عيد ميلادي حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

الموجود على محضر الاستلام وبعض المستندات القديمة المنسوبة لشريف، لكنهم محتاجين فحصًا إضافيًا قبل ما يصدروا نتيجة نهائية.
سألته
ولو ثبت إن شريف استلم العقد، ده معناه إنه أخفاه؟
عمر هز رأسه وقال
لأ، مش بالضرورة. استلام العقد حاجة، ومعرفة مكانه بعد كده حاجة تانية. لازم نعرف إيه اللي حصل بعد الاستلام.
وافقت، لأنني كنت مصممة أعرف الحقيقة كاملة، مش مجرد أوصل لاسم أعلّق عليه كل الأخطاء.
في المساء، رجعت البيت، ولقيت أمي بتستقبلني بقلق.
قالت
أحمد اتصل بيا النهارده، وطلب مني أقولك إنه عايز يقابلك مرة أخيرة عشان يسلّمك حاجة تخص جدتك.
استغربت جدًا.
اتصلت بأحمد، وحددنا مقابلة في مكتب محامٍ، بحضور شخص محايد.
لما وصلت، كان أحمد موجود ومعاه صندوق صغير.
فتح الصندوق قدامي، وطلع منه صورة قديمة لجدتي وهي لابسة العقد، ومعاها ورقة مكتوبة بخط إيدها.
أول ما شفت الخط، عرفت إنه خط جدتي فعلًا.
بدأت أقرأ الرسالة، وكانت بتتكلم عن أهمية الحفاظ على مقتنياتها، وإن العقد لازم يرجع للعائلة لو خرج من مكان حفظه لأي سبب.
لكن في آخر الرسالة، لقيت اسم شخص مكتوب بوضوح.
فؤاد عبدالسلام!
نفس الموظف السابق اللي قابلناه، واللي قال إنه سلّم الظرف لأحمد.
بصيت لأحمد وسألته
إيه علاقة جدتي بفؤاد؟ وليه اسمُه مكتوب هنا؟
أحمد رد
أنا اكتشفت الرسالة دي وسط أوراق قديمة وصلت لي بعد الطلاق. وقتها فهمت إن موضوع العقد مش مجرد قطعة مجوهرات اختفت، لكن فيه سجل كامل لتسليمه واستلامه، ولازم يتراجع من البداية.
سألته
طب ليه ما سلمتنيش الرسالة من أول ما لقيتها؟
نزل عينيه وقال
اتأخرت، وده كان خطأ مني. لكن أنا مش عايز الموضوع يفضل معلق من غير ما نعرف الحقيقة.
أخدت صورة من الرسالة، وسلمتها للمحامي عشان تتراجع ضمن باقي المستندات.
وقبل ما أمشي، أحمد قال لي
مريم، فيه حاجة أخيرة. داليا مستعدة تتعاون وتوضح إزاي العقد وصل لها، ومعاها مستندات الشراء.
وقفت مكاني.
أخيرًا، ممكن نعرف الطريق اللي أخدُه العقد من أول ما خرج من المخزن لحد ما ظهر في المطعم.
لكن المفاجأة اللي مكنتش متوقعاها كانت في المستندات اللي قدمتها داليا بعد كده.
الإيصال اللي معاها كان صادرًا عن محل مجوهرات، لكن رقم القطعة المسجل عليه مختلف عن الرقم الموجود في سجل مقتنيات جدتي.
وده فتح احتمالًا جديدًا
هل العقد اللي كانت داليا لابساه هو فعلًا عقد جدتي، ولا فيه عقد تاني مشابه اتخلطت أوراقه بالعقد الأصلي؟
عمر طلب وقف أي استنتاج نهائي لحد ما تتم مطابقة مواصفات القطعة وفحص المستندات.
وأنا بدأت أراجع كل تفصيلة من جديد، لأنني فهمت إن الحقيقة مش دايمًا بتظهر من أول ورقة، وإن أحيانًا خطأ صغير في رقم واحد ممكن يغيّر مسار قضية كاملة.
وفي نهاية اليوم، وصلنا خطاب من محل المجوهرات، فيه رقم تسجيل القطعة الأصلية وتاريخ آخر فحص ليها.
