الخدامة حكايات_ميراا حصري
يخلّي الشكوك كلها تقع على جريس.
اتجمدت مكاني.
كريم وقف كرسيه المتحرك قدام جلال وقال
قول الاسم!
جلال فتح فمه، لكن ماجد قاطعه فجأة
لو قلت الاسم، هتكتشف إن كل اللي صدقته طول عمرك كان غلط!
كريم رد بصرامة
أنا مستعد أعرف الحقيقة مهما كانت.
ماجد بص حواليه، وكأنه بيدور على مخرج، لكن الحراس كانوا واقفين عند الأبواب.
وبعد لحظات من الصمت، قال
الشخص اللي بتدوروا عليه مش غريب عنكم. ده شخص كان موجود في حياتك من قبل ما تتعلم تمشي على رجليك.
كريم فضل باصص له، وبعدها سأل
تقصد مين؟
ماجد نزل عينيه وقال
والدتك يا كريم!
الصالة كلها اتجمدت.
كريم ما اتكلمش، وجلال غمض عينيه للحظة، كأنه كان مستني اللحظة دي من سنين.
أما أنا، فبصيت لكريم بقلق، لأنه لأول مرة من ساعة ما عرفته، ماكانش عنده أي رد.
وبعد ثواني طويلة، رفع عينيه لماجد وقال بصوت منخفض
أمي ماتت من خمسة عشر سنة إنت بتحاول تقنعني إنها كانت وراء كل ده؟
ماجد رد بسرعة
أنا ماقلتش إنها ماتت يا كريم!
وفي اللحظة دي، رن جرس القصر، ودخل الحارس وهو بيقول إن فيه سيدة واقفة عند البوابة، وبتطلب مقابلة كريم المنشاوي شخصيًا.
ولما الحارس وصف شكلها، جلال همس بكلمة واحدة
مستحيل!
لأن السيدة اللي كانت واقفة بره، كانت لابسة نفس الخاتم اللي ظهر في الصورة القديمة لوالدة كريم.
يتبع
كريم فضل باصص ناحية البوابة، وكأنه مش قادر يستوعب اللي سمعه.
قال للحارس بصوت حاسم
دخّلها.
بعد دقايق، باب القصر اتفتح، ودخلت ست كبيرة في السن، لابسة بالطو أسود، وفي إيدها شنطة صغيرة. كانت ملامحها هادية، لكن عينيها كان فيهم حزن سنين طويلة.
أول ما شافت كريم، وقفت مكانها وقالت
كبرت يا كريم وبقيت شبه أبوك أكتر مما كنت أتخيل.
كريم قبض إيده على طرف الكرسي، وسألها
إنتِ مين؟
الست قربت خطوة وقالت
أنا نادية المنشاوي أمك.
كريم هز راسه ببطء، وقال
أمي ماتت قدامي، ودفناها بإيدينا! إنتِ عايزة تقنعيني بإيه دلوقتي؟
نادية حطت الشنطة على الترابيزة، وطلعت منها صورة قديمة، وبعدها قالت
اللي اتدفن يومها ماكانش أنا يا كريم. اللي حصل من خمسة عشر سنة كان خطة عشان يبعدوني عنك ويحموك من ناس كانوا عايزين يستولوا على كل حاجة باسم عيلتنا.
كريم رد بغضب مكتوم
وليه رجعتي دلوقتي؟ وليه بعد ما حد حاول يقتلني؟
نادية بصت ناحية ماجد، وبعدها قالت
لأن الشخص اللي أصدر الأمر عرف إن الدفتر الأسود ظهر، ولو ما اتكلمتش دلوقتي، مش هتقدر تعرف الحقيقة كاملة.
ماجد حاول يقاطعها
الكلام ده كله مالوش أي دليل!
نادية فتحت الشنطة وطلعت ورقة قديمة مختومة بختم الشركة، وحطتها قدام كريم.
الورقة دي تثبت إن والدك اكتشف تحويلات مالية ضخمة قبل وفاته بأيام، وإنه غيّر الوصية في آخر لحظة. لكن النسخة الأصلية اختفت، واللي معاك دلوقتي مجرد جزء من الحقيقة.
