قبل فرحي. حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

لها بحزم
أنا عمري ما اعتبرت وجودك مشكلة محتاجة حل.
رنا كانت بتسمع كلامنا، وفجأة قالت
مريم، فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تاخدي أي قرار.
بصيتلها باستغراب.
قالت إن كريم كان اتصل بيها من يومين، وطلب منها تساعده في إقناع ملك إنها تقعد مع الأطفال وقت المراسم.
سألتها بصدمة
وإنتِ وافقتي؟
ردت بسرعة
لأ، أنا رفضت. قلتله إن القرار ده يخصك إنتِ وبنتك، وإن محدش من حقه يفرض عليها حاجة بالشكل ده.
وبعدين فتحت موبايلها وقالت
أنا احتفظت بالرسالة اللي بعتها لي بعدها.
مدتلي الموبايل.
فتحت الرسالة، وبدأت أقرا.
كان كريم كاتب
أنا مش عايز أي خلاف يوم الفرح. مريم مش هتقبل إن أهل عيلتي يحسوا إنهم مش مرحب بيهم، خصوصًا إنهم جايين علشان يبدأوا معانا صفحة جديدة. أتمنى ملك تفهم إن التغيير ده لمصلحة الجميع.
قرأت الرسالة مرتين.
هو كان بيتكلم باسم عيلته، وباسمي، وحتى باسم بنتي، من غير ما يرجع لأي واحدة فينا.
لكن الرسالة ما كانتش آخر مفاجأة.
رنا قالتلي إن كريم كان طلب منها كمان ما تتكلمش معايا في الموضوع قبل الفرح، بحجة إنه عايز اليوم يعدي من غير توتر.
ساعتها سألتها
هو كان خايف من إيه بالظبط؟
ردت
مش عارفة، بس أنا حاسة إن فيه حاجة تانية مش واضحة.
في اللحظة دي، موبايل نهى رن.
كانت بتتصل بيا وبتقول إن كريم وصل القاعة، وإنه بيسأل إذا كنت خلصت تجهيزاتي.
طلبت منها تديله عشر دقايق، وبعدها بصيت لرنا وقلت
أنا محتاجة أتكلم معاه قبل ما أي حاجة تبدأ.
رنا هزت راسها، وقالت
اتكلمي معاه، بس خليكي مركزة في كل كلمة هيقولها.
خرجت من الأوضة، ومشيت ناحية القاعة.
كان كريم واقف عند المدخل، بيتكلم مع أحد أقاربه، ولما شافني ابتسم وقال
أخيرًا يا مريم! كل حاجة جاهزة، والناس مستنيانا.
وقفت قدامه وقلت بهدوء
قبل ما نبدأ، عندي سؤال واحد.
ابتسامته اختفت تدريجيًا.
سألني
خير؟
قلت
ليه قلت لملك إنها لازم تقعد مع الأطفال، وليه قلتلها إن أهلك مش هيكونوا مرتاحين لو مشت جنبي؟
اتغيرت ملامحه، وبص حواليه علشان يتأكد إن محدش قريب مننا.
وبعدين قال
إنتِ فهمتي الموضوع غلط. أنا كنت بحاول أنظم الحفل بطريقة تناسب الجميع.
رديت عليه
تنظيم الحفل شيء، وإنك تخلي بنت عندها 11 سنة تحس إنها عبء على أمها شيء تاني خالص.
اتنهد وقال
مريم، إحنا بنتكلم عن مستقبلنا. مش كل قرار هنتخذه لازم يكون على أساس مشاعر ملك.
بصيتله للحظات، وبعدها سألته
يعني إيه مستقبلنا؟ هو مستقبلنا ده مالوش مكان لبنتي؟
سكت شوية، وبعدين قال الجملة اللي خلتني أعيد التفكير في كل حاجة بينا
أنا وافقت أتجوزك يا مريم، وكنت عارف إن عندك بنت، لكن ده مش معناه إن كل حاجة في حياتنا لازم تدور حواليها.
في اللحظة دي، ما رديتش عليه.
لأن المشكلة ما كانتش في إنه عايز ينظم حفل مختلف، ولا حتى في إنه عنده وجهة نظر تانية.
المشكلة إنه حاول يخليني أبدأ حياتي الجديدة وأنا مخبية عن بنتي حقيقة إنها مش مرغوب فيها بالشكل اللي كانت متخيلاه.
رفعت عيني ليه وقلت
كريم، أنا ما طلبتش منك إن حياتنا كلها تدور حوالين ملك. أنا طلبت منك تحترم إنها بنتي، وإن وجودها في حياتي مش شيء هتقدر تستبعده لما الظروف ما تناسبكش.
