باشا، فيه مصيبة حكايات ميراا حصري
روحوا للمخزن قبل منتصف الليل. لكن المرة دي، أحمد الشناوي هو اللي لازم يختار ينقذ عيلة كلير، ولا يحافظ على اسم عيلته!
أحمد رفع عينه ليا.
واضح إن حد عايز يخليني أواجه عيلتي.
مسكت الملف الأزرق وقلت
مش مهم اسم عيلتك ولا اسم عيلتي. المهم نعرف مين ظلم أبويا، ونرجّع الحق لأصحابه.
أحمد هز راسه.
يبقى هنروح للمخزن، لكن هنكون مستعدين لأي مفاجأة.
تحركنا ناحية الباب، لكن قبل ما نخرج، أمي نادتني.
كلير، استني!
لفيت ناحيتها.
كانت ماسكة ورقة أخيرة من الصندوق، وعينيها مليانة خوف.
فيه حاجة ما قلتهاش لك... يوسف منصور ما اختفاش لوحده. في نفس الليلة، اختفى طفل رضيع من المستشفى، والملف الطبي بتاعه اتقفل بأمر من إدارة المستشفى.
بصيت لها بذهول.
طفل مين؟!
أمي مدت لي الورقة.
كان مكتوب عليها اسم المستشفى، وتاريخ قديم، وتحته اسم الشخص اللي وقّع أمر إغلاق الملف.
محمود الشناوي!
لكن المفاجأة الأكبر كانت في السطر الأخير
تم تسليم الطفل إلى السيدة نادية الشناوي، بناءً على طلب والد الطفل.
رفعت عيني لأحمد، وقلبي بيدق بسرعة.
هل ممكن يكون فيه طفل تاني مرتبط بالقصة؟ وهل اختفاء الطفل له علاقة بشهادة ميلادي؟
أ
الجزء السابع مين أبويا الحقيقي؟ والسر اللي أمي خبّته عني طول عمري!
فضلت ماسكة الموبايل ومش قادرة أنطق.
إنتِ قلتي إيه يا ماما؟! يعني إيه أبويا الحقيقي مش الشخص المكتوب في شهادة الميلاد؟!
أمي ردت بصوت متوتر
ارجعي البيت يا كلير، وأنا هحكيلك كل حاجة. لكن أوعي تسلّمي الملف لأحمد الشناوي مهما حصل!
قفلت المكالمة قبل ما ألحق أسألها أي سؤال تاني.
بصيت للوك اللي كان بيسوق، وقلت له
لازم أرجع لأمي. واضح إنها عارفة الحقيقة كلها.
لوك بص لي من المراية.
يا آنسة كلير، بعد اللي حصل النهارده، مينفعش نتحرك من غير ما نبلغ أحمد بيه.
أنا مش هفضل طول عمري مستنية إذن من حد عشان أعرف أنا بنت مين!
ما ردش، لكنه اتصل بأحمد وأبلغه إن أمي طلبت مقابلتي.
بعد حوالي عشر دقايق، وصلنا بيت جدتي.
لقيت أمي قاعدة في الصالون، وقدامها صندوق خشبي قديم.
أول ما شافتني، قامت من مكانها وقالت
اقعدي يا كلير. اللي هحكيهولك دلوقتي ممكن يغيّر كل حاجة تعرفيها عن نفسك.
قعدت قدامها، وحطيت الملف الأزرق على الترابيزة.
قبل أي حاجة، عايزة أعرف إنتِ تعرفي محمود الشناوي منين؟ وليه اسمك موجود في حسابات الشركة؟
أمي بصت للملف، وبعدها تنهدت.
من عشرين سنة، كنت بشتغل في الحسابات في شركة الشناوي. اكتشفت تحويلات مالية مشبوهة، ولما حاولت أبلغ والد أحمد، اكتشفت إن والدك كان بيحقق في نفس الموضوع.
أبويا؟!
هزت راسها.
أيوه. أبوكي كان اسمه يوسف منصور، وكان محاسبًا شاطرًا، واكتشف إن فيه حد بيحوّل أموال الشركة لحسابات سرية. لكن قبل ما يقدر يكشف الحقيقة، اختفى في ظروف غامضة.
حسيت إن قلبي اتقبض.
طب ونادية؟ وشهادة الميلاد اللي عليها اسمها؟
أمي فتحت الصندوق وطلعت منه مجموعة أوراق قديمة.
نادية كانت شاهدة على جزء من اللي حصل. وبعد اختفائها، وصلني خبر إن فيه طفلة اتولدت في نفس الفترة، وإن فيه ناس حاولوا يغيّروا بياناتها عشان يخفوا علاقتها بالملف.
