حماتي طلبت حكايات_ميراا حصري
حماتي طلبت مني الأرض اللي ورثتها عن أبويا عشان تربي فيها شوية بط، ولما رفضت، اكتشفت بعد كام شهر إنها بنت بيت من دورين لبنتها على أرضي! جوزي وقف جنبيها وقال لي وقّعي دلوقتي وبطّلي تعطيل! كل اللي عملته إني اتصلت بالمحامي بتاعي... وبعد نص ساعة وصلت حفّارة، وظهر مستند عليه إمضتي المزوّرة!
الجزء الأول
وقّعي الورق ده بدل ما تفضلي تعملي نفسك ضحية! بنتي هتتنقل تعيش في البيت ده، رضيتي أو مرضيتيش! إحنا دفعنا فلوس كتير خلاص، ومش هنفضل نستأذنك!
صرخت حماتي في وشي، وأنا واقفة قدام بيت من دورين بنته فوق الأرض اللي أبويا سابهالي قبل ما يموت.
بس أصعب حاجة ما كانتش إني اكتشفت إنهم بنوا بيت على أرضي من غير إذني... أصعب حاجة كانت إني شفت جوزي واقف جنب أمه، وماسك في إيده أوراق هدفها الوحيد إنهم ياخدوا ميراثي مني!
اسمي مريم، عندي 32 سنة، وبعيش في مصر. كنت متجوزة من أحمد بقالنا سبع سنين، وهو راجل عمره ما كان بيلاقي صعوبة في إنه يبرر تصرفات أمه، الحاجة سعاد، مهما كانت مؤذية.
كان دايمًا يكرر عليَّ نفس الكلام
ما تكبريش الموضوع يا مريم. أمي طبعها صعب شوية، بس والله مش قصدها تضايقك.
سنين وأنا بستحمل تعليقاتها على لبسي، وشغلي، وحتى الأكل اللي بعمله. كنت بسكت عشان ما تحصلش مشاكل بيني وبين جوزي.
لكن كان فيه حاجة واحدة عمري ما تخيلت إني أسمح لحد يقرب منها، مهما كان مين...
آخر حاجة أبويا سابهالي قبل ما يموت.
قبل وفاته بثلاث سنين، لما عرف إنه مريض، سجّل باسمي قطعة أرض مساحتها حوالي 400 متر في أطراف البلد.
الأرض ما كانتش حاجة فخمة، كان فيها مخزن صغير متهالك، وشوية شجر فاكهة، وبوابة حديد قديمة.
لكن أبويا كان تعب فيها سنين طويلة، واشتغل أكتر من تلاتين سنة لحد ما قدر يشتريها.
فاكرة آخر مرة اتكلمنا فيها عن الأرض دي، لما مسك إيدي وقال لي
في يوم من الأيام هتبني لنفسك بيت صغير هنا يا بنتي. بس عايزك تفتكري حاجة كويس أوي... ما تسمحيش لأي حد يقرر مكانك في حاجة تخصك، حتى لو كان من أقرب الناس ليكي، وحتى لو كان شايل نفس اسم عيلتك.
بعدها بفترة قصيرة، أبويا مات.
ومن يومها، فضلت كلماته محفورة في قلبي، كأنها وصيته الأخيرة ليا.
بعد سنة تقريبًا، كنا قاعدين في غدا عائلي، وفجأة حماتي فتحت سيرة الأرض وكأنها بتسأل سؤال عادي.
قوليلي يا مريم، هي الأرض بتاعت أبوكي لسه فاضية ومركونة كده؟
رديت عليها بهدوء
أيوه يا طنط سعاد، لسه زي ما هي. أنا ناوية أبني عليها لما أقدر أوفّر فلوس كفاية.
بصت أخت جوزي، دينا، لأمها، وبعدها قالت بحماس
طب ما ماما كانت عايزة تربي بط! ممكن نعمل حظاير صغيرة في الأرض ونبيع البيض، ونطلع منها رزق حلو.
حماتي هزت راسها وكأنها لقت الحل المثالي.
