وطلب الطلاق حكايات ميراا حصري
الجزء الأول جوزي ادّعى إنه عنده سرطان وطلب الطلاق عشان يهرب من مسؤولياته لكنه ما كانش يعرف إن نتيجة التحاليل هتقلب حياته!
أنا بموت يا مريم الدكاترة لقوا حاجة في رئتي، وعشان كده عايز أطلقك قبل ما الوقت يفوت!
كان جوزي أحمد قاعد على الكنبة في شقتنا في مدينة نصر، وماسك أشعة بين إيديه اللي كانت بتترعش. عينيه كانت حمرا، وصوته مكسور، وكأنه بيحاول يطلع كل كلمة بالعافية.
أما أنا، فكنت واقفة جنب المطبخ، وفي إيدي طبق شوربة الفراخ اللي كنت لسه محضراه عشانه.
بصيتله بصدمة وسألته
إنت بتقول إيه يا أحمد؟! لقوا إيه بالظبط؟!
رد وهو بيبص للأرض
فيه بقعة في الرئة والدكتور شاكك إنها ممكن تكون سرطان.
حسيت إن معدتي اتقبضت، وإن رجلي مش قادرة تشيلني.
أحمد قام من مكانه ببطء، ومسح دموعه، وقال بصوت حزين
أنا مش عايز أدمّر حياتك معايا يا مريم. إنتِ لسه صغيرة، وتستاهلي تعيشي مبسوطة. مش عايزك تضيعي عمرك في رعاية راجل مريض.
كنا متجوزين بقالنا خمس سنين.
وخلال الخمس سنين دول، عمري ما شفت أحمد بيعيط على حد، حتى لما أبويا دخل العناية المركزة وكانت حالته خطيرة.
وقتها كنت قاعدة في المستشفى منهارة ومستنية أي خبر يطمني عليه، بينما أحمد كان قاعد جنبي بيتفرج على فيديوهات في موبايله، وكأن الموضوع ما يخصوش!
لكن النهارده كان بيتكلم بطريقة مختلفة تمامًا، وكأنه فقد الأمل في كل حاجة.
حطيت الطبق على الترابيزة، وقربت منه وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
إحنا مش هنتطلق يا أحمد! هنروح لدكاترة متخصصين، وهنعرض الأشعة على أكتر من مستشفى. لسه فيه أمل، ومش معنى إن الدكتور شاكك إنك عندك سرطان إن ده يبقى أكيد!
هز راسه بالرفض وقال
أنا خلاص أخدت قراري. هسيبلك الشقة والعربية وكل الفلوس اللي حوشتها. أنا مش محتاج أي حاجة لو كنت هموت أصلًا.
المفروض إن كلامه يخليني أحس إنه بيفكر في مستقبلي وعايز يضمنلي حياة مستقرة بعده.
لكن الغريب إن جوايا إحساس بدأ يكبر، إحساس بيقولي إن فيه حاجة مش مظبوطة.
بصيتله وسألته
طيب، مين الدكتور اللي قالك الكلام ده؟
أحمد نزل عينيه بسرعة.
دكتور متخصص في المستشفى.
سألته تاني
اسمه إيه؟
اتوتر وقال
مش فاكر اسم العيلة بتاعته يا مريم! أرجوكي، ما تصعبيش الموضوع عليا أكتر من كده.
في اللحظة دي، فهمت إني لازم أهدى وأسمع للآخر، بدل ما أضغط عليه وهو في الحالة دي.
قلتله بصوت مكسور
لو إنت فعلًا شايف إن الطلاق هو الحل، أنا هحترم قرارك. بس لازم توعدني إنك هتكمل فحوصاتك، ومش هتستسلم قبل ما نعرف الحقيقة.
ملامحه اتغيرت لثانية واحدة، وبعدها رجع لنفس نبرة الحزن.
أوعدك يا مريم.
لكن اللي أحمد ما كانش يعرفه إني ما كنتش مقتنعة بكل كلامه.
لأن اللي حصل في الليلة دي كشفلي إن فيه سر كبير مستخبي ورا دموعه!
