الخدامة حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

من جيبه وناوله لكريم.
الدرج اتفتح.
جواه كان فيه دفتر قديم، وصورة عائلية، ومسجل صوت صغير.
كريم شغّل المسجل.
طلع صوت والده واضحًا، رغم مرور السنين
لو كريم بيسمع التسجيل ده، يبقى الخطر اللي كنت خايف منه رجع من جديد. أنا اكتشفت إن فيه حد بيستخدم اسم العيلة عشان يستولي على ممتلكاتنا، لكن الدليل الوحيد موجود عند الشخص اللي احتفظت بثقتي فيه لسنين.
التسجيل وقف لحظة، وبعدها رجع الصوت يكمل
كريم، لو وصلت للمرحلة دي، ما تحكمش على حد من غير دليل. الشخص اللي بتدور عليه مش بالضرورة يكون هو اللي ظاهر قدامك.
كريم سكت، وفضل باصص للمسجل.
لكن فجأة، لقيت ورقة مطوية تحت الدفتر، عليها اسم شخص واحد.
ناولتها له.
أول ما قرأ الاسم، وشه شحب.
سألته بقلق
مين ده يا فندم؟
رفع عينيه ناحيتي وقال
الشخص ده هو اللي رباني بعد وفاة أبويا واللي علّمني أثق في الناس.
فؤاد قرب منه وسأله
الاسم مين يا كريم؟
كريم لف الورقة ناحيته.
كان مكتوب عليها اسم العم جلال، أقدم مستشار للعيلة، والراجل اللي كان مسؤول عن حماية ممتلكات كريم وإدارة شؤونه من وقت ما كان صغير.
فؤاد اتصدم وقال
مستحيل! جلال كان مسافر من أسبوع، ومحدش يعرف هو فين!
كريم قفل الدفتر وقال
يبقى لازم نعرف هو فين.
وفي اللحظة دي، رن تليفون أشرف.
رد، وفضل يسمع من غير ما يتكلم، وبعدها قرب من كريم وقال
يا كريم بيه، لقوا عربية العم جلال قدام المبنى القديم لكن العربية فاضية، وعلى الكرسي ورقة مكتوب عليها عنوان مكان تاني.
كريم أخد الورقة، ولما قرأ العنوان، عرف إنه عنوان بيت قديم مملوك للعيلة، محدش دخله من أكتر من عشر سنين.
بصلي وقال
جريس، إنتِ هتفضلي هنا مع الحراس.
لكن قبل ما أقدر أرد، التليفون رن مرة تانية.
المرة دي كان رقم مجهول.
كريم رد، وسمع صوت رجل كبير بيقول بهدوء
لو عايز تعرف الحقيقة عن الحادث، تعالى لوحدك يا كريم. ولو جبت معاك أي حد، مش هتعرف مين اللي كان بيحاول يحميك طول السنين دي.
كريم سأله
إنت مين؟
جاله الرد
أنا الشخص اللي أبوك طلب منك تسمع كلامه مهما حصل.
وبعدين المكالمة اتقطعت.
كريم فضل ساكت للحظات، وبعدها بصلي وقال
واضح إننا وصلنا لنهاية الطريق.
لكن أنا كنت لاحظت حاجة أخطر من كل اللي حصل.
الرقم اللي اتصل بيه كان مكتوبًا على ظهر الصورة اللي لقيناها في المخزن.
وتحت الرقم، كانت فيه جملة صغيرة ماخدتش بالي منها غير دلوقتي
المفتاح مش عند كريم المفتاح عند جريس.
بصيت لكريم بصدمة، وقلت
يا فندم، أنا مش فاهمة حاجة ليه اسمي مكتوب هنا؟
كريم ما ردش.
لأنه في اللحظة دي، اكتشف إن القضية كلها يمكن ما بدأتش بمحاولة اغتياله أصلًا
لكن بدأت بسر قديم يخص عيلتي أنا!
بصيت لكريم وأنا مش قادرة أستوعب اللي بيحصل.
يا فندم، أنا مالي بكل ده؟ أبويا مات من سنين، وأنا عمري ما سمعت منه أي حاجة عن عيلتكم!
