حماتي طردت حكايات ميراا حصري
لشخص من العيلة قبل ما يسافر من مصر!
حسيت إننا أخيرًا قربنا من الحقيقة.
لكن لما المحامي بعتلي صورة الخطاب، لاحظت إن اسم الشخص اللي استلم المستندات مش اسم أبويا، ولا اسم حماتي، ولا حتى اسم محمود.
كان اسم شخص تاني خالص!
يا ترى مين الشخص اللي استلم الأوراق، وليه كل الأطراف فضلت تدور عليها السنين دي كلها؟ وهل المستندات دي هتغير مصير عيلة أحمد بالكامل؟
يتبع في الجزء السابع...
الجزء السابع الاسم اللي ظهر في الخطاب قلب الحكاية كلها!
فضلت باصة لصورة الخطاب اللي أستاذ سامح بعتهالي، وبعيد قراءة الاسم المكتوب في آخر السطر.
إبراهيم عبدالسلام!
الاسم ده ما كانش غريب عليّا، لأنه اسم جدي الله يرحمه، والد أبويا!
اتصلت بأبويا فورًا، وطلبت منه ييجي الشقة، ولما وصل وحطيت الخطاب قدامه، إيده بدأت ترتعش.
يا بابا، إيه علاقة جدي بالموضوع ده؟!
أبويا قعد على الكرسي، وفضل ساكت شوية، وبعدها قال
جدك كان فعلًا يعرف عم جلال، وكان بينهم تعامل قديم. بس أنا ما كنتش أعرف إن فيه مستندات اتسلمت له بالشكل ده.
أستاذ سامح سأله
هل عندكم أي أوراق قديمة تخص جدك أو أملاكه؟
أبويا فكر للحظة، وبعدها قال
فيه صندوق خشب قديم في بيت العيلة، كان جدي بيحتفظ فيه بأوراقه المهمة. بعد وفاته، محدش اهتم يراجع كل اللي جواه.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
طب ما نروح نشوفه!
وبالفعل، في اليوم التالي، رحنا بيت العيلة. كان بيت قديم، مليان ذكريات وصور من أيام زمان.
أبويا فتح دولاب خشب في أوضة جدي، وطلع صندوق صغير كان عليه طبقة تراب سميكة.
فتحناه، وبدأنا نراجع الأوراق واحدة واحدة.
لقينا عقود قديمة، وإيصالات، وخطابات مكتوبة بخط الإيد. وبعد حوالي ساعة، محمود نادى علينا من آخر الأوضة
يا جماعة، تعالوا شوفوا الورقة دي!
كانت ورقة مختومة بختم قديم، ومكتوب فيها إن جدّي استلم ملف مستندات متعلق بمشروع عقاري، على أن يتم تسليمه لصاحبه عند الطلب.
لكن الورقة ما كانتش بتقول إن جدي امتلك المشروع أو إن ليه حق في أي شقة.
أستاذ سامح وضح لنا إن المستند ده ممكن يساعدنا نحدد مكان الملف الأصلي، لكنه مش كفاية لإثبات أي ملكية.
ساعتها حماتي نوال، اللي كانت جاية مع محمود، قالت بصوت متوتر
أنا كنت متأكدة إن الأوراق موجودة عند عيلة مريم!
بصيتلها باستغراب.
طب ما دام كنتِ عارفة، ليه ما طلبتيش مننا ندور عليها؟ ليه دخلتي شقتي من غير إذني وطردتي أمي؟!
نوال نزلت عينيها وقالت
كنت خايفة إن محدش يصدقني، وكنت فاكرة إن لو لقيت الملف، هقدر أثبت إن ليا حق في جزء من المشروع القديم.
أستاذ سامح رد عليها بوضوح
حتى لو الملف موجود، أي حق متعلق بالمشروع لازم يتحدد بناءً على العقود الصحيحة والقانون، مش بمجرد الاعتقاد إن حد له حق.
وفجأة، أحمد اتكلم لأول مرة من ساعة ما بدأنا مراجعة الأوراق.
ماما، إنتِ قلتيلي إنك محتاجة الشقة عشان الإيجار، لكن الحقيقة إنك كنتِ بتدوري على الملف ده من البداية!
نوال حاولت تبرر موقفها
أنا كنت عايزة أعرف الحقيقة، ومكنتش عايزة أضر مريم.
أحمد رد بحزن
لكنك ضرّيتيها فعلًا، وأنا كمان ظلمتها لما سمحتلك تدخلي شقتها من غير موافقتها.
بصيت لأحمد، وما علقتش. كنت محتاجة أشوف أفعال حقيقية، مش مجرد اعترافات.
بعد مراجعة باقي الأوراق، لقينا عنوان مكتب قديم كان عم جلال بيستخدمه زمان، ومعاه رقم ملف ممكن يساعدنا نوصل للسجلات الأصلية.
أستاذ سامح قرر يتواصل مع الجهة المسؤولة ويتأكد إذا كانت المستندات لسه محفوظة.
وبعد عدة أيام، جالنا اتصال منه.
