الخدامة حكايات_ميراا حصري
المحتويات
عن الوقت اللي كريم بيخرج فيه عادةً، وقالت إنها محتاجة ترتب تنظيف الجناح الرئيسي.
وقتها ماشكّتش فيها، لأن السؤال كان طبيعي.
قلت لكريم كل اللي افتكرته.
فجأة، دخل واحد من الحراس بسرعة وقال
يا فندم، لقينا الموظفة اللي حضرتك بتدور عليها!
كريم سأله
فين؟
عند البوابة الخلفية، وكانت بتحاول تخرج من القصر. ولما شافت الحراس، سابت شنطتها وجريت ناحية الحديقة.
كريم قبض على الملف وقال
محدش يسيبها تخرج قبل ما نعرف الحقيقة.
لكن قبل ما نتحرك، جهاز التسجيل القديم اشتغل فجأة، وطلع منه صوت رجل بيتكلم بوضوح
لو التسجيل ده وصل لكريم المنشاوي، يبقى الخطة ما مشيتش زي ما كنا متوقعين
كريم وقف مكانه.
لأن الصوت اللي طلع من الجهاز كان صوت شخص يعرفه كويس جدًا، شخص كان فاكر إنه غادر شيكاغو من سنين طويلة!
ولما التسجيل وصل للجملة الأخيرة، كريم بصلي وقال جريس إحنا كنا بندور على الشخص الغلط من البداية!
كريم طلب من الحارس يعيد تشغيل التسجيل من الأول، وفضل مركز في كل كلمة.
الصوت كمل
كريم، لو بتسمع الرسالة دي، يبقى حد أخيرًا اكتشف الملفات اللي اتخبّت في المكتب القديم. الشخص اللي بتدور عليه مش هو اللي دبّر كل حاجة، لكنه عارف مين المسؤول الحقيقي.
وفجأة، التسجيل وقف.
كريم ضرب بإيده على مسند الكرسي وقال
الجهاز ده فيه باقي التسجيل. شغّلوه بأي طريقة!
الحارس حاول يشغله تاني، لكن الجهاز ما استجابش.
في اللحظة دي، سمعت صوت خطوات سريعة في الممر، وبعدها دخل واحد من الحراس وهو بيقول
يا فندم، الموظفة اللي كانت عند البوابة اختفت!
كريم رفع عينيه بحدة.
إزاي اختفت؟!
خرجنا ندور عليها في الحديقة، لكن لقينا الشنطة بس، وجواها بطاقة دخول للمبنى الإداري.
كريم بصلي وسألني
تعرفي صاحبة البطاقة دي؟
مسكت البطاقة، وأول ما شفت الصورة، افتكرت البنت اللي كانت بتسألني عن مواعيده.
اسمها نورهان.
قلت بسرعة
دي نورهان، الموظفة الجديدة اللي بدأت شغلها من أسبوعين!
كريم أمر الحراس يراجعوا تسجيلات الكاميرات، وبعد دقائق اكتشفوا إنها دخلت المبنى الإداري قبل اختفائها بساعة، وإنها خرجت من باب جانبي محدش بيستخدمه عادةً.
لكن المفاجأة كانت في تسجيل تاني.
نورهان ظهرت وهي بتسلّم مفتاح صغير لشخص واقف بعيد عن الكاميرا.
كريم طلب تكبير الصورة.
ولما ملامح الشخص ظهرت، ساد الصمت في المكان.
كان ماجد المنشاوي، ابن عم كريم، والراجل اللي كان مسافر خارج شيكاغو من شهور!
كريم ما صدقش عينيه.
ماجد رجع إمتى؟!
الحارس رد
حسب سجلات المطار، وصل من يومين يا فندم.
كريم ضغط على أسنانه وقال
يعني كان هنا طول الوقت، وإحنا ما نعرفش!
وبعدين لف ناحيتي وسألني
جريس، هل شوفتي ماجد في القصر قبل كده؟
هزيت راسي.
مرة واحدة بس، من شهور. كان جاي يزور حضرتك، وطلب مني أوديه للمكتب القديم، لكن حضرتك وقتها ماكنتش موجود.
كريم سكت فجأة.