أهي شوية بط يا بنتي، مش هنهدّ بيتك يعني! وبعدين إنتِ أصلًا مش بتستخدمي الأرض في حاجة.
حاولت أشرح لها إني مش عايزة أحوّل أرض أبويا لمزرعة، وإن عندي خطط خاصة بيها.
لكن ابتسامتها اختفت في لحظة، وبصت لي بنظرة كلها استنكار.
إنتِ إزاي بقيتي أنانية بالشكل ده؟ ابني موفّرك كل حاجة، ومش قادرة تعملي خدمة صغيرة لأهله؟
بصيت لأحمد مستنية منه كلمة واحدة تدافع عن حقي، لكنه كالعادة اتجنب عيني.
وقال لي
يا مريم، سيبيهم يستفيدوا بيها فترة. هو إنتِ هتخسري إيه يعني؟
رفضت.
ومن اللحظة دي، حماتي قررت تعاقبني بطريقتها. بطّلت تكلمني أسابيع، وكل ما تشوفني تتعامل معايا كأني عملت جريمة في حقها.
افتكرت إنها أخيرًا فهمت إني مش هغيّر رأيي.
لكن كنت غلطانة.
بعد كام شهر، في صباح يوم عادي، وصلني مسج من جارتنا اللي ساكنة قريب من الأرض، الحاجة أم محمود.
كتبت لي
يا مريم يا بنتي، هو إنتِ وافقتي إن حد يبني بيت على أرضك؟ أصل فيه ناس دخلوا عفش النهارده، وأنا افتكرت إنك عارفة.
قلبي اتقبض، وحسيت ببرودة غريبة بتجري في جسمي.
رديت عليها بسرعة
بيت إيه يا حاجة؟!
بعتت لي صور.
ولما فتحتها، حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
بيت أبيض من دورين كان واخد تقريبًا معظم مساحة أرضي!
شبابيك جديدة، وباب كبير، وسور حوالين المبنى، وكأن الأرض دي ملكهم من سنين!
أنا كنت مشغولة في شغلي الفترة اللي فاتت، وما رحتش الأرض من شهور. والحاجة أم محمود كانت فاكرة إني عارفة بالبناء، لحد ما سمعت إنهم بيجهزوا لنقل العفش.
مسكت تليفوني واتصلت بأحمد فورًا.
أول ما رد، سألته بصوت بيرتعش من الغضب
مين اللي بيبني على أرضي يا أحمد؟!
سكت لحظات طويلة، وبعدها قال بنبرة باردة
يا حبيبتي، اهدي بس وما تكبريش الموضوع. ماما حبت تعمل مفاجأة لدينا.
ما صدقتش اللي سمعته.
مفاجأة إيه؟! بيت على أرضي أنا؟!
رد بضيق
ما هو دينا أختي، وماما حبت تساعدها وتعمل لها حاجة تفرحها.
صرخت فيه
تساعدها بفلوسها هي، مش بملكي أنا! إنتوا إزاي تعملوا كده من غير ما ترجعوا لي؟!
قال بعصبية
نتكلم بعدين يا مريم. ما تعمليش فضيحة، والموضوع هيتحل.
قفلت المكالمة من غير ما أرد، وخدت مفاتيح عربيتي وروحت على الأرض.
أول ما وصلت، لقيت حماتي واقفة قدام البيت بتوجّه العمال، ودينا بتتصور قدام المدخل وهي بتضحك ومبسوطة، كأنها صاحبة المكان من يوم ما اتولدت.
ولما شافتني حماتي، ابتسمت ابتسامة مستفزة وقالت
أهو يا ستي، إيه رأيك؟ مش البيت طلع تحفة؟ دينا أخيرًا هيبقى عندها مكان تبدأ فيه حياتها من جديد.
وقفت قدامها وأنا مش مصدقة بجاحتها.
مين سمح لكم تبنوا هنا؟! مين اداكم الحق تتصرفوا في أرضي؟!
رفعت كتفها بلا مبالاة وردت
إحنا أهل يا مريم، ومش محتاجين كل الرسميات دي بين بعض.
