في عيد ميلاد حماتي حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

تم تعديل قائمة الطعام، واستبدال بعض الأصناف بأصناف أقل تكلفة. والفرق في السعر هيرجع لحسابها وفقًا لشروط الحجز.
أحمد رفع صوته
إنتِ غيرتي القائمة من غير ما تقولي لي؟!
قلت له
الفلوس فلوسي، والحجز باسمي. وأنا ما لغيتش الحفلة ولا حرمت أمك من عيد ميلادها. أنا بس رفضت أدفع تمن استعراض قدام الناس، وأنا ممنوعة حتى من الجلوس على نفس الطاولة.
واحد من الضيوف ابتسم وقال
بصراحة، ده حقها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
مدير المطعم طلع ورقة أخيرة من الملف، وبص لأحمد وقال
فيه نقطة أخيرة لازم تتوضح. حضرتك طلبت من الإدارة تسجيل الفاتورة باسمك، رغم إن الحجز والدفع الأصلي باسم الأستاذة مريم.
أحمد اتوتر وقال
أنا كنت هحاسبها بعدين!
سألته
هتحاسبني على فلوسي أنا؟ ولا كنت ناوي تقول للناس إنك دفعت من جيبك؟
ما ردش.
لأن الإجابة كانت واضحة للجميع.
سعاد قعدت على الكرسي، وسندت إيديها على الطاولة، وكأنها لأول مرة تشوف ابنها من غير الصورة اللي رسمتها له طول عمرها.
أما أنا، فطلعت من شنطتي الصغيرة ظرفًا أبيض، وحطيته قدام أحمد.
قال بصوت مبحوح
إيه ده كمان؟
قلت
افتحه.
فتح الظرف، ولقى ورقة مكتوب فيها إني قررت الانفصال عنه، وإن كل خطوة قانونية هتتم من خلال محامٍ، بعيدًا عن أي ضغوط أو تهديدات.
رفع عينه لي وقال
إنتِ بتتكلمي بجد؟ هتضيعي خمس عشرة سنة جواز علشان موقف حصل في عيد ميلاد؟
رديت بهدوء
لا يا أحمد. أنا مش بسيبك علشان موقف واحد. أنا بسيب العلاقة اللي خلتني أصدق إن قيمتي مرتبطة بقدرتي على الدفع، وإن كرامتي ممكن تتأجل كل مرة علشان خاطر حد تاني.
وبعدين بصيت لسعاد.
وكل سنة وإنتِ طيبة يا طنط سعاد. أتمنى لك عمر طويل، لكن من النهارده، مصاريفك مش مسؤوليتي، ومش هقبل أي إهانة مقابل المساعدة.
قمت من مكاني، واتجهت ناحية الباب.
لكن أحمد جري ورايا، ووقف قدامي.
مريم، استني! إنتِ مش فاهمة كل حاجة. فيه سر تاني لازم تعرفيه!
وقفت.
لأني من نبرة صوته فهمت إن الموضوع أكبر من الحفلة، وأكبر حتى من الرسائل اللي شفتها.
سألته
سر إيه؟
بص ناحية أمه، ثم رجع بص لي، وقال بصوت منخفض
أمي مش هي السبب الوحيد في كل اللي حصل. أنا كنت مخبي عنك موضوع من شهور، وكنت بحاول ألاقي طريقة أصلحه قبل ما تعرفي.
قلبي دق بسرعة، لكني ما بينتش خوفي.
اتكلم.
أحمد نزل عينه وقال
المشروع الأخير اللي قلت لك إنه خسر، ما خسرش كل الفلوس. أنا استخدمت جزءًا منها في حاجة تانية، وكنت ناوي أرجعه قبل نهاية السنة.
سألته
استخدمت فلوس مين؟
سكت.
كررت السؤال، المرة دي بنبرة أقوى
يا أحمد، استخدمت فلوس مين؟!
رفع عينه وقال الجملة اللي خلتني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي
فلوس كانت متحطوطة في حساب مشترك بينا وأنا كنت فاكر إني هقدر أعوضها قبل ما تكتشفي.
