بعد 5 شهور حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

ما يوصلوا للباب
سمعوا صوت عمر.
أنا عارف إنكم هنا.
سلمى بصت لنورا بخوف.
عمر وقف عند آخر الممر.
وبص لنورا.
ما كانش غاضب.
كان هادي بشكل مخيف.
وقال
كنت مستني اليوم ده.
نورا حاولت تخفي ارتباكها.
مستني إيه؟
عمر ابتسم.
مستني أعرف إمتى هتبطلي تصدقي كل اللي بقوله.
ثم بص للملف اللي في إيدها.
فتحتي الخزنة.
نورا سكتت.
عمر قرب خطوة.
بس في حاجة واحدة إنتِ مش عارفاها.
إيه؟
ابتسامته اختفت.
أنا ما خططتش للحادث علشان الفلوس.
نورا بصت له باستغراب.
أمال ليه؟
عمر قال
لأن الفلوس كانت مجرد جزء صغير من الموضوع.
ثم أضاف
وإنتِ لسه ما عرفتيش مين كان عايزك تموتي أصلًا.
نورا اتجمدت.
مين؟
عمر ما ردش.
بدل كده، رمى ظرفًا صغيرًا على الأرض.
وقع قدامها.
وعليه اسم واحد فقط
والدك.
نورا بصت للاسم
وحست إن الأرض اختفت من تحتها.
لأن والدها كان متوفي من ثمان سنين نورا فضلت باصة للظرف كأنها مش قادرة تستوعب اللي قدامها.
أبويا مات من تمان سنين
عمر رد بهدوء
عارف.
يبقى إزاي اسمه هنا؟
عمر ما جاوبش.
نورا قربت من الظرف، وفتحته بإيد بتترعش.
جواه صورة قديمة لوالدها، واقف جنب رجل غريب قدام مخزن تابع لشركة عمر.
وفي ظهر الصورة كان مكتوب
لو حصل لنورا أي حاجة افتكر مين بدأ كل ده.
نورا رفعت عينيها.
إيه علاقة أبويا بيك؟
عمر سكت.
سلمى بصت له بغضب
قول لها الحقيقة.
عمر رد عليها
إنتِ مالكيش دعوة.
نورا صرخت لأول مرة
لأ! هي ليها دعوة، لأنها الوحيدة اللي وقفت جنبي!
الصدى رجع في الممر.
عمر قرب منها.
نورا، اسمعيني كويس. اللي حصل لك أكبر من إنك تختزليه في إني كنت عايز فلوس التأمين.
أمال إيه؟
أبوكي قبل موته كان شريك في مشروع مع مجموعة من الناس.
نورا عقدت حاجبيها.
أبويا كان موظف حسابات.
ده اللي إنتِ فاكرينه.
فتح عمر الملف.
أبوكي ما كانش موظف عادي. كان ماسك حسابات شبكة شركات كاملة، واكتشف تحويلات مالية ضخمة باسم شركات وهمية.
نورا بصت للملف.
وبلغ الشرطة؟
لأ.
ليه؟
عمر قال
لأنه خاف عليكِ.
سكت لحظة، ثم أضاف
واحتفظ بنسخة من المستندات.
نورا سألت
فين النسخة؟
عمر بص لها.
دي هي.
نورا شهقت.
يعني الملف اللي في إيدي
جزء من اللي أبوكي خباه.
نورا بدأت تقلب الأوراق بسرعة.
وفجأة وقعت منها ورقة صغيرة.
التقطتها.
كانت عبارة عن صفحة من دفتر قديم.
وفي أسفلها توقيع والدها.
لكن فوق التوقيع جملة واحدة
الشخص الوحيد اللي أقدر أثق فيه هو ابنتي.
نورا رفعت عينيها لعمر.
ليه بتديني الورقة دي؟
ابتسم ابتسامة غامضة.
لأن الوقت خلص.
وقت إيه؟
وقت إنك تعرفي الحقيقة كاملة.
وقبل ما يكمل
اتسمع صوت تكسير زجاج من الخارج.
عمر لف ناحية الباب.