في اللحظة دي، وصلت عربية أحمد.
نزل منها وهو شايل ملف كبير، وقرب مني من غير ما يبص في عيني.
طلع ورقة من الملف ومدّها لي.
وقّعي هنا، ونخلص من القصة دي كلها. دي ورقة تنازل عن الأرض باسم أختي.
فضلت باصة له ثواني، وكأني بشوفه لأول مرة في حياتي.
إنت كنت عارف بكل ده من الأول؟!
ما ردش.
لكن سكوته كان كفاية.
حماتي قربت مني، وابتسمت ابتسامة انتصار، وبعدها قالت
لو عايزة تحافظي على جوازك، اتعلمي تشاركي أهل جوزك بدل الأنانية دي.
بصيت للورق اللي في إيد أحمد، وفتحته وأنا بحاول أستوعب اللي بيحصل.
وفجأة، اكتشفت إن المستندات متجهّزة من أسابيع طويلة!
يعني أحمد ما كانش مجرد واحد عرف بالموضوع وسكت...
جوزي كان بيخطط مع أهله من شهور عشان ياخدوا مني آخر حاجة أبويا سابهالي!
لكن اللي ما كانوش يعرفوه إنهم ارتكبوا غلطة كبيرة جدًا، وإن اللي جاي مش هيكون في صالحهم أبدًا...
يتبع في الجزء القادم...
الجزء الثاني الإمضا اللي قلبت حياتهم جحيم!
فضلت ماسكة الورق وببص لأحمد، مش قادرة أصدق إن الراجل اللي عشت معاه سبع سنين واقف قدامي وبيطلب مني أمضي على تنازل عن ميراث أبويا، وكأن الأرض دي حاجة ملهاش قيمة عندي.
رفعت عيني لحماتي وقلت بهدوء غريب
البيت ده اتبنى إمتى بالظبط؟
ردت وهي بتظبط طرحتها بكل ثقة
من كام شهر. وإيه يعني؟ ما هو خلاص بقى موجود، ومش هنهده عشان حضرتك زعلانة!
بصيت لدينا، اللي كانت واقفة جنب الباب، وقلت لها
وإنتِ كنتِ عارفة إن الأرض دي ملكي؟
اتلخبطت شوية، لكنها ردت بسرعة
ماما قالت إنك موافقة، وإن الموضوع مجرد إجراءات ورقية.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
إجراءات ورقية؟! ده أبويا اشتغل عمره كله عشان يسيب لي الأرض دي، وإنتوا بنيتوا عليها بيت من غير إذني، ودلوقتي عايزني أمضي عشان أتنازل عنها كمان؟!
أحمد قرب مني ومسك الملف، وقال بصوت منخفض لكنه مليان تهديد
بلاش تفضحينا قدام الناس يا مريم. وقّعي، وبعد كده نتفاهم في البيت.
رجعت خطوة لورا وقلت له
أنا مش همضي على أي حاجة قبل ما محامي يشوف الورق ده.
حماتي انفجرت في الضحك.
محامي إيه يا حبيبتي؟ هو إحنا داخلين حرب؟ ده جوزك! ولا إنتِ شاكة فينا للدرجة دي؟
رديت عليها وأنا ببص في عينيها
أيوه، بعد اللي شوفته النهارده، بقيت شاكّة في كل حاجة.
طلعت تليفوني واتصلت بالأستاذ حسام، المحامي اللي كان متابع أوراق الأرض من يوم ما أبويا سجّلها باسمي.
أول ما رد، قلت له
أستاذ حسام، أنا محتاجاك ضروري. فيه ناس بنوا بيت على أرضي من غير إذني، وجوزي بيطلب مني أمضي على تنازل عنها.
سمعني لحد الآخر، وبعدها سألني سؤال واحد
أستاذة مريم، إنتِ مضيتي أي ورقة تخص الأرض قبل كده؟
لأ، والله ما مضيت أي حاجة.
رد بحزم
تمام. ما تمضيش أي ورقة دلوقتي، وما تسلّميش أصل أي مستند معاكي لأي حد. أنا جاي لك حالًا، وخليكي في مكانك.
