أجبروني أجوّز حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

أجبروني أجوّز خطيبي لأقرب صاحبة ليه في عيد الحب ولما رجعوا تاني يوم علشان يطلقوا، قلتلهم خبر خلّاهم يتصدموا! 
الجزء الأول ختمت جواز خطيبي بإيدي!
في يوم عيد الحب، خطيبي دخل مكتب الشهر العقاري اللي بشتغل فيه، وكان جاي يتجوز واحدة تانية!
والأصعب من إني شوفته واقف جنبها، إني سمعته بيطلب مني بكل برود إني أنا بنفسي أخلّص إجراءات جوازهم!
قال وهو بيبتسملي
يا نينا يا حبيبتي، متزعليش. إحنا خسرنا رهان، والعقاب كان إني أتجوز آية يوم واحد بس. بكرة هنرجع ونطلّق، والموضوع كله هيخلص.
إحنا بقالنا خمس سنين مع بعض، وكنا محددين ميعاد فرحنا بعد تلات شهور!
وفجأة، لقيت نفسي واقفة ورا شباك المكتب، قدامي الراجل اللي كنت متخيّلة إني هكمل معاه بقية عمري.
اسمه أحمد الشناوي، خطيبي اللي حبيته ووثقت فيه خمس سنين كاملة.
وبجانبه كانت آية منصور، أقرب صاحبة ليه، واللي كان دايمًا بيأكدلي إنها بالنسباله زي أخته بالظبط.
كانت لابسة قميص أبيض واسع شوية.
أول ما شوفته، عرفته على طول!
ده نفس القميص اللي كنت جايباه لأحمد هدية عيد ميلاده من أسبوع واحد بس.
بصتلي آية وقالت بنبرة فيها قلق مصطنع
مش هتعطّلينا في الإجراءات يا نينا، صح؟ أنا عارفة إنك عمرك ما ارتحتيلي، بس مش لازم نعمل مشكلة من الموضوع. أنا وأحمد زي الإخوات.
أحمد هز راسه موافقًا وقال
بالظبط! دي مجرد لعبة، متحوّليش حاجة تافهة لمشكلة كبيرة.
مدّيت إيدي وخدت منهم بطاقات الرقم القومي.
صوابعي كانت ساقعة، لكني حاولت أتماسك.
كان وراهم طابور طويل من الناس، فيهم عرسان جايين ومعاهم ورد، وناس تانية مستنية دورها. زميلاتي في المكتب كانوا بيحاولوا يتظاهروا إنهم مش سامعين حاجة.
وفجأة، آية قربت من أحمد وهمستله بكلمتين، وبعدها بصتلي وقالت بسخرية
على فكرة، أحمد كان عندي امبارح، واتكلمنا كتير عن الجواز والمسؤولية.
حسّيت إن حاجة اتكسرت جوايا.
لكن ماعيطتش.
ماصرختش.
وحتى ما سألتش أحمد إذا كان كلامها حقيقي ولا لأ.
كل اللي عملته إني سحبت استمارة الجواز من الدرج، وحطيتها قدامي.
وقلت بهدوء
تمام، طالما إنتوا الاتنين موافقين، نبدأ الإجراءات.
ابتسامة آية اختفت للحظة، وأحمد عقد حواجبه باستغراب.
سألني
إنتِ مش هتقولي أي حاجة؟
رفعت عيني وبصيتله.
عايزني أقول إيه؟ إنتوا بالغين، وجايين بإرادتكم علشان تتجوزوا.
رد بتوتر
أنا كنت فاكر إن الموضوع هيضايقك شوية...
ابتسمت ابتسامة بسيطة وسألته
يعني كنت تتمنى إني أتضايق؟
سكت وماردش.
أشرتلهم على الأماكن اللي لازم يمضوا فيها، وبعدها بعتّهم يتصوروا.
ولما رجعوا، كانت آية واقفة جنب أحمد، ووشها مليان ثقة، كأنها كسبت أهم جايزة في حياتها.
مسكت الختم الرسمي، وحطيته على الأوراق.
طاخ!
صوت الختم رنّ في المكتب.
ناولتهم وثائق الجواز، وقلت بنفس الابتسامة الرسمية اللي بستخدمها مع كل الناس
ألف مبروك للعروسين، ربنا يسعدكم!
أحمد فضّل باصصلي كذا ثانية، وكان واضح عليه إنه متضايق.
يمكن كان مستني دموعي، أو فاكر إني هترجاه يغيّر رأيه.
لكن أنا بكل بساطة سحبت الملف اللي بعده، وناديت
رقم سبعة وتلاتين، يتفضل!
بالليل، رجعت الشقة اللي كنت عايشة فيها مع أحمد.
دخلت، وبصيت ناحية مدخل الشقة.
جزمته مش موجودة.
أحمد مارجعش البيت.
قعدت على الكنبة وفتحت الموبايل، ودخلت على حسابه.
لقيته منزل تسع صور جديدة!
في صورة كان بيقدّم لآية قطعة جاتوه، وفي صورة تانية كانوا واقفين جنب النيل، وفي آخر صورة كانوا رافعين وثيقة الجواز وبيضحكوا.
أما التعليق، فكان
أحلى مغامرة إنك تحوّل هزار لحقيقة!
وتحت المنشور كان فيه مئات التعليقات.
واحد كاتب
أخيرًا! أنا من زمان عارف إنكم مناسبين لبعض!
وواحدة كاتبة
ألف مبروك يا أحلى عرسان!
أما آية، فكانت بترد على التعليقات وتقول
استنونا قريب، هنوزّع حلاوة الجواز!