في الليلة نفسها، عملت نفسي نمت بدري.
وقرب الساعة اتنين بعد نص الليل، سمعت أحمد بيخرج للبلكونة عشان يتكلم في التليفون.
كنت مغمضة عيني، لكن صوته كان واضح لدرجة إني قدرت أسمع كلامه.
سمعته بيقول بصوت مليان فرحة
خلاص، قربنا نخلص الموضوع! مريم وافقت على الطلاق، وكام يوم بس وكل حاجة هتتحل، ونقدر نبدأ صفحة جديدة بعيد عن المشاكل دي.
اتجمدت مكاني.
إزاي قدر يتكلم عن مستقبله بالفرحة دي، بعد ما قضى اليوم كله يقنعني إنه فاقد الأمل في الحياة؟!
كمل كلامه وهو بيقول
ما تقلقيش من موضوع الشقة. أنا هتصرف، وكل حاجة هتمشي زي ما خططنا.
في اللحظة دي، حسيت إن فيه حاجة كبيرة بيخبيها عني.
ما واجهتوش.
ما عليتش صوتي.
وما خليتوش يعرف إني سمعت المكالمة.
قررت أستنى، لأن واضح إن أحمد كان واثق من خطته لدرجة إنه نسي إن أكتر شخص ممكن يكتشف تناقضاته هو الشخص اللي عايش معاه كل يوم.
تاني يوم، طلب مني نروح الشهر العقاري عشان نراجع إجراءات الانفصال، ومعانا محامية كانت بتراجع الاتفاق.
أحمد كان مستعجل بشكل غريب، وكل شوية يبص في ساعته، وكأنه عايز يخلص ويمشي بسرعة.
قعدنا قدام المحامية، وبدأت تراجع بنود الاتفاق، وبعدها سألت أحمد
أستاذ أحمد، إنت موافق على البنود دي، وعارف حقوقك والتزاماتك؟
رد من غير ما يتردد
طبعًا. أنا عايز مراتي تاخد كل حاجة. الشقة والعربية والمدخرات، أنا مش عايز أي حاجة من الدنيا.
بصيتله من غير ما أتكلم.
كان بيتصرف كأنه عايز يضمن مستقبلي، بينما أنا بدأت أشك إن فيه أسباب تانية مخلياه مستعجل على إنهاء كل حاجة.
بعد مراجعة الاتفاق والتأكد من تفاصيله، وقّع أحمد على المستندات، ووقّعت أنا كمان على البنود اللي وافقت عليها بعد مراجعتها.
كان فاكر إن كل حاجة انتهت، وإنه يقدر يبدأ حياته من جديد من غير ما يواجه أي أسئلة.
وأول ما خرجنا، وقف قدامي وقال بصوت هادي
خلي بالك من نفسك يا مريم.
وبعدها مشي ناحية عربية بيضا كانت واقفة في الناحية التانية من الشارع.
كانت فيه ست شابة قاعدة ورا الدركسيون، وأول ما شافته، نزلت وفتحتله الباب.
ركب العربية، وبدأ يتكلم معاها بحماس، وبعد لحظات اتحركوا من المكان.
وقفت أراقب العربية وهي بتبعد، وبعدها طلعت موبايلي واتصلت بشخص كنت مستنية أكلمه من تلات أيام.
لأن الحقيقة إن أحمد ما كانش أول واحد يعرف إن فيه حاجة غريبة في موضوع المرض.
أنا كنت اكتشفت تناقضات في كلامه قبل ما يطلب الطلاق أصلًا!
والأخطر من كده، إن نتيجة فحوصات طبية حقيقية كانت على وشك إنها تقلب كل حساباته، وتكشف سر هو نفسه ما كانش فاكر إنه موجود.
لكن أحمد ما كانش يعرف إن توقيعه على الاتفاق مش معناه إن كل المشاكل انتهت، وإن اللي جاي ممكن يخليه يندم على استعجاله في اتخاذ القرار بالطريقة دي.