ولما قارنت الرقم بالرقم الموجود في محضر الاستلام، اكتشفت إن الرقمين متطابقين تمامًا.
العقد اللي كانت داليا لابساه هو فعلًا عقد جدتي!
لكن السؤال الأهم لسه من غير إجابة مين نقل العقد من مكانه، ومين باعه، وليه اتغيرت بياناته في السجلات؟
والإجابة كانت موجودة في مستند واحد لسه ما وصلناش له مستند احتفظ بيه صاحب محل المجوهرات لسنين، وكان مكتوب في آخره اسم الشخص اللي سلّم العقد للبيع!
الجزء السادس النسخة اللي قلبت التحقيق كله!
مسكت التليفون بإيدي، وقلت لأحمد بلهجة حاسمة
أنا سمعت كلام كتير يا أحمد، وكل مرة بتظهر معلومة جديدة. لو عندك دليل حقيقي، قوله من غير شروط.
أحمد سكت شوية، وبعدها قال
النسخة موجودة عند خالك محمود. لكن فيه تفصيلة إنتِ لسه متعرفيهاش؛ النسخة اللي معاه مش مجرد كشف بالمقتنيات، دي صورة من محضر استلام رسمي، وعليها توقيع الشخص اللي استلم العقد بعد ما خرج من المخزن.
اتصدمت، لأن خالي كان بالفعل سلّمني خطاب جدتي، لكنه ما جابش سيرة محضر الاستلام ده.
قفلت المكالمة، واتصلت بخالي على طول.
لما سألته عن المحضر، سكت لحظات، وبعدها قال
أيوه يا مريم، عندي ورقة قديمة كنت محتفظ بيها وسط أوراق جدتك. مكنتش أعرف إنها مهمة بالشكل ده.
طلبت منه يحتفظ بيها لحد ما أروح له.
وفي نفس اليوم، رحت أنا وعمر لمقابلة خالي، بحضور ممثل من الإدارة القانونية، عشان نفحص الورقة ونتأكد من صحتها.
خالي طلع ظرفًا قديمًا من دولاب خشب، وفتحناه بحذر.
جواه كان فيه محضر استلام، مكتوب فيه وصف العقد ورقم تسجيله، وتاريخ خروجه من المخزن.
لكن المفاجأة كانت في التوقيع الموجود أسفل الصفحة.
التوقيع كان باسم شريف السيوفي!
عمر بص للمستند بتركيز، وقال
الورقة دي لازم تتراجع مع باقي السجلات، لكن لو ثبتت صحتها، هتساعدنا نحدد مسار انتقال العقد.
خالي محمود اتكلم بصوت متأثر
أنا احتفظت بالورقة دي لأن جدتك كانت دايمًا بتوصيني أحافظ على أوراقها. مكنتش أعرف إن العقد هيدخلنا في كل المشاكل دي.
طمنته وقلت له
إنت عملت الصح إنك احتفظت بيها. دلوقتي المهم نوصل للحقيقة من غير ما نظلم حد.
أخدنا نسخة من المحضر، ورجعنا الشركة.
عمر طلب من الإدارة القانونية مطابقة التوقيع مع المستندات الرسمية، ومراجعة صلاحيات شريف في الفترة دي.
وبينما كنا مستنيين نتيجة المراجعة، وصل تقرير إضافي عن التحويلات المالية المشبوهة.
التقرير وضح إن بعض المبالغ اتدفعت لشركة النور للخدمات الإدارية بعد تعديل بيانات حسابها، وإن الموافقات اتسجلت من أكتر من حساب داخل النظام.
قلت لعمر
كده لازم نراجع كل عملية لوحدها، ونحدد مين وافق عليها ومين نفذها، لأن وجود توقيع في مستند مش كفاية لوحده لإثبات المسؤولية عن كل اللي حصل بعد كده.
عمر وافقني، وطلب من فريق المراجعة إعداد تقرير تفصيلي.
لكن في اليوم التالي، حصلت مفاجأة جديدة.
