عيد ميلادي حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

اللي ظهر في مستندات التحويلات المالية المشبوهة.
رجعت لمكتب عمر في اليوم التالي، وسلمته نسخة من المستندات المتعلقة بالعقد، مع توضيح إن المعلومات دي محتاجة تحقق مستقل، وإنها مش دليل على تورط أي شخص في المخالفات المالية.
عمر راجع الأوراق في صمت، وبعدها قال
دلوقتي عندنا مسارين لازم نفصل بينهم التحقيق المالي، واستعادة العقد بالطريقة القانونية.
وفجأة، دخل سامح المكتب، وكان ماسك تقريرًا جديدًا.
قال بسرعة
أستاذ عمر، نتيجة مراجعة التحويلات وصلت. فيه حساب استلم جزءًا من المبالغ، والحساب ده مرتبط بشركة مسجلة باسم شخص من خارج المجموعة، لكن عنوان المراسلات الخاص بالشركة هو نفس عنوان مكتب شريف القديم!
عمر وقف من مكانه، وبص للتقرير طويلًا.
أما أنا، فبدأت أفهم إن الموضوع مش مجرد أخطاء في الحسابات.
كان فيه خيوط كتير متشابكة، وكل خيط محتاج دليل يثبت علاقته بالتاني.
لكن قبل ما نبدأ الخطوة التالية، وصل اتصال لعمر من الإدارة القانونية.
رد، وفضل يسمع من غير ما يتكلم، لحد ما قال أخيرًا
إيه؟ إنت متأكد إن المستند الأصلي موجود؟
أنهى المكالمة، وبص لي بجدية.
مريم، لقوا عقدًا قديمًا في خزنة الشركة، ومعاه مستندات ممكن توضح مين كان مسؤول عن تسجيل المقتنيات وقت اختفاء عقد جدتك.
سألته بقلق
ومكتوب فيه اسم مين؟
عمر فتح الملف اللي وصله على الكمبيوتر، وبدأ يراجع الصفحة الأولى.
وبعد لحظات، رفع عينيه ناحيتي وقال
الاسم المكتوب في المستند مش اسم أحمد منصور ده اسم شخص من عيلتك إنتِ!
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
مين من عيلتي كان عنده علاقة بالموضوع؟ وليه محدش قال لي الحقيقة من البداية؟
والأهم من كل ده هل ظهور العقد في خزنة الشركة مجرد مصادفة، ولا فيه سر قديم هيتكشف أخيرًا؟
الجزء الرابع السر اللي خبّته العيلة سنين!
بصيت لعمر وأنا مش قادرة أصدق اللي سمعته.
شخص من عيلتي؟ مين بالضبط يا أستاذ عمر؟
عمر لف شاشة الكمبيوتر ناحيتي، وأشار للاسم المكتوب في المستند.
أول ما قرأته، حسيت بصدمة كبيرة.
كان اسم خالي محمود، أخو أمي!
خالي اللي طول عمره كان بيزورنا في المناسبات، واللي كان عارف قد إيه عقد جدتي غالي عندي، لأنه كان آخر حاجة فاضلة ليا منها.
قلت بصوت متوتر
مستحيل! خالي ملوش علاقة بالحاجات دي. إنت متأكد إن المستند صحيح؟
عمر رد بهدوء
إحنا لسه بنتحقق من صحة المستند، ومش هنحكم على حد قبل ما نسمع كلامه ونراجع الأدلة.
طلبت منه نسخة من الورقة، وبعدها اتصلت بخالي وحددت معاه مقابلة في بيت أمي.
طول الطريق، كانت الأسئلة بتدور في دماغي.
ليه اسم خالي موجود في ملف المقتنيات؟ وهل كان يعرف مكان العقد؟ وإيه علاقة الموضوع بالشركة اللي بيجري التحقيق فيها؟
لما وصلت، لقيت أمي قاعدة في الصالة، وخالي محمود جنبها.
طلعت الورقة من شنطتي وحطيتها قدامهم.
أنا محتاجة أفهم إيه اللي حصل. ليه اسم خالي موجود في مستندات تخص عقد جدتي؟
أمي بصت للورقة، وبعدها رفعت عينيها ناحيتي بقلق.
أما خالي، ففضل ساكت فترة طويلة.
وأخيرًا قال
العقد ده كان أمانة عندي لفترة قصيرة، بعد ما جدتك تعبت. هي طلبت مني أحتفظ بيه لحد ما ترتب أوراق ممتلكاتها.