سلمى قالت
في حد برا!
وفجأة انطفأت الأنوار.
نورا سمعت خطوات سريعة في الممر.
وبعدين صوت باب بيتفتح.
عمر قال
اقعدي مكانك!
لكن نورا ما سمعتهوش.
زحفت بالكرسي ناحية الخزنة، وخدت الفلاشة والملف وحطتهم في شنطتها.
سمعت صوت خبط قوي.
وبعدين رجل دخل الممر.
ما كانش عمر.
كان رجل لابس جاكت أسود.
رفع إيده ناحية عمر وقال
الملف.
عمر وقف قدام نورا.
مش هتاخده.
الرجل رد
إنت فاكر إنك لسه بتتحكم في اللعبة؟
ثم بص لنورا.
هي اللي معاك؟
نورا لأول مرة تشوف عمر نفسه خايف.
قال
امشِ من هنا.
الرجل ضحك.
بعد ما خليتها تعيش خمس شهور وهي فاكرة إن حياتها انتهت؟
نورا بصت لعمر.
الرجل أكمل
كان المفروض تموت يوم الحادث.
الصمت نزل على المكان.
نورا همست
إيه؟
الرجل بص لها مباشرة.
عمر غير الخطة في آخر لحظة.
نورا التفتت لعمر.
غيرت الخطة؟
عمر ما ردش.
الرجل قال
كان المفروض العربية تنفجر بعد الحادث.
نورا شهقت.
وإنت ليه أنقذتني؟
عمر أخيرًا بص لها.
وكانت في عينيه حاجة عمرها ما شافتها قبل كده.
وقال
لأن في اللحظة الأخيرة اكتشفت إن أبوكي كان سايب لك حاجة أخطر من كل الفلوس.
نورا سألت
إيه؟
عمر قرب منها.
دليل يقدر يوقع ناس كتير.
الرجل صرخ
كفاية!
ورفع سلاحه.
لكن قبل ما يحصل أي شيء
اتسمع صوت صفارات شرطة من بعيد.
الرجل اتوتر.
عمر بص لنورا بدهشة.
إنتِ اتصلتي بالشرطة؟
نورا ابتسمت لأول مرة.
لأ.
ثم بصت لسلمى.
سلمى رفعت موبايلها وقالت
أنا اتصلت قبل ما ندخل المبنى.
الرجل حاول يهرب.
لكن رجال الشرطة دخلوا من الباب الرئيسي وقبضوا عليه.
نورا فضلت ساكتة.
ثم بصت لعمر.
دلوقتي بقى
هتقوليلي الحقيقة كلها.
عمر نزل عينيه.
ولأول مرة، ما كانش عنده رد جاهز.
لكن قبل ما الشرطة تاخده، وقف وقال لها
نورا
بصت له.
أبوكي ما ماتش بسبب المرض.
نورا اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟
عمر قال
اتقتل.
ثم أضاف بصوت منخفض
واللي قتله
كان موجود في بيتكم يوم وفاته نورا فضلت باصة لعمر بعد ما قال الجملة دي.
كان موجود في بيتنا؟
عمر هز رأسه.
أيوه.
مين؟
لكن قبل ما يجاوب، الشرطة أخدته بعيد.
نورا صرخت
عمر! مين كان موجود؟!
لف ناحيتها للحظة، وقال
الشخص اللي طول السنين دي كلها كنتِ فاكرة إنه أقرب حد ليكي.
ثم اختفى خلف باب المبنى.
رجعت نورا البيت وهي مش قادرة تفكر.
طول الطريق كانت بتحاول تفتكر يوم وفاة أبوها.
كان عمرها وقتها 17 سنة.
فاكرة إنها رجعت من المدرسة، لقت والدتها منهارة، والبيت مليان ناس.
قالوا لها إن أبوها تعب فجأة.
وبعدها بساعات
مات.
لكن فيه تفصيلة صغيرة رجعت لذهنها.
خالها كان موجود.
خالها كمال.
هو اللي كان أول واحد حضنها.
وهو اللي فضل يقول لها
أبوكي كان مريض ومخبّي عنكم.
