حماتي طلبت حكايات_ميراا حصري
المحتويات
فيه حاجة كبيرة لسه مستخبية.
قرب مني وقال
يا مريم، أنا فعلًا مضيت على ورقة من كام شهر، بس والله ما كنت أعرف إنهم هيستخدموها بالشكل ده!
حماتي ضحكت بسخرية.
أهو اعترف بنفسه! دلوقتي بقى مين فينا اللي بيكدب؟
الأستاذ حسام رفع إيده عشان يوقف الجدال، وقال
محدش يحكم على حد قبل ما نشوف الورقة ونعرف مضمونها. التوقيع على مستند مش معناه بالضرورة إن صاحبه وافق على التنازل عن ملكية الأرض.
عمي طلع موبايله، وفتح صورة لورقة كان محتفظ بيها.
دي الورقة اللي مضيت عليها. أحمد قال لي إنها إقرار باستلام بعض الأوراق القديمة الخاصة بأخويا، وإنها هتساعد في مراجعة الملف.
المحامي أخد الصورة وبدأ يقراها.
وبعد لحظات، رفع عينه وقال
الورقة دي مختلفة عن مستند التنازل اللي ظهر عندنا. لكن لازم نراجع الأصل ونتأكد من ظروف توقيعها، خصوصًا إن فيه مستند تاني منسوب لمريم.
بصيت لعمي وقلت
يعني إنت مضيت من غير ما تقرا الورقة كويس؟
نزل عينه للأرض.
غلطت يا بنتي. كنت واثق في أحمد، وما تخيلتش إنه ممكن يدخلني في مشكلة زي دي.
أحمد انفعل وقال
أنا ما زوّرتش إمضتها! أنا كل اللي عملته إني وافقت على بناء البيت، وكنت فاكر إن مريم هتوافق لما تشوفه!
صرخت فيه
وإنت كنت فاكر إنك لما تبني بيت على أرضي من غير إذني، هفرح وأشكرك؟!
ما ردش.
في اللحظة دي، دينا فتحت الظرف البني مرة تانية، وطلعت منه ورقة صغيرة كانت ملزوقة في ضهر مستند أكبر.
قالت
استنوا! فيه حاجة تانية هنا.
المحامي أخد الورقة، وقرأ محتواها بصمت.
كانت إيصالًا باستلام مبلغ مالي، مدفوعًا لشخص تولّى تجهيز بعض الأوراق المتعلقة بالأرض.
والاسم المكتوب في خانة المستلم كان اسم موظف في مكتب خدمات قانونية.
لكن المفاجأة كانت في التاريخ.
الإيصال اتكتب قبل بداية البناء بأسبوعين فقط.
المحامي سأل أحمد
هل تعرف الشخص ده؟
أحمد تردد، ثم قال
أيوه، ده شخص ماما تعاملت معاه عشان يجهز الأوراق.
حماتي صرخت
إنت بتتهمني أنا دلوقتي؟! إنت اللي كنت بتروح له!
الأستاذ حسام قفل الملف وقال
كفاية اتهامات متبادلة. كل واحد فيكم يقدر يقدّم أقواله والأوراق اللي عنده للجهات المختصة، وهي اللي هتحدد المسؤولية بناءً على الأدلة.
وبعدين التفت لي وقال
مريم، أهم حاجة دلوقتي إنك ما توقعيش أي تنازل، وتحتفظي بكل المستندات الأصلية. هنستكمل الإجراءات القانونية لحماية ملكيتك، وهنطلب فحص التوقيع المنسوب ليكي.
هزيت راسي.
كنت تعبانة من كتر الصدمات، لكني قررت إن حقي مش هيروح بسبب خوفي من كلام الناس.
بعد يومين، اتصل بي المحامي وطلب مني أروح مكتبه فورًا.
أول ما وصلت، لقيته حاطط قدامه ملف كبير.
قال لي
عندي تطور مهم. الشخص اللي جهّز المستندات وافق يقدّم إفادته عن اللي حصل.
قلبي دق بسرعة.