سألته بسرعة
طب إزاي وصل لبيت أحمد؟ وإزاي ظهر بعد كده مع داليا؟
خالي هز رأسه وقال
أنا سلمت العقد لشخص كان مسؤول عن حفظ المقتنيات وقتها، ومعاه مستند يثبت إنه استلمه. لكن بعد كده، لما سألت عنه، قالوا لي إنه موجود في مكان آمن.
أمي اتدخلت وقالت
يا مريم، إحنا كنا فاكرين إن العقد لسه محفوظ. محدش فينا كان يعرف إنه خرج من مكانه.
حسيت بغضب وحزن في نفس الوقت.
يعني كل الفترة دي، وأنا بدور عليه، محدش فكر يقولي إنه اتنقل من مكانه أصلًا؟
خالي نزل عينيه وقال
أنا غلطت لما ما تابعتش الموضوع بنفسي. لكن والله ما كنت أعرف إنه وصل لحد تاني.
طلبت منه أي أوراق تثبت كلامه، فقام وفتح دولاب قديم، وطلع ملفًا مليان مستندات.
وبين الأوراق، لقينا إيصال استلام عليه توقيع شخص مختلف عن الاسم الموجود في ملف الشركة.
صورت المستندات، واتفقت مع خالي إني أسلمها للجهة القانونية المختصة عشان يتم التحقق منها.
تاني يوم، رحت لعمر وسلمته النسخ.
راجعها مع الإدارة القانونية، وبعدها قال لي
الورقة دي ممكن تساعدنا نحدد مسار انتقال العقد، لكن لسه لازم نتأكد من التوقيعات وتواريخ الاستلام.
قلت له
وأنا عايزة العقد يرجع بالطريقة الصحيحة، من غير ما أظلم حد.
ابتسم وقال
وده اللي هيحصل.
بعدها رجعنا للتحقيق المالي.
كنت براجع الحسابات لما لاحظت إن فيه تحويلات اتعملت في نفس الأيام اللي اتغيرت فيها صلاحيات الدخول على النظام الإلكتروني للشركة.
طلبت سجل التعديلات، وبدأت أقارن التوقيتات بالموافقات المالية.
وفجأة، ظهرت قدامي معلومة مهمة.
في يوم معين، تم تغيير بيانات حساب المستفيد من التحويلات، وبعدها بساعات خرج مبلغ كبير من حساب الشركة.
لكن التعديل اتسجل باستخدام حساب إداري مشترك، وده معناه إننا محتاجين سجلات إضافية عشان نعرف مين استخدمه فعلًا.
دخل عمر المكتب وسألني
وصلتي لإيه؟
قلت له
فيه تغيير في بيانات المستفيد سبق تحويل مبلغ كبير. لازم نراجع سجلات الدخول، ونتأكد مين كان عنده صلاحية استخدام الحساب الإداري وقتها.
عمر طلب من فريق تقنية المعلومات حفظ السجلات الأصلية ومراجعتها بطريقة رسمية، وبعدها قال
لو قدرنا نحدد المسؤول عن التعديل، هنكون قربنا جدًا من الحقيقة.
وفي اللحظة دي، سامح دخل المكتب وقال
أستاذ عمر، شريف السيوفي طلب اجتماعًا عاجلًا معاك. بيقول إنه عرف إن فيه مراجعة مالية بتحصل، وعايز يعرف سببها.
عمر بص لي، وبعدها رد على سامح
حدد الاجتماع بكرة الصبح، وخلي الإدارة القانونية حاضرة.
لما سامح خرج، سألت عمر
تتوقع إنه عارف إننا وصلنا للمستندات دي؟
قال
ممكن يكون عنده علم بالمراجعة، لكن ده مش معناه إنه مسؤول عن أي مخالفة. بكرة هنسمع كلامه، وكل حاجة هتتحدد بالأدلة.
تاني يوم، دخل شريف غرفة الاجتماعات، وكان واضح إنه متضايق من وجودي.
بص لعمر وقال
هو إنت بقيت تسمح لأي حد يدخل في حسابات الشركة؟
عمر رد بهدوء
مريم متخصصة في التحقيقات المالية، وهي بتراجع مستندات محددة بتكليف رسمي من الإدارة.
شريف قعد، وفتح ملفًا قدامه، وبعدها قال
أنا معنديش مشكلة مع المراجعة، لكن لازم تعرفوا إن فيه مستندات قديمة ممكن تكون اتسجلت بطريقة غير دقيقة.
سألته مباشرة
هل سبق وتعاملت مع شركة النور للخدمات الإدارية؟
بص لي للحظات، وبعدها رد
أيوه، الشركة دي اتعاملت مع المجموعة من سنين، لكن مش أنا اللي كنت مسؤول عن كل معاملاتها.