قفلت المكالمة.
أحمد كان بيبص لي بغضب واضح.
إنتِ فعلًا اتصلتي بمحامي؟! عشان بيت أمي بنته لأختي؟!
قلت له
لأ يا أحمد، عشان فيه ناس قررت تتصرف في ملكي من غير إذني، وعايزين يجبروني أتنازل عنه.
حماتي قربت مني، ووشها اتغير تمامًا.
اسمعي يا بنتي، إحنا صرفنا فلوسنا على البيت ده، ومش هنسمح لك تضيّعي تعبنا. إنتِ هتمضي يعني هتمضي!
في اللحظة دي، مدّ أحمد إيده عشان ياخد الورق مني، لكني رجّعته ورايا.
قلت له
إياك تمد إيدك على الورق ده تاني.
بص لي بصدمة، وكأنه أول مرة يشوفني برفض طلب من طلباته بالشكل ده.
بعد حوالي نص ساعة، وصلت عربية الأستاذ حسام.
نزل منها ومعاه ملف أسود، وسلّم عليَّ، وبعدها طلب يشوف المستندات اللي أحمد كان عايزني أمضي عليها.
قعد يقلب فيها بهدوء، ولما وصل لآخر ورقة، اتغيرت ملامحه.
رفع عينه وبص لأحمد.
الورقة دي مصدرها إيه؟
أحمد اتردد قبل ما يرد
دي ورقة تثبت إن مريم وافقت على البناء والتنازل عن الأرض.
المحامي رفع الورقة قدام عينه وقال
والغريب إن الورقة دي عليها توقيع منسوب لمريم، بتاريخ من حوالي أربعة شهور.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
أخدت الورقة من إيده، وبصيت للتوقيع.
كان اسمي مكتوب فعلًا، والتوقيع شبه توقيعي من بعيد، لكني كنت متأكدة من حاجة واحدة...
أنا عمري ما شفت الورقة دي، ولا مضيت عليها!
صرخت من الصدمة
الإمضا دي مش إمضتي! أنا ما مضيتش الورقة دي أبدًا!
حماتي اتدخلت بسرعة
أهو شفتي؟! إنتِ بنفسك ناسية إنك مضيتي! ما إنتِ كنتِ موافقة من الأول!
المحامي قفل الملف وقال بلهجة حاسمة
محدش يتكلم عن نسيان أو موافقة قبل ما نتأكد من صحة المستند. التوقيع ده لازم يتفحص، وأي ادعاء بالتزوير هيتعامل معاه من خلال الإجراءات القانونية.
أحمد حاول يبان هادي، وقال
يا أستاذ حسام، الموضوع بسيط. إحنا عيلة، ومفيش داعي نكبره.
المحامي رد عليه فورًا
لو الموضوع بسيط، يبقى مفيش مشكلة إننا نتحقق من الورقة، صح؟
أحمد سكت.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه مستخبية في الملف.
الأستاذ حسام طلع مستند تاني، وحطه قدامنا.
وقال
قبل ما نتكلم عن البيت، لازم تعرفوا إن الأرض مسجلة باسم مريم، وإن أي بناء عليها من غير موافقتها الصريحة ممكن يفتح نزاع قانوني. أما الورقة اللي قدامنا، فمجرد وجود توقيع عليها مش معناه إنها صحيحة.
وبعدين بص لي وسألني
مريم، عندك نسخة من عقد الملكية الأصلي؟
هزيت راسي.
أيوه، في البيت، ومعايا كمان صورة من عقد التسجيل.
ابتسم ابتسامة بسيطة وقال
كويس جدًا. هنحتاج المستندات دي، وكمان أي دليل يوضح إمتى بدأ البناء ومين اللي أشرف عليه.
حماتي بدأت تتوتر، لكنها حاولت تخفي خوفها.
يعني إيه؟ هتوقفوا البيت؟! ده إحنا دفعنا فيه تحويشة عمرنا!
