سأتزوجكِ إن استطعتِ
سأتزوجكِ إن استطعتِ ارتداء هذا الفستان الأحمر!... قالها المليونير الشاب ساخرًا من عاملة نظافة أمام كبار رجال الأعمال وسيدات المجتمع، فانفجر الجميع في الضحك! لم ترتكب الفتاة ذنبًا سوى أنها أسقطت دلو ماء عن طريق الخطأ، لكنه قرر إحراجها أمام الحاضرين. ولم يكن يتخيل أن الفستان الذي استخدمه للسخرية منها سيكون بداية مفاجأة لم تخطر له على بال!
كانت قاعة الفندق الفاخر تتلألأ تحت أضواء الثريات الكريستالية، بينما اجتمع فيها أثرياء المدينة لحضور حفل استثنائي، أقامه صاحب الفندق الشاب لعرض مجموعته الجديدة من الأزياء الراقية.
وسط تلك الأجواء المترفة، كانت عاملة نظافة بسيطة تتحرك بحذر، تحمل أدواتها وتحاول إنهاء عملها دون أن تلفت الأنظار.
قضت خمس سنوات تعمل في الفندق، وتحملت خلالها الكثير من النظرات المتعالية والتعليقات الساخرة، لكنها كانت تلتزم الصمت حفاظًا على عملها.
وفي منتصف القاعة، كان هناك فستان سهرة أحمر رائع، معروض على تمثال أنيق، وقد صُمم خصيصًا لعارضة أزياء نحيلة.
وفجأة، دخل صاحب الفندق مرتديًا بدلته الزرقاء الفاخرة، فتوجهت إليه الأنظار وبدأ الضيوف يرحبون به.
وفي تلك اللحظة، حدث ما لم تتوقعه الفتاة.
سقط دلو الماء من يدها، وانسكبت محتوياته على السجادة الثمينة أمام الجميع!
ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن تتعالى الضحكات، وتقول إحدى السيدات بسخرية يا إلهي! لقد أفسدت الخادمة السجادة!.
انحنت الفتاة مرتبكة، وبدأت تعتذر وتحاول تنظيف المكان، لكن صاحب الفندق اقترب منها بابتسامة متعالية.
نظر إليها، ثم أشار إلى الفستان الأحمر المعروض في منتصف القاعة، وقال بصوت مرتفع
ما رأيكِ أن نعقد صفقة؟ إن استطعتِ ارتداء هذا الفستان والسير به أمام ضيوفي، فسأتزوجكِ!.
انفجر الحاضرون في الضحك، بينما وقف هو يتأملها بثقة، مقتنعًا بأنها لن تستطيع ارتداء الفستان المصمم لعارضة أزياء.
تجمدت الفتاة في مكانها، واحمر وجهها من شدة الخجل، وامتلأت عيناها بالدموع.
رفعت رأسها بصعوبة، وهمست لماذا تسخر مني هكذا؟ لم أقصد إسقاط الماء.
اقترب منها أكثر، وقال ببرود أمام الجميع لأن عليكِ أن تعرفي مكانتكِ جيدًا في هذه الحياة!.
ساد صمت ثقيل في القاعة، وبقيت الفتاة واقفة أمامه، تحاول حبس دموعها، بينما كان الضيوف ينتظرون رد فعلها. ظن المليونير أنه استطاع إحراجها وأن الأمر انتهى عند هذا الحد، لكنه لم يكن يعلم أن تلك اللحظة ستكون بداية حكاية غير متوقعة... وأن الفستان الأحمر الذي أشار إليه ساخرًا سيصبح محور مفاجأة تغير كل شيء!
الجزء الثاني..
الجزء الثاني الفستان الأحمر اللي قلب حياة المليونير رأسًا على عقب!
وقفت نور قدام المليونير الشاب، ودموعها محبوسة في عينيها، بينما الضيوف لسه بيضحكوا، وبعضهم طلع موبايله عشان يصوّر الموقف.
