أنا رجعت حكايات_ميراا حصري
المحتويات
أيوه.
إيه؟
ياسين فتح الملف الأخير.
شركة.
بصيت له بعدم تصديق.
أنا أبويا كان موظف بسيط!
قال
ده اللي أحمد خلاكي تصدقيه.
ثم حط قدامي عقد قديم.
والدك كان شريكًا في شركة قيمتها وقتها ملايين.
سكت.
وبعد وفاته، كل الأسهم انتقلت ليكي.
لكن أنا عمري ما شفت حاجة.
لأن أحمد أخفى المستندات.
في اللحظة دي، سمعت صوت باب المكتب بيتفتح.
دخل أحمد.
وشه كان شاحب.
بص لي.
وبعدين بص لآدم.
وقال
كنت عارف إنك هتوصل لها في الآخر.
آدم وقف.
انتهى كل شيء يا أحمد.
أحمد ابتسم.
لكن ابتسامته كانت مخيفة.
لأ.
بص لي.
لسه ما قولتولهاش أهم حاجة.
قلت
إيه؟
قرب مني خطوة.
إن أبوكي ما ماتش موت طبيعي.
سكت.
ثم قال
وأنا كنت آخر واحد شافه قبل ما يموت الجزء السادس
الكلمة دي نزلت عليّ كأنها صدمة كهربا.
إنت كنت آخر واحد شاف أبويا قبل ما يموت؟
أحمد ما ردش.
بصيت له وأنا مش قادرة أستوعب.
يعني إنت كنت معاه يوم موته؟
قال بهدوء
أيوه.
وكنت مخبي عليّا؟
كنت بحاول أحميكي.
صرخت
كفاية جملة بحميكي دي! كل مصيبة في حياتي عملتها وقلت بتحميني!
آدم وقف بيني وبينه.
مريم، ما تسمعيش له.
أحمد بص له بسخرية.
وإنت بقى اللي هتقول لها الحقيقة؟
آدم رد
على الأقل مش هكدب عليها.
أحمد ضحك.
إنت أكتر واحد كذب عليها.
اتجمد آدم.
تقصد إيه؟
أحمد بص لي.
اسأليه عن اللي حصل ليلة فرحك.
لفيت ناحية آدم.
إيه اللي حصل؟
سكت.
قلت بصوت أعلى
آدم، إيه اللي حصل؟
رنا حطت إيدها على بوقها.
وياسين نزل عينه للأرض.
فهمت إنهم كلهم كانوا عارفين.
كلكم كنتوا مخبيين عليّا؟
آدم قال
مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
طب فهمني!
تنهد.
ليلة فرحك أنا كنت ناوي أظهر.
ليه؟
عشان أمنع الجواز.
ضحكت بمرارة.
تمنع جوازي من أخوك؟
أيوه.
ليه؟
بص لي طويلًا.
لأن أحمد ما اتجوزكيش حب.
سكت.
اتجوزك عشان يوصل لحاجة والدك كان مخبيها.
بصيت لأحمد.
الكلام ده حقيقي؟
لأول مرة ما قدرش يبص في عيني.
وده كان كفاية.
قلت
يعني كل ال سنة دول
صوتي انكسر.
كنت عايش معايا عشان فلوس أبويا؟
أحمد قال
في البداية أيوه.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
وفي النهاية؟
سكت.
قربت منه.
سألتك في البداية. جاوبني.
رفع عينه.
في النهاية الموضوع اتغير.
إمتى؟
لما خلفنا ليان.
وسلمى؟
سكت.
صرخت
وسلمى إيه؟
قال
لما عرفت إنها بنت آدم، كل حاجة اتغيرت.
بصيت لآدم.
ليه ما ظهرتش وقتها؟
قال
لأن أحمد هدّدني.
بإيه؟
قال إنه لو ظهرت، هيقول إنك كنتِ على علاقة بيا، وياخد ليان منك، ويشوّه سمعتك.
حطيت إيدي على صدري.
كل الأسرار كانت بتتكشف مرة واحدة.
لكن لسه فيه حاجة ناقصة.
بصيت لأحمد.
أبويا مات إزاي؟
وشه اتغير.
قال
أبوكي كان مريض.
صرخت
كداب!
ياسين اتدخل
مريم
لأ! أنا عايزة الحقيقة!
فتح ياسين ملفًا جديدًا.
والدك لم يمت بسبب مرض.
بصيت له.
أمال إيه؟
حصلت له أزمة قلبية بعد مواجهة مع أحمد.
بصيت لأحمد.
مواجهة على إيه؟
ياسين قال
على مستندات الشركة.
أحمد بدأ يتكلم
أبوكي كان هيفضح كل حاجة.
فخوفته؟
أنا ما لمستوش.
آدم قال
لكنك حبسته في مكتبه.
أحمد صرخ
أنا ما حبستوش!
رنا فجأة قالت
عندي تسجيل.
الكل سكت.
طلعت موبايلها.
سجلته قبل ما أسافر باريس.
شغلت التسجيل.
صوت رجل كبير كان واضحًا.
أحمد، لو لمريم عرفت إنك زورّت إمضتي، هتبلغ عنك.
وبعدين صوت أحمد
مش هتلحق تقول لها حاجة.
صمت.
ثم صوت ارتطام قوي.
وانتهى التسجيل.
حسيت إن رجلي ضعفت.
ده صوت أبويا
هزت رنا راسها.
أيوه.
أحمد اتقدم بسرعة وخطف الموبايل منها.
آدم مسكه من ذراعه.
سيبه.
حصلت مشادة بينهم.
وأنا واقفة في مكاني، مش قادرة أحرك رجلي.