حطيت قدامه صورة من مستند تغيير بيانات الحساب.
طب ممكن تفسر لنا ليه اسم حساب إداري تابع لإدارتك ظهر في سجل التعديل؟
شريف سكت، وبدأ يقلب الورقة.
وبعد لحظات، قال
أنا محتاج أراجع السجلات قبل ما أجاوب عن السؤال ده.
عمر وافق على منحه الوقت اللازم، وطلب منه تقديم المستندات الداعمة رسميًا.
انتهى الاجتماع، لكن قبل ما شريف يخرج، وقف عند الباب وبص لي وقال
يا أستاذة مريم، أحيانًا الورق بيحكي نص الحقيقة بس. خلي بالك من إنك توصلي لاستنتاج قبل ما الصورة تكمل.
خرج من الغرفة، وأنا فضلت أفكر في كلامه.
هل كان بيحاول ينبهنا فعلًا، ولا بيخفي معلومة مهمة؟
بعد أقل من ساعة، وصل تقرير جديد من فريق تقنية المعلومات.
فتحت التقرير، وبدأت أقرأه بعناية، لحد ما لقيت سطرًا خلاني أرجع أراجع كل حاجة من البداية.
التعديل المالي اللي كنا بندور عليه اتعمل من جهاز موجود داخل الشركة، في وقت كان فيه شريف خارج المبنى وفقًا لسجلات الدخول.
بصيت لعمر وقلت
أستاذ عمر، لو سجل الجهاز صحيح، يبقى لازم نتحقق مين كان بيستخدمه وقت التعديل. ممكن يكون فيه شخص تاني عنده صلاحية الدخول.
عمر قرب من الشاشة، وقرأ التقرير بنفسه.
وبعد لحظات، وصل إشعار جديد من فريق المراجعة.
كان فيه اسم مستخدم آخر ظهر في السجلات، اسم لم يظهر في أي تقرير سابق.
ولما قرأت الاسم، حسيت بصدمة جديدة.
الاسم كان اسم سامح، مدير مكتب عمر نفسه!
عمر فضل ساكت، وأنا قلت له
لازم نراجع كل الصلاحيات وسجلات الدخول قبل ما نستنتج أي حاجة.
هز رأسه وقال
هنراجع كل شيء، مهما كانت النتيجة.
لكن السؤال اللي فضل يشغل بالي كان أصعب من أي سؤال تاني
هل سامح عنده تفسير بريء لظهور اسمه، ولا إحنا أخيرًا وصلنا للشخص اللي يقدر يفسر اختفاء الملايين؟
والأغرب إن مراجعة سجلات سامح كشفت عن اجتماع سري اتحدد قبل اختفاء عقد جدتي بيوم واحد وكان أحمد منصور واحدًا من الأشخاص المسجلين لحضوره!
الجزء الرابع السر اللي خبّته العيلة سنين!
بصيت لعمر وأنا مش قادرة أصدق اللي سمعته.
شخص من عيلتي؟ مين بالضبط يا أستاذ عمر؟
عمر لف شاشة الكمبيوتر ناحيتي، وأشار للاسم المكتوب في المستند.
أول ما قرأته، حسيت بصدمة كبيرة.
كان اسم خالي محمود، أخو أمي!
خالي اللي طول عمره كان بيزورنا في المناسبات، واللي كان عارف قد إيه عقد جدتي غالي عندي، لأنه كان آخر حاجة فاضلة ليا منها.
قلت بصوت متوتر
مستحيل! خالي ملوش علاقة بالحاجات دي. إنت متأكد إن المستند صحيح؟
عمر رد بهدوء
إحنا لسه بنتحقق من صحة المستند، ومش هنحكم على حد قبل ما نسمع كلامه ونراجع الأدلة.
طلبت منه نسخة من الورقة، وبعدها اتصلت بخالي وحددت معاه مقابلة في بيت أمي.
طول الطريق، كانت الأسئلة بتدور في دماغي.
ليه اسم خالي موجود في ملف المقتنيات؟ وهل كان يعرف مكان العقد؟ وإيه علاقة الموضوع بالشركة اللي بيجري التحقيق فيها؟
لما وصلت، لقيت أمي قاعدة في الصالة، وخالي محمود جنبها.
طلعت الورقة من شنطتي وحطيتها قدامهم.
أنا محتاجة أفهم إيه اللي حصل. ليه اسم خالي موجود في مستندات تخص عقد جدتي؟
أمي بصت للورقة، وبعدها رفعت عينيها ناحيتي بقلق.