صاحب الفندق، آدم الشناوي، عدّل ياقة بدلته الزرقا، وبص لها من فوق لتحت وقال باستهزاء
إيه يا نور؟ مالك سكتي ليه؟ مش إنتِ اللي كنتِ بتقولي إنك شاطرة في شغلك؟ ورينا شطارتك بقى، البسي الفستان الأحمر!
ضحكت واحدة من سيدات المجتمع وقالت
يا آدم، حرام عليك! البنت لو لبسته هتقطّعه، ده تمنه لوحده يساوي مرتبها عشر سنين!
ضحك آدم وقال بثقة متقلقيش، أنا عامل حسابي. لو الفستان اتقطع، هخصم تمنه من مرتبها لحد آخر يوم في عمرها!
اتعالت الضحكات من جديد.
نور بصت للفستان الأحمر. كان فعلًا تحفة فنية، مصنوع من قماش نادر، وتفاصيله متنفذة بدقة شديدة. لكن اللي محدش كان يعرفه إن نور، رغم إنها اشتغلت خمس سنين عاملة نظافة في الفندق، كانت بتحتفظ بسر محدش يعرف عنه حاجة.
سر متعلق بالفستان ده تحديدًا!
مسحت دموعها بطرف إيدها، ورفعت راسها لأول مرة وبصت لآدم بثبات.
موافقة.
الضحك وقف فجأة.
آدم رفع حاجبه باستغراب بتقولي إيه؟
بقول إني موافقة ألبس الفستان، وأمشي بيه قدام ضيوفك. بس عندي شرط واحد.
آدم ضحك بسخرية شرط؟! إنتِ كمان هتحطي شروط؟
ردت نور بهدوء لو قدرت ألبسه، وتمشيت بيه من غير ما يحصل له أي حاجة، هتلتزم بكلامك اللي قلته قدام كل الناس.
بص آدم للضيوف، وبعدها رجع بص لها وقال موافق! وأنا مستني اللحظة اللي هتكتشفي فيها إنك غلطتي لما وافقتي.
ثم التفت لأحد العاملين وقال خدها ووديها غرفة تبديل الملابس. وخلي بالك من الفستان، مش عايز ألاقيه اتدمر بسبب التجربة دي!
نور ما ردتش عليه، ومشيت ورا العامل، بينما الهمسات بدأت تنتشر في القاعة.
واحدة من السيدات قالت لصاحبتها البنت دي شكلها فقدت عقلها من الإحراج!
لكن سيدة كبيرة في السن كانت واقفة جنب المنصة، اسمها ليلى هانم، ما ضحكتش زي الباقيين. فضلت تراقب نور وهي خارجة، وكأن ملامحها فكّرتها بحاجة قديمة.
همست لنفسها معقول تكون هي؟ مستحيل... البنت دي اختفت من سنين!
دخلت نور غرفة تبديل الملابس، وقفلت الباب وراها.
وقفت قدام الفستان الأحمر، ومدت إيدها تلمس القماش برفق، وبعدها قربت من أحد أطرافه وفحصت الخياطة بعناية.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقالت بصوت واطي
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي... بس مكنتش متخيلة إنه هيكون بالطريقة دي.
فتحت شنطتها القديمة، وطلعت منها علبة صغيرة ملفوفة بقطعة قماش. جواها كانت فيه إبرة خاصة ومقص دقيق، محتفظة بيهم من سنين طويلة.
بدأت تفحص الفستان، وبعد دقائق اكتشفت تفصيلة خلت قلبها يدق بسرعة.
الفستان ده ما كانش مجرد فستان سهرة عادي.
كان فيه جزء من التصميم معمول بطريقة غير مألوفة، وتفصيلة صغيرة عند الخصر ما يعرفهاش غير الشخص اللي نفّذ التصميم الأصلي.
نور قربت من المراية، وبصت لنفسها.
وفجأة، سمعت خبط على الباب.
يا نور! إنتِ لسه مخلصتيش؟ الأستاذ آدم مستني يضحك شوية!
كان صوت إحدى العاملات.
نور أخدت نفس عميق وردت دقيقة واحدة.
لبست الفستان بحذر، وبعد ما ظبطته على جسمها، وقفت قدام المراية.
اللي شافته خلّاها تسكت تمامًا.