قال إيه يا أستاذ حسام؟
رد
قال إن الحاجة سعاد طلبت منه تجهيز أوراق تخص الأرض، وإن أحمد كان حاضر في بعض المقابلات. لكنه نفى إنه كتب توقيعك بنفسه، وقال إن الورقة اللي عليها التوقيع وصلته جاهزة.
حطيت إيدي على رأسي.
يعني لسه مش عارفين مين اللي عمل الإمضا؟
بالضبط. عشان كده طلبنا فحص المستند، ولسه النتيجة النهائية ما ظهرتش.
وبعدين طلع ورقة تانية.
لكن فيه حاجة اكتشفناها في سجل المراسلات. قبل البناء، اتبعت رسالة من رقم مسجل باسم أحمد، بتطلب التأكد من إن مريم مش هتحتاج تحضر بنفسها لإتمام الإجراءات.
حسيت بغضب شديد.
يعني كان عارف إنهم بيجهزوا الورق من ورايا!
المحامي رد
الرسالة بتوضح إنه كان على علم ببعض الإجراءات، لكن هنحتاج نربطها بباقي الأدلة عشان نحدد دوره بدقة.
خرجت من المكتب وأنا حاسة إن صورة أحمد في عيني بتنهار يوم بعد يوم.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن المفاجأة الأكبر كانت مستنياني في البيت.
لما رجعت، لقيت رسالة من دينا
مريم، أنا لقيت نسخة من عقد المقاول. فيه بند غريب، ومحتاجة أوريهولك قبل ما ماما تعرف.
اتصلت بيها فورًا، واتفقنا نتقابل في مكان عام.
لما وصلت، كانت قاعدة مستنياني ومعاها ملف صغير.
فتحته، وبدأت تقرأ لي بندًا من العقد.
كان فيه إشارة إلى إن البناء تم بناءً على مستند يثبت موافقة مالكة الأرض، وإن المقاول تسلّم نسخة منه قبل بدء العمل.
بصيت لها وقلت
يعني المقاول نفسه شاف الورقة قبل ما يبني؟
هزت راسها.
أيوه. وأنا سألت المقاول، فقال لي إنه احتفظ بصورة منها، وإنه مستعد يسلّمها للمحامي لو طُلبت منه رسميًا.
أخدت نفسًا عميقًا.
لأول مرة، ظهر دليل إضافي ممكن يساعدنا نعرف إزاي المستند دخل في إجراءات البناء.
لكن دينا فجأة مسكت إيدي وقالت
فيه حاجة لازم تعرفيها عن ماما. قبل ما يبدأ البناء، سمعتها بتتكلم في التليفون مع حد، وكانت بتقول له لازم البيت يخلص قبل ما مريم تعرف، لأن لو عرفت بدري هتوقف كل حاجة.
بصيت لها بصدمة.
وإنتِ ليه ما قلتيش الكلام ده من الأول؟
دموعها نزلت.
لأني كنت فاكرة إنك موافقة فعلًا، ولما اكتشفت الحقيقة خفت أواجه ماما. بس أنا مش عايزة أعيش في بيت مبني على ظلمك.
حضنتها بعيني وقلت
اللي يهمني دلوقتي إن الحقيقة تظهر، وكل واحد يتحمل نتيجة قراراته.
في اليوم التالي، اتصل المحامي وقال إن المقاول سلّم نسخة المستند، وإنها هتتضم للملف مع باقي الأدلة.
وبعدها بدقائق، وصلتني رسالة من أحمد
مريم، لازم نتكلم لوحدنا. أنا عرفت مين كان معاه أصل الورقة.
قلبي اتقبض.
اتصلت بالمحامي، وحكيت له عن الرسالة.
قال لي
ما تقابليهوش لوحدك. لو عنده معلومة مهمة، يقدر يقولها قدامي.
وبالفعل، اتفقنا نقابله في مكتب المحامي.
دخل أحمد بعد شوية، وكان باين عليه إنه ما نامش كويس من أيام.
قعد قدامنا، وطلع من جيبه صورة قديمة.
حطها على المكتب وقال
دي صورة من الورقة قبل ما تتقدم للمقاول. أنا أخدتها من الملف اللي كان عند أمي.