أما خالي، ففضل ساكت فترة طويلة.
وأخيرًا قال
العقد ده كان أمانة عندي لفترة قصيرة، بعد ما جدتك تعبت. هي طلبت مني أحتفظ بيه لحد ما ترتب أوراق ممتلكاتها.
سألته بسرعة
طب إزاي وصل لبيت أحمد؟ وإزاي ظهر بعد كده مع داليا؟
خالي هز رأسه وقال
أنا سلمت العقد لشخص كان مسؤول عن حفظ المقتنيات وقتها، ومعاه مستند يثبت إنه استلمه. لكن بعد كده، لما سألت عنه، قالوا لي إنه موجود في مكان آمن.
أمي اتدخلت وقالت
يا مريم، إحنا كنا فاكرين إن العقد لسه محفوظ. محدش فينا كان يعرف إنه خرج من مكانه.
حسيت بغضب وحزن في نفس الوقت.
يعني كل الفترة دي، وأنا بدور عليه، محدش فكر يقولي إنه اتنقل من مكانه أصلًا؟
خالي نزل عينيه وقال
أنا غلطت لما ما تابعتش الموضوع بنفسي. لكن والله ما كنت أعرف إنه وصل لحد تاني.
طلبت منه أي أوراق تثبت كلامه، فقام وفتح دولاب قديم، وطلع ملفًا مليان مستندات.
وبين الأوراق، لقينا إيصال استلام عليه توقيع شخص مختلف عن الاسم الموجود في ملف الشركة.
صورت المستندات، واتفقت مع خالي إني أسلمها للجهة القانونية المختصة عشان يتم التحقق منها.
تاني يوم، رحت لعمر وسلمته النسخ.
راجعها مع الإدارة القانونية، وبعدها قال لي
الورقة دي ممكن تساعدنا نحدد مسار انتقال العقد، لكن لسه لازم نتأكد من التوقيعات وتواريخ الاستلام.
قلت له
وأنا عايزة العقد يرجع بالطريقة الصحيحة، من غير ما أظلم حد.
ابتسم وقال
وده اللي هيحصل.
بعدها رجعنا للتحقيق المالي.
كنت براجع الحسابات لما لاحظت إن فيه تحويلات اتعملت في نفس الأيام اللي اتغيرت فيها صلاحيات الدخول على النظام الإلكتروني للشركة.
طلبت سجل التعديلات، وبدأت أقارن التوقيتات بالموافقات المالية.
وفجأة، ظهرت قدامي معلومة مهمة.
في يوم معين، تم تغيير بيانات حساب المستفيد من التحويلات، وبعدها بساعات خرج مبلغ كبير من حساب الشركة.
لكن التعديل اتسجل باستخدام حساب إداري مشترك، وده معناه إننا محتاجين سجلات إضافية عشان نعرف مين استخدمه فعلًا.
دخل عمر المكتب وسألني
وصلتي لإيه؟
قلت له
فيه تغيير في بيانات المستفيد سبق تحويل مبلغ كبير. لازم نراجع سجلات الدخول، ونتأكد مين كان عنده صلاحية استخدام الحساب الإداري وقتها.
عمر طلب من فريق تقنية المعلومات حفظ السجلات الأصلية ومراجعتها بطريقة رسمية، وبعدها قال
لو قدرنا نحدد المسؤول عن التعديل، هنكون قربنا جدًا من الحقيقة.
وفي اللحظة دي، سامح دخل المكتب وقال
أستاذ عمر، شريف السيوفي طلب اجتماعًا عاجلًا معاك. بيقول إنه عرف إن فيه مراجعة مالية بتحصل، وعايز يعرف سببها.
عمر بص لي، وبعدها رد على سامح
حدد الاجتماع بكرة الصبح، وخلي الإدارة القانونية حاضرة.
لما سامح خرج، سألت عمر
تتوقع إنه عارف إننا وصلنا للمستندات دي؟
قال
ممكن يكون عنده علم بالمراجعة، لكن ده مش معناه إنه مسؤول عن أي مخالفة. بكرة هنسمع كلامه، وكل حاجة هتتحدد بالأدلة.
تاني يوم، دخل شريف غرفة الاجتماعات، وكان واضح إنه متضايق من وجودي.
بص لعمر وقال
هو إنت بقيت تسمح لأي حد يدخل في حسابات الشركة؟
عمر رد بهدوء
مريم متخصصة في التحقيقات المالية، وهي بتراجع مستندات محددة بتكليف رسمي من الإدارة.
شريف قعد، وفتح ملفًا قدامه، وبعدها قال
أنا
تم نسخ الرابط