المكتب القديم؟!
أيوه. دخل لوحده، وبعدها خرج ومعاه ملف أسود.
كريم رجع يبص للتسجيل، وبدأ يربط الأحداث ببعضها.
ماجد كان عنده وصول للمكتب، ونورهان كانت بتجمع معلومات عن تحركاته، وأشرف اختفى بعد ظهور المستندات.
لكن لسه فيه سؤال واحد من غير إجابة مين اللي أصدر الأوامر فعلًا؟
بعد دقائق، رن تليفون كريم.
رد، فسمع صوت أشرف بيقول
يا كريم، لازم نتكلم. الموضوع مش زي ما إنت فاهم.
كريم رد ببرود
غريبة! كنت فاكر إنك مشغول بالهروب.
أنا ما هربتش. أنا بحاول أوصل للحقيقة قبلك.
والحقيقة دي فين يا أشرف؟
أشرف سكت لحظة، وبعدها قال
في مخزن قديم على أطراف المدينة. ماجد مخبي هناك حاجة هتفسر كل اللي حصل.
كريم سأله
وإنت عرفت المكان ده إزاي؟
لأنني كنت هناك امبارح، ولقيت دليل يثبت إن ماجد كان بيجهّز للاستيلاء على ممتلكات العيلة قبل الحادث بفترة طويلة.
كريم ما ردش.
أشرف كمل بسرعة
أنا عارف إن كل الأدلة ضدي، لكن لو كنت مسؤول عن اللي حصل، ماكنتش اتصلت بيك دلوقتي.
كريم قال
ابعتلي العنوان. ولو بتلعب بيا، مش هتقدر تختفي مني.
قفل المكالمة، وبعدها طلب من الحراس يجهزوا للتحرك.
لكن قبل ما نخرج من المكتب، لاحظت إن فيه ورقة صغيرة كانت ملزوقة في ظهر الملف الأسود.
سحبتها بحذر، ولقيت مكتوب عليها
ما تثقش في أي حد يعرف مكان المخزن لأن اللي جواه مش مجرد مستندات، ده الدليل اللي هيكشف صاحب القرار الحقيقي.
ناولتها لكريم.
قرأها، وبعدين بصلي وقال
واضح إن الليلة دي لسه طويلة يا جريس.
وبالفعل، بعد أقل من ساعة، وصلنا للمخزن القديم.
الباب كان مفتوح، والأنوار شغالة، لكن المكان كان فاضي تمامًا.
على المكتب اللي في المنتصف كان فيه جهاز كمبيوتر، وصورة قديمة لكريم مع والده، وملف أحمر مكتوب عليه اسمه.
فتح كريم الملف، وبدأ يقرأ.
وبعد ثواني، وشه اتغير تمامًا.
الملف كان فيه مستندات بتثبت إن حد حاول ينقل ملكية جزء كبير من ممتلكاته لشركة مجهولة، باستخدام توقيعات مزورة.
لكن الصفحة الأخيرة كشفت مفاجأة أكبر.
الشركة دي كانت مسجلة باسم شخص من العيلة، شخص كريم كان فاكر إنه مات من سنين طويلة!
وفجأة، سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل بقوة.
الحراس اتحركوا ناحية المدخل، لكن كريم رفع إيده وأشار لهم يستنوا.
من آخر المكان، ظهر رجل كبير في السن، لابس معطف أسود، وملامحه شبه صورة قديمة كانت موجودة في مكتب كريم.
الرجل وقف قدامه وقال بهدوء
كبرت يا كريم لكن واضح إنك لسه ماعرفتش مين اللي كان بيحرك كل الخيوط من وراك.
كريم بصله بصدمة، وصوته خرج بصعوبة
عمي فؤاد؟! إنت المفروض متوفي من عشر سنين!
الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
دي أول حقيقة اتقالتلك غلط يا كريم ولسه فيه حقايق أخطر بكتير.
وبعدين بص ناحيتي مباشرةً، وقال جملة خلت كريم يلف كرسيه ناحيتي بسرعة
أما البنت اللي جنبك دي، فهي الوحيدة اللي تقدر توصلك للسر اللي أبوك خبّاه عنك طول عمره!
