اتهمني جوز حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

شايلاني.
مش بس شريف اللي خانني، ده كمان الراجل اللي ائتمنته على حسابات شركتي باع ضميره، وشارك في تدمير حياتي!
المحامي بتاعي طلب من الشرطة تسجيل أقوال فؤاد، وبعدها قدّم لهم المستندات الأصلية اللي كانت معانا.
لكن شريف، رغم كل اللي حصل، لسه كان بيحاول يخرج من الموقف.
رفع صوته وقال
كل ده كلام فارغ! أنا عندي عقد رسمي بيثبت إن الأرض ملكي، وعندي مستندات من البنك تثبت إن كل حاجة قانونية!
ابتسمت وقلت له
العقد اللي إمضتي مزورة عليه؟
وشه اصفر.
كملت
ولا المستند اللي قدمته للبنك، واللي مكتوب فيه إنك اشتريت الأرض مني، وأنا كنت وقتها في السجن؟
واحد من رجال الشرطة طلب منه يسلم المستندات الموجودة في ملفه.
شريف رفض في البداية، لكن بعد دقائق من النقاش، سلّم الملف للمحامي المسؤول عن التحقيق.
وبمجرد ما اتفتح، ظهرت ورقة جديدة قلبت القضية كلها.
كانت إقرارًا ماليًا موقعًا من شريف، بيعترف فيه إن مبلغًا كبيرًا من أموال الشركة اتنقل لحساب خاص بيه، تحت بند مكافآت الإدارة.
المشكلة إن الإقرار كان مؤرخًا في يوم كنت فيه محبوسًا، والشركة كانت تحت إدارة شريف بالكامل.
المحامي قال بحزم
المستند ده لازم يتفحص مع باقي الأوراق، لأنه ممكن يكون دليل مهم على حركة الأموال.
شريف بدأ يصرخ
دي أوراق مزورة! حسن هو اللي دبّر كل ده عشان ينتقم مني!
بصيتله وقلت
أنا قضيت خمس سنين في السجن، وخرجت من غير فلوس، ومن غير بيت، ومن غير بنتي. لو كنت عايز أنتقم منك، كنت ممكن أعمل حاجات كتير، لكن أنا اخترت أجيب حقي بالقانون.
وبعدين قربت منه وقلت
إنت اللي اخترت الطريق ده يا شريف، وإنت اللي هتتحمل نتيجته.
بعد أقل من ساعة، خبر التحقيق انتشر بين الحضور، واتأجل افتتاح البرج، وبدأ المستثمرون ينسحبوا من المكان.
لكن أكبر صدمة كانت لسه مستنية شريف.
المحامي اتلقى اتصالًا من البنك، وبعد ما أنهى المكالمة، طلب مني أقعد معاه بعيد عن الزحمة.
قال
يا باشمهندس، البنك راجع مستندات الرهن، ولقى اختلافات جوهرية في عقد الملكية. وده معناه إن التمويل اللي حصل عليه شريف ممكن يدخل ضمن التحقيقات. لكن لازم نثبت كل حاجة من خلال الإجراءات الرسمية.
سألته
والشركة؟
رد
هنبدأ إجراءات استرداد حقوقك، لكن الموضوع محتاج وقت، ومش هقدر أوعدك إن كل حاجة هترجع في يوم وليلة.
هزيت راسي.
أنا ما كنتش مستني معجزة، كنت مستني فرصة أقول فيها الحقيقة.
وفي اللحظة دي، سارة قربت مني، ومسكت إيدي لأول مرة من خمس سنين.
قالت بصوت مرتعش
بابا، سامحني. أنا صدقته، ومصدقتكش. أنا اللي سيبتك تواجه كل ده لوحدك.
بصيت في عينيها، وشفت بنتي الصغيرة اللي كانت بتستنانى كل يوم جمعة عشان نتغدى سوا.
حضنتها وقلت
إنتِ بنتي يا سارة. وأنا زعلان من اللي حصل، لكن مش عايز أخسرك إنتِ كمان.
عيطت في حضني وقالت
هرجعلك حقك، يا بابا. ومش هسمح لحد يظلمني تاني.
ربت على ضهرها وقلت
أهم حاجة عندي إنك تعرفي الحقيقة، وتتعلمي إن الثقة مش معناها إننا نغمض عينينا عن الغلط.