رد بعصبية
يعني هتلغي الفرح كله علشان موضوع زي ده؟
بصيت ناحية القاعة، وبعدها رجعت بصيتله.
وقلت
أنا مش هاخد قرار علشان أعاقبك، ولا علشان أرضي حد. أنا هاخد قراري علشان أعرف إذا كنت فعلًا داخلة على حياة فيها احترام وتفاهم، ولا داخلة على حياة هفضل فيها طول الوقت مضطرة أدافع عن مكان بنتي.
وبعدين سألته السؤال الأخير
فيه حاجة تانية إنت مخبيها عني بخصوص ملك أو بخصوص حياتنا بعد الجواز؟
اتغيرت ملامحه مرة تانية.
حاول يرد، لكنه سكت.
وبعد ثوانٍ، قال
فيه موضوع كنت ناوي أتكلم معاكي فيه بعد الفرح.
حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
سألته
موضوع إيه؟
بص بعيد عني، وبعدها قال
أهلي شايفين إن الأفضل إن ملك تقضي فترة مع جدتها، لحد ما إحنا نتعود على حياتنا الجديدة.
في اللحظة دي، فهمت إن تغيير ترتيب دخول بنتي ما كانش مجرد قرار متعلق بحفل الفرح.
كان جزءًا من فكرة أكبر، فكرة اتناقش فيها ناس كتير، واتاخدت فيها قرارات تخص بنتي من غير ما حد يسألني أنا.
وقبل ما أقدر أرد، سمعت صوت ملك من ورايا بتقول
ماما، هو أنا هعيش معاكي بعد الفرح ولا لأ؟
لفيت ناحيتها.
كانت واقفة عند مدخل القاعة، وفي إيدها الفستان الموف اللي اختارته من شهور.
وبصتلي منتظرة إجابتي.
أما كريم، فوقف مكانه من غير ما ينطق بكلمة واحدة.
لكن القرار اللي أخدته في اللحظة دي، كان آخر حاجة كريم يتوقعها مني!
كانت بنتي بتسألني إذا كان من حقها تفرح في يوم فرحي، ولا لازم تتنازل عن فرحتها علشان ترضي شخص تاني.
قعدت قدامها وقلت لها
يا ملك، اسمعيني كويس. إنتِ مش مسؤولة عن زعل الكبار، ومش مطلوب منك تتنازلي عن مكانك في حياتي علشان أي حد يكون مبسوط.
فضلت ساكتة، وبعدها قالت
يعني مش هتسيبيني لوحدي؟
قلت لها بحزم
أنا عمري ما اعتبرت وجودك مشكلة محتاجة حل.
رنا كانت بتسمع كلامنا، وفجأة قالت
مريم، فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تاخدي أي قرار.
بصيتلها باستغراب.
قالت إن كريم كان اتصل بيها من يومين، وطلب منها تساعده في إقناع ملك إنها تقعد مع الأطفال وقت المراسم.
سألتها بصدمة
وإنتِ وافقتي؟
ردت بسرعة
لأ، أنا رفضت. قلتله إن القرار ده يخصك إنتِ وبنتك، وإن محدش من حقه يفرض عليها حاجة بالشكل ده.
وبعدين فتحت موبايلها وقالت
أنا احتفظت بالرسالة اللي بعتها لي بعدها.
مدتلي الموبايل.
فتحت الرسالة، وبدأت أقرا.
كان كريم كاتب
أنا مش عايز أي خلاف يوم الفرح. مريم مش هتقبل إن أهل عيلتي يحسوا إنهم مش مرحب بيهم، خصوصًا إنهم جايين علشان يبدأوا معانا صفحة جديدة. أتمنى ملك تفهم إن التغيير ده لمصلحة الجميع.
قرأت الرسالة مرتين.
هو كان بيتكلم باسم عيلته، وباسمي، وحتى باسم بنتي، من غير ما يرجع لأي واحدة فينا.
لكن الرسالة ما كانتش آخر مفاجأة.
رنا قالتلي إن كريم كان طلب منها كمان ما تتكلمش معايا في الموضوع قبل الفرح، بحجة إنه عايز اليوم يعدي من غير توتر.
ساعتها سألتها
هو كان خايف من إيه بالظبط؟
ردت
مش عارفة، بس أنا حاسة إن فيه حاجة تانية مش واضحة.
في اللحظة دي، موبايل نهى رن.
كانت بتتصل بيا وبتقول إن كريم وصل القاعة، وإنه بيسأل إذا كنت خلصت تجهيزاتي.
طلبت منها تديله عشر دقايق، وبعدها بصيت لرنا وقلت
أنا محتاجة أتكلم معاه قبل ما أي حاجة تبدأ.
