اعترفلي بسر خطير حكايات ميراا حصري
المحتويات
مش فاهمة الصورة كاملة؟
في اللحظة دي، وصلني اتصال من رقم غير مسجل.
رديت بحذر.
جالي صوت راجل قال
أستاذة مريم؟ أنا محامي، وفيه موضوع مهم جدًا يخص أوراق باسمك لازم نتكلم فيه فورًا.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
حضرتك مين؟ وجبت رقمي منين؟
رد
أنا بتواصل معاكي بخصوص ملف مالي اتفتح باسمك، وفيه طلب مراجعة مستندات. لكن قبل أي حاجة، محتاج أتأكد منك هل إنتِ وقّعتي على عقد ضمان مالي النهارده؟
حسيت إن كل الأصوات اختفت من حواليا.
عقد ضمان مالي؟!
أنا ما أعرفش أي حاجة عن عقد بالشكل ده.
قلت له
لأ، أنا ما وقعتش على أي عقد ضمان مالي عن قصد. أنا مضيت أوراق الجواز بس.
سكت المحامي لحظة، وبعدها قال
يبقى لازم نتقابل في أسرع وقت، لأن فيه مستند مقدم باسمك، وممكن يكون فيه استخدام غير صحيح لبياناتك.
قفلت المكالمة وأنا مش عارفة أبدأ منين.
لكن قبل ما أتحرك، وصلني إشعار جديد من أم أحمد.
كان فيه صورة لمستند مختلف، وتحته رسالة قصيرة
لقيت الورقة دي في مكتب أحمد، ودي ممكن تكون أهم دليل عندنا. بصي على اسم الشاهد اللي مضي تحت.
فتحت الصورة، وبدأت أقرأ الأسماء.
ولما وصلت لاسم الشاهد، حسيت إن قلبي وقف للحظة.
الاسم كان اسم أخويا!
أخويا اللي كنت بثق فيه، واللي حضر تجهيزات جوازي، واللي أحمد كان بيعتبره أقرب شخص ليه.
إزاي اسمه موجود في مستند مالي أنا ما أعرفش عنه حاجة؟
وهل أخويا فعلًا له علاقة بخطة أحمد، ولا اسمه اتكتب من غير علمه هو كمان؟
في اللحظة دي، رن تليفوني مرة تانية.
كان أخويا نفسه.
وأول ما رديت، قال بصوت مرتبك
مريم، إنتِ فين دلوقتي؟ لازم أشوفك قبل ما أحمد يعرف إنك عرفتي موضوع الورق!
يتبع...
صرخت في التليفون وأنا مش قادرة أصدق اللي بسمعه
إنت عارف موضوع الورق يا محمود؟! إيه اللي بيحصل؟ وليه اسمك موجود على المستند اللي أم أحمد بعتهولي؟
أخويا سكت لحظات، وبعدها قال بصوت متوتر
مريم، أرجوكي اسمعيني للآخر قبل ما تحكمي عليَّ. أنا ما خنتكيش، ومش كل اللي مكتوب في الورق معناه إن صاحبه موافق على اللي فيه.
أمال مضيت ليه؟!
أنا ما مضيتش على قرض باسمك. أحمد قال لي إن الورق خاص بتأمين إجراءات مشروعه، وإنك عارفة كل التفاصيل. أنا اكتشفت الحقيقة من يومين بس، ولما واجهته، رفض يوريني باقي المستندات.
حسيت إن دموعي بدأت تنزل من جديد.
يعني إنت كمان صدقته من غير ما تسألني؟
رد بحزن
عندك حق تزعلي مني، وأنا مش هطلب منك تسامحيني دلوقتي. لكن لازم نتحرك بسرعة، لأن فيه حاجة أخطر من مجرد قرض.
سألته وأنا بحاول أتماسك
إيه هي؟
قال
أحمد قدم أوراق لجهة تمويل، واسمك موجود فيها باعتبارك ضامنة لجزء من المشروع. أنا مش متأكد إن الطلب اتوافق عليه، لكن لو فيه توقيع مزور أو بيانات اتقدمت من غير موافقتك، لازم نثبت ده رسميًا.
لأول مرة من بداية اليوم، حسيت إن فيه حد ممكن يساعدني أفهم اللي بيحصل.
قلت له
طيب، نتقابل فين؟
اتفقنا نتقابل في مكتب محامٍ مستقل في وسط البلد، بعيد عن بيت أحمد وعن أي مكان ممكن يراقبني فيه.
وقبل ما أقفل، محمود قال لي
وفيه حاجة لازم تعرفيها. ندى هي اللي وصلتني أول معلومة عن الأوراق دي.
اتصدمت.