في اللحظة دي، فهمت إن الحكاية لسه ما انتهتش.
وإن الملف الأسود اللي فضح كذبته قدام الضيوف، ما كانش فيه كل الحقيقة.
لكن قبل ما أقدر أسأله عن المبلغ، ظهر على شاشة موبايلي إشعار من البنك، وفيه حركة مالية جديدة باسم شركة ما سمعتش عنها قبل كده.
فتحت الإشعار، وقرأت اسم المستفيد.
كان اسم شخص أعرفه كويس جدًا
شخص كان حاضر في حياتنا من أول يوم جوازنا!
ولما واجهت أحمد بالاسم، رجع لورا وقال
مريم، أرجوكي، اسمعيني قبل ما تاخدي أي قرار. الشخص ده مش زي ما إنتِ فاكرة
يتبع في الجزء الرابع، لما مريم تكتشف مين كان بيساعد أحمد، وليه الفلوس اتنقلت من الحساب من غير علمها!
الجزء الثالث السر اللي أحمد كان مخبيه عن الكل!
أحمد فضل واقف قدام الطاولة، عينه معلقة بالظرف، ووشه اتغير لدرجة إن حماته سعاد نفسها بدأت تقلق.
مدت إيدها وخطفت الملف الأسود، وفتحته بعصبية.
لكن أول ما شافت الأوراق اللي جواه، شهقت وقالت
إيه ده؟! إيه الكلام المكتوب ده؟!
واحد من الضيوف قرب منها وسألها
خير يا مدام سعاد؟ فيه إيه؟
حاولت تقفل الملف بسرعة، لكن كان فات الأوان. الراجل لمح أول صفحة، وكان فيها كشف مفصل بالمبالغ اللي دفعتها مريم على مدار السنين.
إيجار الشقة في بداية جوازهم، وأقساط العربية، وديون المشاريع اللي أحمد دخل فيها وخسر فلوسه، ومصاريف البيت اللي كانت بتدفعها مريم من مرتبها.
وفي آخر الصفحة، كان فيه ملخص واضح للمبالغ اللي ساهمت بيها مريم في حياتهم المشتركة.
واحد من الحاضرين بص لأحمد باستغراب وقال
مش حضرتك كنت بتقول من شوية إنك إنت اللي دفعت تكاليف الحفلة؟
أحمد بلع ريقه وقال
الموضوع مش زي ما إنتوا فاهمين. دي فلوس بيتي، وأنا ومراتي واحد.
جاله صوت الست اللي سلّمت الظرف
لو إنتوا واحد فعلًا، ليه اتفقتوا تمنعوها من حضور الحفلة اللي هي دفعت تمنها؟
القاعة كلها سكتت.
سعاد حاولت تستعيد سيطرتها، فرفعت صوتها وقالت
دي مرات ابني! يعني اللي بتملكه ملك لابني، ومش من حقها تحاسبه قدام الناس!
لكن واحدة من قريباتها ردت عليها
حتى لو جوزها، ده مش معناه إنه ياخد تعبها وينسبه لنفسه. وبعدين إنتِ بنفسك قلتي لها ما تجيش!
سعاد اتلخبطت، وبصت لأحمد كأنها بتطلب منه ينقذها.
لكنه كان مشغول بالظرف التاني.
فتحه بإيد مرتعشة، وبدأ يقرأ.
كانت جواه نسخة من عقد ملكية الشقة، ومعاه مستندات بتوضح إن الشقة مسجلة باسم مريم، وإنها اشترتها بمجهودها وفلوسها قبل ما أحمد يبدأ آخر مشروع تجاري له.
رفع عينه بصدمة وقال
إنتِ جايبة الأوراق دي منين؟!
في اللحظة دي، اتفتح باب القاعة مرة تانية.
ودخلت أنا.
كنت لابسة فستان بسيط وأنيق، وشعري متسرح بعناية، وما كانش في وشي أي أثر للدموع اللي نزلت مني طول النهار.
كل الموجودين بصوا ناحيتي.