المحامي بص للصورة، وبعدها سأله
وليه ما قدمتهاش من الأول؟
أحمد نزل عينه وقال
لأني كنت خايف أمي تدخل في مشكلة، وكنت فاكر إننا هنقدر نحل الموضوع من غير ما حد يعرف.
بصيت له وقلت
وإنت ما خفتش على حقي أنا؟
ما قدرش يرد.
المحامي قارن الصورة بالمستند الموجود في الملف، وبعدها قال
الصورة دي ممكن تكون مهمة، لكن لازم نتحقق من مصدرها وتاريخها، ونقارنها بالمستند الأصلي.
ثم التفت لأحمد وسأله
هل تعرف مين سلّم الورقة لوالدتك؟
أحمد سكت طويلًا، وبعدها قال
أيوه... واللي سلّمها لها مش الشخص اللي كنا فاكرينه. ده واحد من أقرب الناس لعيلة مريم، وكان بيدخل بيت أبوها حتى بعد وفاته!
بصيت له وأنا مش قادرة أتنفس كويس.
مين يا أحمد؟ مين الشخص ده؟!
رفع عينه ناحيتي، وقال اسمًا ما كنتش مستعدة أسمعه أبدًا...
خالي حسن... أخو أمي!
يتبع...
الجزء السادس خالي كان عارف كل حاجة!
حسيت إن حد سحب الأرض من تحت رجلي.
خالي حسن؟ أخو أمي؟ الراجل اللي كان بيزورنا بعد وفاة أبويا، واللي كان دايمًا يقولي أبوكي كان غالي علينا كلنا يا مريم؟
بصيت لأحمد وأنا مش مصدقة.
إنت متأكد من الكلام ده؟ إنت بتتكلم عن أخو أمي!
أحمد هز راسه وقال
أنا شفته بنفسه بيسلّم أمي ظرف فيه ورق الأرض. وسمعته بيقول لها إن الورق ده هيخلّص المشكلة كلها.
الأستاذ حسام اتدخل فورًا
هل عندك دليل على الكلام ده غير اللي بتقوله؟
أحمد طلع موبايله، وفتح صورة قديمة كانت متصورة في مدخل بيت حماتي. الصورة كانت بتوضح خالي حسن وهو بيسلّمها ظرف بني.
بصيت للصورة، وإيدي بدأت تترعش.
الصورة دي إمتى؟
من حوالي خمسة شهور، قبل ما البناء يبدأ.
المحامي طلب من أحمد يبعت له الصورة للاحتفاظ بيها ضمن المستندات، وبعدها قال
الصورة بتثبت إن فيه مقابلة حصلت، لكنها لوحدها ما تثبتش محتوى الظرف ولا وجود تزوير. لازم نعرف تفاصيل أكتر.
خرجت من المكتب وأنا مش قادرة أستوعب إن الموضوع وصل لأخو أمي.
اتصلت بأمي، وسألتها عن خالي حسن.
استغربت سؤالي وقالت
مالُه حسن يا بنتي؟ ده كان عندنا من يومين بيسأل عنك.
قلبي وقع.
ماما، هو كان يعرف إن فيه بيت اتبنى على أرضي؟
سكتت شوية، وبعدها قالت
مش عارفة يا مريم. هو قال لي إن أحمد عنده مشكلة في شغله، وإنه بيحاول يساعدكم.
قفلت معاها، وقررت أواجه خالي، لكن مش لوحدي.
تاني يوم، قابلته في بيت أمي، وكان الأستاذ حسام موجود معايا.
أول ما شافني، ابتسم وقال
يا بنتي، مالك؟ وشك مخطوف كده ليه؟
حطيت صورة الظرف قدامه، وسألته مباشرة
إنت اللي سلّمت حماتي ورق يخص أرض أبويا؟
ابتسامته اختفت.
بص للصورة، وبعدها بص لي وقال
أيوه، أنا سلّمتها ورق، بس مش الورق اللي إنتِ فاكرة.
