الخدامة حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

صحيت لقى الخدامة جنبه وماسكة إيده والسر اللي اكتشفه بعدها قلب القصر كله! 
بعد 3 أسابيع من إصابته بطلق ناري أثّر على عموده الفقري، صحى أخطر زعيم مافيا في شيكاغو، ولقى الخدامة بتاعته نايمة على الكرسي جنب سريره وماسكة إيده. الست دي كنت أنا، جريس هولواي، واللي هو بنفسه كان أصدر أوامره بطردي قبلها بساعات!
لكن لما كريم المنشاوي اكتشف إني أول واحدة تقف جنبه من غير خوف ولا شفقة من ساعة الحادث، نظراته اتغيرت. والرجالة اللي كانوا مستنيين الفرصة عشان يستولوا على ممتلكاته ونفوذه، ماكانوش يعرفوا إن اللي جاي هيقلب كل حساباتهم!
اسمي جريس هولواي، عندي 34 سنة، وبقالي تقريبًا سنتين شغالة في قصر عيلة المنشاوي.
قبل الحادث، كريم ماكانش تقريبًا بيلاحظ وجودي. كان بيحب موظفينه يشتغلوا في هدوء، من غير أسئلة كتير ولا تدخل في حياته.
كنت عارفة مواعيده، ودرجة حرارة القهوة اللي بيحبها، وحتى الطريقة اللي كل الموجودين في القصر كانوا بيسكتوا بيها أول ما يدخل.
كان واحد من أخطر رجال الجريمة المنظمة في شيكاغو. مجرد ذكر اسمه كان كفاية يخلي الناس تحسب كلامها كويس. محدش كان بيجرؤ يعترض على أوامره، ولا يتخيل إنه ممكن يمر بظروف صعبة.
لحد ما جه اليوم اللي اتعرض فيه لمحاولة اغتيال!
كريم اتصاب بثلاث رصاصات وهو خارج من عشا خاص في وسط المدينة. السواق بتاعه قدر ينقله لمكان آمن، لكن واحدة من الرصاصات كانت سببت إصابة خطيرة في عموده الفقري.
والدكاترة ماقدروش يضمنوا إنه هيقدر يمشي على رجليه تاني.
بعد 12 يوم، رجع كريم لقصره المطل على البحيرة، لكنه كان بيستخدم كرسي متحرك.
القصر فضل زي ما هو، لكن تصرفات الناس اتغيرت. الحراس بقوا بيتجنبوا الكلام عن إصابته، والمحامين بيتعاملوا معاه بحذر، ورجالته المقربين بقوا بيختاروا كلامهم بعناية.
حتى أشرف بيك، الراجل اللي كريم كان معتمد عليه في إدارة شغله، بدأ يتصرف بطريقة مختلفة.
أنا لاحظت ده.
ولاحظت كمان إن كريم ماكانش بينام كويس من ساعة ما رجع.
في صباح يوم، دخلت أوضته بالقهوة، لقيته مركز عينيه على رجليه، وصوابعه ضاغطة على مسندي الكرسي.
قلتله
حضرتك بتعمل نفس الحركة تاني.
رفع عينيه ناحيتي.
أنهي حركة؟
بتشد فكك وبتضغط على سنانك. لو فضلت كده، هتتعب نفسك أكتر.
بصلي بحدة وقال
اطلعي بره!
تحت أمرك.
ظبطت الستارة وخرجت من غير نقاش.
بعد ساعات، عرفت إنه طلب من أشرف يدور على حد بديل ليا.
ماستغربتش، لأن كريم ماكانش بيحب حد يعلّق على تصرفاته، حتى لو كان قصده يساعده.
في الليلة دي، الساعة كانت 213 بعد نص الليل، لما رجعت أوضته ومعايا كوباية شاي.
كان صاحي وبيبص ناحية الشباك.
قال من غير ما يلف
أنا ماطلبتش حاجة.
رديت بهدوء
عارفة.
أمال إنتِ بتعملي إيه هنا؟
ماجاليش نوم.
بصلي باستغراب.
ودي مشكلتك إنتِ.
أيوه يا فندم، بالظبط.