الفستان كان مناسب لها بشكل مدهش، لكن الأهم إن نور ما احتاجتش تغيّر فيه أي حاجة أساسية. كل اللي عملته إنها ظبطت بعض التفاصيل الصغيرة اللي محدش كان واخد باله منها.
رفعت شعرها، وعدّلت وقفتها، وبصت لنفسها نظرة مختلفة تمامًا.
للحظة، ما شافتش عاملة النظافة اللي بتدخل القاعة كل يوم ومعاها أدوات التنظيف.
شافت البنت اللي كانت بتحلم من سنين إنها تقف وسط مصممي الأزياء وتعرض شغلها بنفسها.
لكن الحلم ده اتدفن يوم ما اختفى والدها، واختفت معاه كل الأوراق اللي تثبت إنه كان واحد من أمهر مصممي الأزياء في البلد.
في القاعة، كان آدم واقف قدام الضيوف، واثق إن نور هتخرج وهي مش قادرة تتحرك بالفستان.
قال بصوت مرتفع أتمنى تكونوا جاهزين للمفاجأة! يمكن نشوف أول عرض أزياء في التاريخ تقدمه عاملة نظافة!
ضحك بعض الحاضرين، لكن ليلى هانم فضلت ساكتة، وعينيها مثبتة على باب غرفة الملابس.
وفجأة...
اتفتح الباب.
خرجت نور.
اختفت الضحكات بالتدريج.
كانت ماشية بخطوات ثابتة، وظهرها مفرود، ووشها هادي. الفستان الأحمر كان متناسق عليها بشكل لفت الأنظار، وكل تفصيلة فيه ظهرت كأنها معمولة مخصوص عشانها.
واحد من المصورين نزل الكاميرا من إيده من شدة الدهشة.
وسيدة كانت بتضحك من شوية همست دي نفس البنت اللي كانت بتنضف السجادة من خمس دقايق؟!
أما آدم، فابتسامته بدأت تختفي.
نور وصلت لنهاية المنصة، ولفت بهدوء، وبعدها رجعت تمشي ناحية منتصف القاعة.
ولما وصلت قدام آدم، وقفت وبصت له مباشرة.
أظن إني نفذت الاتفاق.
آدم حاول يخفي ارتباكه وقال مجرد إن الفستان مناسب ليكي مش معناه إنك بقيتي عارضة أزياء!
نور ردت بثبات أنا ما قلتش إني عارضة أزياء. أنا وافقت على التحدي اللي إنت بنفسك اقترحته.
وقبل ما يرد، اتسمع صوت ليلى هانم من آخر القاعة
استنوا لحظة!
كل العيون اتجهت ناحيتها.
قربت السيدة الكبيرة من نور، وفضلت تبص للفستان، وبعدها مدت إيدها ولمست تفصيلة صغيرة عند الخصر.
وشها اتغير فجأة، وشفايفها بدأت ترتعش.
التفصيلة دي... مستحيل!
آدم استغرب وقال مالك يا ليلى هانم؟ تعرفي الفستان؟
ليلى ما بصتش له. فضلت مركزة مع نور، وسألتها بصوت متقطع
مين اللي علمك تعدّلي التصميم بالطريقة دي؟
نور سكتت لحظة، وبعدها ردت أبويا.
ليلى رجعت خطوة لورا، وحطت إيدها على صدرها كأنها مش قادرة تصدق اللي سمعته.
أبوكي اسمه إيه؟
نور بلعت ريقها وقالت يوسف منصور.
في اللحظة دي، وقعت الكأس من إيد ليلى واتكسرت على الأرض.
آدم قرب منها بسرعة إنتِ تعرفي الاسم ده؟
ليلى بصت له بصدمة، وبعدها قالت الجملة اللي خلت القاعة كلها تسكت
يوسف منصور مش مجرد مصمم أزياء... ده الرجل اللي صمم أول مجموعة أزياء في تاريخ عيلتنا، واللي اختفى من حياتنا من أكتر من عشرين سنة!
نور اتجمدت مكانها.
إنتِ بتقولي إيه؟ أبويا اختفى فعلًا، بس محدش عمره قال لي إنه كان يعرف عيلتكم!