كريم بص للصورة اللي في إيده، وبعدها قال بهدوء
مش هتهمك بحاجة يا جريس، لكن لازم نفهم ليه اسمك موجود في كل المستندات دي.
فؤاد قرب مننا، وأشار للرسالة القديمة.
فيه احتمال إن والدها ساب لها حاجة من غير ما تعرف. لازم نراجع كل الأوراق اللي كانت تخصه.
افتكرت فجأة صندوقًا خشبيًا صغيرًا كان أبويا محتفظ بيه في دولابه، وكنت دايمًا فاكرة إنه مجرد حاجات قديمة تخص شغله.
قلت بسرعة
استنوا! أنا عندي صندوق قديم في بيت أمي، وأبويا كان رافض إن حد يفتحه بعد وفاته.
كريم طلب من سائقه يجهز العربية، واتحركنا ناحية بيتي.
طول الطريق، كنت بفكر في أبويا، وفي كل الحكايات اللي ماحكاهاليش عن حياته. إزاي شخص بسيط زيّه يكون له علاقة بأسرار عيلة كبيرة بالشكل ده؟
وصلنا البيت، وطلعت الصندوق من الدولاب.
كان عليه قفل صغير، لكن المفتاح كان مربوطًا في سلسلة قديمة محفوظة جواه.
فتحت الصندوق، وبدأت أطلع الأوراق واحدة واحدة.
كان فيه صور قديمة، وشهادات عمل، ودفتر حسابات، وفي القاع لقيت ظرفًا مكتوبًا عليه اسمي.
إيدي اترعشت وأنا بفتحه.
كانت رسالة من أبويا، مكتوبة قبل وفاته بشهور.
بنتي جريس، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى جه الوقت تعرفي إن شغلي القديم كان أكبر من مجرد حسابات. احتفظت بدليل مهم عشان أحمي ناس مالهمش ذنب، وكنت مستني اليوم اللي تقدري فيه توصلي للحقيقة بنفسك.
قلبت الورقة، ولقيت سطرًا أخيرًا
ابحثي عن الدفتر الأسود، لكن ما تسلّميهوش لأي حد قبل ما تتأكدي من هويته.
كريم سألني
الدفتر الأسود موجود هنا؟
فتشنا الصندوق كله، لكن ما لقيناهوش.
وفجأة، لاحظت إن فيه صورة قديمة لأبويا واقف جنب رجل تاني قدام مبنى إداري.
ناولتها لكريم.
أول ما شاف الصورة، اتصدم.
ده العم جلال!
فؤاد أخد الصورة من إيده، وبص للتاريخ المكتوب على ظهرها.
الصورة دي من عشرين سنة. يعني جلال كان يعرف والد جريس من قبل الأزمة بوقت طويل.
كريم رجع بصلي وقال
لازم نلاقي الدفتر ده قبل ما يوصل له أي حد.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا خبطًا على الباب.
فتحت بحذر، ولقيت راجل كبير واقف قدامي، ماسك ظرفًا أبيض.
سألني
إنتِ جريس هولواي؟
أيوه، مين حضرتك؟
رد
اسمي محمود، وكنت شغال مع والدك زمان. عندي حاجة أمانة لازم أوصلهالك.
ناولني الظرف، وبعدها مشي بسرعة قبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني.
فتحت الظرف، ولقيت جواه مفتاحًا صغيرًا، ومعاه ورقة مكتوب عليها عنوان مكتبة قديمة في وسط المدينة.
كريم قرأ العنوان وقال
المكتبة دي كانت مملوكة لوالدي من زمان!
فؤاد هز راسه ببطء.
يبقى الدفتر الأسود هناك.
تحركنا فورًا ناحية المكتبة.
لما وصلنا، لقينا المكان مقفول، لكن المفتاح اللي معايا فتح الباب الجانبي.
دخلنا، وبدأنا نفتش بين الرفوف لحد ما كريم لاحظ كتابًا قديمًا موضوعًا بشكل مختلف عن باقي الكتب.
سحبه، فظهر تجويف صغير في الحائط.