يعني إيه؟
اتنهد وقال
أحمد جه لي من شهور، وقال إن أمه عايزة تساعد دينا في بناء بيت، وإنك موافقة على الفكرة، لكن عايزة كل حاجة تتعمل بشكل رسمي. طلب مني أساعده يوصل لبعض الأوراق القديمة.
صرخت فيه
وأنا إمتى وافقت؟!
رد بسرعة
أنا ما سمعتش موافقتك بنفسي، لكن صدّقته لأنه جوزك!
الأستاذ حسام سأله
هل قرأت المستندات اللي سلّمتها للحاجة سعاد؟
خالي اتردد.
كان فيه صور لأوراق تخص الأرض، وورقة تانية قالوا لي إنها مجرد موافقة مبدئية.
المحامي سأله
هل كانت عليها إمضاء مريم؟
خالي نزل عينه للأرض.
أيوه.
حسيت إن الدموع هتنزل مني، لكني تماسكت.
وإنت شفت إمضتي بعينك، ومع ذلك سلّمتها الورقة من غير ما تسألني؟!
قال بصوت مكسور
أنا غلطت يا مريم. والله ما كنت أعرف إنهم هيستخدموا الورقة عشان ياخدوا الأرض منك.
المحامي طلب منه يحتفظ بكل الرسائل والمستندات المتعلقة بالموضوع، وأكد له إن أي تفاصيل عن مصدر الورقة لازم تتقدم بشكل رسمي.
لكن قبل ما نمشي، خالي قال جملة خلتني أقف مكاني.
فيه حاجة لازم تعرفيها. لما سلّمت الورق لحماتك، كانت بتتكلم مع حد في التليفون. ولما سألتها مين، قالت لي إنه الشخص اللي هيتولى تجهيز باقي الإجراءات.
سألته بسرعة
مين الشخص ده؟
رد
ما أعرفش اسمه، لكن عندي رقم تليفونه محفوظ في موبايلي، وممكن يكون لسه موجود.
طلع موبايله، وبدأ يدور في سجل المكالمات القديمة.
وبعد دقائق، لقى الرقم.
الأستاذ حسام سجّل البيانات، وقال إنه هيتحقق من صلتها بالمستندات من خلال الإجراءات القانونية المناسبة.
بعد يومين، ظهرت نتيجة أولية من مراجعة المستندات.
المحامي اتصل بي وطلب مني أروح مكتبه.
أول ما دخلت، قال
يا مريم، فيه نقطة مهمة ظهرت. التوقيع الموجود على ورقة التنازل فيه اختلافات تستدعي فحصًا متخصصًا، لكن لسه ما عندناش تقرير نهائي يثبت إنه مزوّر.
سألته
يعني ممكن الأرض ترجع لي؟
رد بثقة هادئة
الأرض مسجلة باسمك، وده أساس مهم لحماية حقك. هنكمل الإجراءات القانونية، ونطلب وقف أي تصرف جديد في الملكية لحين الفصل في النزاع، ونتعامل مع مسألة البناء وفقًا لما تقرره الجهات المختصة.
لأول مرة من أيام، حسيت إن فيه أمل حقيقي.
لكن في نفس اللحظة، دخلت علينا دينا وهي بتعيط، ومعاها ظرف جديد.
قالت
مريم، أنا لقيت ده في درج مكتب بابا قبل ما أرجع البيت.
فتحت الظرف، ولقيت ورقة مكتوبة بخط أحمد.
كان مكتوب فيها
لو حصل أي خلاف بخصوص الأرض، لازم نتأكد إن مريم مش هتتضرر، وإن البيت ما يتحولش لسبب يضيّع حقها.
بصيت للورقة باستغراب.
إيه ده؟ أحمد كتب الكلام ده إمتى؟
دينا ردت
من حوالي شهرين. لقيت الورقة وسط أوراقه القديمة.
المحامي قرأها، وقال
الورقة ممكن توضح موقفه أو نيته وقت كتابتها، لكنها مش كافية لوحدها لإثبات إنه حاول يمنع الضرر بالفعل. لازم نشوف باقي الأدلة.
