مدفعتيش تمن الكهربا حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

عليه الإحراج، وقال
بصراحة، أنا كنت فاهم إن الأوضة فاضية، وإن مفيش حد هيعترض على استخدامها.
بصيت له وقلت
أنا مش هحط حضرتك في مشكلة، لكن واضح إن فيه تفاصيل متقالتش لك.
لميت أدواتي اللي قدرت أشيلها، وخدت أوراقي، وخرجت.
لكن قبل ما أوصل للشارع، الأستاذ شريف لحقني.
قال بصوت منخفض
يا مدام سارة، ممكن أسألك سؤال؟ هو الأستاذ أحمد قال لك إن فيه عقد إيجار جديد للشقة كلها؟
وقفت مكاني، وبصيت له بصدمة.
عقد إيجار للشقة كلها؟!
هز راسه وقال
أيوه، لأنه كان بيتكلم معايا عن استئجار الشقة بالكامل، مش الأوضة بس. وقال إن كل الإجراءات هتكون جاهزة خلال أيام.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
يعني أحمد مش بس كان عايز ياخد مني مكان شغلي، ده كان ممكن يكون بيخطط لتأجير الشقة كلها!
لكن قبل ما أسأله عن تفاصيل أكتر، الأستاذ شريف قال جملة خلتني أشك إن فيه سر أخطر من كل اللي فات
على فكرة، الأستاذ أحمد قال لي إن الشقة ملكه بالكامل، وإن مفيش أي حد تاني ليه حق فيها.
رفعت عيني له وقلت
هو قال لك كده؟!
رد
أيوه، وعشان كده أنا محتاج أتأكد من حاجة قبل ما أكمل أي اتفاق.
طلع من الملف صورة لمستند قديم، ووراهالي.
أول ما شفت الورقة، اتصدمت.
لأن المستند كان فيه اسم شخص أعرفه كويس جدًا، شخص كان السبب في إننا نسكن في الشقة دي من الأساس.
وكانت المفاجأة إن الشخص ده مش أحمد، ولا حماتي!
يتبع في الجزء الثالث...
الجزء الثالث الشقة مش ملك أحمد زي ما كان فاهمني!
فضلت باصة للمستند اللي الأستاذ شريف مدهولي، ومش قادرة أستوعب اللي مكتوب فيه.
كان اسم أبويا، الحاج محمود، واضح في أول صفحة!
أبويا هو اللي ساعدني أجهز الشقة قبل جوازي، وهو اللي دفع مبلغ كبير في تشطيبها، وكان دايمًا يقول لي إن أهم حاجة عنده إني أعيش أنا وبنتي في أمان.
بصيت للأستاذ شريف وسألته
حضرتك جبت الورقة دي منين؟
قال
الأستاذ أحمد هو اللي بعتهالي ضمن المستندات اللي طلبت منه يجهزها، لكن لما راجعتها، لقيت إن فيه تفاصيل محتاجة توضيح قبل ما أوافق على أي اتفاق.
خدت صورة من الورقة، وشكرته، وبعدها اتصلت بأبويا فورًا.
حكيت له كل اللي حصل، ولما سمع إن أحمد بيحاول يأجر الشقة، سكت شوية، وبعدين قال
يا بنتي، إنتِ متقلقيش. أنا محتاج أشوفك النهارده، لأن فيه تفاصيل عن الشقة لازم تعرفيها.
روحت لأبويا وأنا قلبي مليان أسئلة.
طلع ملف قديم من مكتبته، وبدأ يشرح لي إن الشقة كانت جزءًا من ترتيبات مالية اتعملت قبل جوازي، وإنه احتفظ بأوراق تثبت مساهمته في شرائها وتجهيزها.
لكن الحقيقة القانونية كانت محتاجة مراجعة دقيقة، لأن بعض المستندات كانت مرتبطة بملكية العقار، وبعضها كان مجرد إثبات لمبالغ دفعها.
قال لي أبويا
أنا مش عايزك تدخلي في خلافات مع حد، لكن كمان مش هسمح إن حد يضغط عليكي أو يستغل إنك مش عارفة تفاصيل أوراقك.
حسيت براحة كبيرة، وقررت أراجع كل المستندات مع محامٍ، بدل ما أتصرف بناءً على كلام أحمد أو حماتي.
وفي نفس الوقت، قررت أبدأ أرتب حياتي من جديد.
كلمت زبوناتي واحدة واحدة، وبلغتهم إني هبدأ أستقبلهم في مكان جديد مؤقتًا، بمساعدة أختي ندى اللي عرضت عليا أوضة مناسبة في محل قريب منها.
مكنش المكان كبير، لكن كان كفاية إني أرجع أشتغل وأصرف على بنتي من غير ما أضطر أطلب إذن من حد.
بعد أسبوع، بدأت أستقبل أول زبوناتي في المكان الجديد.