ندى؟! مش هي اللي كانت بتتكلم مع أحمد وبتضحك عليَّ؟
رد بحذر
أنا ما بثقش فيها ثقة كاملة، لكن واضح إنها عرفت إن الموضوع أكبر من خلاف شخصي، وقررت تكشف جزء من الحقيقة.
قفلت المكالمة، وبدأت أفكر.
هل ندى بتحاول تصلح اللي عملته زمان؟ ولا عندها مصلحة تانية؟
ما كانش عندي إجابة.
لكن كان عندي قرار واحد مش هسمح لأي حد يستغل ثقتي مرة تانية.
في صباح اليوم التالي، وصلت لمكتب المحامي ومعايا كل الصور والرسائل اللي وصلتني.
كان محمود مستنيني، وأول ما شافني وقف وقال
أنا آسف يا مريم. كان لازم أتأكد منك قبل ما أصدق أي كلام.
ما رديتش عليه فورًا. كنت لسه مجروحة من اللي حصل، لكني كنت محتاجة أعرف الحقيقة قبل أي حاجة تانية.
دخلنا المكتب، والمحامي بدأ يراجع المستندات واحدة واحدة.
بعد حوالي نصف ساعة، رفع عينيه وقال
فيه اختلافات واضحة بين التواريخ الموجودة في الأوراق. لكن لازم نراجع النسخ الأصلية ونتأكد من الجهة اللي استلمت الطلب قبل ما نقدر نجزم بوجود تزوير.
سألته بقلق
يعني ممكن أكون مسؤولة عن المبلغ ده؟
رد بهدوء
مجرد وجود اسمك في مستند مش كفاية لإثبات مسؤوليتك. لازم نعرف هل فيه توقيع صحيح، وهل وافقتِ على الضمان، وإيه طبيعة المستندات المقدمة. هنبدأ بطلب نسخة رسمية من الملف، ونتصرف على أساس الأدلة.
كلامه طمّنني شوية، لكن المفاجأة كانت لسه مستنياني.
المحامي فتح صفحة أخيرة من الملف، ووراني اسم الشركة اللي قدمت طلب التمويل.
كانت شركة أحمد اللي كان بيحكي لي عنها من شهور.
لكن تحت اسم الشركة، ظهر اسم شريك تاني.
كريم... جوزي السابق!
بصيت لمحمود وأنا مش قادرة أتكلم.
كريم؟! إيه اللي دخّله في الموضوع؟
المحامي قال
وجود اسمه هنا معناه إنه مرتبط بالملف المالي بطريقة ما، لكن ما نقدرش نعرف طبيعة دوره من الصفحة دي وحدها.
في اللحظة دي، فهمت إن الماضي اللي حاولت أهرب منه كان لسه موجود في حياتي، لكن بصورة ما كنتش أتخيلها.
رن تليفوني فجأة.
كان رقم أحمد.
بصيت لمحمود، فأشار لي إني أسمع المكالمة من غير ما أقول أي معلومات عن مكان وجودي.
رديت.
جالي صوته هادي بشكل غريب
صباح الخير يا مريم. نمتي كويس؟
قلت ببرود
إنت عايز إيه يا أحمد؟
ضحك ضحكة قصيرة وقال
عايز أتكلم معاكي، وننهي الخلاف اللي حصل امبارح. أنا مستعد أشرح لك كل حاجة.
سألته
حتى موضوع القرض اللي اتقدم باسمي؟
سكت فجأة.
ولأول مرة، سمعت ارتباك واضح في صوته.
إنتِ عرفتي موضوع القرض منين؟
السؤال وحده كان كفاية يخليني أفهم إن فيه حاجة فعلًا محتاجة تفسير.
قلت له
جاوبني الأول. ليه اسمي موجود في مستند مالي أنا ما أعرفش عنه حاجة؟
اتغير صوته وقال بحدة
مريم، إنتِ مش فاهمة الموضوع، وفيه ناس بتحاول توقع بينا. لو عايزة تعرفي الحقيقة، تعالي البيت ونتكلم لوحدنا.
رديت بثبات
مش هقابلك لوحدي، وأي كلام عن أوراق مالية هيكون عن طريق المحامي.
أحمد سكت ثواني، وبعدها قال جملة خلتني أشك إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خلاف بين زوجين
لو فتحتي الملف ده للنهاية، هتعرفي إن كريم ما كانش بعيد عن اللي حصل زمان زي ما إنتِ فاكرة.
وقفل المكالمة.
فضلت ماسكة التليفون وأنا بحاول أستوعب كلامه.
هل كريم كان يعرف حاجة عن اللي حصل في الماضي؟ وهل فيه علاقة بينه وبين خطة أحمد الحالية؟
بصيت للمحامي وقلت
لازم نعرف كل حاجة، مهما كانت الحقيقة صعبة.
المحامي هز راسه وبدأ يجهز طلب الحصول على المستندات الرسمية.