يتبع
كريم بص لعمه فؤاد بذهول، وبعدها لف ناحيتي وقال
جريس، إنتِ تعرفي الراجل ده من قبل كده؟
هزيت راسي بسرعة.
والله يا فندم دي أول مرة أشوفه!
فؤاد ابتسم وقال
وأنا مصدقها. البنت دي مالهاش ذنب في اللي حصل، لكن وجودها هنا مش صدفة.
كريم رد بحدة
بلاش ألغاز يا عمي! إنت اختفيت عشر سنين، وفجأة تظهر بعد محاولة اغتيالي، وتقول إن جريس عندها سر عن أبويا؟ اتكلم!
فؤاد سحب كرسي وقعد قدامه، وبعدها طلع من جيبه مفتاحًا صغيرًا وحطه على المكتب.
أبوك قبل ما يموت، ساب أمانة في خزنة قديمة، وطلب مني ما أسلّمهاش لحد غير لما تتأكد إنك بقيت مستعد تعرف الحقيقة.
كريم عقد حاجبيه.
أنهي خزنة؟
خزنة البنك القديم اللي اتقفل من سنين. والمفتاح ده هو اللي هيفتحها.
كريم مسك المفتاح، لكن قبل ما يسأل سؤال تاني، فؤاد بصلي وقال
جريس، إنتِ قلتي إن والدك كان مريض قبل وفاته، صح؟
استغربت سؤاله.
أيوه، بس إيه علاقة أبويا بالموضوع؟
فؤاد أخد نفسًا طويلًا وقال
والدك كان شغال محاسب عند والد كريم، وكان هو المسؤول عن تسجيل ممتلكات العيلة قبل ما تحصل أزمة كبيرة غيّرت كل حاجة.
اتسعت عينيّ.
أبويا كان محاسب؟ هو عمره ما حكالي عن شغله القديم!
كريم بص لعمه بتركيز.
وإيه اللي حصل وقتها؟
فؤاد رد
اكتشف إن فيه مستندات مالية بتتغيّر من غير علم صاحبها. ولما حاول يبلغ أخويا، اختفى بعدها بوقت قصير.
كريم قال بصدمة
إنت بتقول إن والد جريس كان يعرف أسرار عيلتنا؟
أيوه. وقبل وفاته، سلّم والدك ملفًا مهمًا، لكن محدش عرف الملف راح فين.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
أبويا اللي كنت فاكرة إني عارفة كل حاجة عن حياته، كان مخبي جزءًا كاملًا من ماضيه عني!
بصيت لفؤاد وسألته
طيب، ليه أنا بالذات أقدر أوصل للسر ده؟
فؤاد أشار للمفتاح وقال
لأن أبوكي كتب اسمك في آخر رسالة سابها، وطلب إنك تكوني موجودة لما الخزنة تتفتح.
كريم بصلي باستغراب، لكنه ما اتهمنيش بأي حاجة.
قال بحسم
بكرة الصبح هنروح البنك، وهنعرف الحقيقة كاملة.
لكن فؤاد هز راسه وقال
مافيش وقت لبكرة. ماجد عرف إنك وصلت للمخزن، ولو وصل للخزنة قبلك، ممكن المستندات تختفي للأبد.
كريم طلب من الحراس يتحركوا فورًا.
وبعد أقل من ساعة، كنا واقفين قدام مبنى البنك القديم. المكان كان مقفول من سنين، لكن فؤاد كان معاه تصريح يسمح له بالدخول إلى غرفة الخزائن المحفوظة.
دخلنا الممر، ووصلنا لباب حديدي ضخم.
فؤاد أشار لخزنة صغيرة في آخر الصف.
دي هي.
كريم أدخل المفتاح ولفه ببطء.
الباب اتفتح، ولقينا صندوقًا خشبيًا صغيرًا، جواه مجموعة أوراق وصورة قديمة ورسالة مكتوبة بخط أبويا.
مسكت الرسالة بإيد بتترعش، وبدأت أقرأ
بنتي جريس، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أخيرًا جه الوقت اللي تعرفي فيه الحقيقة. أنا ماكنتش بعيد عنك لأني مش مهتم بيكي، لكن كان فيه سر لو اتكشف في الوقت الغلط، كان ممكن يدمّر حياتك.
