جوزي اتبرع بإجازتي حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

من تحت رجلي.
بصيت لها وقلت
شقة إيه يا منى؟ وإيه اللي أحمد مخبيه عني؟
منى اتلخبطت، وبصت لحماتها، وبعدها حاولت تضحك وتغيّر الموضوع.
مفيش يا سارة، إنتِ فهمتي غلط.
لكن أنا المرة دي مكنتش هسمح لحد يضحك عليا.
قلت لها بحزم
إنتِ بنفسك لسه قايلة إن فيه شقة تانية. يا تقولي الحقيقة، يا كل واحدة تروح بيتها، ولما أحمد يرجع نتكلم كلنا قدام بعض.
حماتي تدخلت بسرعة
إنتِ هتعملي مشكلة من كلمة؟ هو أحمد مش جوزك؟ ومن حقه يرتب أمور عيلته!
رديت عليها
يرتب أمور عيلته بفلوسه وبيته، مش بفلوسي وبيتي!
منى سكتت شوية، وبعدها قالت بصوت واطي
أحمد كان بيدور على شقة أكبر لينا من فترة، وقال إنه هيساعدنا في مقدم الإيجار. وكان متوقع إنك توافقي تبيعي البيت القديم بتاع جدتك، أو على الأقل تأجريه ونستخدم الفلوس.
حسيت بصدمة شديدة.
أبيع بيتي؟! أنا عمري ما قلت إني هبيع البيت!
منى ردت بسرعة
أنا معرفش، هو اللي قال إنك موافقة مبدئيًا، وإنكم هتتكلموا في التفاصيل قريب.
في اللحظة دي، فهمت إن أحمد مش بس بيستهين بمشاعري، ده كمان بيتكلم باسمي وبيوعد الناس بحاجات أنا عمري ما وافقت عليها.
طلبت من حماتي ومنى إنهم يمشوا، وقلت لهم إن أي زيارة بعد كده لازم تكون باتفاق مسبق.
حماتي اتعصبت وقالت
إنتِ كده بتفرقي بين أحمد وأهله، وهتندمي على طريقتك دي!
رديت بهدوء
أنا مش بمنع أحمد من مساعدة أهله، أنا بمنعه إنه يساعدهم على حسابي من غير موافقتي.
خرجوا أخيرًا، وقفلت الباب.
وبعد حوالي نص ساعة، رجع أحمد.
دخل البيت وهو متعصب، ورمى مفاتيحه على الترابيزة.
إنتِ عملتي إيه النهارده؟! ألغيتِ العشا، وحرجتيني قدام أختي وأمي، وخلّيتيهم يمشوا من بيتك؟!
بصيت له وقلت
بيتي يا أحمد، مش بيتك لوحدك. وبالمناسبة، أنا عرفت موضوع الشقة.
وشه اتغير للحظة، لكنه حاول يتماسك.
منى قالت لك؟
مش مهم مين قال. المهم إنت ليه بتوعد الناس ببيع بيتي وأنا عمري ما وافقت؟
قعد على الكرسي، وحاول يتكلم بهدوء.
بصي يا سارة، أنا كنت بحاول أحل مشكلة منى. هي عندها عيال، وإحنا الحمد لله ظروفنا أحسن منها. كنت فاكر إنك هتتفهمي الموضوع.
قلت له
تتفهم إيه بالضبط؟ إنك تدي أختك إجازتي، وتصرف فلوسي، وبعدها تخطط لبيع بيتي من غير ما تقولي؟
رد بعصبية
إنتِ بتحسبي كل حاجة بالفلوس! دي عيلتي!
قلت له وأنا ببص في عينيه
وأنا كمان عيلتك، ولا أنا مجرد حد موجود علشان يحقق طلباتكم؟
سكت أحمد، ولأول مرة ملاقاش رد جاهز.
طلعت ورقة من الدرج وحطيتها قدامه.
كانت نسخة من مستند ملكية البيت، ومعاها ورقة بتوضح إن البيت موروث ليا قبل الجواز.
قلت له
البيت ده ملكي، ومفيش حد يقدر يتصرف فيه من غير موافقتي. وأنا مش هبيع، ومش هأجر، ومش هتنازل عن أي جزء منه علشان أي حد يرضى عني.
