أنا رجعت حكايات_ميراا حصري
المحتويات
فيه بند تاني
يُمنع إبلاغ مريم بهذا الاتفاق طوال فترة الزواج، إلا في حالة...
الجملة كانت مقطوعة.
الورقة الأخيرة مش موجودة.
بصيت لياسين.
فين باقي الاتفاق؟
قال
عند أحمد.
طب إنت جبت الورقة دي منين؟
سكت شوية.
وبعدين قال
لأنه سلّمهالي بنفسه قبل ما يتجوزك.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
يعني أحمد كان عارف؟
عارف كل حاجة.
وإنت كنت جزء من الموضوع؟
لأ.
سكت لحظة.
أنا كنت محاميه وقتها. وبعد ما اكتشفت إن الموضوع أكبر من مجرد اتفاق زواج، رفضت أكمل.
قربت الورقة مني.
إيه علاقة ده برنا؟
ياسين تنهد.
رنا كانت موجودة في حياة أحمد قبل جوازك.
اتسعت عيني.
إيه؟
لكن الموضوع مش بالشكل اللي إنتِ فاكره.
ضحكت بسخرية.
يعني هي مش عشيقته؟
أنا ما قلتش كده.
سكت.
وبعدين قال
رنا كانت تعرف الحقيقة.
قبل ما أسأله، باب المكتب اتفتح فجأة.
السكرتيرة دخلت وهي مرتبكة.
أستاذ ياسين في حد بره بيسأل عن مدام مريم.
وقفت.
مين؟
بصت لي وقالت
واحدة اسمها رنا السيد.
قلبي وقع.
بصيت لياسين.
هو كمان اتغير وشه.
بعد ثواني، دخلت رنا.
كانت نفس الست اللي شفت صورتها في باريس.
لكنها ما كانتش لابسة فستان ولا بتضحك.
كانت ماسكة شنطة صغيرة، ووشها شاحب.
وقفت قدامي وقالت
أنا جاية أعتذر لك.
ما رديتش.
قالت
بس قبل ما تكرهيني لازم تعرفي أنا كنت مع أحمد في باريس ليه.
بصيت لها ببرود.
كنتِ مع جوزي في فندق.
نزلت عينيها.
أيوه.
حسيت إن صدري اتحرق.
يبقى مفيش حاجة محتاجة شرح.
رفعت عينيها بسرعة.
لأ فيه.
وبعدين قالت جملة خلتني أسكت
أحمد ما سافرش باريس عشاني.
أمال سافر ليه؟
فتحت شنطتها.
وطلعت صورة قديمة.
حطتها قدامي.
كانت صورة لأحمد وهو أصغر بكتير.
واقف جنب راجل معرفوش.
لكن الراجل ده
كان شبه أحمد بشكل مخيف.
بصيت لياسين.
مين ده؟
رنا قالت
أخوه.
اتجمدت.
أحمد معندوش إخوات.
ردت بهدوء
ده اللي أحمد قالهولك.
سكتت.
رنا قربت الصورة مني.
لكن الحقيقة إن أحمد كان عنده أخ توأم.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
اسمه إيه؟
قالت
آدم.
سألتها
وفين هو؟
نزلت دمعة من عينها.
مات من 14 سنة.
سكت.
ثم أضافت
قبل فرحك بأيام.
بصيت للورقة اللي في إيدي.
وبعدين للصورة.
وفجأة فهمت ليه التاريخ كان قبل جوازنا بأسبوع.
لكن لسه سؤال واحد كان بيقتلني
إيه علاقة موت أخو أحمد بيا أنا؟
قبل ما حد يجاوب، موبايلي اهتز.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة قديمة ليا
وأنا واقفة جنب أحمد يوم فرحنا.
لكن في خلفية الصورة، كان فيه شخص تاني.
نفس ملامح أحمد.
نفس العينين.
نفس الابتسامة.
وتحت الصورة جملة واحدة
إنتِ اتجوزتي واحد منهم لكنك ما تعرفيش مين الجزء الرابع
فضلت باصة للصورة وأنا حاسة إن إيدي بتتلج.
مين اللي بعت الصورة دي؟
رنا قربت مني.
وريني.
مديت لها الموبايل.
أول ما شافت الصورة، وشها اتغير.
مستحيل
ياسين أخد الموبايل منها.
فضل ساكت ثواني، وبعدين بص لي.
الصورة دي كانت موجودة في ملف آدم.
ملف آدم؟
أيوه.
يعني إيه؟
حط الموبايل على المكتب وقال
آدم ما ماتش في حادثة عادية.
حسيت إن قلبي وقف.
إنت قلت إنه مات قبل فرحي.
مات أو على الأقل ده اللي أحمد كان عايز كل الناس تصدقه.