وهو نفسه اللي استلم كل أوراق والدها بعدها.
نورا همست
مستحيل
سلمى بصت لها.
إيه؟
خالي كمال.
إنتِ شاكّة فيه؟
نورا ما ردتش.
فتحت شنطتها وأخرجت صورة والدها القديمة.
قلبتها.
الصورة اللي لقاها عمر كانت لوالدها واقف قدام مخزن.
وفي طرف الصورة، كان فيه رجل واقف بعيد.
نورا قربت الصورة من عينيها.
ثم شهقت.
ده خالي.
سلمى أخدت الصورة.
متأكدة؟
أيوه.
سكتت نورا.
ثم قالت
لازم نروح له.
في اليوم التالي
وصلت نورا إلى بيت خالها.
فتح كمال الباب.
أول ما شافها على الكرسي، ابتسم ابتسامة حزينة.
يا حبيبتي إنتِ جيتي لوحدك؟
نورا بصت له طويلًا.
وحشتني يا خالي.
كمال ابتسم.
وإنتِ كمان.
دخلت.
كان البيت تقريبًا زي ما فاكرته.
نفس الساعة القديمة.
نفس المكتبة.
نفس الصورة الكبيرة لوالدها فوق الحائط.
لكن نورا لاحظت حاجة.
كان فيه درج في المكتبة عليه قفل جديد.
سألته
غيرت المكتبة؟
كمال اتوتر.
لأ ليه؟
شكلها مختلف.
ضحك بسرعة.
يمكن عشان إنتِ بقالك فترة ما جيتيش.
نورا ابتسمت.
ممكن.
قعدت قدامه.
وبعد دقائق من الكلام العادي، قالت فجأة
خالي
نعم؟
فاكر يوم وفاة بابا؟
كمال سكت.
طبعًا فاكر.
كنت موجود؟
رد بسرعة
أيوه.
طول اليوم؟
كمال بص لها.
إنتِ ليه بتسألي؟
نورا ابتسمت.
مجرد فضول.
قال
كنت موجود لحد ما الإسعاف أخده.
نورا سألته
مين اتصل بالإسعاف؟
كمال قال
أمك.
نورا سكتت.
لأنها كانت متأكدة إن أمها قالت لها زمان إن كمال هو اللي اتصل.
كانت أول كذبة.
لكنها ما أظهرتش حاجة.
قبل ما تمشي، قالت
ممكن أشوف الحمام؟
طبعًا.
دخلت الممر.
وبدل ما تتجه للحمام، رجعت ناحية المكتبة.
بدأت تدور على الدرج المقفول.
طلعت من شنطتها المفتاح الصغير اللي وجدته في الخزنة.
جربته.
فتح.
نورا اتجمدت.
داخل الدرج كان فيه صندوق معدني.
فتحته.
جواه مجموعة أوراق.
وتحتها
شريط تسجيل قديم.
نورا أخدته بسرعة.
لكنها سمعت صوت كمال وراها
لقيتيه.
نورا التفتت.
كان واقف عند باب الغرفة.
ملامحه ما فيهاش أي خوف.
قال
أبوكي خباه عني.
نورا رجعت للخلف.
إنت عارفه؟
كنت بدور عليه من سنين.
إيه اللي فيه؟
كمال قرب خطوة.
الحقيقة.
حقيقة موت بابا؟
ابتسم كمال.
لأ.
ثم قال
حقيقة مين كان بيحاول يقتلك إنتِ من الأساس.
نورا حسّت بقشعريرة.
يعني إنت كنت عارف إن الحادث هيحصل؟
كمال ما جاوبش.
لكن صمته كان كفاية.
وفجأة
سمعت نورا صوت عربية بتقف قدام البيت.
كمال بص ناحية الشباك.
وتغيرت ملامحه لأول مرة.
نورا لاحظت.
مين؟
كمال ما ردش.
صوت جرس الباب رن.
مرة.
ثم مرتين.
كمال همس
مستحيل يكون وصل لهم.