دخل سامح المكتب ومعاه رسالة رسمية من شريف السيوفي، بيطلب فيها مراجعة مستقلة لكل المستندات المتعلقة بالتحقيق.
عمر قرأ الرسالة، وبعدها قال
الطلب ده من حقه، وهنسمح بمراجعة محايدة تحفظ حقوق الجميع.
وبالفعل، تم الاتفاق على إن جهة مراجعة مستقلة تفحص المستندات، وتراجع سجل التحويلات والتوقيعات وصلاحيات الدخول.
بعد أيام من العمل، وصل التقرير الأولي.
فتح عمر الملف، وبدأ يقرأ النتائج، وأنا كنت قاعدة قدامه مستنية أعرف وصلوا لإيه.
فجأة، وقف عند صفحة معينة.
قال بهدوء
التقرير بيأكد إن فيه تعديلات حصلت على سجل المقتنيات، لكن لسه محتاجين نحدد مين نفذها فعليًا. أما التحويلات المالية، ففيه معاملات اتسجلت من خلال صلاحيات إدارية مشتركة، وده بيصعّب تحديد المستخدم من السجل المتاح وحده.
سألته
يعني لسه مفيش دليل نهائي على شخص بعينه؟
رد
بالضبط. لكن التقرير حدد لنا مجموعة مستندات وسجلات إضافية لازم نراجعها.
وفي اللحظة دي، وصل اتصال من الجهة المسؤولة عن فحص محضر استلام العقد.
عمر رد، وفضل يسمع باهتمام.
وبعد ما أنهى المكالمة، بص لي وقال
فيه تطابق مبدئي بين التوقيع الموجود على محضر الاستلام وبعض المستندات القديمة المنسوبة لشريف، لكنهم محتاجين فحصًا إضافيًا قبل ما يصدروا نتيجة نهائية.
سألته
ولو ثبت إن شريف استلم العقد، ده معناه إنه أخفاه؟
عمر هز رأسه وقال
لأ، مش بالضرورة. استلام العقد حاجة، ومعرفة مكانه بعد كده حاجة تانية. لازم نعرف إيه اللي حصل بعد الاستلام.
وافقت، لأنني كنت مصممة أعرف الحقيقة كاملة، مش مجرد أوصل لاسم أعلّق عليه كل الأخطاء.
في المساء، رجعت البيت، ولقيت أمي بتستقبلني بقلق.
قالت
أحمد اتصل بيا النهارده، وطلب مني أقولك إنه عايز يقابلك مرة أخيرة عشان يسلّمك حاجة تخص جدتك.
استغربت جدًا.
اتصلت بأحمد، وحددنا مقابلة في مكتب محامٍ، بحضور شخص محايد.
لما وصلت، كان أحمد موجود ومعاه صندوق صغير.
فتح الصندوق قدامي، وطلع منه صورة قديمة لجدتي وهي لابسة العقد، ومعاها ورقة مكتوبة بخط إيدها.
أول ما شفت الخط، عرفت إنه خط جدتي فعلًا.
بدأت أقرأ الرسالة، وكانت بتتكلم عن أهمية الحفاظ على مقتنياتها، وإن العقد لازم يرجع للعائلة لو خرج من مكان حفظه لأي سبب.
لكن في آخر الرسالة، لقيت اسم شخص مكتوب بوضوح.
فؤاد عبدالسلام!
نفس الموظف السابق اللي قابلناه، واللي قال إنه سلّم الظرف لأحمد.
بصيت لأحمد وسألته
إيه علاقة جدتي بفؤاد؟ وليه اسمُه مكتوب هنا؟
أحمد رد
أنا اكتشفت الرسالة دي وسط أوراق قديمة وصلت لي بعد الطلاق. وقتها فهمت إن موضوع العقد مش مجرد قطعة مجوهرات اختفت، لكن فيه سجل كامل لتسليمه واستلامه، ولازم يتراجع من البداية.
سألته
طب ليه ما سلمتنيش الرسالة من أول ما لقيتها؟
نزل عينيه وقال
اتأخرت، وده كان خطأ مني. لكن أنا مش عايز الموضوع يفضل معلق من غير ما نعرف الحقيقة.