بصيت لها بصدمة.
تقصدي أنا؟
أمي سكتت، ودموعها بدأت تنزل.
أنا ربيتك يا كلير، واعتبرتك بنتي من أول يوم. لكن الحقيقة إن الورق اللي عندك مش كفاية لوحده عشان نعرف كل التفاصيل.
في اللحظة دي، دخل أحمد الشناوي الشقة.
كان واضح إنه سمع آخر جزء من الكلام.
حط موبايله على الترابيزة وقال
أنا راجعت التسجيل القديم، وفيه حاجة لازم تعرفوها. أبويا كان سايب رسالة تانية في خزنة الشركة، والرسالة بتقول إن يوسف منصور ما سرقش أي أموال، وإن فيه شخص من العيلة هو اللي دبّر كل حاجة.
أمي رفعت عينيها له.
وعرفت مين الشخص ده؟
أحمد رد
لسه، لكن فيه تحويل مالي اتعمل بعد اختفاء يوسف بيوم واحد، والمبلغ اتحول لحساب باسم شركة مملوكة لمحمود الشناوي.
أمي شهقت.
يبقى محمود كان عارف مكان المستندات!
أحمد هز راسه.
غالبًا. لكن فيه مشكلة أكبر.
فتح موبايله وورانا صورة جديدة.
كانت صورة من كاميرا مراقبة قديمة، بتظهر شخصًا خارجًا من الأرشيف ومعاه حقيبة.
الشخص كان لابس نفس الساعة اللي شفتها في إيد محمود قبل ساعات.
لكن أحمد قال إن الصورة اتصورت قبل عشرين سنة، وإن الشخص اللي فيها مش محمود.
كان أبوه!
ساد الصمت في الغرفة.
أحمد فضل باصص للصورة، وبعدها قال
لو أبويا خرج بالحقيبة دي، يبقى هو كان عارف مكان النسخة الأصلية من المستندات، ويمكن يكون خبّاها قبل وفاته.
أمي قامت فجأة واتجهت ناحية الصندوق الخشبي.
طلعت منه مفتاحًا صغيرًا، وقالت
فيه مكان واحد بس كان يوسف بيعتبره آمن. مخزن قديم كان بيستخدمه قبل ما يختفي. لو المستندات لسه موجودة، هنلاقيها هناك.
أحمد أخد المفتاح، لكنه قبل ما يتحرك، سمعنا صوت رسالة وصلت لموبايله.
فتحها، ووشه اتغير.
كانت رسالة من رقم مجهول، ومعاها صورة حديثة لجدتي وهي خارجة من المستشفى.
وتحت الصورة مكتوب
لو عايزين تعرفوا الحقيقة عن يوسف منصور، روحوا للمخزن قبل منتصف الليل. لكن المرة دي، أحمد الشناوي هو اللي لازم يختار ينقذ عيلة كلير، ولا يحافظ على اسم عيلته!
أحمد رفع عينه ليا.
واضح إن حد عايز يخليني أواجه عيلتي.
مسكت الملف الأزرق وقلت
مش مهم اسم عيلتك ولا اسم عيلتي. المهم نعرف مين ظلم أبويا، ونرجّع الحق لأصحابه.
أحمد هز راسه.
يبقى هنروح للمخزن، لكن هنكون مستعدين لأي مفاجأة.
تحركنا ناحية الباب، لكن قبل ما نخرج، أمي نادتني.
كلير، استني!
لفيت ناحيتها.
كانت ماسكة ورقة أخيرة من الصندوق، وعينيها مليانة خوف.
فيه حاجة ما قلتهاش لك... يوسف منصور ما اختفاش لوحده. في نفس الليلة، اختفى طفل رضيع من المستشفى، والملف الطبي بتاعه اتقفل بأمر من إدارة المستشفى.
بصيت لها بذهول.
طفل مين؟!
أمي مدت لي الورقة.
كان مكتوب عليها اسم المستشفى، وتاريخ قديم، وتحته اسم الشخص اللي وقّع أمر إغلاق الملف.
محمود الشناوي!
لكن المفاجأة الأكبر كانت في السطر الأخير
تم تسليم الطفل إلى السيدة نادية الشناوي، بناءً على طلب والد الطفل.
رفعت عيني لأحمد، وقلبي بيدق بسرعة.
هل ممكن يكون فيه طفل تاني مرتبط بالقصة؟ وهل اختفاء الطفل له علاقة بشهادة ميلادي؟
أ