نورا سألت
مين؟
وقبل ما يجاوب
الباب الخارجي اتفتح.
وسمعت نورا صوت امرأة تعرفه جيدًا.
صوت والدتها.
كمال! افتح الباب!
نورا اتجمدت.
لأن والدتها كانت طول عمرها بتقول لها إنها ما تعرفش أي حاجة عن شغل أبوها
لكن كمال كان واقف قدامها الآن، ووشه مليان خوف.
وقال جملة واحدة
أمك لازم ما تعرفش إنك لقيتي الشريط نورا بصت لكمال، وبعدها للباب.
أمي؟
كمال حط إصبعه على شفايفه.
ولا كلمة.
نورا خبّت الشريط جوه هدومها، وقفلَت الصندوق بسرعة.
كمال فتح الباب.
دخلت والدتها وهي متوترة.
نورا هنا؟
كمال ابتسم ابتسامة مصطنعة.
أيوه، قاعدة جوا.
دخلت الأم وشافت نورا.
يا حبيبتي! إنتِ جيتي ليه من غير ما تقوليلي؟
نورا ابتسمت.
كنت عايزة أشوف خالي.
الأم بصت لكمال.
ثم قالت
لوحدك؟
سلمى مستنياني بره.
الأم قربت منها وقعدت جنبها.
عاملة إيه؟
نورا ردت
أحسن.
لكن عينيها كانت على إيد أمها.
أمها كانت ماسكة سلسلة مفاتيح.
وفيها مفتاح صغير جدًا
نفس شكل المفتاح اللي فتح درج كمال.
نورا قلبها بدأ يدق.
سألتها
ماما، إنتِ كنتِ هنا يوم وفاة بابا؟
الأم اتغير وشها.
طبعًا.
وخالي كان موجود؟
أيوه.
مين اتصل بالإسعاف؟
الأم بصت لكمال.
كمال بص للأرض.
ثم قالت
أنا.
نورا ابتسمت.
غريبة.
غريبة ليه؟
أنا فاكرة إن خالي قال إنه هو اللي اتصل.
كمال رفع عينه لها بسرعة.
الأم سكتت.
نورا فهمت إن فيه حاجة مش طبيعية.
لكنها غيرت الموضوع.
أنا هروح الحمام.
دخلت الحمام وقفلت الباب.
أخرجت الموبايل، وكتبت لسلمى
ما تمشيش. في حاجة غلط.
بعد ثواني جاء الرد
أنا قدام البيت. شوفت عربية غريبة واقفة من وقت ما دخلنا.
نورا رفعت رأسها.
عربية غريبة؟
يعني حد بيراقب البيت؟
خرجت نورا من الحمام.
الأم كانت بتتكلم مع كمال بصوت منخفض.
أول ما شافوها، سكتوا.
نورا قالت
أنا هروح.
الأم قامت بسرعة.
استني، أنا أوصلك.
لا، سلمى معايا.
كمال قال
خليها تروح معاكِ.
نورا بصت له.
كان بيبعت لها رسالة بعينيه.
امشي.
خرجت نورا.
لكن قبل ما تركب، سمعت صوت كمال من الشباك
نورا!
رفعت رأسها.
رمى لها ورقة صغيرة.
وقعت في حجرها.
فتحتها بعد ما ركبت.
كان مكتوب
ما تثقيش في أمك.
نورا رفعت عينيها ناحية البيت.
أمها كانت واقفة عند الشباك.
بتبص لها.
لكن الغريب
إن أمها ما كانتش بتبص لنورا.
كانت بتبص على سلمى.
في الطريق، نورا قالت
اقفلي الأبواب.
سلمى قفلتها.
في إيه؟
نورا أخرجت الشريط.
لازم نسمعه.
وصلوا بيت سلمى.
شغلت جهاز قديم عندها.
حطت الشريط.
في البداية كان فيه تشويش.
ثم ظهر صوت والد نورا.
صوت متقطع لكنه واضح
لو التسجيل ده وصل لنورا يبقى أنا ما قدرتش أحميها.
نورا حطت إيدها على بوقها.