سعاد أول ما شافتني صرخت
إنتِ إزاي جيتي هنا؟! أنا قلت لك ما تجيش!
بصيت لها بهدوء وقلت
أنا ما جيتش علشان أحضر عيد ميلادك يا طنط سعاد. أنا جيت علشان أستلم حقي، وأقفل صفحة فضلت مفتوحة خمس عشرة سنة.
أحمد قرب مني بسرعة وقال بصوت واطي
مريم، أرجوكي، مش قدام الناس. نرجع البيت ونتكلم.
بصيت له وقلت
خمس عشرة سنة وأنا بستنى نتكلم، وكل مرة كنت بتطلب مني أسكت علشان خاطر أمك، أو علشان شغلك، أو علشان الناس. النهارده مش هسكت.
حاول يمسك إيدي، لكني رجعت خطوة لورا.
قلت له
سيبني أتكلم للآخر، زي ما أنا سمعتك طول السنين دي.
وبعدين التفت للضيوف.
أنا مش جاية أفضح حد، ولا جاية أطلب منكم تحكموا بيني وبين جوزي. أنا بس عايزة أوضح حقيقة واحدة أنا دفعت تمن الحفلة دي بموافقتي، لكني ما وافقتش إن حد ينسب فلوسي لنفسه، ولا وافقت إني أُهان علشان أقدر أساعد عيلتي.
أحمد هز راسه بسرعة وقال
محدش أنكر تعبك يا مريم!
بصيت له مباشرة.
بجد؟ طب الرسالة اللي بعتها لأمك وقلت لها إنك هتمنعني من الحضور كانت إيه؟ والرسالة اللي قالت فيها إن الفلوس مش هتشتري لي مكان وسطكم، وإنت وافقت عليها، كانت إيه؟
وشه اصفر.
واحد من الضيوف قال
فيه رسائل كمان؟!
طلعت موبايلي وفتحت صورة الرسالتين اللي كنت احتفظت بيهما قبل ما أسيب الموبايل مكانه.
ما احتجتش أقرأ أي تفاصيل زيادة. الكلمات كانت واضحة، وموقف أحمد كان أوضح من أي اعتذار ممكن يقوله.
سعاد صرخت
إنتِ بتراقبي ابني؟!
رديت عليها
موبايله كان قدامي، والرسائل ظهرت على الشاشة. أنا ما فتحتش حاجة ولا فتشت وراه. ولو كلامكم كان محترم، ما كنتوش خفتوا من إن حد يشوفه.
واحدة من السيدات هزت راسها بأسف وقالت
يا خسارة يا سعاد. إحنا كنا فاكرين إن ابنك عامل لك كل ده من تعبه.
سعاد حاولت تضحك ضحكة مصطنعة.
يا جماعة، دي خلافات عائلية بسيطة. مريم عصبية شوية، وإحنا هنحل الموضوع في البيت.
لكن أنا كنت لسه مخلصتش.
التفت لمدير المطعم وقلت
لو سمحت، ممكن تبلغنا بالتعديلات اللي اتعملت على الحجز؟
مدير المطعم فتح الملف اللي معاه وقال
بناءً على طلب صاحبة الحجز، تم تعديل قائمة الطعام، واستبدال بعض الأصناف بأصناف أقل تكلفة. والفرق في السعر هيرجع لحسابها وفقًا لشروط الحجز.
أحمد رفع صوته
إنتِ غيرتي القائمة من غير ما تقولي لي؟!
قلت له
الفلوس فلوسي، والحجز باسمي. وأنا ما لغيتش الحفلة ولا حرمت أمك من عيد ميلادها. أنا بس رفضت أدفع تمن استعراض قدام الناس، وأنا ممنوعة حتى من الجلوس على نفس الطاولة.
واحد من الضيوف ابتسم وقال
بصراحة، ده حقها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
مدير المطعم طلع ورقة أخيرة من الملف، وبص لأحمد وقال
فيه نقطة أخيرة لازم تتوضح. حضرتك طلبت من الإدارة تسجيل الفاتورة باسمك، رغم إن الحجز والدفع الأصلي باسم الأستاذة مريم.
