أنا رجعت حكايات_ميراا حصري
شهادة ميلاد.
لكن الاسم كان مختلف.
آدم السيد.
اتجمدت.
إيه ده؟
آدم قرب.
بص للشهادة.
وشه تغير.
دي مزورة.
أحمد قال
لأ.
حط شهادة تانية جنبها.
نفس التاريخ.
نفس اسم الأب.
لكن اسم الأم مختلف.
رفعت عيني.
يعني إيه؟
أحمد قال
آدم اللي قدامك مش آدم أخويا.
سكت الجميع.
أنا بصيت لآدم.
إنت مين؟
آدم رجع خطوة.
مريم
إنت مين؟!
أحمد قال
اسمه الحقيقي يوسف.
رنا شهقت.
مستحيل.
أحمد بص لي.
آدم الحقيقي مات من 14 سنة.
ثم أشار للرجل اللي واقف قدامي.
والراجل ده
سكت.
كان الشخص اللي اتسبب في موته.
آدم صرخ
كفاية!
ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
بصيت له.
إنت قتلت آدم؟
هز راسه.
لأ.
أمال إيه الحقيقة؟
قال بصوت مكسور
أنا كنت شاهد.
شاهد على إيه؟
على اللي حصل ليلة الحريق.
قرب مني.
وأنا الوحيد اللي شاف الشخص اللي ولّع النار.
سألته
مين؟
بص ناحية أحمد.
وأنا التفت له.
آدم قال
أحمد.
الغرفة كلها سكتت.
أحمد ضحك.
أنت فقدت عقلك.
لكن آدم أخرج موبايله.
عندي تسجيل.
ضغط تشغيل.
صوت طفل كان مسجلًا بجودة سيئة، ثم صوت رجل.
وبعده جملة واضحة
اقفل الباب وخلي النار تخلص على كل حاجة.
صوت أحمد.
بصيت له.
ده صوتك.
وشه اتغير.
التسجيل متفبرك.
آدم قال
عشان كده جبت شاهد.
باب المكتب اتفتح.
دخل رجل مسن.
أول ما شفته
قلبي وقف.
كان نفس الشخص اللي شوفته في صورة قديمة مع أبويا.
قال بصوت ضعيف
أنا كنت عامل الأمن في المستشفى ليلة الحريق.
بص لي.
وأبوك ما ولعش النار.
أحمد وقف فجأة.
إنت!
الرجل قال
أيوه.
ثم نظر لي.
وأنا اللي شفت مين خرج من غرفة الأطفال.
قلت
مين؟
رفع إصبعه ببطء
وأشار إلى أحمد.
هو.
أحمد رجع خطوة.
لكن قبل ما حد يتحرك، موبايلي رن.
رقم أبويا.
رديت وأنا بترعش.
بابا؟
صوته جاء ضعيفًا
مريم اسمعيني كويس.
أنا سامعاك.
أحمد مش هو اللي قتل أخوه.
سكت.
إنت قلت إيه؟
قال
لأن أحمد نفسه كان طفلًا وقتها.
بصيت لأحمد.
ثم سمعت أبي يقول
الشخص اللي خرج من غرفة الأطفال
سكت ثواني.
كان شخصًا بالغًا يشبه أحمد تمامًا.
أحمد بص لي.
وشه أصبح أبيض.
وقبل ما أسأله مين
أبي قال
مريم
أيوه؟
أحمد عنده أخ توأم لكنه مش اللي إنتِ فاكرة.
ثم انقطع الخط.
وفي اللحظة نفسها
وصلتني رسالة جديدة.
صورة لرجل واقف أمام بيتنا القديم.
وتحت الصورة
أنا وصلت قبلك افتحي الباب لو عايزة تعرفي مين كان بيتحكم في حياتك طول ال سنة الجزء التاسع
فضلت باصة للصورة.
الراجل واقف قدام بيتنا القديم، ووشه مش واضح بسبب ضلمة الشارع.
لكن حاجة واحدة كانت واضحة
إنه لابس نفس الساعة اللي كانت في الصورة القديمة.
رفعت عيني لأحمد.
إنت تعرف مين ده؟
أحمد ما ردش.
آدم قال بسرعة
ما نروحش هناك.
بصيت له.
ليه؟
لأن الرسالة دي فخ.
رنا هزت راسها.
وأنا متفقة معاه.
لكن كان عندي سؤال واحد أهم من كل حاجة
مين كان بيتحكم في حياتي؟
مسكت المفتاح اللي لقيته في الظرف.
أنا رايحة.
أحمد وقف.
مريم، لأ.
بصيت له.
طول عمرك بتقولي لأ وأنا بسمعك.
حطيت المفتاح في إيدي.
المرة دي مش هسمعك.