أخدت صورة من الرسالة، وسلمتها للمحامي عشان تتراجع ضمن باقي المستندات.
وقبل ما أمشي، أحمد قال لي
مريم، فيه حاجة أخيرة. داليا مستعدة تتعاون وتوضح إزاي العقد وصل لها، ومعاها مستندات الشراء.
وقفت مكاني.
أخيرًا، ممكن نعرف الطريق اللي أخدُه العقد من أول ما خرج من المخزن لحد ما ظهر في المطعم.
لكن المفاجأة اللي مكنتش متوقعاها كانت في المستندات اللي قدمتها داليا بعد كده.
الإيصال اللي معاها كان صادرًا عن محل مجوهرات، لكن رقم القطعة المسجل عليه مختلف عن الرقم الموجود في سجل مقتنيات جدتي.
وده فتح احتمالًا جديدًا
هل العقد اللي كانت داليا لابساه هو فعلًا عقد جدتي، ولا فيه عقد تاني مشابه اتخلطت أوراقه بالعقد الأصلي؟
عمر طلب وقف أي استنتاج نهائي لحد ما تتم مطابقة مواصفات القطعة وفحص المستندات.
وأنا بدأت أراجع كل تفصيلة من جديد، لأنني فهمت إن الحقيقة مش دايمًا بتظهر من أول ورقة، وإن أحيانًا خطأ صغير في رقم واحد ممكن يغيّر مسار قضية كاملة.
وفي نهاية اليوم، وصلنا خطاب من محل المجوهرات، فيه رقم تسجيل القطعة الأصلية وتاريخ آخر فحص ليها.
ولما قارنت الرقم بالرقم الموجود في محضر الاستلام، اكتشفت إن الرقمين متطابقين تمامًا.
العقد اللي كانت داليا لابساه هو فعلًا عقد جدتي!
لكن السؤال الأهم لسه من غير إجابة مين نقل العقد من مكانه، ومين باعه، وليه اتغيرت بياناته في السجلات؟
والإجابة كانت موجودة في مستند واحد لسه ما وصلناش له مستند احتفظ بيه صاحب محل المجوهرات لسنين، وكان مكتوب في آخره اسم الشخص اللي سلّم العقد للبيع!
الجزء السابع الاسم اللي كشف الحقيقة!
تاني يوم الصبح، وصلني اتصال من المحامي المسؤول عن مراجعة مستندات العقد.
قال لي
يا أستاذة مريم، محل المجوهرات سلّمنا نسخة من مستند قديم، لكن لازم تحضري بنفسك عشان نراجع البيانات اللي فيه.
وصلت المكتب، ولقيت عمر مستنيني ومعاه الملف.
فتح المحامي المستند قدامنا، وبدأ يشرح
الورقة دي بتوضح إن العقد اتسلّم للمحل بغرض تقييمه، وبعدها اتسجلت معاملة بيع. لكننا لسه بنتحقق من صفة الشخص اللي وقّع على التسليم.
بصيت لآخر الصفحة، ولقيت الاسم مكتوب بوضوح.
أحمد منصور!
حسيت بصدمة، رغم إن اسمه ظهر في مستندات سابقة.
قلت
يعني أحمد هو اللي سلّم العقد للمحل؟
المحامي رد
المستند منسوب إليه، لكن لازم نتحقق من التوقيع وسياق المعاملة قبل ما نعتبره دليلًا نهائيًا.
عمر أضاف
هنطلب النسخة الأصلية، وهنراجع كمان مستندات الشراء اللي قدمتها داليا.
في اليوم التالي، حضر أحمد لمقابلة المحامي، ومعاه مستندات إضافية.
المحامي عرض عليه الورقة وسأله
هل التوقيع الموجود هنا توقيعك؟
أحمد بص للورقة طويلًا، وبعدها قال
أيوه، التوقيع توقيعي، لكن فيه تفاصيل لازم تتفهم قبل ما حد يحكم على الموضوع.
أنا بصيت له وقلت
اتفضل وضّح. أنا كل اللي عايزاه إن عقد جدتي يرجع، وإن الحقيقة تظهر.