حطيت الشاي على الترابيزة وقعدت على الكرسي اللي جنب سريره.
بصلي باستنكار وقال
إنتِ بتعملي إيه؟
قاعدة.
ما أنا شايف!
كويس، يبقى إحنا متفقين.
سكت لحظة، وبعدها قال ببرود
بكرة هتبقي مرفودة.
رديت بكل هدوء
عارفة.
اتلخبط وسألني
أشرف قالك؟
لأ.
أمال عرفتي منين؟
عشان بقالك أربع أيام بتحاول تلاقي أي سبب تطردني بيه.
رد بعصبية
إنتِ أصلًا مستفزاني!
قلتله
أمال بتتأخر ليه في طردي؟
سكت، وبعد شوية سألني
ليه لسه قاعدة هنا؟
بصيت لكوباية الشاي اللي ما لمسهاش.
عشان حضرتك مارتحتش ولا نمت كويس من ساعة ما رجعت القصر.
رد بحدة
وده مالكيش دعوة بيه!
قلتله
يمكن فعلًا مالياش دعوة، بس أنا بعرف الوحدة لما بشوفها.
ملامحه اتغيرت، وقال بصوت منخفض
خلي بالك من كلامك يا جريس.
أخدت نفس عميق وقلتله
أبويا قضى معظم حياته وهو بيقول إنه مش محتاج لحد. ولما تعب، الناس بطلت تزوره. وفي الآخر، فضل لوحده زي ما كان دايمًا بيبعد الناس عن نفسه.
حسيت بغصة في حلقي، وكملت
وفي الوقت اللي كان محتاج فيه حد يقف جنبه، مالقاش حد.
كريم لف وشه ناحية الشباك.
سألني
وإنتِ شايفاني زيه؟
لأ.
أمال بتحاولي تقولي إيه؟
رديت بهدوء
إن الإنسان مهما كان قوي، ممكن يحتاج حد يسمعه ويقف جنبه وقت الشدة.
لأول مرة من ساعة ما عرفته، كريم ما لقاش رد مناسب.
مديت إيدي عشان أقربله كوباية الشاي، ولاحظت إن صوابعه بتترعش فوق الملاية.
ناديته
أستاذ كريم
بصلي.
سألته
تسمحلي أمسك إيدك شوية؟
بص لإيدي المفتوحة قدامه، وسكت لثواني طويلة.
وبعدين حرّك إيده ببطء وفتح كفه.
مسكت إيده بهدوء.
كانت دافية، وإيدي أنا كانت بتترعش شوية.
ولما صوابعه قفلت على إيديا، حسيت إن الراجل اللي الكل بيخاف منه بدأ أخيرًا يسمح لحد يقف جنبه في أصعب فترة بيمر بيها.
ماقالش شكرًا، وماطلبش مني أفضل.
هو بس ما سابش إيدي.
فضلت قاعدة جنبه لحد ما نَفَسه هدي، والشاي برد فوق الترابيزة. وفي لحظة، غلبني التعب ونمت على الكرسي وأنا لسه ماسكة إيده.
مش عارفة عدّى قد إيه من الوقت، لحد ما صوت كريم صحّاني.
كان بيتكلم في التليفون.
قال بهدوء
أشرف، ألغِ قرار طرد جريس.
فضلت ثابتة في مكاني، وعملت نفسي لسه نايمة.
بعد لحظات، سمعت كريم بيقول
وعايز كل المعلومات اللي عندنا عن الليلة اللي اتصبت فيها.
إيده لسه ماسكة إيدي.
وبعدين لف راسه ناحية باب الأوضة، وملامحه اتغيرت تمامًا.
ما بقاش الراجل المرهق اللي كان من شوية بيحاول ينام.
رجع كريم المنشاوي اللي الكل بيحسب له ألف حساب.
قال بصوت حاسم
في حاجة كمان عايز أعرفها يا أشرف مين آخر واحد كان عارف خط سير عربيتي قبل الحادث؟
سكت أشرف على الناحية التانية.
وكريم لاحظ تأخره في الرد.
ضغط على صوابعي برفق، وقال
أنا مستني إجابة واضحة.