لكن فجأة، سارة بعدت عني، وبصت ناحية مدخل البرج.
كان فيه راجل تاني داخل بسرعة، وفي إيده ملف أزرق.
أول ما شريف شافه، اتجمد مكانه.
الراجل قرب من المحامي المسؤول عن التحقيق، وقال
أنا جاي أسلّم مستندات جديدة تخص قضية اختلاس أموال الشركة، وعندي تسجيل صوتي ممكن يغيّر مسار القضية بالكامل.
شريف صرخ
إنت بتعمل إيه هنا يا محمود؟!
الراجل بصله وقال بهدوء
أنا كنت موظف عندك، وكنت فاكر إن السكوت هيحميني. لكن بعد اللي شفته النهارده، قررت إني مش هشارك في ظلم راجل بريء أكتر من كده.
فتح الملف، وطلع فلاشة صغيرة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت شريف ينهار تمامًا
التسجيل ده فيه صوتك وإنت بتشرح بنفسك إزاي دبّرت التهمة لحسن الشناوي، وإزاي رتبت مع فؤاد تزوير المستندات!
شريف رجع لورا، ووشه بقى أبيض زي الورق.
لكن قبل ما الشرطة تاخد الفلاشة، محمود بصلي وقال
يا باشمهندس حسن، فيه حاجة تانية لازم تعرفها... التسجيل مش بس هيثبت براءتك. ده كمان هيكشف السبب الحقيقي اللي خلّى شريف يستعجل في تدميرك والاستيلاء على شركتك.
سألته وأنا حاسس إن فيه سر أكبر لسه مستخبي
وإيه السبب؟
محمود فتح الملف على الصفحة الأخيرة، وقال
لأن شريف كان عارف إنك لو فضلت بره السجن شهر واحد كمان، كنت هتكتشف إن الشركة اللي سرقها منك مش هي أكبر حاجة كان بيحاول يستولي عليها!
يتبع في الجزء الرابع والأخير...
الجزء الرابع والأخير السر اللي دمّر شريف وكشف الحقيقة!
بصيت لمحمود وأنا مش فاهم قصده.
يعني إيه الشركة مش أكبر حاجة كان عايز يستولي عليها؟
محمود فتح الملف الأزرق، وطلع منه صورة عقد قديم، وقال
يا باشمهندس حسن، قبل وفاة مدام فاطمة، هي أسست صندوق استثماري باسم بنتك سارة، وحطت فيه جزءًا كبيرًا من ثروتها، بالإضافة لأسهم وأصول عقارية كانت بتملكها قبل وفاتها.
بصيت لسارة بصدمة.
إنتِ كنتِ تعرفي الكلام ده؟
هزت راسها وهي بتعيط.
لأ يا بابا، أنا أول مرة أسمع عنه!
محمود كمل كلامه
مدام فاطمة كانت عاملة حسابها إن سارة تستلم الأصول دي بالكامل لما تبلغ سن معينة، بشرط إنها تفضل مستقلة ماليًا، ومحدش يقدر يتصرف في ممتلكاتها من غير موافقتها القانونية.
فهمت وقتها إن شريف ما كانش طمعان في شركتي بس.
كان عايز يسيطر على كل حاجة تخص عيلتي!
سألته
وإيه علاقة ده بدخولي السجن؟
محمود رد
شريف اكتشف وجود الصندوق بعد جوازه من سارة. حاول ينقل بعض الأصول باسمه، لكنه اكتشف إن فيه قيود قانونية تمنعه. ولما عرف إنك بتراجع حسابات الشركة، خاف تكتشف التحويلات اللي كان بيعملها، فقرر يتخلص منك باتهام الاختلاس.
سارة حطت إيديها على وشها، وكأنها مش قادرة تستوعب إن الراجل اللي عاشت معاه كل السنين دي كان بيخطط لكل ده.
يعني إنت اتجوزتني عشان الفلوس؟!
شريف حاول يقرب منها.
سارة، اسمعيني! أنا كنت بحبك، وكل اللي عملته كان عشان مستقبلنا!
رجعت لورا وقالت بحدة
مستقبلنا؟ إنت دمرت أبويا، وحرمتني منه خمس سنين، وكنت بتخطط تاخد فلوسي كمان؟ ده مش حب، دي أنانية وطمع!