يا ترى إيه اللي اكتشفته مريم قبل الطلاق بثلاث أيام؟ وإيه حكاية نتيجة الفحوصات اللي أحمد ما كانش فاكرها؟
يتبع في الجزء الثانيالجزء الثاني التحليل اللي كشف كذبة أحمد والمفاجأة اللي ما كانتش على باله!
أول ما العربية البيضا اختفت من قدامي، ركبت عربيتي واتصلت بالدكتورة سارة، اللي كانت متابعة حالة أحمد من فترة.
ألو يا دكتورة سارة، أنا مريم، مرات أحمد. محتاجة أقابلك ضروري، فيه موضوع مهم جدًا يخص الفحوصات بتاعته.
ردت باستغراب
طبعًا يا مريم، تقدري تيجي العيادة بكرة الصبح. بس فيه حاجة حصلت؟
اترددت لحظة، وبعدها قلتلها
أحمد قاللي إنه ممكن يكون عنده مرض خطير، وطلب مني الطلاق على الأساس ده. وأنا محتاجة أفهم إزاي أقدر أساعده وأتأكد إننا ما بناخدش قرار مصيري من غير ما نعرف الحقيقة.
ردت الدكتورة بهدوء
تعالي بكرة، وهنوضحلك الإجراءات اللي ممكن تتعمل بموافقته، لأن التشخيص لازم يكون مبني على فحوصات واضحة.
قفلت المكالمة، وأنا حاسة إن الحقيقة قربت تظهر.
قبل ما أحمد يطلب الطلاق بثلاث أيام، كنت بلم هدومه عشان أوديها المغسلة، ولقيت في جيب جاكيته إيصال معمل تحاليل باسمه.
استغربت، لأن أحمد ما كانش قالي إنه عمل أي تحاليل، فاحتفظت بالإيصال عشان أسأله لما يرجع.
لكن في نفس اليوم، وصلته مكالمة من مركز طبي، وسمعته بيقول إنه استلم النتيجة وإنه هيتصرف بنفسه.
لما سألته عن الموضوع، قاللي إنه مجرد فحص روتيني وإن مفيش حاجة تستدعي القلق.
صدّقته وقتها، لكن بعد ما سمعت مكالمته في البلكونة، رجعت أراجع كل التفاصيل من أول وجديد.
تاني يوم الصبح، رحت العيادة وقابلت الدكتورة سارة.
بعد ما شرحتلها اللي حصل، قالتلي
يا مريم، الأشعة وحدها مش كفاية لتأكيد تشخيص السرطان. فيه حالات كتير بتظهر فيها علامات محتاجة فحوصات إضافية، وعشان كده لازم نرجع للتقرير الأصلي ونتأكد من التشخيص.
هزيت راسي وقلت
أنا مش عايزة أعرف أي تفاصيل طبية من وراه، أنا بس عايزة أتأكد إنه مش بياخد قرار كبير بناءً على خوف أو معلومة مش دقيقة.
الدكتورة وضحتلي إن أحمد لازم يراجع الطبيب بنفسه، ولو وافق على مشاركتي في مناقشة حالته، نقدر نفهم نتائج الفحوصات مع بعض.
خرجت من العيادة وأنا بفكر في طريقة أواجهه بيها من غير ما أضيّع حقي أو أظلم نفسي.
لكن قبل ما أتحرك، وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فتحتها، ولقيت مكتوب فيها
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أحمد، راجعي الصورة اللي اتنشرت النهارده على حسابه. فيه حاجة مش متوافقة مع الكلام اللي قالهولك.
دخلت على حساب أحمد، ولقيت صورة ليه قدام شركة استثمار، وتحتها تعليق
بداية جديدة وخطوة مهمة بعد فترة صعبة.
حسيت إن فيه حاجة مش مفهومة.
إزاي شخص بيقول إنه مشغول بمرض خطير ومش عارف إذا كان هيقدر يكمل حياته، وفي نفس الوقت بيتكلم عن مشروعات جديدة وخطوات مالية؟
حفظت الصورة، وبعدها اتصلت بالمحامية منى اللي كانت معانا وقت توقيع الاتفاق.