والدها أكمل
الشخص اللي خانني مش غريب.
سكت لحظة.
ثم قال
هو من العيلة.
نورا بصت لسلمى.
الصوت تابع
كمال مجرد واجهة.
نورا شهقت.
مجرد واجهة؟
ثم جاء صوت آخر في التسجيل.
صوت امرأة.
نورا اتجمدت.
لأنها عرفته فورًا.
كان صوت والدتها.
كانت بتقول
لو ما سكتش، بنتك هتدفع التمن.
ثم جاء صوت والدها
إنتِ بتهدديني ببنتنا؟
ردت الأم
أنا بحاول أنقذها.
نورا بدأت تبكي.
أمي؟
سلمى قربت منها.
لكن التسجيل لم يتوقف.
والدها قال
لو حصل لي حاجة، ابعدي نورا عن عمر.
الأم ردت
عمر هو الوحيد اللي يقدر يحميها.
نورا مسحت دموعها.
عمر؟
ثم جاء صوت والدها الأخير
لأ عمر جزء من اللعبة.
انقطع التسجيل.
الصمت ملأ الغرفة.
نورا بصت لسلمى.
يعني أمي كانت عارفة عمر؟
واضح.
وأبويا كان عايز يبعدني عنه.
سلمى قالت
يبقى لازم نعرف ليه.
في نفس اللحظة، وصل لنورا إشعار على موبايلها.
رقم مجهول.
رسالة واحدة
لو سمعتي الشريط، يبقى كمال مات.
نورا شهقت.
اتصلت به فورًا.
الموبايل رن
مرة.
مرتين.
ثم انقطع.
وبعدها بثواني، وصلتها رسالة جديدة من نفس الرقم
دلوقتي الدور عليكي نورا فضلت باصة للموبايل.
دلوقتي الدور عليكي.
سلمى قالت بسرعة
ما ترديش.
لكن نورا كانت بالفعل بتتصل بكمال.
المرة الأولى مفيش رد.
المرة التانية الموبايل اتقفل.
نورا قالت
لازم نرجع له.
سلمى هزت رأسها.
ده بالضبط اللي عايزينك تعمليه.
نورا سكتت.
ثم قالت
مش هنروح البيت.
أمال؟
المستشفى.
ليه؟
نورا رفعت الفلاشة.
لأن الدكتور سامح هو الحلقة الوحيدة اللي لسه ما عرفناش مكانها.
وصلوا المستشفى من باب جانبي.
نورا طلبت تقابل دكتور سامح.
الممرضة قالت
الدكتور مش موجود.
إمتى يرجع؟
مش عارفة.
نورا بصت لسلمى.
ثم سألت
ممكن أشوف ملفي؟
الممرضة ترددت.
لازم إذن.
نورا أخرجت نسخة من التوكيل الطبي اللي معاها.
أنا المريضة.
بعد دقائق، دخلت غرفة الأرشيف.
بدأت تقلب في الملف.
وفجأة لقت ورقة مكتوب عليها
تم تعديل التقرير بناءً على طلب الإدارة.
نورا سألت
مين الإدارة؟
الممرضة قالت
مش عارفة.
لكن سلمى كانت بتبص للورقة.
نورا التاريخ ده يوم الحادث.
نورا قربت.
التوقيع كان باسم
د. سامح فؤاد.
وفجأة
سمعوا صوت رجل من خلف الباب
إنتوا بتدوروا على إيه؟
لفوا.
كان دكتور سامح.
نورا بصت له.
على الحقيقة.
الدكتور اتوتر.
الحقيقة بتاعة إيه؟
ليه تقرير إصابتي اتعدل؟
سكت.
نورا قربت منه.
وليه كتبت تقريرًا عن حالتي قبل ما أوصل المستشفى؟
الدكتور شحب.
مين قالك الكلام ده؟
التسجيلات.
الدكتور بص لسلمى.
ثم قفل الباب.
عمر أجبرني.
نورا قالت
أجبرك إزاي؟
كان معاه مستندات تخص والدك.
إيه المستندات؟
الدكتور ما ردش.
قول!