شريف فقد أعصابه وصرخ
أنا اللي بنيت البرج! أنا اللي خليت اسم المنشاوي معروف في البلد كلها! محدش ساعدني!
رديت عليه بهدوء
إنت بنيت البرج بأموال الناس، وعلى أرض مش من حقك تدّعي ملكيتها، وبمستندات لازم تتفحص قانونيًا. الشهرة اللي بتتكلم عنها مش هتحميك من الحقيقة.
في اللحظة دي، المحامي المسؤول عن التحقيق استلم الفلاشة، وطلب فحص التسجيل رسميًا، مع باقي المستندات.
أما فؤاد ومحمود، فتم الاستماع لأقوالهما بشأن دور كل واحد منهما، وبدأت الجهات المختصة تفحص الأدلة لتحديد المسؤوليات.
شريف كان واقف وسط القاعة، محاطًا بالكاميرات، بعد ما كان داخل المكان وهو متأكد إن كل الموجودين جايين يصفقوا له.
دلوقتي محدش كان بيسأله عن نجاحه.
كل الأسئلة بقت عن الأموال، وعقد الأرض، والتوقيعات المزورة المشتبه فيها، وشهادة فؤاد القديمة.
بعد أسابيع من التحقيقات، بدأت الحقيقة تظهر واحدة واحدة.
فحص الخبراء التوقيعات، وراجعوا الحسابات والتحويلات البنكية، وقارنوا العقود الأصلية بالنسخ اللي اتقدمت للبنك والمحكمة.
وظهرت أدلة دعمت براءتي، وكشفت مخالفات مالية وتلاعبًا في المستندات.
وبعد الإجراءات القانونية اللازمة، صدر الحكم ببراءتي من تهمة الاختلاس، واتخذت الجهات القضائية إجراءاتها بشأن المسؤولين عن تزوير الأوراق والتلاعب بالأموال.
أما قضية الأرض والبرج، فاستمرت إجراءاتها القانونية بشكل منفصل، لحد ما اتحدد مصير حقوق الملكية والديون والالتزامات المترتبة عليها.
ما رجعتش الشركة في يوم وليلة، وما رجعتش الخمس سنين اللي ضاعوا من عمري.
لكن اسمي اتبرأ قدام الناس، والناس اللي كانوا بيبصوا لي باحتقار بقوا يعتذروا لي.
وفي يوم، كنت قاعد في مكتب المحامي، لما سارة دخلت ومعاها ورقة.
قالت
بابا، دي أوراق طلب الطلاق. أنا مش هقدر أكمل معاه بعد اللي عمله.
بصيت لها وسألتها
إنتِ متأكدة إن ده قرارك؟ مش عايزك تاخدي قرار وإنتِ غضبانة.
قعدت جنبي وقالت
أنا فكرت كتير. مش هقدر أعيش مع شخص خدعني وخدعك، وحاول يستغلني عشان فلوسي. أنا عايزة أبدأ حياة جديدة، حتى لو هبدأها من الصفر.
مسكت إيدي وقالت
بس المرة دي، مش هسيبك لوحدك تاني.
ابتسمت، وحسيت إن جزءًا من روحي رجع لي.
قلت لها
أنا مش عايز منك فلوس، ولا شركة، ولا تعويض عن السنين اللي فاتت. أنا عايزك بس تعيشي بضمير مرتاح، وتعرفي إن أبوكي عمره ما كان حرامي.
انهارت في العياط، وحضنتني.
وقالت
حقك عليّا يا بابا.
رديت عليها
ربنا يصلح حالك يا بنتي. المهم إننا عرفنا الحقيقة.
بعد شهور، وقفت قدام قبر فاطمة، وحطيت باقة ورد صغيرة على الرخام.
قلت لها وأنا ببص لصورتها
يا فاطمة، أنا رجعت. اتأخرت خمس سنين، لكن رجعت واسمي نضيف. بنتنا عرفت الحقيقة، ومحدش قدر يشتري سكوتي.
افتكرت الأيام اللي كنا بنبني فيها الشركة من الصفر، لما كنا بنشتغل ليل ونهار، ونحلم إن بنتنا تعيش حياة أحسن من حياتنا.
كنت فاكر إن أكبر خسارة في حياتي هي الشركة.