حكيتلها اللي اكتشفته، وسألتها
يا أستاذة منى، هل الاتفاق اللي وقّعناه معناه إني خسرت أي حق لو ظهر إن أحمد قدّملي معلومات غير صحيحة وقت التوقيع؟
ردت بحذر
ده بيتوقف على صياغة الاتفاق، والظروف اللي تم فيها، والقانون اللي بينطبق عليه. احتفظي بكل المستندات والرسائل، وما تمضيش على أي ورقة إضافية قبل ما نفهم آثارها القانونية.
شكرتها وقفلت.
كنت لسه بفكر هعمل إيه، لما موبايلي رن، وكان أحمد.
رديت بهدوء
أيوه يا أحمد؟
قال بصوت متعب
مريم، أنا محتاج أشوفك. فيه فحص جديد الدكتور طلبه، وأنا قلقان ومش عايز أروح لوحدي.
للحظة، حسيت إني ممكن أكون ظلمته، وإن احتمال يكون فعلًا خايف من نتيجة الفحوصات.
لكن افتكرت المكالمة اللي سمعته فيها بيتكلم عن بداية جديدة، والصورة اللي نشرها قدام شركة الاستثمار.
قلتله
تمام، ابعتلي اسم المستشفى وميعاد الفحص. والأفضل إننا نراجع كل حاجة مع الدكتور المختص عشان نعرف الحقيقة.
اتوتر وقال بسرعة
لا، أنا عايزك تيجي معايا وبس، مش عايز الموضوع يكبر.
رديت بهدوء
لو الموضوع طبي فعلًا، يبقى أهم حاجة نعرف الحقيقة من الدكتور، مش من التخمين.
سكت شوية، وبعدها قال إنه هيبعتلي التفاصيل.
في المساء، رحت أقابل المحامية منى، وراجعت معاها نسخة الاتفاق اللي وقّعناه.
وبينما كنا بنتكلم، وصلني اتصال من المستشفى اللي أحمد قال إنه بيتابع فيها.
الموظفة وضحتلي إنها مش هتقدر تشارك أي معلومات طبية تخصه من غير إذنه، لكن أحمد يقدر يطلب نسخة من تقريره ويتواصل مع الطبيب مباشرة.
شكرتها وقفلت.
بصيت للمحامية وقلت
أنا مش عايزة أنتقم منه، أنا عايزة أعرف الحقيقة، وأضمن إن أي قرار أخدته كان مبني على معلومات صحيحة.
ردت
وده حقك. خلينا نمشي خطوة خطوة، من غير اتهامات ما نقدرش نثبتها.
لكن المفاجأة حصلت بعد دقائق.
وصلتني رسالة من أحمد فيها صورة ورقة طبية، وتحتها كتب
أنا كنت خايف أقولك الحقيقة، بس لازم تعرفي إن الموضوع محتاج متابعة أكتر مما كنت متخيل.
كبرت الصورة، وبدأت أقرأ عنوان التقرير.
وفجأة، عيني وقعت على تاريخ الفحص.
التاريخ كان سابق لليوم اللي أحمد ادّعى فيه إنه اكتشف المشكلة بأسبوعين كاملين!
بصيت للمحامية وقلت
إزاي؟! هو قاللي إن الدكاترة اكتشفوا المشكلة من يومين، لكن التقرير ده تاريخه أقدم من كده!
المحامية طلبت مني ما أستنتجش حاجة قبل ما نتأكد من صحة التقرير ومصدره.
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة تانية من أحمد
مريم، أرجوكي ما تتواصليش مع أي حد بخصوص أوراق الشركة. الموضوع معقد ومش عايزك تتورطي فيه.
اتجمدت مكاني.
أنا ما كنتش قلتله أي حاجة عن إني بدأت أراجع أوراق الشركة!
إزاي عرف إني بشك في تفاصيل تانية غير موضوع المرض؟ وليه خايف أراجع المستندات؟
وبعد ثواني، وصلني اتصال جديد من رقم مجهول.