أخذ نفسًا طويلًا.
والدك كان بيحقق في تحويلات مالية تخص شركة كبيرة.
نورا قالت
شركة عمر؟
لأ.
أمال مين؟
الدكتور فتح درج مكتبه.
أخرج صورة.
وحطها قدامها.
نورا أول ما شافت الصورة
اتجمدت.
كان والدها واقف وسط أربعة رجال.
عمر كان واحدًا منهم.
كمال كان الثاني.
الدكتور سامح كان الثالث.
أما الرابع
فكان رجلًا لم تره من قبل.
الدكتور قال
الراجل الرابع هو صاحب الشركة اللي كانت بتمول المشروع.
نورا سألت
اسمه إيه؟
الدكتور رد
فؤاد منصور.
نورا رمشت.
منصور؟
الدكتور هز رأسه.
أيوه.
سلمى بصت لنورا.
نفس اسم عيلتك؟
نورا ما قدرتش تتكلم.
الدكتور قال
فؤاد منصور هو جدك.
نورا اتراجعت للخلف.
جدي مات قبل ما أتولد.
لأ.
الدكتور قالها بهدوء
هو ما ماتش.
الصمت ملأ الغرفة.
نورا همست
إنت بتقول إيه؟
الدكتور أخرج ورقة أخرى.
جدك هو الشخص اللي كان بيدير كل الشبكة دي من البداية.
ثم نظر لنورا وقال
وعمر ما كان بيحاول يدمر حياتك.
نورا بصت له.
أمال كان بيعمل إيه؟
الدكتور قال
كان بيحاول يخلي جدك يفتكر إنك فقدتي كل قدرتك على الحركة.
نورا عقدت حواجبها.
ليه؟
الدكتور قال
لأن جدك كان منتظر اليوم اللي يشوف فيه إنك بقيتي قوية وقادرة تكشفيه.
ثم سكت لحظة.
وأضاف
وإنتِ لو فضلتي عايشة حياتك الطبيعية، كان هيقتلك.
نورا بصت له بصدمة.
يبقى عمر كان بيحميني؟
الدكتور ما جاوبش.
لكن قبل ما يتكلم
انطفأت أنوار المستشفى كلها.
سمعوا صوت إنذار.
ثم صوت خطوات سريعة في الممر.
الدكتور سامح قال
لازم تمشوا دلوقتي.
سلمى سألت
ليه؟
الدكتور بص ناحية الباب.
لأن الشخص اللي قتل والد نورا
وصل للمستشفى.
وفجأة، اتفتح الباب بعنف.
ودخلت امرأة.
نورا أول ما شافتها
شهقت
ماما؟!نورا فضلت باصة لأمها، مش قادرة تستوعب وجودها في المكان.
ماما؟!
أمها دخلت وقفلت الباب وراها.
لازم تمشي حالًا.
نورا رجعت بالكرسي للخلف.
إنتِ كنتِ عارفة؟
أمها سكتت.
عارفة إن بابا ما ماتش طبيعي؟
سلمى وقفت جنب نورا.
جاوبيها.
الأم بصت لنورا بعينين مليانين دموع.
كنت عارفة إنه في خطر.
بس قلتيلي إنه مات بسبب مرض!
كنت مضطرة.
مضطرة تكذبي عليا تمان سنين؟
الأم قربت منها.
لو كنت قلتلك الحقيقة، كنتِ هتموتي بعده بأيام.
نورا ضحكت بمرارة.
وبعدها؟ عمر خلاني أعيش خمس شهور على كرسي!
الأم بصت للدكتور سامح.
عمر كان بيحاول يحميها.
نورا اتصدمت.
إنتِ بتدافعي عنه؟
الأم هزت رأسها.
لأ. أنا بقول الحقيقة.
الدكتور سامح قال
عمر ارتكب أخطاء كتير، وخبّى عنك حاجات ما كانش من حقه يخبيها. لكن في نقطة واحدة كان صادق فيها...
نورا بصت له.
إيه؟
الحادث كان مدبر.
الأم قالت بسرعة
وكان
تم نسخ الرابط