لكن السجن علمني إن الخسارة الحقيقية إنك تفقد ثقة أقرب الناس ليك، وإنك تسمح للظلم يسرق منك إحساسك بقيمتك.
بعدها بفترة، بدأت أستعيد حقوقي القانونية، وأعيد بناء شغلي على قد ما أقدر.
أما سارة، فبدأت حياة جديدة بعيدًا عن شريف، واتعلمت بنفسها إزاي تراجع حساباتها وتحمي حقوقها.
وفي يوم جمعة، رجعت بيتها القديم، وعملت الغدا اللي كنت بحبه.
قعدنا على السفرة، وبصت لي بابتسامة صغيرة وقالت
فاكر يا بابا لما كنت كل جمعة تستناني عشان نتغدى سوا؟
ضحكت وقلت
أومال! إنتِ اللي كنتِ بتتأخري، وأنا كنت أفضل مستنيكي.
ضحكنا إحنا الاتنين، ولأول مرة من خمس سنين، حسيت إن البيت رجع فيه روح.
لكن قبل ما أقفل الحكاية، فيه حاجة واحدة لازم أقولها
لما خرجت من السجن، شريف عرض عليّا مية ألف جنيه عشان أختفي من حياته.
كان فاكر إن كرامتي ليها سعر، وإن خمس سنين من الظلم ممكن تتعوض بظرف فلوس.
لكنه نسي إن فيه حاجات في الدنيا مش بتتباع ولا بتتشترى.
الفلوس ممكن تشتري النفوذ، لكن مش هتقدر تشتري البراءة. والكذب ممكن يأخر ظهور الحقيقة، لكنه مش هيقدر يدفنها للأبد.
وأنا حسن الشناوي، خسرت خمس سنين من عمري، لكني ما خسرتش نفسي.
تمت النهاية.
الجزء الخامس الرسالة اللي وصلت لحسن بعد سقوط شريف!
بعد ما افتكرت إن كل أسرار القضية اتكشفت، وإن شريف خلاص مش هيقدر يأذينا تاني، حصلت حاجة مكنتش في الحسبان.
في صباح يوم جمعة، كنت قاعد مع بنتي سارة في البيت، وفجأة جرس الباب رن.
فتحت، لقيت راجل غريب واقف قدامي، لابس بدلة سودة، وماسك ظرف كبير.
سألني حضرتك الأستاذ حسن الشناوي؟
قلت له أيوه، مين حضرتك؟
مد إيده بالظرف وقال فيه شخص طلب مني أسلّمهولك بنفسي، وقال لي إنك أول ما تقرأ الرسالة هتفهم كل حاجة.
أخدت الظرف، لكنه قبل ما يمشي، بصلي وقال خلي بالك من بنتك يا أستاذ حسن، لأن اللي حصل مع شريف مش نهاية الحكاية.
قفلت الباب بسرعة، وناديت على سارة.
أول ما شافت الظرف، وشها اتغير.
بابا، إنت متأكد إن الراجل ده ما قالكش اسم اللي بعته؟
قلت لها لأ، لكنه قال كلام غريب عنك وعن شريف.
فتحت الظرف، ولقيت جواه صورة قديمة لمراتي فاطمة، واقفة جنب راجل معرفوش، وقدامهم مبنى قديم.
وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط إيدها
يا حسن، لو وصلت لك الصورة دي، يبقى السر اللي خبّيته عنك سنين طويلة لازم يظهر للنور.
إيدي بدأت ترتعش.
فاطمة كانت ماتت من عشر سنين، والصورة دي عمرها ما ظهرت قدامي قبل كده!
قلبت الظرف، ولقيت ورقة تانية مكتوب فيها عنوان مخزن قديم في منطقة وسط البلد، وموعد الساعة سبعة مساءً.
سارة بصتلي بقلق.
بابا، إنت رايح المكان ده؟
قلت لها لازم أعرف أمك كانت مخبية إيه عني.
لكن سارة مسكت إيدي وقالت
استنى يا بابا. بص على الراجل اللي واقف جنب ماما في الصورة.
قربت الصورة من عيني، وفضلت أبص في ملامحه.
وفجأة، افتكرت وشه!
ده كان محمود الدسوقي، رجل الأعمال اللي كان شريكًا ليا من أكتر من خمسة وعشرين سنة، قبل ما يختفي فجأة ويسافر بره مصر.
