مدفعتيش تمن الكهربا حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

في الشغل، وأحمد كان شايف إن الأفضل تستفيدوا منها.
رديت عليه تساعدنا إزاي وإنت بتقرر عني؟ وإزاي تسمح لنفسك تدخل في شغلي وبيتي من غير ما ترجع لي؟
قال بنبرة متوترة أنا كنت فاكر إنك هتوافقي لما تعرفي التفاصيل.
بابا، اللي كان ساكت طول الوقت، تدخل وقال يا كريم، إنت عارف كويس إن أي قرار يخص سارة لازم يكون بموافقتها، وإن أوراق الشقة لازم تتراجع قبل أي اتفاق.
كريم نزل عينه، وبعد لحظات قال كلام خلاني أكتشف إن الحكاية أكبر من مجرد إيجار شقة.
قال إن أحمد كان عليه التزامات مالية، وإنه كان بيدور على طريقة يزود بيها دخله بسرعة، وإنه طلب من كريم يساعده يلاقي مستأجر مناسب.
لكن كريم اعترف كمان إنه أخفى عني تفاصيل مهمة، لأنه كان خايف إني أرفض الفكرة من البداية.
بصيت له بحزن وقلت إنتوا كنتوا شايفين إن سكوتي أسهل من إنكم تحترموا رأيي.
محدش رد.
بعدها بيومين، قابلت محامي مع بابا، وراجعنا المستندات واحدة واحدة. اتضح إننا محتاجين نستكمل مراجعة بعض الأوراق قبل ما نحدد بشكل قاطع حقوق كل طرف في الشقة.
لكن المحامي أكد لي حاجة مهمة محدش يقدر يفرض عليا اتفاق جديد أو يقرر مصير شغلي من غير ما أعرف التفاصيل وأوافق عليها.
بدأت أرتب حياتي على الأساس ده، وقررت إن علاقتي بأحمد وكريم مش هترجع زي الأول لمجرد إنهم اعتذروا.
وبعد أسبوع، وصلتني رسالة من حماتي.
كانت قصيرة جدًا
يا سارة، لازم تيجي البيت النهارده. فيه حاجة تخص ملك، ومش هينفع أقولها لك في التليفون.
قلبي اتقبض أول ما قرأت اسم بنتي.
اتصلت بيها فورًا وسألتها ملك مالها؟ حصلها حاجة؟
ردت ملك بخير، لكن فيه موضوع لازم تعرفيه قبل ما تاخدي أي قرار نهائي.
قفلت المكالمة، وبصيت لبابا اللي كان قاعد جنبي.
قال لي لو هتروحي، مش هتروحي لوحدك.
وفي المساء، وصلنا للشقة.
فتحت حماتي الباب، وطلبت مني أدخل الصالون. كان أحمد قاعد هناك، وبجانبه ملف أزرق قديم.
أول ما شافني، قال يا سارة، قبل ما تحكمي علينا كلنا، لازم تعرفي إن فيه اتفاق قديم يخص مستقبل ملك، وإحنا كنا فاكرين إننا بنعمل الصح.
مديت إيدي ناحية الملف، لكنه حطه بعيد عني وقال
استني بس... لأن أول ورقة فيه ممكن تغيّر كل اللي إنتِ فاهماه عن اللي حصل.
إيه الاتفاق القديم اللي يخص ملك؟ وليه أخفوه عن سارة كل السنين دي؟
يتبع في الجزء الخامس...
الجزء الخامس الاتفاق اللي كان ممكن يغيّر حياة ملك!
مديت إيدي ناحية الملف الأزرق، لكن أحمد سحبه ناحيته وقال
قبل ما تقري الورق، لازم تسمعيني للآخر.
بصيت له وقلت أنا سمعت كلام كتير يا أحمد، وكل مرة كنت بكتشف إن فيه حاجة مخبيها عني. المرة دي مش همشي غير لما أعرف الحقيقة كاملة.
بابا قعد جنبي، وحماتي فضلت واقفة عند باب الصالون، بتبص لنا من غير ما تتكلم.
فتح أحمد الملف وطلع منه ورقة قديمة، وقال
فاكرة لما ملك كانت صغيرة، ووالدك قال إنه عايز يضمن لها مستقبلها؟
هزيت راسي.
كملت كلامه وقتها اتعمل اتفاق عائلي بخصوص مبلغ كان والدك مخصصه لمستقبل ملك، وكريم كان عارف تفاصيل الموضوع. أنا كنت فاكر إن المبلغ ده ممكن يساعدنا نحل مشاكلنا المالية، لكن لما سألت عن الأوراق، اكتشفت إن الموضوع مش زي ما كنت متخيل.
بصيت لبابا، فسألته بابا، إيه حكاية المبلغ ده؟
أبويا أخد الورقة من إيد أحمد وراجعها بهدوء، وبعدها قال
فعلًا، أنا خصصت مبلغ لملك من سنين، وكان هدفي إنه يكون أمان ليها لما تكبر. لكن الفلوس دي ليها ترتيبات واضحة، ومش من حق أي حد يتصرف فيها لمجرد إنه من العيلة.