بصيت لرنا.
إنتِ كنتِ عارفة؟
هزت راسها ببطء.
عرفت بعد سنين.
وفضلتي ساكتة؟
كنت خايفة.
صرخت فيها
خايفة من مين؟!
قالت
من أحمد.
سكتت الغرفة كلها.
ياسين فتح درج تاني وطلع ملف أسود.
قبل ما أحمد يتجوزك، حصلت مشكلة كبيرة بينه وبين أخوه.
بسبب إيه؟
فلوس.
قلت بسخرية
يعني كل ده بسبب فلوس؟
رد ياسين
لو كانت فلوس بس، الموضوع كان انتهى من زمان.
فتح الملف.
آدم كان شريك أحمد في مشروع عائلي. وقبل موته بأسبوع، اكتشف تحويلات مالية ضخمة من حساب الشركة لحسابات خارجية.
بصيت له.
ومين كان بيحوّل الفلوس؟
أحمد.
حسيت بصدمة.
أحمد سرق أخوه؟
دي كانت رواية آدم.
ورواية أحمد؟
إن آدم هو اللي كان بيحاول يسرق الشركة.
رنا تدخلت
وعشان كده حصلت المواجهة بينهم.
سألتها
وإنتِ كنتِ فين؟
كنت بشتغل معاهم وقتها.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ بتشتغلي مع أحمد؟
مع آدم.
الجملة دي خلتني أسكت.
كملت
آدم كان بيعتبرني أخته. ولما اكتشف التحويلات، طلب مني أساعده يطلع المستندات.
وإيه اللي حصل؟
نزلت عينيها.
بعدها بيوم اختفى.
ياسين قال
وبعدها بأربعة أيام اتقال إنه مات.
اتقال؟
مفيش جثة اتسلمت رسميًا للعيلة.
وقفت من مكاني.
يعني إيه مفيش جثة؟!
قال بهدوء
التقرير الرسمي قال إن الجثمان كان متفحم لدرجة تمنع التعرف عليه.
رجعت أقعد.
دماغي كانت بتلف.
طب وإيه علاقتي أنا بكل ده؟
ياسين ما ردش.
رنا هي اللي قالت
لأن آدم كان عارفك.
بصيت لها.
أنا؟
أيوه.
أنا عمري ما شفته.
شوفتيه.
ضحكت بعصبية.
مستحيل.
طلعت رنا صورة تانية.
كانت الصورة من يوم فرحي.
وأشارت لشخص واقف بعيد وسط المعازيم.
ده آدم.
بصيت للصورة.
الشخص كان واقف في الخلف، لابس بدلة غامقة.
وشه واضح.
وشه
كان مطابق لوش أحمد.
لكن فيه حاجة مختلفة.
علامة صغيرة فوق حاجبه الأيسر.
لمست الصورة بإيدي.
وفجأة افتكرت.
يوم فرحي، قبل ما أطلع على المسرح، كان فيه راجل وقفني وقال
لو حصل لك أي حاجة ما تثقيش في أحمد.
وقتها افتكرت إنه واحد من المعازيم.
لكن بعد الفرح، سألت أحمد عنه.
قال لي
معرفوش.
أنا صدقته.
14 سنة كاملة.
صدقته.
حطيت إيدي على وشي.
ليه رجعتي دلوقتي؟
رنا سكتت.
قلت بصوت أعلى
ليه بعد 14 سنة؟
قالت
لأن آدم رجع.
اتجمدت.
إيه؟
آدم عايش.
في اللحظة دي، سمعنا صوت خبطة قوية على باب المكتب.
السكرتيرة دخلت مذعورة.
أستاذ ياسين في راجل تحت بيقول إنه عايز يقابل مدام مريم.
اسمه إيه؟
بصت لي.
بيقول إن اسمه آدم.
سكتنا كلنا.
أنا حسيت إن رجلي مش شايالاني.
وبعد ثواني
دخل الراجل.
كان شبه أحمد تمامًا.
نفس الطول.
نفس العينين.
لكن فوق حاجبه الأيسر
كانت العلامة اللي في الصورة.
بص لي مباشرة.
وقال
أخيرًا قابلتك يا مريم.
ثم أضاف
أنا عارف إن أحمد رجعلك وقال إنه عايز يبقى جوزك تاني.
سكت لحظة.
وبص لياسين ورنا.
بس هو مش جاي يرجعلك.
قرب خطوة.
هو جاي ياخد منك حاجة أخدتيها منه من 14 سنة
وساعتها مد إيده وحط قدامي صورة لبنت صغيرة.
وقال
بنتك سلمى مش بنت أحمد الجزء الخامس
حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
بصيت للصورة اللي قدامي.
كانت سلمى.
نفس ملامحها.