لكن قبل ما نخلص، وصلتني رسالة جديدة من رقم ندى.
فتحتها، ولقيت مكتوب
مريم، عندي نسخة من رسالة قديمة بين أحمد وكريم، ولو قريتيها هتفهمي ليه أحمد رجع لحياتك بعد خمس سنين بالظبط.
وبعدها بعتت صورة لرسالة مطبوعة.
كان ظاهر فيها اسم أحمد، وتاريخ يرجع لقبل ما يطلب إيدي بشهور.
أما الجملة الأخيرة في الرسالة، فكانت
الموضوع مش انتقام وبس. لازم مريم تكون موجودة وقت توقيع الاتفاق، لأن من غير موافقتها الخطة كلها ممكن تقع.
رفعت عيني للمحامي، وقلت بصوت مرتعش
هو كان محتاجني أنا تحديدًا عشان ينفذ خطته!
المحامي طلب مني ما أستنتجش أي حاجة قبل ما نتأكد من صحة الرسالة ومصدرها.
لكن في اللحظة دي، وصلت رسالة أخيرة من ندى
وفيه اسم تالت في الموضوع يا مريم... اسم الشخص اللي كان سبب إن أحمد يعرف تفاصيل حياتك كلها، من أول يوم في الجامعة لحد يوم جوازكم.
وتحت الرسالة، كتبت اسمًا واحدًا.
اسم الشخص ده كان آخر اسم توقعت أشوفه في حياتي... اسم أمي!
يتبع...
فضلت باصة لاسم أمي على شاشة التليفون، وأنا مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
أمي؟!
إزاي أمي تكون ليها علاقة بخطة أحمد؟ دي أكتر واحدة كانت خايفة عليَّ بعد اللي حصل لي من خمس سنين!
اتصلت بندى فورًا، وأول ما ردت، صرخت فيها
إنتِ بتلعبي بأعصابي ليه؟ إيه علاقة أمي بالموضوع؟!
ندى ردت بصوت جاد
أنا عارفة إن الكلام صعب تصدقيه، بس لازم تسمعيني. أمك ما كانتش عارفة كل تفاصيل الخطة، لكنها وافقت تساعد أحمد في حاجة معينة، وهي ما كانتش تعرف إنه هيستخدم مساعدتها بالطريقة دي.
حسيت إن رأسي هينفجر من كتر الأسئلة.
ساعدته في إيه؟!
قبل جوازك بشهور، أحمد راح لأمك وقال لها إنه عايز يضمن مستقبلك، وإنه محتاج يعرف بعض التفاصيل عن أوراقك القديمة عشان يخلص إجراءات تخص مشروعه. أمك صدقته، وادته صور لبعض المستندات اللي كانت عندها.
حطيت إيدي على رأسي وقلت
يعني أمي هي اللي ادته أوراقي؟!
ندى ردت بسرعة
هي ما كانتش تعرف إنه هيقدمها في طلب تمويل. ولما اكتشفت إن فيه مشكلة، حاولت تتواصل معاه، لكنه رفض يرد عليها.
قفلت المكالمة وأنا مش عارفة أعمل إيه.
كنت محتاجة أسمع الحقيقة من أمي نفسها.
خرجت من مكتب المحامي، وطلبت من محمود يروح معايا البيت.
طول الطريق، ما اتكلمتش. كنت بحاول أجهز نفسي لأي إجابة ممكن أسمعها.
أول ما دخلت، لقيت أمي قاعدة في الصالة.
رفعت عينيها، وأول ما شافتني، عرفت إن فيه حاجة حصلت.
قربت منها وسألتها مباشرة
يا أمي، إنتِ اديتي أحمد صور من أوراقي؟
وشها اتغير، وسكتت لحظات طويلة.
وبعدين نزلت عينيها وقالت
أيوه يا بنتي.
حسيت إن قلبي اتقبض.
ليه يا أمي؟ إنتِ عارفة إنه ممكن يكون بيستخدمها ضدي؟
أمي قامت من مكانها، ودموعها بدأت تنزل.
والله ما كنت أعرف إنه هيعمل كده. أحمد جه لي وقال إنه عايز يأمّن مستقبلك، وإنه محتاج بعض البيانات عشان يخلص إجراءات مشروع هتكوني شريكة فيه. قال لي إنه عايز يضمن لك دخل ثابت، وإنه مش عايزك تحتاجي لحد بعد الجواز.
بصيت لها بوجع وقلت
وإنتِ صدقتيه من غير ما تسأليني؟
ردت وهي بتعيط
غلطت يا مريم، وأنا مش ههرب من غلطتي. كنت فاكرة إني بساعدك تبدأي حياة جديدة، وما تخيلتش إن حد ممكن يستغل ثقتنا بالشكل ده.
كنت زعلانة منها، لكني كنت شايفة الندم الحقيقي في عينيها.