لكن محمود مات، أو ده على الأقل اللي الناس كلها كانت فاكره.
فتحت الرسالة التانية، ولقيت جملة واحدة
محمود الدسوقي عايش، وهو الشخص الوحيد اللي يعرف مين سرق الثمانية عشر مليون بيزو فعلًا، وليه شريف كان مستعد يدمّر عيلتك كلها عشان يوصل للحقيقة.
سارة شهقت وقالت
يعني فيه حد تاني كان بيحرّك شريف من ورا الستار؟
قبل ما أرد، تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت، وسمعت صوت راجل كبير في السن بيقول
حسن... أنا عارف إنك بتدور عليّا. بس لازم تسمعني كويس. شريف ما كانش بيشتغل لوحده، والشخص اللي ساعده عنده نفوذ أكبر بكتير مما تتخيل.
سألته بسرعة
إنت محمود؟
سكت ثواني، وبعدها رد
أيوه، أنا محمود. وأنا السبب في إنك دخلت الشركة دي من البداية، وأنا كمان السبب في إنك تقدر تنقذ بنتك دلوقتي.
صرخت فيه
إنت بتقول إيه؟! إنت تعرف إن شريف ظلمني خمس سنين وسكت؟!
رد بصوت مكسور
أنا حاولت أرجع، لكنهم هددوني، ولما عرفت إنك خرجت من السجن، قررت إني مش هستخبى أكتر من كده.
سألته
مين هما؟!
قال
تعالى المخزن الساعة سبعة، بس تعالى لوحدك. ولو سارة معاك، ما تخليهاش تقرب من أي مستند قبل ما تعرف الحقيقة كاملة.
وقبل ما أقفل، سمعت صوتًا تاني في الخلفية بيصرخ
محمود! إنت بتكلم مين؟!
وبعدين الخط اتقطع.
بصيت لسارة، لقيتها واقفة مكاني، ووشها شاحب.
قالت بصوت واطي
بابا... أنا عارفة الصوت ده.
سألتها بصدمة
صوت مين؟
ردت وهي بتفتح تليفونها، وبتوريني تسجيلًا قديمًا
ده صوت الشخص اللي كان بيزور شريف باستمرار في مكتبه، والشخص اللي شفته خارج من بيته ليلة ما لقيت المستندات المزورة.
شغّلت التسجيل.
وأول ما سمعت الصوت، حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.
لأن الصوت كان لشخص أعرفه كويس جدًا...
شخص كنت فاكره أقرب إنسان ليا بعد وفاة فاطمة!
يتبع...
الجزء السادس أقرب شخص ليا كان بيخدعني طول السنين!
فضلت ماسك التليفون في إيدي، وبعيد التسجيل مرة واتنين، وأنا مش قادر أصدق اللي وداني سمعته.
الصوت كان صوت أخو مراتي فاطمة، عادل!
الراجل اللي وقف جنبي في جنازتها، واللي كان بيزورني كل أسبوع وأنا في السجن، ويفضل يقولي إنه هيعمل المستحيل عشان يثبت براءتي!
بصيت لسارة وقلت
إزاي يا بنتي؟ عادل خالك! ده كان بيقول لي إنه بيحاول يساعدني!
سارة ردت وهي بتعيط
أنا كمان كنت بثق فيه يا بابا. بس من شهر، شفته خارج من مكتب شريف، ولما سألته كان هناك ليه، قال لي إنه بيحاول يساعده في ترتيب أوراق الشركة.
حسيت إن كل حاجة حواليا بتنهار من جديد.
إزاي شخص من عيلتي يشارك في تدمير حياتي، وبعدها يفضل يمثل دور الإنسان الطيب اللي واقف جنبي؟
مسكت جاكيتي وقلت
لازم أروح أقابل محمود النهارده. هو الوحيد اللي ممكن يفهمنا إيه اللي حصل.
سارة وقفت قدامي.
وأنا جاية معاك.
محمود طلب مني أروح لوحدي.
ردت بحزم
وإنت مش هتروح لوحدك يا بابا. أنا مش هكرر غلطة زمان وأسيبك تواجه كل حاجة بمفردك.
بصيت في عينيها، وشفت إصرارها، فوافقت إنها
تم نسخ الرابط