أحمد اتوتر وقال
أنا كنت هحاسبها بعدين!
سألته
هتحاسبني على فلوسي أنا؟ ولا كنت ناوي تقول للناس إنك دفعت من جيبك؟
ما ردش.
لأن الإجابة كانت واضحة للجميع.
سعاد قعدت على الكرسي، وسندت إيديها على الطاولة، وكأنها لأول مرة تشوف ابنها من غير الصورة اللي رسمتها له طول عمرها.
أما أنا، فطلعت من شنطتي الصغيرة ظرفًا أبيض، وحطيته قدام أحمد.
قال بصوت مبحوح
إيه ده كمان؟
قلت
افتحه.
فتح الظرف، ولقى ورقة مكتوب فيها إني قررت الانفصال عنه، وإن كل خطوة قانونية هتتم من خلال محامٍ، بعيدًا عن أي ضغوط أو تهديدات.
رفع عينه لي وقال
إنتِ بتتكلمي بجد؟ هتضيعي خمس عشرة سنة جواز علشان موقف حصل في عيد ميلاد؟
رديت بهدوء
لا يا أحمد. أنا مش بسيبك علشان موقف واحد. أنا بسيب العلاقة اللي خلتني أصدق إن قيمتي مرتبطة بقدرتي على الدفع، وإن كرامتي ممكن تتأجل كل مرة علشان خاطر حد تاني.
وبعدين بصيت لسعاد.
وكل سنة وإنتِ طيبة يا طنط سعاد. أتمنى لك عمر طويل، لكن من النهارده، مصاريفك مش مسؤوليتي، ومش هقبل أي إهانة مقابل المساعدة.
قمت من مكاني، واتجهت ناحية الباب.
لكن أحمد جري ورايا، ووقف قدامي.
مريم، استني! إنتِ مش فاهمة كل حاجة. فيه سر تاني لازم تعرفيه!
وقفت.
لأني من نبرة صوته فهمت إن الموضوع أكبر من الحفلة، وأكبر حتى من الرسائل اللي شفتها.
سألته
سر إيه؟
بص ناحية أمه، ثم رجع بص لي، وقال بصوت منخفض
أمي مش هي السبب الوحيد في كل اللي حصل. أنا كنت مخبي عنك موضوع من شهور، وكنت بحاول ألاقي طريقة أصلحه قبل ما تعرفي.
قلبي دق بسرعة، لكني ما بينتش خوفي.
اتكلم.
أحمد نزل عينه وقال
المشروع الأخير اللي قلت لك إنه خسر، ما خسرش كل الفلوس. أنا استخدمت جزءًا منها في حاجة تانية، وكنت ناوي أرجعه قبل نهاية السنة.
سألته
استخدمت فلوس مين؟
سكت.
كررت السؤال، المرة دي بنبرة أقوى
يا أحمد، استخدمت فلوس مين؟!
رفع عينه وقال الجملة اللي خلتني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي
فلوس كانت متحطوطة في حساب مشترك بينا وأنا كنت فاكر إني هقدر أعوضها قبل ما تكتشفي.
في اللحظة دي، فهمت إن الحكاية لسه ما انتهتش.
وإن الملف الأسود اللي فضح كذبته قدام الضيوف، ما كانش فيه كل الحقيقة.
لكن قبل ما أقدر أسأله عن المبلغ، ظهر على شاشة موبايلي إشعار من البنك، وفيه حركة مالية جديدة باسم شركة ما سمعتش عنها قبل كده.
فتحت الإشعار، وقرأت اسم المستفيد.
كان اسم شخص أعرفه كويس جدًا
شخص كان حاضر في حياتنا من أول يوم جوازنا!
ولما واجهت أحمد بالاسم، رجع لورا وقال
مريم، أرجوكي، اسمعيني قبل ما تاخدي أي قرار. الشخص ده مش زي ما إنتِ فاكرة
يتبع في الجزء الرابع، لما مريم تكتشف مين كان بيساعد أحمد، وليه الفلوس اتنقلت من الحساب من غير علمها!