كنت تعبانة من النقل والترتيب، لكن لأول مرة من فترة طويلة حسيت إن شغلي ملكي فعلًا، وإن محدش يقدر يهددني بقطع الكهربا أو يفرض عليا إيجار من دماغه.
وفي يوم، وأنا بجهز زبونة، دخل أحمد المحل.
كان شكله مرهق، وطلب يتكلم معايا لوحدنا.
قلت له
اتفضل، قول اللي عندك.
قعد قدامي وقال
أنا غلطت يا سارة، وكنت فاكر إنك لما تلاقي نفسك مضطرة تسيبي البيت، هترجعي وتوافقي على كل اللي أنا عايزه.
بصيت له باستغراب.
يعني إنت كنت قاصد تضغط عليا علشان أوافق؟
نزل عينه وقال
كنت فاكر إن دي الطريقة الوحيدة اللي هتخلينا نحل مشاكلنا.
قلت له بحزم
المشاكل مبتتحلش بالتهديد، ولا إنك تحسس بنتك إنها عبء، ولا إنك تحاول تتحكم في شغلي.
فضل ساكت شوية، وبعدها قال
أمي كمان كانت بتضغط عليا، وكانت شايفة إن وجود الصالون في البيت عامل مشاكل، وإن تأجير الأوضة هيجيب دخل أحسن.
سألته
وإنت وافقت من غير ما تفكر فيا أو في ملك؟
رد بصوت منخفض
أيوه، وأنا عارف إن ده كان غلط.
كنت مستعدة أسمع اعتذاره، لكن مكنتش مستعدة أرجع لنفس الحياة.
قلت له
أنا مش هقرر أي حاجة دلوقتي. الأول لازم كل حاجة تخص الشقة تتراجع قانونيًا، ولازم نتفق على حقوق ملك ومسؤولياتنا تجاهها، من غير ما نحملها أي ذنب.
هز راسه وقال إنه موافق.
لكن قبل ما يمشي، طلع ورقة من جيبه وحطها قدامي.
قال
فيه حاجة تانية لازم تعرفيها. دي رسالة من أمي، وأنا لقيتها بالصدفة بعد ما إنتِ مشيتي.
فتحت الرسالة، وبدأت أقرأ.
كانت حماتي كاتبة لأحمد إنها مش عايزة سارة ترجع تشتغل في البيت، وإنها شايفة إن وجودها هيكون أفضل لو بدأت تعتمد على نفسها بعيدًا عن الشقة.
لكن آخر سطر كان هو اللي خلاني أتوقف عن القراءة.
كان مكتوب
لو سارة عرفت مين اللي اقترح تأجير الشقة من البداية، هتفهم إن الموضوع مكنش فكرتك لوحدك.
رفعت عيني لأحمد وسألته
مين اللي اقترح الموضوع من البداية؟
أحمد اتردد، وبعدها قال
شخص من عيلتك هو اللي كلمني الأول عن الفكرة.
اتجمدت مكاني.
مين الشخص من عيلتي اللي كان بيخطط مع أحمد وحماتي، وليه كان عايزني أسيب البيت والشغل؟
يتبع في الجزء الرابع...
الجزء الرابع السر اللي خبّوه عني سنين!
فضلت باصة لأحمد، مستنية يرد على سؤالي.
قلت له بعصبية مين الشخص اللي من عيلتي؟ اتكلم يا أحمد!
اتنهد وقال أخوكي، كريم.
حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
كريم أخويا الكبير، الشخص اللي كنت بثق فيه وبحكيله كل مشاكلي، واللي كان دايمًا بيقولي إنه خايف عليا من أي حد يستغلني!
سألته وأنا مش مصدقة وإيه علاقة كريم باللي حصل؟
أحمد بص في الأرض وقال هو اللي اقترح إننا نأجر الأوضة، وبعدها قال إن الأفضل نأجر الشقة كلها ونشوف مكان تاني نعيش فيه. كان بيقول إن فيه فرصة نكسب منها مبلغ كبير.
ومين اداله الحق إنه يقرر في بيتي وشغلي؟
رد بسرعة هو قال لي إن عنده اتفاق قديم مع والدك بخصوص الشقة، وإنك عارفة الموضوع.
وقفت من مكاني وقلت أنا معرفش أي اتفاق من ده! وإنت كان المفروض تسألني قبل ما تصدق أي كلام!
أحمد حاول يبرر موقفه، لكني طلبت منه يمشي، وقررت إني مش هاخد أي قرار قبل ما أسمع الحقيقة من كريم نفسه.
في نفس الليلة، اتصلت بأخويا وطلبت منه يقابلني عند بابا.
وصل كريم وهو مبتسم، ولما شاف وشي المتغير، سألني مالك يا سارة؟ في إيه؟
حطيت قدامه صورة المستندات وقلت إنت اتفقت مع أحمد على إيه من ورايا؟
اختفت ابتسامته.
فضل ساكت شوية، وبعدها قال أنا كنت بحاول أساعدكوا! الشقة كبيرة، وإنتِ بتتعبي
تم نسخ الرابط