ليلى مسكت إيد نور وقالت لازم نتكلم بعيد عن الناس. فيه حاجة حصلت زمان، ولو كلامي صح، يبقى الفستان ده مش ملك آدم أصلًا بالطريقة اللي هو فاكرها!
آدم صرخ بغضب إنتِ بتتهميني بإيه يا ليلى هانم؟ ده فستان من مجموعتي!
ليلى التفتت له، وملامحها بقت حادة
افتح أرشيف التصميمات القديمة، وهتعرف بنفسك مين صاحب التصميم الحقيقي!
آدم سكت، لكن عينيه اتغيرت. لأول مرة، ظهر عليه خوف حقيقي.
لأن فيه حاجة واحدة كان عارفها كويس...
الملف الأصلي للفستان الأحمر اختفى من مكتبه من أسبوع، ومحدش كان يعرف إنه كان بيدوّر عليه في السر!
ونور، اللي دخلت القاعة من شوية وهي بتعتذر عن دلو المية، بدأت تدرك إن اللي حصل مش مجرد سخرية من عاملة نظافة.
كان فيه سر قديم بيرجع يظهر، وسر ممكن يغيّر حياتها وحياة آدم للأبد.
لكن قبل ما ليلى هانم تكمل كلامها، دخل رجل غريب من باب القاعة، وفي إيده ظرف بني قديم.
بص لنور مباشرة، وقال
أخيرًا لقيتك يا بنت يوسف منصور... أبوكي سابلك رسالة قبل ما يختفي، والرسالة دي لازم توصلك النهارده!
وبعدين بص لآدم وأضاف
بس قبل ما أديها لها، لازم تعرفوا إن الشخص اللي سرق التصميم الأصلي موجود وسطكم دلوقتي!
يتبع...
الجزء الثالث السر اللي خبّاه المليونير سنين طويلة!
ساد الصمت في القاعة، وكل العيون اتعلقت بالرجل الغريب اللي واقف عند الباب، ماسك الظرف البني بإيده.
آدم الشناوي حاول يحافظ على هدوئه، لكنه كان متوتر بشكل واضح.
قال بحدة إنت مين أصلًا؟ وإزاي تدخل حفلي وتتهم حد من الموجودين بالسرقة؟
الرجل ابتسم ابتسامة غامضة، ورد أنا اسمي حسن الديب، واشتغلت أكتر من عشرين سنة في دار الأزياء اللي كان بيملكها والد نور. واللي معايا مش اتهام من غير دليل، دي مستندات هتوضح كل حاجة.
نور قربت منه بخطوات مترددة، وعينيها على الظرف.
حضرتك تعرف أبويا؟ تعرف هو راح فين؟
حسن بص لها بحزن وقال أبوكي كان راجل موهوب جدًا، وكل اللي حصل له كان بسبب ناس خافت إنه يكشف الحقيقة. قبل ما يختفي، سلّمني الظرف ده، وطلب مني ما أفتحوش غير لما أوصل لبنته.
إيد نور بدأت ترتعش.
بس أنا معرفش أي حاجة عن شغله! أنا كنت صغيرة لما اختفى، وأمي كانت دايمًا بتقولي إنه سافر ومقدرش يرجع.
حسن هز راسه وقال أمك كانت بتحاول تحميكي، لكن الحقيقة أكبر من اللي اتقالك.
آدم قاطعه بعصبية كفاية الكلام ده! إحنا في حفل خاص، ومش هنحوّل المكان لمحكمة بسبب حكايات قديمة!
لكن ليلى هانم رفعت إيدها وقالت محدش هيمشي قبل ما نعرف الحقيقة. أنا عرفت يوسف منصور كويس، ومستحيل أصدق إنه يسيب شغله وبنته من غير سبب.
حسن فتح الظرف ببطء، وطلع منه صورة قديمة لرجل شاب واقف جنب فستان أحمر شبه الفستان المعروض في القاعة.
نور أول ما شافت الصورة، شهقت.
ده أبويا!
قربت الصورة من عينيها، وبدأت دموعها تنزل.