فضلت أبص للصور من غير ما تنزل مني دمعة واحدة.
لحد ما تليفوني رنّ.
كانت أمي.
رديت عليها، فقالت بقلق
يا نينا، إيه اللي بيحصل؟ ليه أحمد منزل صور إنه اتجوز البنت دي؟
أخدت نفس طويل وقلت
يا ماما، أنا وأحمد خلاص انتهينا.
سكتت شوية، وبعدين سألتني
عمل فيكي إيه يا بنتي؟
بصيت لصورة الراجل اللي حبيته خمس سنين، وقلت
عمل حاجة خلتني مش عايزة أشوف وشه تاني.
قفلت المكالمة قبل ما تسمع صوتي وهو بيترعش.
بعدها قمت وفتحت كل أنوار الشقة، وطلّعت شنطة السفر.
حطيت هدومي وكتبي والحاجات الصغيرة اللي كنت جايباها معايا لما سكنت هنا.
على الترابيزة كان فيه مجّين قهوة اشتريناهم سوا.
خدت المجّ بتاعي، وسيبت بتاعه مكانه.
ولما خلصت، حطيت مفتاح الشقة جنب دبلة الخطوبة.
وبعدين خرجت وقفلت الباب ورايا.
تاني يوم الصبح، أحمد ظهر قدام شباك مكتبي من جديد.
وآية كانت معاه.
المرة دي، مكنش فيه أي أثر للابتسامة المنتصرة اللي كانت على وشها امبارح. الاتنين كانوا مستعجلين ومتضايقين.
أحمد قال بنبرة آمرة
يا نينا، إحنا جايين نطلّق. خلّصي الإجراءات بسرعة لو سمحتي.
رفعت عيني وبصيتله.
لاحظت إنه كان مرهق، وملامحه متوترة، وكأنه قضى ليلة طويلة في التفكير.
فتحت ملف الجواز وسألتهم
إنتوا عايزين تنهوا الجواز اللي تم إمبارح؟
أحمد رد بسرعة
أيوه طبعًا! ما أنا قلتلك إنها كانت مجرد رهان.
هزيت راسي، وطلعت ورقة من الملف، وحطيتها قدامهم.
وبعدين قلت
للأسف، مش هقدر أخلّص طلب الطلاق النهارده.
أحمد ابتسامته اختفت تمامًا.
يعني إيه مش هتقدري؟!
أشرت للورقة قدامه.
حسب الإجراءات الخاصة بالحالة دي، لازم تستنوا ست شهور قبل ما تقدروا تكملوا إجراءات الانفصال.
آية فتحت عينيها بصدمة.
ست شهور؟! إنتِ بتهزري؟!
رديت بهدوء
لأ، دي المدة المطلوبة في الإجراء ده.
أحمد خبط بإيده على الشباك وقال بعصبية
يا نينا! فرحنا إحنا كان بعد تلات شهور!
بصيتله باستغراب مصطنع وقلت
فرحنا إحنا؟!
اتلخبط ومابقاش عارف يرد.
قربت منه شوية، وبصيت في عينيه، وقلت الجملة اللي كنت مستنية أقولها من امبارح
يا أحمد، إنت خلاص بقيت متجوز!
لكن اللي أحمد وآية مكنوش يعرفوه، إن دي مش المفاجأة الوحيدة اللي مستنياهم...
لأن عندي خبر تاني، أول ما يعرفوه، حياتهم كلها هتتغيّر! 
يتبع في الجزء التاني...
الجزء التاني الخبر اللي خلّى أحمد يفقد القدرة على الكلام! 
أحمد فضل واقف قدام الشباك، مش مستوعب اللي سمعه.
قال بعصبية يا نينا، إنتِ بتعملي كده علشان تنتقمي مني؟ إنتِ عارفة كويس إن الجواز ده كان مجرد رهان!
بصيتله بهدوء ورديت وأنا مالي بالرهان بتاعك؟ إنت اللي قررت تتجوز، وإنت اللي وقّعت على الأوراق. أنا شغلي أطبّق الإجراءات، مش أغيّرها علشان خاطر حد.
آية دخلت في الكلام بسرعة بس إحنا مش عايزين نكمّل الجواز ده! إحنا غلطنا، وخلاص عرفنا إن الموضوع أكبر من هزار.
رديت عليها كان المفروض تفكروا في ده قبل ما تمضوا.
أحمد قرّب من الشباك وقال بصوت واطي نينا، ممكن نتكلم لوحدنا؟ خمس دقايق بس.
طلّعت دبلة الخطوبة من جيبي، وحطيتها قدامه على المكتب.
مفيش حاجة بينا محتاجة كلام يا أحمد. أنا سبت الشقة، وسيبت مفتاحها، ومن النهارده كل واحد فينا مسؤول عن قراراته.
بص للدبلة، وبعدها رفع عينيه ناحيتي، وكأنه لأول مرة يفهم إني مش بهدده ولا بحاول ألفت نظره.
أنا فعلًا انتهيت من الحكاية دي.
لكنه لسه مكنش يعرف المفاجأة الحقيقية.
بعد ما أحمد وآية مشيوا، مديرة المكتب طلبتني في مكتبها.
دخلت لقيتها قاعدة قدام ملف أزرق كبير.
قالتلي يا نينا، الملف ده وصلنا الصبح من الإدارة القانونية، واسمك مكتوب فيه.
قلبي اتقبض.
فتحت الملف، ولقيت مستندات تخص عقد شقة قديمة كانت باسم والدي، الله يرحمه.
لكن اللي صدمني إن فيه

تم نسخ الرابط