني.
وبعدين الراجل سألها بصوت متوتر مين اللي قالك الاسم ده؟
أبويا.
سمعت نور صوت نفس عميق، وبعدها قال استنيني عند الرصيف القديم بعد نص ساعة... وتعالي لوحدك.
نور قفلت المكالمة، لكن حسن اعترض فورًا
مستحيل أسيبك تروحي لوحدك!
نور ردت مش هروح لوحدي، لكن لازم نخلي بالنا. واضح إن فيه حد بيراقب كل خطوة بنعملها.
وبالفعل، بعد نص ساعة، وقف راجل كبير قدامهم، لابس جاكيت بني قديم، وماسك عصاية.
بص لنور طويلًا، وبعدها قال عينيكي شبه عينيه جدًا.
نور قربت منه وسألته حضرتك تعرف أبويا؟ هو عايش؟
الراجل ما ردش على طول. طلع من جيبه صورة قديمة، ومدها لها.
نور أول ما شافت الصورة، إيديها ارتعشت.
كان أبوها فيها، واقف قدام مبنى قديم، وملامحه أكبر من آخر مرة شافته فيها بسنين.
لكن خلفه كان فيه تاريخ مكتوب على الصورة... تاريخ من خمس سنين بس!
نور رفعت عينيها بسرعة.
الصورة دي اتصورت من خمس سنين؟ يعني أبويا كان عايش وقتها؟
سامي أومأ برأسه.
أيوه. وأنا شفته بعيني. لكن مش هقدر أقولك مكانه قبل ما أحكيلك اللي حصل.
بدأ سامي يحكي.
قال إن يوسف منصور اكتشف قبل اختفائه إن فيه مستندات بتثبت ملكيته الأصلية لمجموعة من التصميمات، وإن بعض الأشخاص كانوا بيحاولوا يستولوا على شغله.
ولما قرر يجمع الأدلة، اتعرض لضغوط شديدة، وبعدها اختفى فجأة.
سامي ساعده في الهروب لفترة، لكنه فقد الاتصال بيه بعد كده.
نور سألته بلهفة طب هو فين دلوقتي؟
سامي بص حواليه بحذر، وبعدها قال آخر رسالة وصلتني منه كانت من شهر واحد بس.
طلع ظرف صغير من جيبه، ومده لنور.
فتحت الظرف بسرعة، ولقت ورقة مكتوب فيها بخط أبوها
نور، لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أخيرًا عرفتي إن اختفائي ما كانش بإرادتي. أنا حاولت أوصلك أكتر من مرة، لكن كان فيه ناس بتراقب كل تحركاتي. سامحيني إني غبت عن حياتك، لكن كان لازم أتأكد إنك في أمان.
نور ما قدرتش تمنع دموعها.
كانت كل كلمة بتقراها بتحس إنها رجعت طفلة صغيرة، مستنية أبوها يرجع من الشغل ويفتح لها الباب.
همست هو فاكرني... ما نسينيش.
سامي كمل أبوكي طلب مني أقولك إن فيه شخص واحد يقدر يساعدك توصلي له. الشخص ده موجود في القاهرة، وهو...
قبل ما يكمل، رن موبايل نور.
كان رقم مجهول.
ردت بحذر ألو؟
جالها صوت راجل، واضح إنه متوتر
نور يوسف منصور؟
أيوه، مين معايا؟
أنا عندي معلومة عن والدك. لو عايزة تشوفيه، لازم تيجي العنوان اللي هبعتهولك، لكن ممنوع تجيبي معاكي حسن أو سامي.
نور بصت لسامي بقلق، وكتبت العنوان اللي وصلها في رسالة.
لكن قبل ما تقفل المكالمة، الراجل قال جملة خلت قلبها يقف
وخدي بالك من آدم الشناوي... لأن أبوكي ما اختفاش بسبب والده بس. فيه حد من الجيل الجديد كان عارف مكانه، وسكت.
المكالمة انتهت.
حسن بص لنور بقلق قالك إيه؟
نور سكتت لحظة، وبعدها رفعت عينيها وقالت
قال إن فيه حد من الجيل الجديد كان عارف مكان أبويا... وسكت.