أحمد بص للأوراق، وبعدها رفع عينه وقال
إنتِ اتغيرتي يا سارة.
ابتسمت بحزن.
لأ يا أحمد، أنا بس بطلت أوافق على كل حاجة علشان أتجنب الزعل.
كنت فاكرة إن الكلام انتهى عند كده، لكن فجأة أحمد فتح شنطته، وطلع منها ملف أزرق، وحطه قدامي.
قال بنبرة مختلفة تمامًا
طالما عايزة تعرفي الحقيقة كلها، يبقى لازم تشوفي الورق ده.
فتحت الملف، وبدأت أقرأ أول صفحة.
بعد ثواني، إيدي بدأت ترتعش.
الورق مكنش خاص ببيع البيت، ولا بإيجاره.
كان متعلق بحاجة تانية تمامًا، حاجة تخص شغلي ومدخراتي.
رفعت عيني لأحمد وسألته
إنت جبت الورق ده منين؟ وإيه علاقتك بحساباتي؟
رد عليا بجملة واحدة خلتني أعيد التفكير في كل اللي حصل بينا خلال السنين الستة
أنا كنت بحاول أحمي مستقبلنا، لكن إنتِ اللي أجبرتيني أوصل للمرحلة دي.
يتبع في الجزء الرابع
الجزء الرابع اكتشفت إن جوزي كان مخطط لكل حاجة من شهور!
مسكت الملف الأزرق وبدأت أقلب صفحاته بسرعة، وكل ما أقرأ سطر، كنت بحس إن فيه حاجة جديدة بتتكشف قدامي.
لقيت صور من كشوف حسابات قديمة، ونسخ من أوراق تخص مكافأة نهاية السنة اللي قبضتها من الشركة، وكمان ورقة فيها حسابات لمبلغ كبير.
رفعت عيني لأحمد وسألته بصدمة
إنت جبت الأوراق دي منين؟ وإزاي معاك معلومات عن حساباتي البنكية؟
اتنهد وقال
أنا جوزك يا سارة، ومن حقي أعرف إحنا واقفين فين ماديًا.
رديت عليه فورًا
تعرف وضعي المادي حاجة، وتجمع معلومات عن حساباتي من غير إذني حاجة تانية خالص!
حاول يقاطعني، لكني كملت
والأغرب إن فيه ورقة هنا بتتكلم عن مبلغ ٣٠٠ ألف جنيه! المبلغ ده إيه؟
اتردد شوية، وبعدها قال
كنت بفكر أستثمره في مشروع مع واحد صاحبي. المشروع ده ممكن يغير حياتنا كلها، وكنت ناوي أتكلم معاكي لما الأمور تستقر.
ضحكت من الصدمة، مش من الفرحة.
يعني كنت ناوي تستثمر فلوسي من غير ما تسألني، وتبيع بيتي من غير ما أعرف، وتدي إجازتي لأختك، وبعدين تقول لي إنك بتعمل كل ده علشان مصلحتنا؟!
رد بعصبية
إنتِ بتكبري كل حاجة! أنا كنت بحاول أعمل مستقبل أحسن لينا.
قلت له
المستقبل الأحسن بيتبني بالاتفاق والثقة، مش إن واحد يقرر والتاني ينفذ!
قام من مكانه، وبدأ يمشي في الصالة بتوتر.
طيب، عايزاني أعمل إيه دلوقتي؟ أروح أقول لأمي وأختي إن كل حاجة اتلغت؟ وأخسر فرصة الترقية بسبب اللي حصل النهارده؟
بصيت له وقلت
دي مشكلتك يا أحمد، وإنت اللي هتحلها.
في اللحظة دي، موبايله رن.
ظهر اسم الأستاذ شريف منصور، مديره في الشركة.
أحمد رد بسرعة، وحاول يغير نبرة صوته.
مساء الخير يا فندم، أهلًا بحضرتك. طبعًا، كل حاجة جاهزة، وأنا مستني حضرتك.
سكت فجأة، وملامحه اتبدلت.
إزاي يا فندم؟ حضرتك تقصد إيه؟
فضل يسمع من غير ما يتكلم، وبعدها قال
حاضر، أنا هراجع الموضوع وأتواصل مع حضرتك.