كريم مسك الورقة، وبدأ يقراها بسرعة. وفجأة، رفع عينيه وقال
اسم جلال موجود هنا واسم أبويا كمان. لكن فيه اسم تالت متشال من الورقة!
نادية هزت راسها.
الاسم ده هو اللي يهمنا. أبوك كتب رسالة منفصلة، وطلب مني ما أظهرش غير لما ألاقي الدفتر الأسود.
أنا بصيت لها وسألتها
طيب، إيه علاقة أبويا أنا بكل ده؟ وليه جلال قال إن الدفتر بيحميني؟
نادية سكتت شوية، وبعدها طلعت من شنطتها ظرفًا صغيرًا عليه اسم والدي.
أول ما شفت الخط، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
فتحت الظرف، ولقيت رسالة مكتوبة بخط أبويا
يا جريس، لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى الأسرار اللي حاولت أخبيها عنك ظهرت أخيرًا. أنا ما كنتش مجرد محاسب عند عيلة المنشاوي. أنا كنت الشاهد الوحيد على اتفاق اتعمل بين والدك ووالد كريم قبل سنين طويلة اتفاق غيّر مصير العيلتين.
رفعت عيني لنادية وسألتها
والدي كان يعرف والد كريم منين؟
نادية ردت بهدوء
أبوك كان الشخص اللي أنقذ شركتنا من الإفلاس، لكنه اكتشف بعد كده إن حد بيستخدم الشركة في تحويلات غير قانونية. ولما قرر يكشف الحقيقة، اتعرض لضغط كبير، فخبّى الأدلة في مكان ماحدش يعرفه غيره.
كريم بص لجلال وقال
وإنت كنت عارف كل ده وساكت؟
جلال رد بحزن
كنت بحاول أحميكم، لكني غلطت لما افتكرت إن السكوت هيمنع الكارثة.
في اللحظة دي، تلفون نادية رن.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
كريم سألها
مين بيتصل؟
نادية ما ردتش. فتحت الرسالة اللي وصلتلها، وناولتهاله.
كانت مكتوبة فيها جملة واحدة
لو عايزين تعرفوا مين أصدر الأمر فعلًا، افتحوا الصفحة الأخيرة من الدفتر لكن ما تثقوش في الشخص اللي جاب لكم المفتاح.
كريم رفع عينيه ببطء ناحية جلال.
وجلال، لأول مرة، ما قدرش يبص في عينه.
لكن قبل ما كريم ينطق بكلمة، سمعنا صوت ارتطام قوي جاي من الدور العلوي، وبعده صوت الحارس بيصرخ
يا فندم! المكتب اتفتح، والدفتر مش موجود!
كريم بص للشنطة اللي كانت جنبه.
الدفتر الأسود كان لسه موجودًا فيها.
يعني اللي اتسرق من المكتب كان نسخة تانية!
والأخطر من كده، إن الشخص اللي دخل المكتب كان عارف إن عندنا الدفتر الأصلي
وفي آخر الصفحة اللي كانت مفتوحة على مكتب كريم، ظهرت ورقة صغيرة مكتوب عليها اسم واحد بس جريس هولواي.
كريم فضل باصص ناحية البوابة، وكأنه مش قادر يستوعب اللي سمعه.
قال للحارس بصوت حاسم
دخّلها.
بعد دقايق، باب القصر اتفتح، ودخلت ست كبيرة في السن، لابسة بالطو أسود، وفي إيدها شنطة صغيرة. كانت ملامحها هادية، لكن عينيها كان فيهم حزن سنين طويلة.
أول ما شافت كريم، وقفت مكانها وقالت
كبرت يا كريم وبقيت شبه أبوك أكتر مما كنت أتخيل.
كريم قبض إيده على طرف الكرسي، وسألها
إنتِ مين؟
الست قربت خطوة وقالت
أنا نادية المنشاوي أمك.
كريم هز راسه ببطء، وقال
أمي ماتت قدامي، ودفناها بإيدينا! إنتِ عايزة تقنعيني بإيه دلوقتي؟
نادية حطت الشنطة على الترابيزة، وطلعت منها صورة قديمة، وبعدها قالت
اللي اتدفن يومها ماكانش أنا يا كريم. اللي حصل من خمسة عشر سنة كان خطة عشان يبعدوني عنك ويحموك من ناس كانوا عايزين يستولوا على كل حاجة باسم عيلتنا.