جواه كان فيه دفتر أسود، وعلى غلافه اسم والدي كاملًا.
فتح كريم الدفتر، وبدأ يقرأ الصفحات الأولى.
كل صفحة كانت بتكشف تحويلات مالية مشبوهة، وتوقيعات مزورة، وأسماء شركات اتنقلت ليها ممتلكات من غير موافقة أصحابها.
لكن في آخر الدفتر، لقينا ورقة مختلفة تمامًا.
كانت قائمة بأسماء الأشخاص اللي عرفوا الحقيقة، وبجانب كل اسم تاريخ آخر مرة اتقابلوا فيها.
اسم أشرف كان موجودًا.
واسم ماجد كان موجودًا.
واسم العم جلال كان موجودًا كمان.
لكن المفاجأة الأكبر إن فيه اسمًا رابعًا مكتوبًا بالحبر الأحمر، وتحته جملة قصيرة
الشخص ده هو الوحيد اللي يقدر يثبت مين أصدر الأمر الحقيقي قبل حادث كريم.
كريم قرب الورقة من النور عشان يقرأ الاسم بوضوح.
وفجأة، سمعنا صوت باب المكتبة بيتفتح من ورانا.
لفينا كلنا في نفس اللحظة.
كان العم جلال واقف عند المدخل، وملامحه جامدة.
بص للدفتر اللي في إيد كريم وقال
كنت عارف إنكم هتوصلوا له في يوم من الأيام.
كريم واجهه فورًا
يبقى هتجاوب على كل أسئلتي دلوقتي!
جلال رفع إيده بهدوء وقال
هجاوبك، لكن قبل ما تحكم عليّ، لازم تعرف إن والدك ماكانش الضحية الوحيدة في الحكاية دي.
وبعدين بصلي مباشرةً وقال
جريس، أبوكي ماخبّاش الدفتر عشان يحمي ممتلكات عيلة المنشاوي بس هو خبّاه عشان يحميكي إنتِ كمان.
اتسعت عينيّ، وسألته بصوت مرتعش
يحميني من مين؟
جلال فتح فمه عشان يرد، لكن فجأة رن تليفونه.
بص للشاشة، وملامحه اتغيرت.
قال بسرعة
لازم نمشي من هنا حالًا. حد عرف إن الدفتر اتفتح!
كريم سأله
مين اللي عرف؟
جلال رفع عينيه وقال الجملة اللي قلبت كل توقعاتنا
الشخص اللي أصدر الأمر بمحاولة اغتيالك يا كريم موجود دلوقتي في القصر، ومستني رجوعكم!
رجع كريم بص لجلال بصدمة وقال
إنت بتقول إيه؟ مين الموجود في القصر؟
جلال بص ناحية باب المكتبة، وبعدها قال بصوت واطي
مش هقدر أقولك اسمه هنا. لازم نرجع، لكن أوعى تخلي أي حد يعرف إن الدفتر بقى معاك.
كريم قفل الدفتر وحطه في شنطته، وبعدها أمر الحراس يتحركوا فورًا.
أما أنا، فكنت لسه بفكر في كلام جلال عن أبويا. إيه اللي ممكن يكون أبويا عرفه وخلاه يخبي عني كل الأسرار دي؟
وصلنا القصر، وأول ما دخلنا، لقينا كل الأنوار شغالة، والموظفين واقفين في الصالة بانتظار تعليمات كريم.
لكن المفاجأة كانت إن ماجد المنشاوي كان قاعد في مكتب كريم، وقدامه مجموعة من المستندات.
أول ما شافنا، ابتسم وقال
أخيرًا رجعت يا كريم. كنت مستنيك.
كريم بصله ببرود.
إنت بتعمل إيه هنا؟
ماجد رد بثقة
جاي أساعدك. عرفت إنك بتدور على الدفتر الأسود، وعندي معلومات ممكن تختصر عليك وقت طويل.
كريم ما أظهرش أي رد فعل، لكنه سأل
وعرفت منين إني بدور عليه؟
ماجد سكت لحظة، وبعدها قال
الأخبار بتوصل بسرعة في العيلة دي.