دموعي اتجمعت في عيني، وكملت القراءة.
الشخص اللي احتفظت عنده بالملف الأصلي هو الوحيد اللي يقدر يثبت إن الممتلكات اللي اتنقلت باسم شركات مجهولة كانت جزءًا من مؤامرة قديمة.
وقفت عند الجملة دي، وبصيت لكريم.
هو كمان كان بيقرأ نسخة من المستندات، وكل ما يقلب صفحة، ملامحه كانت بتزداد جدية.
وفجأة، لقى ورقة عليها توقيع والده، وتحت التوقيع جملة قصيرة
لو حصل لي أي شيء، راجعوا حسابات ماجد المنشاوي، وخصوصًا التحويلات اللي تمت قبل اختفاء فؤاد.
كريم رفع راسه بسرعة.
يعني ماجد كان بيجهّز لكل ده من سنين!
فؤاد رد
أيوه، لكن فيه حاجة لسه ماعرفتهاش. ماجد ماكانش بيشتغل لوحده.
قبل ما يكمل كلامه، سمعنا صوت خطوات جاية من آخر الممر.
الحراس اتحركوا ناحية الباب، وفجأة ظهر ماجد المنشاوي بنفسه، ومعاه اتنين من رجاله.
ابتسم وقال
كنت متأكد إنك هتوصل هنا يا كريم.
كريم واجهه بثبات
انتهى الموضوع يا ماجد. كل المستندات بقت معايا.
ماجد ضحك وقال
إنت فاكر إن الورق ده كفاية عشان تثبت أي حاجة؟
وبعدين بص لفؤاد وقال
واضح إنك قررت أخيرًا تحكي كل اللي تعرفه.
فؤاد رد
الحقيقة عمرها ما بتفضل مستخبية للأبد.
ماجد تجاهله، وطلع من جيبه ورقة مطوية، وحطها قدام كريم.
قبل ما تتهمني، اقرأ دي كويس. هتعرف إن الشخص اللي كنت بتثق فيه أكتر من أي حد، كان عارف كل حاجة من البداية.
كريم فتح الورقة.
قرأ السطر الأول، وبعدها وقف فجأة.
لأن الورقة كانت بتثبت إن أشرف بيك ماكانش مجرد مدير بيخفي معلومات، لكنه كان الشخص الوحيد اللي عنده نسخة من الخطة الأصلية قبل الحادث بيوم كامل!
كريم رفع عينيه لماجد وسأله
أشرف كان بيشتغل معاك؟
ماجد ابتسم، لكنه ما ردش.
وفي اللحظة دي، رن تليفون أحد الحراس.
رد بسرعة، وبعد ثواني قرب من كريم وقال
يا فندم، أشرف بيك وصل القصر، وبيقول إنه معاه دليل يثبت براءته وطلب يقابل حضرتك فورًا.
كريم قفل الملف وقال بحسم
خلوه يستناني في المكتب.
وبعدين بصلي وقال
جريس، لازم ترجعي القصر معايا. عندي إحساس إن الرسالة اللي معاكي فيها جزء لسه ماقرأناهوش.
بصيت للرسالة مرة تانية، ولاحظت إن آخر صفحة فيها طية غريبة.
فتحتها، ولقيت سطرًا مكتوبًا بخط صغير جدًا
الشخص اللي دبّر كل ده مش ماجد ولا أشرف الشخص ده موجود في المكان اللي كريم بيعتبره أكثر مكان آمن في حياته.
رفعت عيني لكريم.
وفي نفس اللحظة، فهمنا إحنا الاتنين إن الخطر الحقيقي ممكن يكون أقرب مما تخيلنا!
يتبع
رجع كريم القصر بأسرع ما يمكن، والرسالة في إيده، وعلامات القلق واضحة على وشه.
طول الطريق، كان ساكت، بيعيد قراءة الجملة الأخيرة في دماغه
الشخص اللي دبّر كل ده موجود في المكان اللي كريم بيعتبره أكثر مكان آمن في حياته.