يا مريم، فيه تطور مهم. قدرنا نحدد مكان جزء من الأرشيف القديم، لكن فيه مشكلة لازم نتعامل معاها بحذر.
سألته بقلق
مشكلة إيه؟!
رد
الملف موجود، لكن فيه مستند ناقص من ضمن المستندات اللي اتسجلت وقت تسليمه. ولازم نعرف هل المستند ده اتفقد، ولا اتنقل لمكان تاني.
في اللحظة دي، محمود بص لأمه وقال
ماما، إنتِ كنتِ بتقولي إن معاكي نسخة من خطاب قديم. فين الخطاب ده؟
نوال اترددت، وبعدها فتحت شنطتها وطلعت ورقة مطوية بعناية.
أستاذ سامح قرأها، وطلب منا نركز في آخر سطر.
كان مكتوب فيه إن نسخة من المستند الناقص اتسلمت لشخص اسمه حسن عبدالسلام.
أبويا اتصدم وقال
حسن؟! ده أخويا الصغير!
أخو أبويا كان مسافر من سنين، والعيلة ما كانتش تعرف عنه أخبار كتير.
اتصل أبويا بأرقام قديمة كان محتفظ بيها، وبعد محاولات كتير، قدر يوصل لرقم ابنه، ابن عمي.
حكينا له عن الخطاب، فقال إنه لقى فعلًا أوراق قديمة تخص والده، لكنه ما كانش يعرف قيمتها، وإنه مستعد يراجعها معانا.
لكن قبل ما يقفل المكالمة، قال جملة خلتنا كلنا نسكت
أنا لقيت مستند باسم عمي إبراهيم، وفيه توقيع بيقول إن الملف الأصلي اتسلّم لشخص تاني، مش لوالدي!
بصيت لأبويا، وبص أستاذ سامح لمحمود، وكلنا أدركنا إننا لسه ما وصلناش لنهاية الحكاية.
مين الشخص اللي استلم الملف فعلًا؟ وليه اسم جدي ظهر في الأوراق رغم إنه ما كانش صاحب المشروع؟
والأهم من ده كله، هل حماتي كانت بتدور على حق حقيقي، ولا كانت فاهمة المستندات القديمة بطريقة غلط؟
لكن المفاجأة اللي محدش توقعها كانت لسه جاية؛ لأن ابن عمي قال إن فيه اسمًا تاني مكتوبًا على ظهر المستند، اسم شخص موجود في حياتنا لحد النهارده!
يتبع في الجزء الثامن...
الجزء الثامن الاسم اللي كان مستخبي في ضهر الورقة كشف الحقيقة!
أبويا مسك الموبايل من إيدي، وقال لابن عمي
يا حسن، إنت متأكد إن الاسم مكتوب بوضوح؟ اقرأهولي تاني!
ابن عمي رد
أيوه يا عمي، الاسم واضح جدًا جلال محمود عبدالسلام، وتحته عنوان قديم وتاريخ من أكتر من عشرين سنة.
أبويا بص لأستاذ سامح، والمحامي بدأ يقارن الاسم بالبيانات الموجودة في المستندات اللي معانا.
بعد دقائق، قال
الاسم ده ممكن يكون اسم صاحب الملف أو الشخص المرتبط بيه، لكن لازم نتحقق من هوية صاحبه ونراجع أصل المستند قبل ما نستنتج أي حاجة.
حماتي نوال كانت قاعدة في ركن الصالة، وشكلها اتغير تمامًا.
سألتها مباشرة
يا طنط نوال، إنتِ تعرفي الشخص ده؟
فضلت ساكتة، وبعدها قالت
أيوه، أعرفه. جلال ده كان صاحب المشروع القديم، وهو الشخص اللي كنت بحاول أوصل لأوراقه من سنين.
أحمد بص لأمه باستغراب.
طب إنتِ لي
الجزء الثامن الاسم اللي كان مستخبي في ضهر الورقة كشف الحقيقة!
أبويا مسك الموبايل من إيدي، وقال لابن عمي
يا حسن، إنت متأكد إن الاسم مكتوب بوضوح؟ اقرأهولي تاني!
ابن عمي رد
أيوه يا عمي، الاسم واضح جدًا جلال محمود عبدالسلام، وتحته عنوان قديم وتاريخ من أكتر من عشرين سنة.
أبويا بص لأستاذ سامح، والمحامي بدأ يقارن الاسم بالبيانات الموجودة في المستندات اللي معانا.
بعد دقائق، قال
الاسم ده ممكن يكون اسم صاحب الملف أو الشخص المرتبط بيه، لكن لازم نتحقق من هوية صاحبه ونراجع أصل المستند قبل ما نستنتج أي حاجة.
حماتي نوال كانت قاعدة في ركن الصالة، وشكلها اتغير تمامًا.
سألتها مباشرة
يا طنط نوال، إنتِ تعرفي الشخص ده؟
فضلت ساكتة، وبعدها قالت
أيوه، أعرفه. جلال ده كان صاحب المشروع القديم، وهو الشخص اللي كنت بحاول أوصل لأوراقه من سنين.
أحمد بص لأمه باستغراب.
طب إنتِ لي