لكن أشرف ما ردش فورًا.
وفي اللحظة دي، فهم كريم إن فيه معلومة مهمة لسه ماوصلتش له.
أما أنا، فافتكرت موقف حصل في القصر قبل الحادث بساعات، وكنت وقتها فاكرة إنه موقف عادي جدًا.
لكن لو اللي في بالي طلع صح، فالموضوع أكبر بكتير مما كنت متخيلة!
لأن السر اللي كان مستخبي في القصر ممكن يكشف الشخص اللي دبّر الحادث ويغيّر مصير كريم المنشاوي بالكامل!
أشرف أخيرًا رد بصوت متوتر
يا كريم بيه، خط سير العربية كان معروف لعدد محدود جدًا من الناس، وأنا بدأت أراجع كل الأسماء.
كريم رد بلهجة حاسمة
أنا مش عايز مراجعة عادية. عايز أعرف مين سرّب المعلومات، وإزاي وصلت للناس اللي استهدفوني.
حاضر يا فندم.
وفي حاجة تانية هاتلي تسجيلات الكاميرات من الليلة دي، من غير ما حد يعرف إنك بتراجعها.
قفل كريم المكالمة، وفضل ساكت للحظات.
كنت لسه عاملة نفسي نايمة، لكن قلبي كان بيدق بسرعة. فجأة، سمعت صوته بيقول
جريس، أنا عارف إنك صحيتي.
فتحت عيني ببطء، وقلت بإحراج
آسفة يا فندم، ماكنتش أقصد أسمع مكالمتك.
بصلي وقال
إنتِ سمعتي إيه؟
سمعت إن حضرتك بتحاول تعرف مين السبب في اللي حصل.
وعندك حاجة تقوليها؟
اترددت شوية، وبعدها قلت
مش متأكدة، بس قبل الحادث بساعات، شفت أشرف بيك خارج من مكتب حضرتك ومعاه ملف أزرق. وبعدها بدقايق، سمعت صوت مكالمة، وكان بيكرر عنوان المطعم اللي حضرتك كنت رايحه.
ملامح كريم اتبدلت فورًا.
وإنتِ متأكدة من الكلام ده؟
أيوه، بس ماعرفش كان بيتكلم مع مين، ولا إيه سبب المكالمة.
كريم سكت، وبعدها قال
من اللحظة دي، مش عايزك تحكي اللي قولتيه لأي حد.
هزيت راسي بالموافقة.
لكنه كمل
ومش هتشتغلي في القصر لوحدك تاني. من النهارده، أي حد يدخل أوضتي أو مكتبي لازم أعرف عنه.
استغربت وقلت
حضرتك لسه كنت عايز تطردني امبارح!
رد بجدية
امبارح كنت فاكر إن أكبر مشكلة عندي هي إصابتي. النهارده بدأت أفهم إن فيه مشكلة أخطر.
في الصباح، وصل أشرف القصر ومعاه مجموعة من الملفات وتسجيلات الكاميرات.
دخل مكتب كريم، وأنا كنت برتب الأدوية والأوراق المطلوبة لمواعيد العلاج، لما سمعت أشرف بيقول
راجعت التسجيلات يا فندم، وفيه حاجة غريبة فعلًا.
كريم سأله
إيه هي؟
أشرف فتح اللابتوب وشغّل تسجيلًا من كاميرات القصر.
ظهر في التسجيل واحد من الحراس وهو بيسلم ظرفًا صغيرًا لشخص مجهول عند البوابة الخلفية.
كريم قرّب الصورة، وفضل مركز مع الشخص اللي استلم الظرف.
وبعدين سأل
مين الراجل ده؟
أشرف رد
اسمه سامح. كان شغال معانا في المخازن، لكنه اختفى من يوم الحادث.
كريم ضرب بإيده على المكتب وقال
وتقولّي الكلام ده دلوقتي ليه؟
أشرف حاول يبرر
ماكنش عندنا دليل إنه له علاقة باللي حصل.
كريم رد بصرامة
يبقى هاتوه. عايزه هنا قبل نهاية اليوم.
خرج أشرف من المكتب بسرعة، لكن قبل ما الباب يتقفل، كريم ناداه
استنى يا أشرف.