سألتها
طب عندك أي حاجة تثبت هو قال لك إيه؟
أمي فكرت شوية، وبعدها دخلت أوضتها ورجعت بظرف قديم.
فتحته، ولقيت جواه ورقة مكتوب فيها بخط أحمد إنه استلم مجموعة من المستندات بغرض مراجعة إجراءات المشروع، وإنه هيرجعها بعد ما يخلص.
لكن الورقة ما كانتش موقعة منه.
المحامي، لما شافها، قال
الورقة دي ممكن تساعدنا نفهم تسلسل الأحداث، لكنها لوحدها مش هتثبت كل حاجة. محتاجين نحتفظ بيها ونراجع باقي المستندات رسميًا.
أمي مسكت إيدي وقالت
سامحيني يا بنتي. أنا مستعدة أقول كل اللي أعرفه، وأساعدك ترجعي حقك.
بصيت لها وقلت
أنا مش عايزة غير الحقيقة يا أمي. مش هسمح لحد يقرر مستقبلي مكاني تاني.
في اليوم التالي، المحامي قدر يحصل على نسخة من بعض المستندات المقدمة لجهة التمويل، بعد ما قدمنا طلب مراجعة رسمي.
كانت المفاجأة إن طلب القرض ما كانش باسم أحمد وحده، لكن فيه بيانات تخص مشروع مشترك بينه وبين كريم.
والأغرب إن فيه مستند تاني بيشير إلى إن جزءًا من التمويل كان مخصصًا لشراء حصة في شركة، لكن البيانات المتاحة ما كانتش كفاية لتحديد مين المستفيد النهائي.
المحامي قال لي
إحنا دلوقتي عندنا أسباب جدية نطلب مراجعة التوقيعات ومصدر المستندات. لكن لازم نتحرك بالقانون، وما نتهمش حد قبل ما الأدلة تكتمل.
سألته
ولو ثبت إن توقيعي اتستخدم من غير موافقتي؟
رد
ساعتها نقدر نبدأ الإجراءات المناسبة لحماية حقوقك، والجهات المختصة هي اللي هتحدد المسؤولية بناءً على الأدلة.
كنت لسه بحاول أستوعب الكلام، لما وصلني اتصال من رقم كريم.
فضلت أبص للشاشة ثواني قبل ما أرد.
ألو؟
جالي صوته متوترًا
مريم، لازم نتقابل. فيه حاجة حصلت، وأحمد بدأ يتحرك ضدي.
سألته بحدة
إنت ليك علاقة بالمستندات اللي باسمي؟
سكت، وبعدها قال
أنا كنت شريك في المشروع، لكن ما كنتش أعرف إن أحمد هيستخدم بياناتك بالطريقة دي. لما اكتشفت المشكلة، حاولت أوقف الإجراءات.
قلت له
وإيه اللي يثبت كلامك؟
رد
عندي رسائل ومستندات ممكن تساعد المحامي يعرف مين قدم الأوراق ومين كان مسؤول عنها.
ما وعدتوش إني هصدقه، لكن وافقت إن أي مستندات عنده تتسلم للمحامي، من غير مقابلة خاصة أو اتفاقات خارج القانون.
وبعد أقل من ساعة، وصلتني رسالة منه فيها صورة لرسالة قديمة بينه وبين أحمد.
كان أحمد كاتب فيها
لازم نخلص الاتفاق قبل ما مريم تعرف التفاصيل. لو طلبت مراجعة المستندات، كل حاجة ممكن تتوقف.
لكن الرسالة ما كانتش كاملة، وآخر جزء منها كان محذوفًا.
المحامي طلب النسخة الأصلية قبل ما نستنتج منها أي حاجة.
وفجأة، تليفوني رن مرة تانية.
المرة دي كان أحمد.
رديت، وسمعته بيقول بصوت هادي بشكل غريب
عرفت إنك رحتي لمحامي، وإنك بتراجعي الأوراق.
ما رديتش.
كمل كلامه
أنا مش همنعك من إنك تعرفي الحقيقة، لكن لازم تسمعي مني قبل ما تصدقي أي حد تاني.
قلت له
الحقيقة مش هتتغير لمجرد إنك حكيتها بطريقتك.
سكت لحظة، وبعدها قال
طيب، هقول لك حاجة واحدة. افتكري يوم ما خسرتِ طفلك من خمس سنين. فيه تفصيلة في اليوم ده إنتِ ما كنتيش تعرفيها، وكريم هو الشخص الوحيد اللي يقدر يفسرها لك.
حسيت بصدمة كبيرة.
لكن قبل ما أقدر أسأله أي سؤال، قفل المكالمة.
بصيت للمحامي وقلت
هو بيحاول يرجعني للماضي عشان يشتتني، ولا فعلًا فيه حاجة أنا ما
متابعة القراءة