جوزي اتبرع بإجازتي حكايات ميراا حصري
بعتّيها، وفي نقطة مهمة لازم نتكلم فيها. فيه ورقة قديمة مرتبطة بملكية البيت محتاجة مراجعة إضافية قبل ما نقدر نعتبر الموضوع منتهيًا.
قلبي انقبض.
سألته
ورقة إيه؟ البيت باسمي من سنين!
رد بهدوء
الملكية المسجلة باسم حضرتك واضحة، لكن فيه مستند تاني لازم نتحقق من صحته وتاريخه، علشان نتأكد إن مفيش أي مطالبة قديمة مرتبطة بالعقار.
قفلت المكالمة وأنا بفكر في اللي ممكن يظهر بعد كده.
كنت فاكرة إن أصعب حاجة في حياتي هي إني اكتشفت إن جوزي مش بيحترم حدودي.
لكن واضح إن فيه ملفات قديمة لسه متفتحتش.
والسؤال اللي كان شاغلني وقتها هل كانت كل مشاكل البيت مجرد طمع من عيلة أحمد، ولا فيه حكاية قديمة تخص ورث جدتي أنا نفسي مكنتش أعرفها؟
يتبع في الجزء السابع...
الجزء السابع السر اللي جدتي سابته وراها!
رجعت من إجازتي وأنا مصممة إني أعرف الحقيقة كاملة، مهما كانت.
أول ما وصلت البيت، اتصلت بالمحامي واتفقنا نتقابل تاني يوم علشان يشرح لي تفاصيل الورقة القديمة.
وفي الصبح، رحت مكتبه، ولقيته محضر ملف فيه صور من مستندات تخص البيت.
قال لي
يا أستاذة سارة، أنا راجعت عقد الملكية، والبيت مسجل باسم حضرتك بالفعل. لكن لقيت إقرار قديم مكتوب من جدتك، محتاجين نفهم ظروفه ونتأكد من علاقته بالعقار.
بصيت له بقلق.
جدتي كانت كاتبة إيه؟
فتح الملف ووراني صورة من الإقرار.
كان مكتوب فيه إن جدتي خصصت مبلغًا من المال لمساعدة ابنها في مشروع تجاري قديم، وإن المبلغ كان مرتبطًا باتفاق منفصل عن ملكية البيت.
استغربت جدًا، لأن جدتي عمرها ما حكت لي عن الموضوع ده.
سألت المحامي
يعني البيت مش ملكي؟
رد بحسم
لأ، المستند ده لوحده مش بيثبت إن البيت مش ملكك. عقد الملكية واضح، لكن لازم نراجع الإقرار ونفهم إذا كان فيه أي التزام مالي قديم لسه قائم، وده محتاج أدلة إضافية.
خرجت من عنده وأنا بفكر في كلامه.
مين كان ابن جدتي اللي دخل في المشروع؟ وهل الموضوع انتهى من سنين، ولا فيه حاجة محدش حكى لي عنها؟
رجعت البيت، وبدأت أدور في الصندوق الخشبي القديم اللي كانت جدتي محتفظة فيه بأوراقها.
بعد بحث طويل، لقيت ظرفًا صغيرًا مكتوبًا عليه بخط إيدها
لسارة، لما تكبر وتحتاج تعرف الحقيقة.
إيدي اترعشت وأنا بفتح الظرف.
جواه كانت فيه رسالة قصيرة وصورة قديمة لجدتي مع راجل معرفوش، وورقة مكتوب فيها اسم عمي فؤاد، أخو أبويا.
بدأت أقرأ الرسالة
حبيبتي سارة، لو وصلتي للورق ده يومًا، عايزاكي تعرفي إن البيت ده أمانة عندك، ومش عايزاكي تتنازلي عنه تحت ضغط أي حد. زمان حصل خلاف بين أفراد العيلة بسبب مشروع خسر فلوس كتير، لكن البيت نفسه كان بعيد عن الاتفاق ده. احتفظي بأوراقك، ومتوافقيش على أي حاجة قبل ما تفهميها كويس.
حسيت إن الرسالة بتكلمني من سنين.
جدتي كانت عارفة إن ممكن ييجي يوم حد يحاول يضغط عليا علشان البيت!
لكن مين كان عارف بالموضوع ده غيرها؟
في اللحظة دي، سمعت صوت جرس الباب.
فتحت، ولقيت أحمد واقف ومعاه ملف صغير.
قال بهدوء
أنا عارف إنك مش عايزة تشوفيني دلوقتي، لكن فيه حاجة لازم أوريهالك.
كنت مترددة، لكن وافقت أسمعه.
قعدنا في الصالة، وفتح الملف.