أحمد أخذ نفسًا عميقًا وقال
وقتها كنت مسؤولًا عن نقل مجموعة من المقتنيات، وكان فيه خلاف على طريقة تسجيلها. أنا سلّمت العقد للمحل عشان يتقيّم، لكن المعاملة اتسجلت بعد كده باعتبارها بيعًا نهائيًا.
سألته بحدة
وإنت وافقت على البيع؟
سكت لحظة، وبعدها رد
أنا وقّعت على مستندات وقتها، لكن محتاجين نراجع النسخة الكاملة عشان نعرف إيه اللي اتوافق عليه بالضبط.
المحامي طلب منه تقديم كل الأوراق اللي عنده، وأكد إن التحقيق هيعتمد على المستندات الأصلية، مش على الكلام وحده.
خرجت من المكتب وأنا مش عارفة أصدق إيه.
لكن كان عندي هدف واضح استعادة العقد بالطريقة القانونية، ومعرفة مين مسؤول عن تغيير سجلاته.
بعد يومين، وصل تقرير من محل المجوهرات، ومعاه نسخة كاملة من معاملة البيع.
التقرير وضّح إن العقد اتسلم للمحل بواسطة أحمد، لكن عملية البيع النهائية تمت بعد موافقة مكتوبة من شخص آخر.
الشخص ده كان شريف السيوفي!
اتصلت بعمر فورًا.
أستاذ عمر، لازم تشوف التقرير الجديد. فيه توقيع لشريف على الموافقة النهائية.
عمر طلب من المحامي مراجعة المستندات، وبعدها تم تحديد موعد رسمي لسماع أقوال شريف.
في الاجتماع، شريف حضر ومعاه محاميه.
عرض عليه المحامي نسخة المعاملة، وسأله عن سبب توقيعه.
شريف رد بهدوء
التوقيع ده متعلق بإجراء إداري، وأنا محتاج أراجع الملف الأصلي عشان أقدر أوضح الظروف اللي تمت فيها المعاملة.
عمر قال له
من حقك تراجع المستندات، لكن لازم نعرف إزاي مقتنيات اتسجلت باعتبارها أمانة وصلت لمرحلة البيع.
شريف طلب مهلة لتقديم أوراقه، وانتهى الاجتماع من غير ما يصدر أي حكم على مسؤوليته.
بعدها رجعت لمكتبي وبدأت أراجع التقارير
المالية من جديد.
وهنا ظهرت مفاجأة تانية.
المبلغ الناتج عن بيع العقد كان أقل بكتير من المبالغ اللي اختفت من حسابات الشركة.
يعني حتى لو أثبت التحقيق وجود مخالفات في معاملة العقد، ده مش كفاية لتفسير التحويلات المالية المشبوهة.
قلت لعمر
إحنا لازم نفصل بين المعاملتين. فيه مستندات تخص العقد، وفيه تحويلات مالية محتاجة تحقيق مستقل.
عمر ابتسم وقال
وده اللي خلاني أثق في شغلك من البداية. إنتِ مش بتدوري على إجابة سهلة، إنتِ بتدوري على الحقيقة.
في الأسبوع التالي، اكتمل جزء مهم من مراجعة الحسابات.
التقرير وضّح إن بعض التحويلات تمت بناءً على فواتير غير مدعومة بمستندات تنفيذ كافية، وإن الموافقات صدرت من حسابات إدارية متعددة.
لكن الفريق المستقل احتاج سجلات إضافية عشان يحدد مين نفّذ كل تعديل، ومين كان على علم بطبيعة المعاملات.
وفي الوقت نفسه، نجح المحامي في التوصل لاتفاق مبدئي مع محل المجوهرات لحفظ العقد وعدم التصرف فيه، لحد ما يتم حسم الملكية بالإجراءات القانونية.
لما عرفت الخبر، حسيت براحة كبيرة.
اتصلت بأمي وقلت لها
يا أمي، فيه أمل إن عقد جدتي يرجع لنا قريب.
أمي فرحت، وقالت
الحمد لله يا بنتي. المهم إنك وصلتي للحقيقة من غير ما تظلمي حد.