جلال وقف جنبي، وكنت حاسة إنه بيحاول يمنع نفسه من الكلام.
كريم قرب من مكتبه وقال
طيب، بما إنك عارف كل حاجة، قولي مين اللي كان مسؤول عن تحويلات الشركة قبل الحادث؟
ماجد رد من غير تردد
أشرف.
لكن كريم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
غريبة! لأن المستندات اللي معايا بتقول إن أشرف اكتشف التحويلات قبل الحادث بأسبوع، وحاول يوقفها.
ملامح ماجد اتغيرت.
كريم كمل
وعندي كمان تسجيل بيثبت إنك رجعت شيكاغو قبل الحادث بيومين، رغم إنك كنت بتقول إنك خارج البلد.
ماجد قام من مكانه وقال بعصبية
إنت بتتهمني من غير دليل!
كريم رد بحسم
أنا لسه ما اتهمتش حد. أنا بس بجمع الحقائق.
وفجأة، دخل مدير الأمن القصر، ومعاه حارسين.
أول ما شاف ماجد، وقف للحظة، وبعدها قال
يا فندم، لازم أتكلم مع حضرتك على انفراد.
كريم أشار له يتكلم قدام الجميع.
مدير الأمن اتردد، ثم طلع ظرفًا من جيبه وقال
الظرف ده اتساب في مكتبي قبل الحادث، ومكتوب عليه تعليمات تخص تحركات حضرتك.
كريم فتح الظرف، ولقى ورقة عليها توقيع ماجد.
ماجد اتراجع خطوة وقال
التوقيع ده مزور!
جلال تدخل لأول مرة وقال
كفاية يا ماجد. الأدلة بقت واضحة، ومش هينفع تفضل تخبي الحقيقة.
ماجد لف ناحيته وقال بغضب
إنت آخر واحد يحق له يتكلم!
الصالة كلها سكتت.
كريم بص لجلال وسأله
تقصد إيه بكلامك؟
جلال أخد نفسًا عميقًا وقال
ماجد ماكانش بيتصرف لوحده. فيه شخص تاني كان بيوفر له المعلومات، وبيساعده يوصل للمستندات السرية.
كريم سأله
مين؟
جلال بص ناحيتي للحظة، وبعدها رجع بص لكريم.
الشخص ده هو اللي كان عارف مكان الدفتر الأسود قبل أي حد، وهو اللي حاول يخلّي الشكوك كلها تقع على جريس.
اتجمدت مكاني.
كريم وقف كرسيه المتحرك قدام جلال وقال
قول الاسم!
جلال فتح فمه، لكن ماجد قاطعه فجأة
لو قلت الاسم، هتكتشف إن كل اللي صدقته طول عمرك كان غلط!
كريم رد بصرامة
أنا مستعد أعرف الحقيقة مهما كانت.
ماجد بص حواليه، وكأنه بيدور على مخرج، لكن الحراس كانوا واقفين عند الأبواب.
وبعد لحظات من الصمت، قال
الشخص اللي بتدوروا عليه مش غريب عنكم. ده شخص كان موجود في حياتك من قبل ما تتعلم تمشي على رجليك.
كريم فضل باصص له، وبعدها سأل
تقصد مين؟
ماجد نزل عينيه وقال
والدتك يا كريم!
الصالة كلها اتجمدت.
كريم ما اتكلمش، وجلال غمض عينيه للحظة، كأنه كان مستني اللحظة دي من سنين.
أما أنا، فبصيت لكريم بقلق، لأنه لأول مرة من ساعة ما عرفته، ماكانش عنده أي رد.
وبعد ثواني طويلة، رفع عينيه لماجد وقال بصوت منخفض
أمي ماتت من خمسة عشر سنة إنت بتحاول تقنعني إنها كانت وراء كل ده؟
ماجد رد بسرعة
أنا ماقلتش إنها ماتت يا كريم!
وفي اللحظة دي، رن جرس القصر، ودخل الحارس وهو بيقول إن فيه سيدة واقفة عند البوابة، وبتطلب مقابلة كريم المنشاوي شخصيًا.
ولما الحارس وصف شكلها، جلال همس بكلمة واحدة
مستحيل!