سامي رجع خطوة لورا، ووشه اتغير.
نور لاحظت ارتباكه، فسألته مباشرة
حضرتك تعرف حاجة إحنا منعرفهاش؟
سامي حاول يرد، لكن صوته خانُه.
وبعد لحظات، قال بصوت منخفض
فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تروحي العنوان ده... أنا شفت آدم الشناوي بنفسه في المكان اللي كان أبوكي محتجز فيه.
نور اتجمدت مكانها.
إمتى؟
سامي بص لها وقال
من خمس سنين... في نفس اليوم اللي اتصورت فيه الصورة اللي معاكي!
في القاهرة، كان آدم واقف في مكتبه، بيقلب في أوراق قديمة وصلت له من أرشيف والده.
وفجأة، لقى ظرف أبيض مكتوب عليه اسمه.
فتحه، فوجد ورقة واحدة
لو نور وصلت للحقيقة، اعترف لها بكل حاجة. السكوت مش هيحميك للأبد.
وتحت الرسالة، كان فيه توقيع والده.
آدم قعد على الكرسي ببطء، وافتكر يوم من خمس سنين، لما والده أخده لمبنى مهجور، وطلب منه ينتظر بره.
وقتها، سمع صوت راجل من الداخل بينادي
آدم! لو سمعتني، قول لبنتي إني لسه عايش!
آدم كان سمع الصوت فعلًا.
لكنه يومها مشي من غير ما يعرف مين الراجل، ولا ليه والده حبسه هناك.
دلوقتي، بدأ يفهم إن الراجل ده ممكن يكون يوسف منصور، والد نور.
وفي اللحظة دي، وصلته رسالة من رقم مجهول
نور عرفت إنك كنت هناك. لو عايز تحمي نفسك، قابلني الليلة لوحدك.
آدم رفع رأسه ناحية النافذة، ووشه مليان خوف.
لأنه بدأ يشك إن والده ما كانش الشخص الوحيد اللي مخبي الحقيقة.
يتبع...
الجزء الخامس نور تواجه آدم بالحقيقة والسر اللي قلب كل التوقعات!
نور فضلت واقفة قدام سامي، مش قادرة تستوعب اللي سمعته.
آدم الشناوي، الشخص اللي أهانها قدام مئات الناس، ممكن يكون شاف أبوها وهو محتجز من خمس سنين، وسكت!
قالت بصوت مرتعش من الغضب أنا لازم أواجهه دلوقتي. مش هفضل أجري ورا أسرار، وكل واحد يطلعلي بحكاية جديدة!
حسن حاول يهديها استني يا نور. إحنا لسه منعرفش إذا كان آدم عارف مين الشخص اللي كان جوه المبنى، ولا كان فاكر إن والده بيعمل حاجة تانية.
نور ردت بحزم حتى لو مكانش يعرف كل حاجة، هو شاف أبويا وسمع صوته! كان يقدر يسأل، كان يقدر يدور، لكنه اختار يمشي.
سامي نزل عينيه وقال عندك حق تزعلي، بس لو عايزة توصلي لأبوكي، لازم تفهمي إن اللي حصل زمان كان أكبر من شخص واحد.
نور مسكت الورقة اللي وصلتلها من الرقم المجهول، وقررت ترجع القاهرة.
وقبل ما تمشي، سامي وقفها وقال خدي بالك من حاجة. العنوان اللي اتبعتلك مش عنوان بيت عادي، ده عنوان مخزن قديم تابع لشركة الشناوي. لو هتروحي هناك، متدخليش من غير ما تتأكدي إن المكان آمن.
نور بصت له باستغراب وإنت عرفت منين إن العنوان تابع للشركة؟
سامي سكت لحظة، وبعدها اعترف لأني اشتغلت هناك زمان، وعارف كل مخازنهم.
نور ما ارتاحتش لإجابته، لكنها قررت ما تضيعش وقت.
في نفس الليلة، وصلت نور للقاهرة، وراحت للمكان اللي اتبعتلها عنوانه.
كان مبنى قديم في منطقة صناعية هادية، والبوابة الحديدية مفتوحة بشكل غريب.