أشرف وقف مكانه.
كريم بص في عينيه وسأله
إنت قلتلي قبل الحادث إن خط سير العربية مايعرفوش غير أربعة أشخاص. صح؟
أيوه يا فندم.
وأنا راجعت الأسماء دي بنفسي. اسم سامح ماكانش فيهم.
أشرف سكت.
كريم كمل
يبقى حد من الأربعة هو اللي وصّله المعلومة.
وشه أشرف شحب، وحاول يتكلم، لكن كريم أشار له إنه يخرج.
بعد ما الباب اتقفل، كريم بصلي وقال
جريس، عايزك تساعديني في حاجة.
قربت من المكتب وسألته
أقدر أساعد حضرتك إزاي؟
فتح درج مكتبه وطلع صورة قديمة للقصر، وبعدين حطها قدامي.
بصّي كويس. هل شوفتي الراجل ده قبل كده؟
مسكت الصورة، وأول ما بصيت لوش الراجل اللي فيها، حسيت بصدمة كبيرة.
لأن الشخص اللي في الصورة ماكانش غريب عني.
ده كان نفس الراجل اللي شوفته واقف عند البوابة الخلفية قبل الحادث بساعات، واللي كان بيسأل الحراس عن مواعيد خروج كريم!
رفعت عيني لكريم وقلت بصوت متوتر
أيوه يا فندم أنا شوفته قبل كده.
كريم اعتدل في كرسيه وسألني
فين؟
بصيت للصورة مرة تانية، وبعدين قلت
شوفته بيتكلم مع أشرف بيك وكانوا واقفين في مكان محدش بيعدّي منه غير الموظفين.
كريم فضل ساكت، لكن نظراته كانت بتقول إنه بدأ يربط الأحداث ببعضها.
وفجأة، تليفونه رن.
بص على الشاشة، ولما شاف اسم المتصل، اتغيرت ملامحه.
رد وقال
اتكلم.
جاله صوت رجل مرتبك من الناحية التانية
يا كريم بيه، سامح ظهر أخيرًا بس فيه مشكلة كبيرة.
كريم سأله بحدة
إيه المشكلة؟
الرجل رد
سامح مش لوحده. معاه مستندات بتثبت إن حد من جوه القصر كان بيجهّز للاستيلاء على ممتلكات حضرتك قبل الحادث بأيام!
كريم سكت للحظات، وبعدها سأل السؤال اللي خلاني أحس إن اللي جاي أخطر بكتير
اسم مين المكتوب على المستندات؟
جاله الرد، وفي اللحظة دي، إيد كريم اتجمدت فوق المكتب.
لأن الاسم اللي سمعه كان اسم أقرب شخص ليه في إدارة القصر!
يتبع
كريم فضل باصص للتليفون ثواني، وكأنه مش مصدق اللي سمعه.
وبعدين قال بصوت هادي، لكنه مخيف
كرر الاسم تاني!
الراجل اللي على التليفون رد بتردد
أشرف بيك يا فندم المستندات عليها توقيعه، وفيه تحويلات مالية تمت قبل الحادث بيومين.
كريم قفل المكالمة من غير ما ينطق بكلمة.
أنا كنت واقفة قدامه، ومش عارفة أقول إيه. أشرف كان أقرب شخص ليه في إدارة القصر، والراجل اللي كان بيعتمد عليه في كل كبيرة وصغيرة.
كريم رفع عينيه ليا وسألني
جريس، أشرف كان موجود في القصر إمتى آخر مرة قبل الحادث؟
فكرت شوية ورديت
كان هنا بعد العصر، وبعدها خرج بسرعة. لكن قبل ما يمشي، طلب من أحد الموظفين يفتح له المخزن القديم.
المخزن القديم؟!
أيوه. المكان اللي فيه الملفات القديمة وأوراق الممتلكات.
كريم ضغط على زر الاتصال الداخلي وطلب من الحراس يقفلوا البوابة الرئيسية، ويمنعوا خروج أي حد من القصر لحد ما يصدر تعليمات جديدة.