الجزء الرابع السر اللي خبّاه جوزي عني خمس عشرة سنة!
فضلت باصة لشاشة موبايلي، أعيد قراءة اسم المستفيد مرة ورا مرة، وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
نادر أخويا!
أخويا اللي كنت بعتبره أقرب شخص ليا بعد أمي، واللي أحمد كان دايمًا بيقول إنه بيحترمه وبيثق فيه!
رفعت عيني لأحمد وسألته بصوت مرتعش
إيه علاقة نادر بالفلوس اللي خرجت من حسابنا؟!
أحمد حاول يقرب مني، لكني رفعت إيدي وقلت له
خليك مكانك، ورد على سؤالي!
بص حواليه، ولاحظ إن الضيوف بدأوا يتجمعوا من جديد، وإن بعضهم كان بيسمع الكلام.
قال بتوتر
مش هنا يا مريم. الموضوع أكبر من اللي إنتِ متخيلاه.
ضحكت بمرارة وقلت
غريبة! لما كنت بتاخد قرارات تخص حياتي وفلوسي، ما كنتش بتقول إن الموضوع أكبر من إني أعرفه. ولما كنت بتتفق مع أمك على إهانتي، ما كنتش بتفكر إن فيه ناس ممكن تسمعكم!
سعاد تدخلت بسرعة
خلاص بقى يا بنتي! إنتِ هتفضلي تفضحينا لحد إمتى؟! ما دام جوزك قال لك إن فيه تفسير، يبقى تسمعيه بدل ما تعملي فيها قاضية!
بصيت لها وقلت
أنا مش قاضية يا طنط سعاد، لكن دي فلوسي، ومن حقي أعرف راحت فين.
أحمد أخيرًا اتكلم.
من حوالي ست شهور، نادر كلمني وقال لي إنه داخل مشروع كبير، ومحتاج مبلغ يساعده يبدأ. أنا كنت عارف إنك مش هتوافقي، لأنك دايمًا بتقولي إننا لازم نحافظ على مدخراتنا.
سألته بصدمة
فقررت تاخد الفلوس من غير ما تقولي؟!
رد بسرعة
أنا ما كنتش بسرقها! ده أخوكي، وأنا كنت متأكد إنه هيرجعها خلال كام شهر.
وكنت ناوي تقول لي إمتى؟
سكت.
كررت السؤال
كنت ناوي تقول لي إمتى يا أحمد؟ بعد ما الفلوس ترجع؟ ولا بعد ما تضيع كلها؟
نزل عينه للأرض.
وسكوته كان كفاية علشان أفهم إنه ما كانش عنده إجابة.
لكن اللي وجعني أكتر، إن أخويا نفسه كان طرفًا في الموضوع.
طلعت موبايلي واتصلت بنادر.
رد بعد الرنة التانية بصوته المعتاد
أيوه يا مريم، خير؟
قلت له
إنت فين دلوقتي؟
في البيت، ليه؟
أنا محتاجاك تيجي تقابلني حالًا. فيه موضوع يخصك ويخص أحمد، ولازم أفهمه منك.
سكت لحظة، وبعدها قال
مريم، هو أحمد قال لك حاجة؟
قلبي اتقبض.
قلت له
يعني إنت عارف إن فيه حاجة المفروض أعرفها؟
نادر اتوتر وقال
اسمعيني، أنا هاجي لك، بس أرجوكي ما تاخديش أي قرار قبل ما نتكلم.
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن كل الناس اللي كنت بثق فيهم اتفقوا يخفوا عني الحقيقة.
بعد حوالي أربعين دقيقة، نادر وصل المطعم.
أول ما دخل القاعة وشاف أحمد وسعاد والضيوف، وقف مكانه.
وبعدين لمحني، فقرب مني وقال بصوت منخفض
مريم، ممكن نتكلم لوحدنا؟
قلت له
لا. المرة دي هنتكلم قدام أحمد، لأن الفلوس خرجت من حسابي أنا، وأحمد بيقول إنك كنت عارف كل
تم نسخ الرابط