لكن فرحتي ما كملتش طويلًا.
في مساء اليوم نفسه، وصلني بريد إلكتروني من جهة المراجعة المستقلة، فيه تقرير إضافي عن الحسابات الإدارية.
فتحت الملف، وبدأت أقرأ.
كان فيه تعديل على بيانات إحدى الشركات المستفيدة، والتعديل اتنفذ باستخدام صلاحية إدارية مشتركة.
لكن الملاحظة الأخيرة في التقرير كانت أهم من كل اللي قبلها
المستند الأصلي اللي اتبنى عليه التحويل المالي لم يكن موجودًا في الأرشيف، رغم إن النظام سجّل إنه اتسلّم رسميًا!
اتصلت بعمر وقلت له
فيه مستند مفقود، والسجل بيقول إنه اتسلّم. لازم نعرف مين استلمه، وإمتى، وليه مش موجود دلوقتي.
عمر رد بجدية
هنراجع سجل الأرشيف بالكامل، ونطلب إفادات رسمية من الأشخاص المسؤولين عن الحفظ والاستلام.
وبعد دقائق، وصلني إشعار جديد من سامح.
كان باعت صورة من سجل قديم، وقال إن الصفحة دي اتوجدت أثناء مراجعة ملفات الأرشيف.
فتحت الصورة، وكبّرت الكتابة عشان أقدر أقراها.
كان فيه اسم موظف استلم المستند، وتاريخ واضح، ورقم ملف مطابق للرقم الموجود في تقرير التحويلات.
لكن الاسم اللي ظهر في السجل خلاني أرجع أقعد مكاني ببطء.
كان اسم شخص أنا أعرفه من زمان، وشوفته بعيني في المطعم يوم عيد ميلادي!
والصدمة الأكبر إن الشخص ده لم يكن أحمد منصور، ولا شريف السيوفي، ولا سامح.
كان عمر السيوفي نفسه!
فضلت باصة للصورة، مش قادرة أستوعب اللي شايفاه.
هل عمر استلم المستند فعلًا ونسيه؟ هل فيه خطأ في السجل؟ ولا فيه تفصيلة مهمة إحنا لسه ما اكتشفناهاش؟
قررت ما أواجهوش قبل ما أتأكد من صحة المستند.
لكن في صباح اليوم التالي، دخلت مكتبه، ولقيته حاطط قدامه نفس الصورة.
رفع عينيه ناحيتي وقال بهدوء
كنت مستنيكي يا مريم. فيه حاجة لازم أحكيهالك عن اليوم اللي اتسجل فيه المستند ده
وبعدها فتح درج مكتبه، وطلع ظرفًا قديمًا عليه ختم الشركة.
وقال الظرف ده ممكن يغيّر فهمك لكل اللي حصل، لأن المستند اللي بندور عليه كان جزءًا من تحقيق قديم اتقفل قبل ما إنتِ تعرفيني بسنين.
الجزء الثامن التحقيق القديم اللي محدش كان يعرف عنه!
بصيت لعمر بصدمة، وقلت له
يعني إنت كنت عارف إن فيه تحقيق قديم له علاقة بالموضوع؟
عمر فتح الظرف بهدوء، وطلع منه مجموعة أوراق قديمة.
أيوه يا مريم، لكن لازم أوضح لك حاجة. التحقيق القديم كان متعلقًا باختفاء مستندات مالية من الشركة، ومكنش عندي دليل وقتها يربطه بعقد جدتك.
قعدت قدامه،
الجزء الثامن التحقيق القديم اللي محدش كان يعرف عنه!
بصيت لعمر بصدمة، وقلت له
يعني إنت كنت عارف إن فيه تحقيق قديم له علاقة بالموضوع؟
عمر فتح الظرف بهدوء، وطلع منه مجموعة أوراق قديمة.
أيوه يا مريم، لكن لازم أوضح لك حاجة. التحقيق القديم كان متعلقًا باختفاء مستندات مالية من الشركة، ومكنش عندي دليل وقتها يربطه بعقد جدتك.
قعدت قدامه،

تم نسخ الرابط