كنت محتارة؛ أحمد كان عارف إن فيه مشكلة، لكنه اختار يسكت ويسمح بالبناء، ودلوقتي كل واحد بيحاول يبرر موقفه.
قررت إني مش هحكم على أي حد غير بعد ما الحقيقة كلها تظهر.
وفي المساء، وأنا قاعدة في بيت أمي، وصلني اتصال من رقم غريب.
رديت، فسمعت صوت راجل بيقول
أستاذة مريم؟ أنا الشخص اللي كان بيتولى تجهيز الأوراق المتعلقة بأرضك، وعندي معلومة لازم تعرفيها.
قلبي دق بسرعة.
سألته
حضرتك مين؟
قال
اسمي شريف. أنا اشتغلت مع الحاجة سعاد في تجهيز بعض المستندات، لكن فيه حاجة ما قلتهاش في إفادتي الأولى.
سكت لحظة، وبعدها قال
الورقة اللي عليها إمضتك ما وصلتش لي من أحمد ولا من حماتك... أنا استلمتها من شخص تالت، وكان معاه أصل مستند من أوراق أبوكي القديمة!
حسيت ببرودة في جسمي.
سألته
مين الشخص ده؟
رد بصوت منخفض
هقول لك، لكن لازم أقابل المحامي الأول، لأن الشخص ده لسه بيتواصل معايا، وبيطلب مني أغيّر أقوالي.
قفلت المكالمة واتصلت بالأستاذ حسام فورًا.
وبعد ما حكيت له كل حاجة، قال لي
ما تتواصليش معاه في أي تفاصيل إضافية. هنرتب مقابلة رسمية، ونتأكد من صحة المعلومات اللي عنده.
كنت فاكرة إن خالي حسن هو آخر مفاجأة.
لكن دلوقتي ظهر شخص جديد، ومعاه أصل مستند من أوراق أبويا.
والسؤال اللي ما قدرتش أبطل أفكر فيه مين كان محتفظ بأوراق أبويا، وليه استنى كل السنين دي عشان يستخدمها ضدّي؟
يتبع...
الجزء السابع الورقة اللي كشفت السر الأكبر!
تاني يوم الصبح، رحت أنا والأستاذ حسام لمكان المقابلة اللي اتفقنا عليه مع شريف، الشخص اللي قال إنه كان بيتولى تجهيز الأوراق.
كنت متوترة جدًا، لكن المرة دي قررت أسمع كل حاجة للآخر قبل ما أحكم على أي حد.
شريف كان قاعد في مكتب صغير، وأول ما دخلنا، قام وسلّم علينا، وبعدها طلع ملف من درج مكتبه.
قال للأستاذ حسام
أنا مش جاي أتهم حد من غير دليل، لكن ضميري مش مرتاح من اللي حصل. لما استلمت الورق، افتكرت إن كل حاجة قانونية، خصوصًا إن الشخص اللي جابه لي أكد إن صاحبة الأرض موافقة.
المحامي سأله
مين الشخص اللي سلّمك المستند؟
شريف فتح الملف، وطلع صورة من إيصال استلام قديم.
وقال
الشخص ده هو عم جلال، المحاسب القديم بتاع والد مريم.
اتسمرت مكاني.
عم جلال كان راجل أبويا بيعتمد عليه في حساباته، وكنت بشوفه أحيانًا في المكتب الصغير اللي كان أبويا بيشتغل منه قبل وفاته.
سألته بصدمة
هو عم جلال لسه بيتعامل معاكم؟!
شريف رد
لأ، هو ساب الشغل من سنين، لكنه ظهر عندي من حوالي ست شهور، وقال إنه محتفظ ببعض الأوراق القديمة الخاصة بأملاك والدك.
المحامي سأله
وهل الورقة اللي عليها توقيع مريم كانت ضمن الأوراق دي؟
أيوه، كانت في ملف منفصل. قال لي إنها موافقة مبدئية على البناء، وإن باقي الإجراءات مجرد استكمال للملف.
المحامي طلب منه يسلّم النسخ المتاحة، وأكد له إن أصل المستند لازم يتحدد مكانه، وإن أي فحص
متابعة القراءة