المحامي رد بهدوء
أنا مقدّر إن فيه مصاريف اتدفعت، لكن المصاريف دي مش دليل على ملكية الأرض، ولا بتدي حد الحق إنه يزوّر توقيع صاحبتها لو ثبت التزوير.
أول ما قال كلمة تزوير، دينا بصت لأمها بخوف.
أما أحمد، فوشه بقى شاحبًا.
لاحظت النظرات اللي اتبادلوها، وحسيت إن فيه سر أكبر من مجرد بيت اتبنى من غير إذني.
قربت من أحمد وسألته
إنت عارف مين اللي جاب الورقة دي؟
رد بسرعة زيادة عن اللزوم
لأ، أنا شوفتها النهارده زيك بالظبط.
المحامي بص له، وبعدها قال
تمام. يبقى هنطلب التحقق من مصدرها، وهنمشي في الإجراءات الرسمية.
وبينما كنا بنتكلم، رن تليفون حماتي.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
ردت بصوت واطي، لكني كنت قريبة بما يكفي إني أسمع آخر جملة قالتها
إزاي يعني؟! ما إنت قلت لي إن الموضوع اتقفل، وإن محدش هيقدر يثبت حاجة!
سكتت فجأة لما لاحظت إني ببصلها.
قفلت المكالمة بسرعة، وحطت التليفون في شنطتها.
سألتها
مين اللي قال لك إن محدش هيقدر يثبت حاجة يا طنط سعاد؟
ردت بعصبية
إنتِ مالكش دعوة بمكالماتي!
لكن المرة دي، ما كانش عندي أي شك.
فيه حد تاني داخل في الموضوع، وحد كان مطمّن حماتي إن كل حاجة متأمّنة.
الأستاذ حسام جمع أوراقه، وقال لي
أنا هاخد صور المستندات، وهنبدأ نراجع كل حاجة. وما تتسرعيش في أي مواجهة قبل ما نعرف مصدر الورقة.
هزيت راسي بالموافقة.
وقبل ما أتحرك من مكاني، سمعت صوت حفّارة جاية من الشارع الجانبي.
كلنا بصينا ناحية الصوت.
كانت حفّارة كبيرة بتدخل من البوابة، ووراها عربية نقل صغيرة.
حماتي صرخت
إيه اللي بيحصل ده؟! مين اللي جاب الحفّارة؟!
السواق وقف ونزل، وبعده نزل راجل شايل ملف أوراق.
بص لنا وقال
أنا معايا تكليف بخصوص المبنى ده، بس قبل ما أبدأ أي شغل، لازم أراجع المستندات مع صاحبة الأرض.
مدّ إيده بالملف ناحية الأستاذ حسام.
المحامي أخده، وبدأ يقلب في الأوراق.
وفجأة وقف عند مستند معين، ورفع عينه ناحيتي.
قال بصوت منخفض
مريم، لازم تشوفي الورقة دي بنفسك.
قربت منه، وأول ما شفت اسم الشخص المكتوب في آخر المستند، حسيت إن رجلي مش شيلاني.
الاسم ما كانش اسم حماتي، ولا اسم أحمد، ولا حتى اسم دينا.
كان اسم شخص من عيلتي، شخص كنت بثق فيه ثقة عمياء، وشهادته ممكن تغيّر كل حاجة!
بصيت للأستاذ حسام وسألته بصوت مبحوح
هو إزاي اسمه موجود هنا؟! وإيه علاقته بأرض أبويا؟!
المحامي قفل الملف ببطء وقال
الإجابة موجودة في المستند اللي بعده... بس لازم تكوني مستعدة، لأن اللي هتعرفيه ممكن يغيّر نظرتك لأقرب الناس ليكي.
يتبع...
الجزء الثالث السر اللي أبويا أخفاه عني!
إيدي كانت بتترعش وأنا ببص على الاسم المكتوب في آخر المستند.
محمود... عمي محمود، أخو أبويا!
الشخص اللي وقف جنبي يوم وفاة أبويا، واللي كنت بعتبره أقرب حد ليا بعده، اسمه موجود على ورقة