رنا هزت راسها، وقالت
اتكلمي معاه، بس خليكي مركزة في كل كلمة هيقولها.
خرجت من الأوضة، ومشيت ناحية القاعة.
كان كريم واقف عند المدخل، بيتكلم مع أحد أقاربه، ولما شافني ابتسم وقال
أخيرًا يا مريم! كل حاجة جاهزة، والناس مستنيانا.
وقفت قدامه وقلت بهدوء
قبل ما نبدأ، عندي سؤال واحد.
ابتسامته اختفت تدريجيًا.
سألني
خير؟
قلت
ليه قلت لملك إنها لازم تقعد مع الأطفال، وليه قلتلها إن أهلك مش هيكونوا مرتاحين لو مشت جنبي؟
اتغيرت ملامحه، وبص حواليه علشان يتأكد إن محدش قريب مننا.
وبعدين قال
إنتِ فهمتي الموضوع غلط. أنا كنت بحاول أنظم الحفل بطريقة تناسب الجميع.
رديت عليه
تنظيم الحفل شيء، وإنك تخلي بنت عندها 11 سنة تحس إنها عبء على أمها شيء تاني خالص.
اتنهد وقال
مريم، إحنا بنتكلم عن مستقبلنا. مش كل قرار هنتخذه لازم يكون على أساس مشاعر ملك.
بصيتله للحظات، وبعدها سألته
يعني إيه مستقبلنا؟ هو مستقبلنا ده مالوش مكان لبنتي؟
سكت شوية، وبعدين قال الجملة اللي خلتني أعيد التفكير في كل حاجة بينا
أنا وافقت أتجوزك يا مريم، وكنت عارف إن عندك بنت، لكن ده مش معناه إن كل حاجة في حياتنا لازم تدور حواليها.
في اللحظة دي، ما رديتش عليه.
لأن المشكلة ما كانتش في إنه عايز ينظم حفل مختلف، ولا حتى في إنه عنده وجهة نظر تانية.
المشكلة إنه حاول يخليني أبدأ حياتي الجديدة وأنا مخبية عن بنتي حقيقة إنها مش مرغوب فيها بالشكل اللي كانت متخيلاه.
رفعت عيني ليه وقلت
كريم، أنا ما طلبتش منك إن حياتنا كلها تدور حوالين ملك. أنا طلبت منك تحترم إنها بنتي، وإن وجودها في حياتي مش شيء هتقدر تستبعده لما الظروف ما تناسبكش.
رد بعصبية
يعني هتلغي الفرح كله علشان موضوع زي ده؟
بصيت ناحية القاعة، وبعدها رجعت بصيتله.
وقلت
أنا مش هاخد قرار علشان أعاقبك، ولا علشان أرضي حد. أنا هاخد قراري علشان أعرف إذا كنت فعلًا داخلة على حياة فيها احترام وتفاهم، ولا داخلة على حياة هفضل فيها طول الوقت مضطرة أدافع عن مكان بنتي.
وبعدين سألته السؤال الأخير
فيه حاجة تانية إنت مخبيها عني بخصوص ملك أو بخصوص حياتنا بعد الجواز؟
اتغيرت ملامحه مرة تانية.
حاول يرد، لكنه سكت.
وبعد ثوانٍ، قال
فيه موضوع كنت ناوي أتكلم معاكي فيه بعد الفرح.
حسيت بقلبي بيدق بسرعة.
سألته
موضوع إيه؟
بص بعيد عني، وبعدها قال
أهلي شايفين إن الأفضل إن ملك تقضي فترة مع جدتها، لحد ما إحنا نتعود على حياتنا الجديدة.
في اللحظة دي، فهمت إن تغيير ترتيب دخول بنتي ما كانش مجرد قرار متعلق بحفل الفرح.
كان جزءًا من فكرة أكبر، فكرة اتناقش فيها ناس كتير، واتاخدت فيها قرارات تخص بنتي من غير ما حد يسألني أنا.
وقبل ما أقدر أرد، سمعت صوت ملك من ورايا بتقول
ماما، هو أنا هعيش معاكي بعد الفرح ولا لأ؟
لفيت ناحيتها.
كانت واقفة عند مدخل القاعة، وفي إيدها الفستان الموف اللي اختارته من شهور.
وبصتلي منتظرة إجابتي.
أما كريم، فوقف مكانه من غير ما ينطق بكلمة واحدة.
لكن القرار اللي أخدته في اللحظة دي، كان آخر حاجة كريم يتوقعها مني!
بصيت لملك، وشفت في عينيها خوف أكبر من سنها بكتير.
قربت منها وقلت
يا ملك، إنتِ هتفضلي بنتي، وبيتك هو المكان اللي تحسي فيه بالأمان. محدش هيقرر مكانك في حياتي غيري أنا، ومش هخليكي تشيلي هم حاجة زي دي تاني.