خرجت من المكتب.
آدم لحقني.
هاجي معاكي.
لأ.
مريم
أنا مش عايزة حد يحميني.
وقفت قدامه.
أنا عايزة أعرف الحقيقة.
سكت.
وبعدين قال
طيب.
طيب إيه؟
هاجي معاكي من بعيد.
ما ناقشتوش.
بعد حوالي نص ساعة، وصلت قدام البيت القديم.
كان مهجور من سنين.
الباب الحديدي عليه صدأ.
دخلت المفتاح.
لف مرة
مرتين
وبعدين الباب اتفتح.
دخلت.
ريحة تراب ورطوبة ضربت وشي.
كل حاجة كانت زي ما فاكرها.
السلم.
الصالون.
حتى الستارة القديمة اللي أمي كانت بتحبها.
لكن كان فيه حاجة جديدة.
باب صغير تحت السلم.
عمري ما شفته قبل كده.
طلعت المفتاح.
جربته.
الباب اتفتح.
جوا الغرفة كان فيه مكتب.
وفوق المكتب
ملفات.
صور.
وأوراق.
قربت.
أول ملف كان عليه اسمي.
مريم السيد 14 سنة.
فتحته.
أول صفحة كانت بتاريخ قبل جوازي بأسبوع.
وفيها صورة ليا وأنا خارجة من الجامعة.
وتحتها
تم اختيار مريم للزواج من أحمد.
اتجمدت.
اختيار؟
قلبت الصفحة.
كان فيه تقرير عني.
مكان شغلي.
أصحابي.
عيلتي.
حتى تحركاتي اليومية.
مين كان بيراقبني؟
سمعت صوت خلفي
أنا.
اتلفت بسرعة.
كان نفس الرجل اللي في الصورة.
واقف عند الباب.
ملامحه كانت أكبر من اللي في الصورة، لكن عينيه
عرفتهم.
كانوا نفس عيني أبي.
قلت
إنت مين؟
ابتسم.
حد كان موجود في حياتك قبل ما تعرفي أحمد.
اسمي إيه؟
قال
اسمي فؤاد.
تجمدت.
فؤاد؟
أيوه.
عم أحمد؟
هز راسه.
لأ.
قرب خطوة.
أبو أحمد.
رجعت للخلف.
لكن أبو أحمد مات من سنين!
ابتسم.
دي كمان كانت كذبة.
سكت.
حسيت إن كل حاجة حواليا بتلف.
يعني إنت كنت عايش؟
طول الوقت.
وإنت اللي كنت بتتحكم في أحمد؟
أنا اللي كنت بتحكم في الكل.
بصيت للملفات.
ليه؟
قال
لأن والدك كان عنده حاجة تخصني.
إيه؟
ابني.
سكت.
مين ابنك؟
نظر إلى الملف.
آدم.
قلبي دق بعنف.
آدم؟
أيوه.
بصيت للباب.
لكن آدم كان واقف بره.
صرخت
آدم!
دخل بسرعة.
أول ما شاف الرجل
وقف مكانه.
أنت؟
فؤاد ابتسم.
وحشتني يا ابني.
آدم بص له بغضب.
أنا مش ابنك.
فؤاد ضحك.
دي أكتر كذبة صدقتها طول عمرك.
أنا بصيت بينهم.
حد يفهمني!
آدم قال
فؤاد هو الراجل اللي رباني بعد ما اختفيت.
فؤاد قاطعه
مش بس ربيتك.
ثم نظر لي.
أنا صنعت منه الشخص اللي احتجته.
ليه؟
قال
عشان أحمد ما كانش قادر ينفذ اللي أنا عايزه.
بصيت له.
وإيه اللي كنت عايزه؟
فؤاد فتح درج المكتب.
طلع صورة قديمة.
كانت صورتي أنا وأحمد يوم كتب كتابنا.
وقال
كنت عايز أوصل لميراث والدك.
قلت
بس أنا ما كانش عندي ميراث.
ابتسم.
كان عندك.
حط ورقة قدامي.
والدك نقل كل أملاكه باسمك قبل ما يختفي.
رفعت عيني.
يختفي؟
قال
أيوه.
ثم أضاف
أبوكي ما ماتش.
سكت.
هو اختفى بإرادته.
ليه؟
فؤاد ابتسم ابتسامة غامضة.
لأنه عرف إن ابنه الحقيقي مش أحمد.
بصيت له.
ابنه الحقيقي مين؟
فؤاد أشار ناحية آدم.
هو.
آدم اتجمد.
وفجأة
سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
فؤاد بص ناحية الشباك.
ابتسامته اختفت.
لأ
سألته
مين؟
قال
أحمد.
وبعدين بص لي.
لكن المرة دي مش جاي لوحده.