حماتي تدخلت وقالت إحنا كنا بنحاول نلاقي حل للمشاكل اللي بينكم، ومكنش قصدنا نضر ملك.
رديت عليها طب ليه محدش قال لي؟ ليه كل حاجة كانت بتحصل من ورايا؟
سكتت، وأحمد نزل عينه.
في اللحظة دي، ملك خرجت من الأوضة وهي ماسكة رسمة رسمتها في المدرسة. جريت عليا ، وقالت ببراءة
ماما، هو أنا لما أكبر هبقى عندي أوضة لوحدي؟
السؤال خلاني أحس بغصة في قلبي. افتكرت اليوم اللي أبوها قال لها فيه إنها هتدفع إيجار أوضتها لما تكبر.
نزلت لمستواها، ومسحت على شعرها وقلت
يا حبيبتي، إنتِ مش مطالبة تشيلي هم أي حاجة دلوقتي. شغلك إنك تتعلمي وتلعبي وتكبري وإنتِ مطمنة، والكبار هما اللي لازم يتحملوا مسؤولياتهم.
ملك ابتسمت، ورجعت تكمل رسمتها.
بعد ما دخلت الأوضة، بابا قال لأحمد بوضوح
من النهارده، أي موضوع يخص ملك أو الشقة أو الفلوس لازم يكون واضح ومكتوب، وبعد مراجعة قانونية. مش هنسمح إن خلافات الكبار تتحط على كتف طفلة.
أحمد وافق، لكني لاحظت إنه لسه مخبي حاجة.
وبالفعل، وأنا بجمع أوراقي، وقعت من الملف ورقة صغيرة مكتوب عليها اسم مكتب محاماة وموعد مقابلة في اليوم التالي.
سألت أحمد إيه الورقة دي؟
اتردد، وبعدها قال كنت محدد ميعاد مع المحامي علشان أراجع موضوع الاتفاق القديم.
أخدت الورقة وقلت كويس. يبقى بكرة هنروح سوا، وكل واحد هيقول الحقيقة بنفسه.
تاني يوم، وصلنا مكتب المحامي. وبعد مراجعة المستندات، طلب مننا نوضح مصدر بعض الأوراق، ومين اللي وقّع عليها، وهل فيه أي تفويض يسمح لأي طرف بالتصرف في المبالغ أو العقار.
وبعد ما سمع كلامنا، قفل الملف وقال
قبل ما أقدر أديكم رأي نهائي، فيه مستند واحد ناقص، وهو اللي هيحدد الصورة كاملة.
سألته بقلق مستند إيه؟
بص لأبويا، وبعدها قال
أصل الاتفاق اللي وقّعه والد ملك وقت ترتيب الموضوع من البداية.
بصيت لأحمد، لكنه كان باصص ناحية الباب، كأنه مستني حد يدخل.
وفجأة، الباب اتفتح.
دخل كريم، أخويا، ومعاه ظرف بني قديم.
حطه قدام المحامي وقال
أنا جبت المستند اللي حضرتك طلبته... بس قبل ما تفتحه، لازم أقول لسارة حاجة.
بص ليّ بعينين مليانين ندم، وقال
أنا مش بس غلطت لما تدخلت في موضوع الشقة... أنا كمان أخفيت عنك حقيقة تخص بابا، وكنت فاكر إنك لو عرفتيها، هتخسري ثقتك فينا كلنا.
إيه الحقيقة اللي كريم خبّاها عن أخته؟ وهل أبوها كان عارف باللي حصل من البداية؟
يتبع في الجزء السادس...
الجزء السادس الحقيقة اللي قلبت كل حاجة!
كريم حط الظرف البني قدام المحامي، وبعدها بص ليّ وقال بصوت متردد
يا سارة، أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة، بس لازم تعرفي إن بابا كان مخبي عنك موضوع الشقة من سنين.
بصيت لبابا باستغراب.
بابا، هو فيه إيه تاني أنا معرفوش؟
بابا اتنهد وقال أنا مكنتش عايزك تدخلي في مشاكل، وكنت فاكر إن كل حاجة هتتحل بهدوء.
المحامي فتح الظرف وبدأ يراجع الأوراق. وبعد دقائق، رفع عينه وقال
المستندات دي بتوضح إن فيه اتفاق عائلي قديم بخصوص الشقة ومبلغ مخصص لمستقبل ملك، لكن لازم نراجع أصل الملكية والتوقيعات قبل ما نقدر نحدد حقوق كل طرف بشكل نهائي.
كريم اتكلم بسرعة أنا اللي غلطت لما وافقت أساعد أحمد من غير ما أرجع لسارة. كنت فاكر إني بحل مشكلة، لكني في الحقيقة زودتها.
بصيت له وقلت إنت أخويا، وكان المفروض تكون أول واحد يقف جنبي، مش أول واحد يقرر عني.
نزل رأسه، ومردش.
أما أحمد، فكان قاعد ساكت،
تم نسخ الرابط