بصتلي وسألتني
يعني هفضل معاكي؟
قلت لها
طبعًا يا حبيبتي.
وبعدين لفيت ناحية كريم.
كان واقف متضايق، وبصلي وقال
مريم، إحنا ممكن نتكلم في كل ده بعد ما الناس تمشي. مش لازم نعمل مشكلة قدام الجميع.
رديت بهدوء
أنا مش بعمل مشكلة. أنا بس برفض إن قرارات تخص بنتي تتاخد من ورايا.
قال
أنا كنت بحاول أرتب حياتنا من البداية، وكنت متوقع إنك هتتفهمي موقفي.
سألته
وإنت كنت متوقع إني هتفهم إيه بالظبط؟ إن بنتي تقضي فترة بعيد عني علشان إحنا نبدأ حياتنا براحتنا؟
ما ردش.
فكمل كلامي
إنت كنت عارف من أول يوم إن عندي بنت، وعارف إنها أهم مسؤولية في حياتي. لو عندك مخاوف أو طلبات، كان المفروض تتكلم معايا بصراحة، مش تخليها تعتقد إنها السبب في أي خلاف.
كريم بص ناحية ملك، وبعدها قال
هي لسه صغيرة ومش فاهمة طبيعة الحياة بين الكبار.
رديت عليه
صحيح، هي صغيرة. وعشان كده بالذات كان لازم نحميها من خلافاتنا، مش نحطها في نصها.
في اللحظة دي، وصل والد كريم ووالدته، وكان واضح إنهم لاحظوا إن فيه حاجة مش طبيعية.
والدته سألت
خير يا جماعة؟ هو الفرح هيتأخر ليه؟
كريم رد بسرعة
مفيش حاجة يا ماما، مجرد سوء تفاهم.
لكن أنا قررت إن الوقت جه علشان كل واحد يعرف الحقيقة.
قلت بهدوء
أنا اكتشفت إن ترتيب دخول بنتي اتغير من غير موافقتي، وإن فيه اقتراح إنها تقضي فترة بعيد عني بعد الجواز. وده موضوع ما اتناقشتش فيه معايا أصلًا.
والدته بصت لكريم باستغراب.
وبعدين قالت
إحنا ما كناش نقصد نضايقك يا مريم. إحنا بس كنا شايفين إن بداية الجواز محتاجة شوية هدوء وتنظيم.
سألتها
وهل الهدوء معناه إن بنتي تبعد عني؟
ردت
مش بالضرورة، لكن إحنا كنا شايفين إن وجودها مع جدتها لفترة ممكن يساعدكم تتعودوا على الوضع الجديد.
بصيتلها وقلت
ملك عايشة معايا، وأنا المسؤولة عنها. لو فيه أي ترتيب يخص حياتها، لازم يكون قراري أنا، ولازم يكون مبني على مصلحتها، مش على راحة أي حد تاني.
ساد الصمت للحظات.
بعدها والد كريم بص لابنه وسأله
إنت اتفقت معاها على الكلام ده؟
كريم اتردد، وبعدين قال
أنا كنت بحاول ألاقي حل مناسب للجميع.
والده رد عليه
الحل المناسب ما ينفعش يتبني على إنك تخلي خطيبتك وبنتها يعرفوا قراراتك في آخر لحظة.
كانت دي أول مرة من بداية اليوم أحس إن حد تاني فهم حجم المشكلة.
لكن كريم ما كانش مقتنع.
بصلي وقال
يعني إيه دلوقتي؟ هتلغي كل حاجة بعد اللي عملناه؟
أخدت نفس عميق، وبعدين قلت
أنا مش هكمل مراسم الجواز النهارده.
والدته رفعت إيديها بدهشة، ورنا اللي كانت وصلت عند مدخل القاعة وقفت مكانيًا من غير كلام.
أما كريم، ففضل باصصلي كأنه مستني إني أغير رأيي.
قال
مريم، فكري كويس. إحنا صرفنا فلوس كتير، والناس كلها موجودة، وإنتِ عارفة إن الموضوع مش بالبساطة دي.
رديت
أنا فكرت كويس. الفلوس والحفلة ممكن يتعوضوا، لكن ثقة بنتي فيا، وإحساسها إنها ليها مكان في حياتي، مش حاجات ينفع أتعامل معاها باستهانة.
وبعدين التفت لملك.
كانت لسه ماسكة الفستان الموف، وسألتني بصوت هادي
يعني مش هتتجوزي النهارده يا ماما؟
نزلت لمستوى نظرها وقلت
مش النهارده يا حبيبتي. محتاجة وقت أفكر

تم نسخ الرابط