وبعد دقائق، دخل واحد من الحراس وقال
يا فندم، أشرف بيك مش موجود في مكتبه، وعربيته مش في الجراج.
كريم رفع راسه بسرعة.
اختفى؟
أيوه يا فندم. وكمان لقينا درج مكتبه مفتوح، وفيه ملفات ناقصة.
كريم لف كرسيه ناحية الشباك، وفضل ساكت لحظات، وبعدين قال
هو فاكر إنه يقدر يخرج من حياتي بكل سهولة بعد اللي عمله.
التفت ناحيتي وسألني
تقدري توصّليني للمخزن القديم؟
هزيت راسي وخرجنا من المكتب مع الحراس.
وصلنا لممر طويل في آخر القصر، وكان المكان مقفول من سنين تقريبًا. واحد من الحراس فتح الباب، ودخلنا.
الرفوف كانت مليانة صناديق وملفات قديمة، لكن اللي لفت نظري إن فيه درج خشبي صغير كان مفتوح، والأوراق اللي جواه متبعثرة.
قربت منه وقلت
يا فندم، المكان ده كان مترتب آخر مرة دخلته فيها.
كريم سألني
إمتى؟
من حوالي أسبوع. أشرف بيك طلب مني أنضف الممر، وساعتها شفت الملفات دي في مكانها.
الحارس بدأ يفتش في الأدراج، وفجأة نادى
يا فندم، لقيت حاجة!
طلع ظرف بني كبير، ولما فتحه، لقينا جواه نسخة من عقد ملكية لمبنى ضخم في وسط شيكاغو، ومعاه ورقة عليها توقيعات وأرقام حسابات.
كريم مسك الورقة وبدأ يقرأها.
بعد لحظات، قال
المبنى ده كان المفروض يتنقل لإدارة الشركة من الشهر الجاي مين اللي غيّر تاريخ نقل الملكية؟
الحارس رد
فيه توقيع بالموافقة هنا يا فندم.
كريم بص للتوقيع، وملامحه اتغيرت.
التوقيع كان باسمه!
لكنه أكد إنه ما مضاش على الورقة دي أبدًا.
وفجأة، لاحظت ورقة صغيرة واقعة تحت الصندوق. انحنيت وجبتها، ولقيت عليها عنوان مكتوب بخط اليد، وتحته جملة قصيرة
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، دور في مكتب المدير القديم قبل ما الأوان يفوت.
ناولتها لكريم.
قرأها مرتين، وبعدين سأل الحارس
مكتب المدير القديم لسه موجود؟
الحارس رد
أيوه يا فندم، في المبنى الجانبي، بس محدش بيدخله من سنين.
كريم أمرهم يتحركوا فورًا.
وصلنا للمبنى الجانبي، وفتح الحارس الباب بمفتاح قديم. المكان كان مليان تراب، والمكاتب مغطاة بأقمشة بيضا.
بدأنا نفتش في الأدراج، لحد ما كريم لاحظ إن فيه خزانة حديدية صغيرة ورا مكتبة خشب.
طلب من الحارس يفتحها.
جواها كان فيه جهاز تسجيل قديم، وملف أسود مكتوب عليه تاريخ اليوم اللي حصل فيه الحادث.
كريم فتح الملف، وبدأ يقلب الأوراق بسرعة.
وفجأة وقف عند صفحة معينة.
كان فيها جدول بمواعيد تحركاته، وأسماء الأشخاص اللي كانوا عارفين تفاصيل رحلته في الليلة دي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر الصفحة
اسم شخص ماكانش المفروض يكون عنده أي معلومات عن تحركات كريم.
اسمي أنا جريس هولواي!
بصيت لكريم بصدمة وقلت بسرعة
أنا ماليش علاقة بالموضوع ده! أقسم لك إني ماعرفش مين كتب اسمي هنا!
كريم ما ردش فورًا. فضل باصص للورقة، وبعدها رفع عينيه ليا وسألني
فيه حد سألك عن مواعيدي قبل الحادث؟
افتكرت كل اللي حصل، وفجأة رجعت لذهني ذكرى صغيرة.
قبل الحادث بيوم، واحدة من الموظفات الجداد سألتني

تم نسخ الرابط