لأن السيدة اللي كانت واقفة بره، كانت لابسة نفس الخاتم اللي ظهر في الصورة القديمة لوالدة كريم.
يتبع
رجع كريم بص لجلال بصدمة وقال
إنت بتقول إيه؟ مين الموجود في القصر؟
جلال بص ناحية باب المكتبة، وبعدها قال بصوت واطي
مش هقدر أقولك اسمه هنا. لازم نرجع، لكن أوعى تخلي أي حد يعرف إن الدفتر بقى معاك.
كريم قفل الدفتر وحطه في شنطته، وبعدها أمر الحراس يتحركوا فورًا.
أما أنا، فكنت لسه بفكر في كلام جلال عن أبويا. إيه اللي ممكن يكون أبويا عرفه وخلاه يخبي عني كل الأسرار دي؟
وصلنا القصر، وأول ما دخلنا، لقينا كل الأنوار شغالة، والموظفين واقفين في الصالة بانتظار تعليمات كريم.
لكن المفاجأة كانت إن ماجد المنشاوي كان قاعد في مكتب كريم، وقدامه مجموعة من المستندات.
أول ما شافنا، ابتسم وقال
أخيرًا رجعت يا كريم. كنت مستنيك.
كريم بصله ببرود.
إنت بتعمل إيه هنا؟
ماجد رد بثقة
جاي أساعدك. عرفت إنك بتدور على الدفتر الأسود، وعندي معلومات ممكن تختصر عليك وقت طويل.
كريم ما أظهرش أي رد فعل، لكنه سأل
وعرفت منين إني بدور عليه؟
ماجد سكت لحظة، وبعدها قال
الأخبار بتوصل بسرعة في العيلة دي.
جلال وقف جنبي، وكنت حاسة إنه بيحاول يمنع نفسه من الكلام.
كريم قرب من مكتبه وقال
طيب، بما إنك عارف كل حاجة، قولي مين اللي كان مسؤول عن تحويلات الشركة قبل الحادث؟
ماجد رد من غير تردد
أشرف.
لكن كريم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
غريبة! لأن المستندات اللي معايا بتقول إن أشرف اكتشف التحويلات قبل الحادث بأسبوع، وحاول يوقفها.
ملامح ماجد اتغيرت.
كريم كمل
وعندي كمان تسجيل بيثبت إنك رجعت شيكاغو قبل الحادث بيومين، رغم إنك كنت بتقول إنك خارج البلد.
ماجد قام من مكانه وقال بعصبية
إنت بتتهمني من غير دليل!
كريم رد بحسم
أنا لسه ما اتهمتش حد. أنا بس بجمع الحقائق.
وفجأة، دخل مدير الأمن القصر، ومعاه حارسين.
أول ما شاف ماجد، وقف للحظة، وبعدها قال
يا فندم، لازم أتكلم مع حضرتك على انفراد.
كريم أشار له يتكلم قدام الجميع.
مدير الأمن اتردد، ثم طلع ظرفًا من جيبه وقال
الظرف ده اتساب في مكتبي قبل الحادث، ومكتوب عليه تعليمات تخص تحركات حضرتك.
كريم فتح الظرف، ولقى ورقة عليها توقيع ماجد.
ماجد اتراجع خطوة وقال
التوقيع ده مزور!
جلال تدخل لأول مرة وقال
كفاية يا ماجد. الأدلة بقت واضحة، ومش هينفع تفضل تخبي الحقيقة.
ماجد لف ناحيته وقال بغضب
إنت آخر واحد يحق له يتكلم!
الصالة كلها سكتت.
كريم بص لجلال وسأله
تقصد إيه بكلامك؟
جلال أخد نفسًا عميقًا وقال
ماجد ماكانش بيتصرف لوحده. فيه شخص تاني كان بيوفر له المعلومات، وبيساعده يوصل للمستندات السرية.
كريم سأله
مين؟
جلال بص ناحيتي للحظة، وبعدها رجع بص لكريم.
الشخص ده هو اللي كان عارف مكان الدفتر الأسود قبل أي حد، وهو اللي حاول
تم نسخ الرابط