نفس العلامة الصغيرة اللي على كتفها.
لكن مستحيل
مستحيل اللي بيقوله يكون حقيقي.
رفعت عيني لآدم.
إنت مجنون؟
قال بهدوء
كنت متوقع إنك تقولي كده.
خدت الصورة من إيده.
سلمى بنت أحمد.
لأ.
أنا كنت حامل منه!
وكنتِ فاكرة إنك حامل منه.
صرخت
إنت عايز توصل لإيه؟!
آدم بص لرنا.
قولي لها.
رنا قربت مني، ووشها مليان خوف.
مريم وقت ما كنتِ حامل في سلمى، أحمد عمل تحليل DNA.
سكت.
إيه؟
من غير ما يقولك.
حسيت ببرودة في جسمي.
وليه يعمل كده؟
رنا قالت
لأنه كان شاكك إن سلمى مش بنته.
ضحكت من الصدمة.
أحمد؟! هو اللي كان شاكك؟!
آدم قال
لأن أحمد كان عارف إن فيه سر عن الحمل ده.
بصيت له.
أي سر؟
قبل ما يجاوب، موبايلي رن.
اسم أحمد ظهر على الشاشة.
رديت.
أيوه؟
صوته كان متوتر.
مريم، اسمعيني ومتسأليش أي حد غيري.
إنت فين؟
قريب منك.
عارف إن آدم موجود؟
سكت.
الصمت ده كان إجابة.
قلت
هو قال لي إن سلمى مش بنتك.
صوته اتغير.
قالك إيه بالظبط؟
قال إنك عملت تحليل DNA وأنا حامل.
سكت تاني.
وبعدين قال
مريم أنا كنت بحاول أحميكي.
ضحكت بمرارة.
تحميني من إيه؟ من بنتي؟
من الحقيقة.
قولها.
مش في التليفون.
قفلت المكالمة.
بصيت لآدم.
فين الحقيقة؟
قال
الحقيقة إن أحمد مش أبو سلمى.
قلبي اتقبض.
وإنت؟
ما ردش.
أنا بصيت له في عينه.
إنت أبوها؟
هز راسه ببطء.
أيوه.
اتراجعت خطوة.
مستحيل.
سلمى اتولدت قبل ما أتظاهر إني مت.
شهقت.
تتظاهر؟
قال
أنا ما متش.
قرب مني.
اللي مات في الحادثة كان شخص تاني.
بصيت لياسين.
كان ساكت.
قلت
وإنت كنت عارف؟
رد
عرفت الحقيقة من سنين.
وسكت؟
لأن آدم طلب مني.
آدم قال
لو كنتِ عرفتي وأنا عايش، أحمد كان هيقتلك.
اتجمدت.
يقتلني؟
أحمد كان مستعد يعمل أي حاجة عشان يدفن الحقيقة.
وبعدين فتح موبايله ووراني تسجيل صوتي.
ضغط تشغيل.
سمعت صوت أحمد.
واضح.
هادئ.
لكنه كان بيقول
لو آدم ظهر تاني، لازم الموضوع ينتهي.
الصوت اتوقف.
فضلت باصة للموبايل.
ثم قلت
التسجيل ده إمتى؟
آدم قال
من تلات أسابيع.
يعني وقت ما سابني؟
أيوه.
بدأت أفهم.
سفره.
باريس.
رنا.
المحامي.
رجوعه المفاجئ.
كل حاجة كانت مرتبطة ببعض.
قلت
طب ليه رجع البيت؟
آدم ابتسم ابتسامة حزينة.
لأنه عرف إني رجعت.
وعرف إزاي؟
رنا اتصورت معايا في باريس.
بصيت لرنا.
قالت
كنا بنحاول نطلع مستندات من خزنة أحمد.
وخدتوا إيه؟
آدم طلع فلاشة صغيرة.
الدليل اللي يثبت إن أحمد زور أوراق موتي.
بصيت له.
بس لسه مش فاهمة ليه سلمى مهمة للدرجة دي؟
آدم سكت.
وبعدين قال
لأن سلمى مش مجرد بنتي.
فتح ملف صغير.
طلع منه تحليل DNA.
حطه قدامي.
نزلت عيني على النتيجة.
نسبة الأبوة 99 99
اسمي موجود.
واسم الأب
آدم السيد.
بدأت دموعي تنزل.
طب أحمد كان عارف؟
قال آدم
أيوه.
من إمتى؟
من قبل ولادة سلمى.
وعاش معايا 14 سنة؟
لأنه كان محتاجك.
رفعت عيني.
محتاجني ليه؟
آدم بص لياسين.
وياسين قال
لأن والدك قبل وفاته كان سايب لك حاجة.
اتجمدت.
أبويا؟
متابعة القراءة