كريم رد بغضب مكتوم
وليه رجعتي دلوقتي؟ وليه بعد ما حد حاول يقتلني؟
نادية بصت ناحية ماجد، وبعدها قالت
لأن الشخص اللي أصدر الأمر عرف إن الدفتر الأسود ظهر، ولو ما اتكلمتش دلوقتي، مش هتقدر تعرف الحقيقة كاملة.
ماجد حاول يقاطعها
الكلام ده كله مالوش أي دليل!
نادية فتحت الشنطة وطلعت ورقة قديمة مختومة بختم الشركة، وحطتها قدام كريم.
الورقة دي تثبت إن والدك اكتشف تحويلات مالية ضخمة قبل وفاته بأيام، وإنه غيّر الوصية في آخر لحظة. لكن النسخة الأصلية اختفت، واللي معاك دلوقتي مجرد جزء من الحقيقة.
كريم مسك الورقة، وبدأ يقراها بسرعة. وفجأة، رفع عينيه وقال
اسم جلال موجود هنا واسم أبويا كمان. لكن فيه اسم تالت متشال من الورقة!
نادية هزت راسها.
الاسم ده هو اللي يهمنا. أبوك كتب رسالة منفصلة، وطلب مني ما أظهرش غير لما ألاقي الدفتر الأسود.
أنا بصيت لها وسألتها
طيب، إيه علاقة أبويا أنا بكل ده؟ وليه جلال قال إن الدفتر بيحميني؟
نادية سكتت شوية، وبعدها طلعت من شنطتها ظرفًا صغيرًا عليه اسم والدي.
أول ما شفت الخط، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
فتحت الظرف، ولقيت رسالة مكتوبة بخط أبويا
يا جريس، لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى الأسرار اللي حاولت أخبيها عنك ظهرت أخيرًا. أنا ما كنتش مجرد محاسب عند عيلة المنشاوي. أنا كنت الشاهد الوحيد على اتفاق اتعمل بين والدك ووالد كريم قبل سنين طويلة اتفاق غيّر مصير العيلتين.
رفعت عيني لنادية وسألتها
والدي كان يعرف والد كريم منين؟
نادية ردت بهدوء
أبوك كان الشخص اللي أنقذ شركتنا من الإفلاس، لكنه اكتشف بعد كده إن حد بيستخدم الشركة في تحويلات غير قانونية. ولما قرر يكشف الحقيقة، اتعرض لضغط كبير، فخبّى الأدلة في مكان ماحدش يعرفه غيره.
كريم بص لجلال وقال
وإنت كنت عارف كل ده وساكت؟
جلال رد بحزن
كنت بحاول أحميكم، لكني غلطت لما افتكرت إن السكوت هيمنع الكارثة.
في اللحظة دي، تلفون نادية رن.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
كريم سألها
مين بيتصل؟
نادية ما ردتش. فتحت الرسالة اللي وصلتلها، وناولتهاله.
كانت مكتوبة فيها جملة واحدة
لو عايزين تعرفوا مين أصدر الأمر فعلًا، افتحوا الصفحة الأخيرة من الدفتر لكن ما تثقوش في الشخص اللي جاب لكم المفتاح.
كريم رفع عينيه ببطء ناحية جلال.
وجلال، لأول مرة، ما قدرش يبص في عينه.
لكن قبل ما كريم ينطق بكلمة، سمعنا صوت ارتطام قوي جاي من الدور العلوي، وبعده صوت الحارس بيصرخ
يا فندم! المكتب اتفتح، والدفتر مش موجود!
كريم بص للشنطة اللي كانت جنبه.
الدفتر الأسود كان لسه موجودًا فيها.
يعني اللي اتسرق من المكتب كان نسخة تانية!
والأخطر من كده، إن الشخص اللي دخل المكتب كان عارف إن عندنا الدفتر الأصلي
وفي آخر الصفحة اللي كانت مفتوحة على مكتب كريم، ظهرت ورقة صغيرة مكتوب عليها اسم واحد بس جريس هولواي.