وقفت بعيد شوية، وطلعت موبايلها عشان تتصل بحسن، لكن قبل ما تضغط على الرقم، سمعت صوت خطوات جاية من وراها.
التفتت بسرعة.
كان آدم الشناوي!
بصت له بصدمة وقالت إنت بتعمل إيه هنا؟
آدم رفع إيده بهدوء وقال أنا جاي عشان أقولك الحقيقة، قبل ما تدخلي المكان ده وتعرضي نفسك للخطر.
نور ردت بغضب الحقيقة؟ بعد خمس سنين من السكوت، افتكرت تقول الحقيقة دلوقتي؟
آدم اتقبل غضبها من غير ما يعترض، وبعدها طلع من جيبه صورة قديمة.
دي الصورة اللي كنت بدور عليها في أرشيف أبويا. شفتها النهارده، وعرفت إن الراجل اللي فيها هو والدك.
نور أخدت الصورة، وفضلت تبص لها.
كانت نفس الصورة اللي شافتها عند سامي، لكن فيه اختلاف واضح.
في النسخة اللي مع آدم، كان فيه جزء من الصورة مقصوص، وظهر في الخلفية باب حديدي عليه رقم.
نور رفعت عينيها وقالت إنت كنت في المكان ده من خمس سنين؟
آدم أومأ برأسه.
أيوه. أبويا جابني هنا، وقال لي إنه عايزني أستلم مستندات قديمة. وأنا كنت فاكر إن الموضوع متعلق بالشركة. لكن وأنا واقف بره، سمعت صوت راجل بينادي على بنت اسمها نور.
دموع نور نزلت من غير ما تحس.
كان أبويا...
آدم كمل بصوت حزين أنا ما كنتش أعرف إنه أبوكي. ولما سألت أبويا عن الصوت، قال لي إن فيه عامل قديم عنده مشاكل، وإنه بيحاول يبتزه. صدقته ومشيت.
نور بصت له بمرارة وبعدها؟ عمرك ما فكرت تسأل تاني؟
آدم سكت، وبعدها قال فكرت، لكن كل ما كنت بفتح الموضوع، أبويا كان بيهددني إنه هيحرمني من إدارة الشركة. كنت جبان يا نور، وخفت أخسر كل حاجة بنيتها.
نور ردت بقسوة وإنت فاكر إن ده يبرر اللي عملته؟
لأ. مفيش حاجة تبرر سكوتي. أنا مش طالب منك تسامحيني، أنا بس عايز أساعدك توصلي لأبوكي.
وقبل ما نور ترد، سمعوا صوت باب بيتقفل جوه المبنى.
آدم التفت ناحية المدخل وقال لازم نعرف مين اللي موجود جوه.
نور مسكت موبايلها، وبعتت لحسن موقعها، وبعدها دخلت المبنى بحذر، وآدم مشي وراها.
جوه المخزن، كان فيه ممر طويل، وعلى جانبيه أبواب قديمة.
نور لاحظت إن فيه نور خافت طالع من آخر الممر، فاتجهت ناحيته.
وصلت لباب مفتوح، ولقت مكتب صغير فوقه ملفات وصور قديمة.
وعلى الحيطة، كانت فيه صورة كبيرة لوالدها.
تحت الصورة مكتوب
ملف يوسف منصور لا يُفتح إلا بأمر المدير العام.
نور قربت من المكتب، وبدأت تقلب في الملفات.
وفجأة، لقت ورقة عليها توقيع والد آدم، وتاريخ من خمس سنين.
مكتوب فيها إن يوسف منصور نُقل من المخزن لمكان آخر، بناءً على تعليمات شخص اسمه كمال الشناوي.
نور سألت آدم كمال الشناوي ده مين؟
آدم وشه شحب.
عمي... أخو أبويا الكبير.
مش إنت قلت إن عمك اختفى من سنين؟
آدم هز رأسه ببطء أيوه. عيلتنا كلها كانت فاكرة إنه سافر ومارجعش. أبويا كان بيقول إن عمي ساب البلد بعد خلاف كبير بينهم.
نور رجعت تبص للورقة.
يبقى عمك ممكن يكون لسه موجود، وهو اللي يعرف مكان أبويا!
في اللحظة
متابعة القراءة