قفل المكالمة، وحط الموبايل على الترابيزة بعصبية.
سألته
فيه إيه؟
رد وهو بيحاول يخبي قلقه
الأستاذ شريف اعتذر عن العشا، وقال إن فيه تغيير في جدول مواعيده.
وبعدين بص لي وقال
مبسوطة كده؟!
هزيت راسي وقلت
أنا معملتش حاجة غير إني رفضت أتحمل مسؤولية قرار إنت أخدته لوحدك.
لكنه فجأة رجع مسك الموبايل، وفتح رسالة وصلته من مديره.
قرأها مرة واتنين، وبعدها وشه شحب.
قلت له بقلق
الرسالة بتقول إيه؟
حاول يقفل الشاشة، لكني كنت شفت أول سطر
برجاء الحضور إلى المكتب غدًا لمناقشة بعض المستندات المتعلقة بالعرض المالي الأخير.
أحمد حط إيده على جبينه، وقال بصوت واطي
مش معقول... هو عرف إزاي؟
سألته فورًا
عرف إيه يا أحمد؟
رفع عينه ليا، وبعد لحظات من الصمت، اعترف بحاجة مكنتش أتخيلها.
طلع إن المشروع اللي كان عايز يستثمر فيه فلوسي، كان مرتبط بعرض مالي قدمه للشركة، وإن فيه خلاف حصل بينه وبين شريكه على بعض الأرقام والمستندات.
والأسوأ إن أحمد كان متوقع إني أساعده بالمبلغ اللي حوشته، علشان يقدر يكمل المشروع قبل ما حد يكتشف المشكلة.
وقفت قدامه وقلت
يعني إنت كنت عايز تستخدم تحويشة عمري علشان تنقذ مشروع إنت دخلته من غير ما أعرف؟
رد بسرعة
أنا كنت هرجعلك كل جنيه، والله العظيم!
قلت له
المشكلة مش في إنك هترجع الفلوس ولا لأ. المشكلة إنك اعتبرت فلوسي حق مكتسب ليك، وإن من حقك تقرر عني.
سكت أحمد، وبعدها قال جملة واحدة
لو مبلغ المشروع موصلش بكرة، ممكن أخسر كل حاجة.
بصيت له طويلًا، وكنت قدام قرار صعب.
أساعده رغم كل اللي عمله، ولا أسيبه يتحمل نتيجة قراراته بنفسه؟
لكن قبل ما أرد، وصلني اتصال من رقم غريب.
رديت، وسمعت صوت راجل بيقول
مساء الخير يا مدام سارة. أنا محاسب في شركة زوج حضرتك، وفيه موضوع مهم جدًا لازم تعرفيه قبل ما تاخدي أي قرار بخصوص الفلوس.
قلبي دق بسرعة.
سألته
موضوع إيه؟
رد بصوت جاد
المستندات اللي قدمها زوج حضرتك فيها معلومة تخص حضرتك شخصيًا، واسمك موجود فيها من غير ما تكوني موقعة على أي حاجة.
بصيت لأحمد، ولقيته واقف مكاني، وملامحه اتغيرت تمامًا.
واضح إنه عرف مين اللي بيتكلم.
وفجأة، مد إيده ناحية الموبايل وقال لي
اقفلي الخط يا سارة! الراجل ده مش من حقه يكلمك!
لكن أنا بعدت عنه وقلت للمحاسب
اتفضل، أنا سامعاك.
والكلام اللي قاله بعد كده كشف سرًا أخطر بكتير من موضوع الفلوس والبيت!
يتبع في الجزء الخامس...
الجزء الخامس اسمي موجود في ورق أنا معرفش عنه أي حاجة!
المحاسب كمل كلامه وقال
يا مدام سارة، أنا مش عايز أتهم حد بحاجة قبل ما نتأكد، لكن اسم حضرتك اتذكر في مستندات تخص تمويل مشروع زوجك، وفيه إشارة لموافقتك على المساهمة بمبلغ مالي كبير.
حسيت إن نفسي اتسحب مني.
موافقتي إزاي؟ أنا لا مضيت على أي ورق، ولا وافقت أشارك في
تم نسخ الرابط