أول ما وصلنا، طلب من الحراس يقفلوا المداخل، وطلب من كل الموظفين يتجمعوا في الصالة الرئيسية.
وبعدين قال بصوت حاسم
محدش هيخرج من القصر قبل ما أعرف الحقيقة كاملة!
بعد دقائق، دخل أشرف بيك، وكان ماسك ملفًا كبيرًا.
قال بسرعة
يا كريم، لازم تسمعني قبل ما تاخد أي قرار. أنا فعلًا أخفيت عنك معلومات، لكن مش أنا اللي دبّر الحادث!
كريم بصله ببرود.
عندك فرصة واحدة. اتكلم!
أشرف فتح الملف وطلع مجموعة مستندات.
من شهرين، اكتشفت تحويلات مالية مش طبيعية من حسابات الشركة. لما بدأت أراجعها، لقيت إن فيه أوامر بتتصدر باستخدام صلاحياتك، مع إنك ماكنتش بتعرف عنها حاجة.
كريم سأله
وليه مابلغتنيش وقتها؟
أشرف اتردد قبل ما يرد
لأن كل الأدلة كانت بتشير لشخص قريب جدًا منك، وكنت محتاج دليل نهائي قبل ما أتهمه.
كريم خبط بإيده على المكتب.
وإنت قررت تخبي الموضوع عني بدل ما تقولي؟!
أشرف نزل عينيه وقال
كنت غلطان في دي، وأنا مستعد أتحمل مسؤوليتي.
فجأة، أنا لاحظت حاجة في الملف اللي كان ماسكه.
كان فيه ختم أزرق على إحدى الصفحات، نفس الختم اللي شوفته قبل كده على ظرف كان موجود في مكتب كريم قبل الحادث.
قلت بسرعة
يا فندم، ممكن أشوف الورقة دي؟
كريم ناولني الملف.
قلبت الصفحات لحد ما وصلت للورقة اللي عليها الختم، وبعدها أشرت لتاريخ مكتوب في أسفلها.
التاريخ ده كان قبل الحادث بيومين، لكن أنا شفت نفس الختم على ظرف وصل للقصر يوم الحادث نفسه!
أشرف رفع راسه بسرعة.
ظرف إيه؟
كان ظرف كبير، والموظف اللي سلّمه قال إنه جاي من الإدارة الرئيسية. أخدته وحطيته على مكتب كريم بيه، لكن لما رجعت بعد شوية، ما لقيتوش.
كريم بص لأشرف وقال
مين كان عنده مفتاح مكتبي في اليوم ده؟
أشرف رد
أنا، وإنت، ومدير الأمن.
كريم طلب من الحراس يستدعوا مدير الأمن فورًا.
لكن بعد دقائق، رجع واحد منهم وقال
يا فندم، مدير الأمن مش موجود في القصر، وموبايله مقفول من الصبح!
ساد الصمت.
كريم بص لأشرف، وأشرف بص لكريم، وكل واحد فيهم بدأ يفهم إن فيه شخصًا آخر كان بيتحرك من وراهم.
وفجأة، جهاز الاتصال الداخلي اشتغل، وطلع منه صوت الحارس الموجود عند البوابة
يا فندم، فيه عربية واقفة بره القصر، والسواق سلّمنا ظرفًا باسم حضرتك.
كريم أمر الحارس يجيب الظرف.
لما وصل، فتحه بحذر، ولقى جواه صورة حديثة لمدير الأمن وهو داخل مبنى قديم في وسط المدينة، ومع الصورة ورقة مكتوب عليها
لو عايز تعرف مين أصدر الأمر، افتح الدرج الأخير في مكتب والدك القديم.
كريم وقف لحظة، وبعدها قال
المكتب القديم!
تحركنا كلنا ناحية الجناح المقفول في آخر القصر، المكان اللي كان والد كريم بيستخدمه قبل وفاته.
فتح كريم الباب بنفسه، وبدأ يفتش في الأدراج لحد ما وصل للدرج الأخير.
كان مقفولًا بمفتاح صغير.
فؤاد، اللي كان وصل القصر قبلنا بدقائق، طلع المفتاح
متابعة القراءة