قال
أنا كلمت محمود، وطلبت منه كل أوراق المشروع. وهو وراني مستند قديم كان عنده من والده، فيه تفاصيل عن الخلاف المالي اللي حصل زمان بين جدتك وعمي فؤاد.
بصيت له بصدمة.
إنت عرفت موضوع جدتي منين؟
رد
محمود قال لي إن عمي فؤاد كان بيحكي زمان عن المشروع ده، وإنه كان فاكر إن فيه مبلغ قديم لسه من حقه. لكن لما راجعنا الأوراق، اكتشفنا إن مفيش دليل كافي يثبت إن البيت نفسه كان ضمانًا لأي حاجة.
أخدت منه الملف، وقلت
وده معناه إننا لازم نراجع كل ورقة مع المحامي، مش ناخد كلام حد على إنه حقيقة.
هز راسه بالموافقة.
وبعدين قال بصوت واطي
سارة، أنا عارف إني خذلتك، ومش هطلب منك تنسي اللي حصل. لكن أنا بدأت أفهم إن حبي لأهلي مش مبرر إني أظلمك.
بصيت له طويلًا.
كنت أتمنى أسمع الكلام ده من زمان، لكن الكلام لوحده مكنش كفاية.
قلت له
لو عايز تصلح اللي حصل، لازم تبدأ باحترام قراراتي، وتبطل توعد أي حد بحاجة تخصني من غير موافقتي.
رد
موافق.
وفي اليوم التالي، اجتمعنا أنا وأحمد ومحمود والمحامي لمراجعة الأوراق، واتفقنا إن أي مطالبة مالية قديمة لازم يكون ليها دليل واضح، وإن ملكية البيت مش هتكون موضوعًا لأي تفاوض عائلي من غير موافقتي.
لكن قبل ما الاجتماع ينتهي، المحامي لاحظ توقيعًا في آخر صفحة من أحد المستندات.
بص للتوقيع، وبعدها رفع عينه وسأل محمود
مين الشخص اللي وقّع هنا؟ لأن التوقيع ده مش توقيع جدتكم، ومش توقيع عم فؤاد كمان.
محمود قرب من الورقة، وأول ما شاف الاسم، وشه اتغير.
قال بصوت متوتر
مستحيل... الشخص ده كان المفروض ملوش أي علاقة بالموضوع!
مين الشخص اللي كان اسمه موجود في الورقة؟ وليه كان بيخفي علاقته بالمشروع القديم؟
يتبع في الجزء الثامن والأخير...
الجزء الثامن والأخير الحقيقة ظهرت، وسارة أخيرًا أخدت حقها!
المحامي رفع الورقة قدام محمود وسأله مرة تانية
أنا محتاج أفهم، مين الأستاذ حمدي ده؟ وإيه علاقته بالمستندات القديمة؟
محمود فضل ساكت شوية، وبعدها قال
حمدي كان شريك عمي فؤاد في المشروع القديم. أنا كنت فاكر إن علاقتهم انتهت من سنين، ومكنتش أعرف إن فيه أوراق لسه محتاجة مراجعة.
بصيت له وقلت
يعني فيه ناس كتير كانت عارفة تفاصيل عن الموضوع ده، وأنا الوحيدة اللي مكنتش أعرف أي حاجة عن البيت اللي ورثته عن جدتي؟
المحامي تدخل وقال
خلينا نفصل بين الحقائق والتوقعات. وجود اسم شخص في مستند قديم مش معناه إنه ارتكب مخالفة. لازم نراجع أصل الورقة، وتاريخها، وطبيعة الاتفاق اللي مكتوب فيها.
اتفقنا إن المحامي يتواصل مع حمد
الجزء الثامن والأخير الحقيقة ظهرت، وسارة أخيرًا أخدت حقها!
المحامي رفع الورقة قدام محمود وسأله مرة تانية
أنا محتاج أفهم، مين الأستاذ حمدي ده؟ وإيه علاقته بالمستندات القديمة؟
محمود فضل ساكت شوية، وبعدها قال
حمدي كان شريك عمي فؤاد في المشروع القديم. أنا كنت فاكر إن علاقتهم انتهت من سنين، ومكنتش أعرف إن فيه أوراق لسه محتاجة مراجعة.
بصيت له وقلت
يعني فيه ناس كتير كانت عارفة تفاصيل عن الموضوع ده، وأنا الوحيدة اللي مكنتش أعرف أي حاجة عن البيت اللي ورثته عن جدتي؟
المحامي تدخل وقال
خلينا نفصل بين الحقائق والتوقعات. وجود اسم شخص في مستند قديم مش معناه إنه ارتكب مخالفة. لازم نراجع أصل الورقة، وتاريخها، وطبيعة الاتفاق اللي مكتوب فيها.
اتفقنا إن المحامي يتواصل مع حمد