كان أبوها واقف في الصورة مبتسم، وإيده على كتف بنت صغيرة. وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط إيده
لنور، لما تكبري، هتفهمي إن الموهبة الحقيقية عمرها ما بتضيع، حتى لو الناس حاولت تدفنها.
نور ضمت الصورة لصدرها، وهمست كنت فاكرة إني نسيت ملامحه... لكن عمري ما نسيت صوته.
حسن استنى لحد ما هديت شوية، وبعدها طلع ورقة تانية.
دي قائمة التصميمات الأصلية اللي أبوكي سجّلها باسمه. والفستان الأحمر واحد منها. التصميم اتسرق واتسجّل بعد كده باسم شركة الشناوي للأزياء.
اتجهت الأنظار ناحية آدم.
آدم ضحك ضحكة قصيرة وقال مستندات قديمة ممكن أي حد يزوّرها! عندك دليل رسمي؟
حسن رد من غير تردد عندي نسخة من العقد الأصلي، وعندي توقيع أبوكي، وعندي كمان شاهد مستعد يقول الحقيقة قدام أي جهة قانونية.
وبص ناحية ليلى هانم.
ليلى اتغير لون وشها، لكنها ما أنكرتش كلامه.
آدم لاحظ نظراتها، فقال بعصبية ليلى هانم، إنتِ عارفة حاجة ومخبياها؟
ليلى أخدت نفس طويل وقالت من عشرين سنة، كان فيه اتفاق بين والدك ويوسف منصور. يوسف كان المفروض يبقى الشريك الأساسي في دار الأزياء، لكن قبل توقيع العقد النهائي، اختفى فجأة، وبعدها التصميمات كلها ظهرت باسم عيلتكم.
آدم اتراجع خطوة.
إنتِ عمرك ما حكيتيلي الكلام ده!
لأن والدك طلب مني أسكت، وقال إن الموضوع انتهى وإن يوسف سافر بإرادته. وأنا صدقته وقتها... لكن واضح إني كنت غلطانة.
نور بصت لآدم وقالت يعني الفستان اللي سخرت مني عشانه ممكن يكون من تصميم أبويا؟
آدم ما ردش.
لأول مرة، ما لاقاش كلمة يقولها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
حسن قلب الورقة الأخيرة، وطلع منها مفتاح صغير مربوط بقطعة معدنية مكتوب عليها رقم 217.
وقال لنور أبوكي كتب في الرسالة إن المفتاح ده هيوصلك لحاجة أهم من التصميمات كلها. حاجة هتثبت مين كان السبب الحقيقي في اختفائه.
نور أخدت المفتاح، وسألته بسرعة موجود فين؟
في خزنة قديمة داخل مخزن دار الأزياء الأصلي. المخزن اتقفل من سنين، ومحدش دخله من يوم ما الشركة اتباعت.
آدم رفع رأسه فجأة وقال المخزن ده ملك عيلتي، ومش مسموح لأي حد يدخله!
حسن بص له بثبات لو إنت متأكد إن مفيش حاجة تخاف منها، يبقى مفيش سبب يمنع نور من دخول المخزن.
الضيوف بدأوا يتهامسوا، وبعضهم طلب من آدم توضيح الموقف.
آدم كان محاصرًا بنظراتهم، لكنه فجأة رجع لابتسامته المتعالية، وقال تمام. بكرة الصبح، هفتح المخزن بنفسي، ونشوف إذا كانت الحكاية دي حقيقية ولا مجرد محاولة لابتزازي.
نور ردت فورًا موافقة. بس عندي طلب.
آدم ضيق عينيه إيه تاني؟
بكرة، مش هكون جاية بصفتى عاملة نظافة، ولا ضيفة على حفلتك. هكون جاية عشان أعرف الحقيقة عن أبويا، ومش هسمح لحد يهينني تاني.
للمرة الأولى، آدم ما سخرش منها.
في صباح اليوم التالي، وصلت نور للمخزن القديم ومعاها حسن وليلى هانم.
كان المكان مهجور، والباب الحديدي عليه طبقة سميكة من التراب. آدم وصل بعدهم