رديت، فسمعت صوت ست بتتكلم بسرعة
أستاذة مريم؟ أنا داليا، زميلة أحمد في المشروع. لازم أقابلك قبل ما يعرف إني كلمتك، لأن فيه مستندات مالية اتجهزت باسمه، وفيها بيانات تخصك إنتِ كمان!
حسيت إن قلبي هيقف من الصدمة.
قلت لها
بياناتي أنا؟! إنتِ متأكدة من كلامك؟
ردت
أنا شفت المستندات بعيني، لكن مش عارفة مين اللي أضاف بياناتك ولا ليه. لو قابلتيني، هوريكي كل حاجة عندي.
قفلت المكالمة، وبصيت للمحامية منى.
واضح إن حكاية المرض كانت مجرد بداية، وإن فيه سر مالي أكبر مستخبي ورا كل اللي حصل.
يا ترى إيه علاقة مريم بمشروع أحمد؟ ومين اللي استخدم بياناتها من غير ما تعرف؟
يتبع في الجزء الثالث الجزء الثالث المستندات السرية اللي كشفت إن مريم كانت طرف في لعبة مالية كبيرة!
فضلت باصة للمحامية منى، مش مستوعبة الكلام اللي سمعته من داليا.
يا أستاذة منى، هو إزاي بياناتي تبقى موجودة في مشروع أنا ما أعرفش عنه أي حاجة؟!
منى ردت بحزم
عشان نعرف، لازم نشوف المستندات الأصلية. ما تتهميش حد دلوقتي، لكن في نفس الوقت ما تستهونيش بالموضوع.
اتصلت بداليا وحددت معاها ميعاد في مكتب المحامية، وطلبت منها تجيب كل الأوراق اللي معاها.
بعد ساعة، دخلت داليا المكتب وهي شايلة ملف أزرق كبير.
قعدت قدامي وقالت
أنا عارفة إنك ممكن تكوني مستغربة إني بتدخل، لكن الموضوع أكبر من مجرد خلاف بينك وبين أحمد. أنا شغالة في الحسابات الخاصة بالمشروع، ومن كام يوم اكتشفت اختلافات في بيانات بعض المعاملات.
فتحت الملف وطلعت مجموعة أوراق، وبعدها أشارت إلى مستند عليه اسم أحمد.
المشروع اللي أحمد دخل فيه كان المفروض يحقق أرباح كويسة، لكن الشركة المسؤولة اتأخرت في تنفيذ التزاماتها، وفلوس المستثمرين اتجمدت مؤقتًا بسبب نزاع مالي.
سألتها بقلق
وده علاقته بيا إيه؟
داليا طلعت ورقة تانية وحطتها قدامي.
كان اسمي مكتوب في خانة تخص أحد الأطراف المرتبطة بالمعاملة، وتحت الاسم رقم بطاقتي.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أنا عمري ما وافقت إني أدخل في مشروع زي ده!
منى أخدت الورقة وبدأت تراجعها بعناية.
دي نسخة، ومش هنقدر نحكم على صحتها من غير الأصل ومراجعة الإجراءات اللي اتعملت. لكن وجود بياناتك بالشكل ده يستحق التحقيق.
سألت داليا
مين اللي قدّم البيانات دي؟
ردت
مش عارفة بشكل مؤكد. أنا لقيت المستند ضمن ملف المراجعة، ولما سألت عن سبب وجود اسمك، اتقال لي إن الموضوع هيتراجع بعدين.
وبعدها قررتي تكلميني ليه؟
داليا اترددت قبل ما تجاوب
لأن أحمد طلب من إدارة الحسابات تأجيل مراجعة الملف، وفي نفس الفترة حصلت تغييرات في بعض البيانات. أنا ما عنديش دليل إنه هو اللي عمل التغييرات بنفسه، لكن شايفة إن لازم تعرفي وتطلبي مراجعة رسمية.
منى كتبت كل التفاصيل، وبعدها قالت
هنطلب نسخة معتمدة من المستندات، ونتأكد مين قدّم البيانات وإمتى. وأي توقيع أو موافقة منسوبة لمريم لازم يتم التحقق منها.
كنت لسه بحاول أستوعب اللي بيحصل،