وفجأة
سمعت صوت طفلتي من آخر الممر.
ماما؟
لفيت.
كانت ليان واقفة عند الباب.
وفي إيدها ظرف صغير.
قالت ببراءة
الراجل ده إداني الظرف وقال لي أديهولك.
بصيت للظرف.
مين راجل؟
أشارت ناحية باب المكتب.
اللي كان واقف بره.
خرجت أجري.
لكن مفيش حد.
فتحت الظرف.
كان جواه مفتاح صغير
وورقة مكتوب عليها
لو عايزة تعرفي أبوكي مات فين روحي للمكان اللي بدأ فيه كل شيء.
وتحت الجملة كان فيه عنوان.
عنوان بيتنا القديم.
البيت اللي عشت فيه طفولتي
واللي اتقفل من أكتر من عشرين سنة.
رفعت عيني لآدم.
وقلت
إنت تعرف العنوان ده؟
وشه اتغير.
أيوه.
إيه اللي موجود هناك؟
سكت ثواني.
ثم قال
المكان اللي أحمد كان بيخبي فيه أسراره.
لكن قبل ما نتحرك
موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل كبير، متعب، قال
مريم
اتجمدت.
الصوت كان مألوفًا بشكل مرعب.
أنا عارف إنهم قالولك إني مت
سكت.
ثم قال
لكن أنا لسه عايش الجزء السابع
الموبايل وقع تقريبًا من إيدي.
بابا؟!
ما جاش رد.
بابا، إنت فين؟!
سمعت نفس النفس المتقطع، وبعده صوته
ما تثقيش في أحمد ولا في آدم.
وبعدين الخط اتقفل.
فضلت واقفة مكاني وأنا حاسة إن عقلي مش قادر يستوعب.
أبويا عايش؟
بعد كل السنين دي؟
بصيت لآدم.
إنت كنت عارف؟
هز راسه.
لأ.
متكدبش عليا!
والله ما كنت عارف.
أحمد كان واقف ساكت.
بصيت له.
وإنت؟
ما ردش.
صرخت
إنت كنت عارف إن أبويا عايش؟!
قال أخيرًا
كنت شاكك.
شاكك؟!
من كام شهر بدأت توصلني رسائل مجهولة.
وليه ما قلتليش؟
لأن الرسائل كانت بتقول إن ظهور أبوكي هيعرّضك للخطر.
ضحكت بمرارة.
إنت كل مرة بتقول إنك بتحميني!
آدم تدخل
لأن أبوها هو المفتاح الحقيقي.
بصيت له.
مفتاح لإيه؟
قال
للشركة وللحقيقة اللي حصل من 14 سنة.
رنا فتحت شنطتها وأخرجت لابتوب صغير.
أنا لقيت حاجة في حسابات الشركة.
فتحت ملفًا.
كان فيه تحويلات مالية بأرقام ضخمة.
لكن الغريب إن التحويلات كلها كانت باسم شخص واحد.
مريم السيد.
اتصدمت.
اسمي؟
أيوه.
أنا ما كانش عندي حسابات بالشكل ده!
ياسين قرب من الشاشة.
دي حسابات اتفتحت باستخدام أوراق مزورة.
بصيت لأحمد.
إنت عملت كده؟
قال
لأ.
آدم قال
مش أحمد.
سكت.
أمال مين؟
آدم قلب الشاشة ناحيتي.
في آخر مستند، كان فيه توقيع.
توقيع والدتي.
اتجمدت.
أمي؟
رنا قالت
الحسابات اتفتحت باسمك، لكن الشخص اللي حرّك الفلوس كان شخص قريب جدًا من عيلتك.
بدأت أتنفس بسرعة.
أمي مستحيل تعمل كده.
ياسين قال
مريم، إحنا مش بنتهم والدتك. إحنا بنتكلم عن مستندات لازم تتراجع رسميًا.
قبل ما أكمل، جالي اتصال من أمي.
رديت فورًا.
ماما، إنتِ فين؟
صمتت ثواني.
وبعدين قالت بصوت مرتعش
إنتِ عرفتي؟
حسيت بقلبي وقع.
عرفتي إيه؟
قالت
أبوكي عايش.
قفلت عيني.
إنتِ كنتِ عارفة؟
من سنين.
ليه ما قولتيليش؟
بدأت تبكي.
لأنه طلب مني.
طلب منك إيه؟
قال لي لو رجعتي تدوري ورا الماضي أحمد هيقتلك.
سكت.
ومين اللي حاول يقتله؟
أمي ما ردتش.
ماما، جاوبيني!
قالت
مش أحمد.
مين؟
صمت طويل.
ثم قالت
أنا.
تجمدت.
إنتِ حاولتي تقتلي بابا؟
ما كانش قدامي اختيار!
ليه؟
صوتها انهار.
لأن أبوكي هو اللي قتل آدم الأول.
بصيت ناحية آدم.
وشه كان جامد.
إيه؟
أمي كملت
آدم ما ماتش في الحادثة لكن أبوكي حاول يقتله.
آدم قرب مني.
مريم، اسمعيني
لكن أمي صرخت في التليفون
آدم هو السبب في كل اللي حصل!
قفلت المكالمة.
بصيت لآدم.
قول لي إنها كدابة.
ما ردش.
قول لي!
نزل عينه.
وقتها فهمت إن الحكاية لسه أعمق مما تخيلت.
وفجأة
وصلتني رسالة من رقم أبويا.
فتحتها.
كان فيها صورة قديمة جدًا.
أنا وأمي وأبويا
ومعانا طفل صغير.
طفل عمره حوالي أربع سنين.
بصيت للصورة.
الطفل كان واقف جنب أبويا.
وفوق الصورة مكتوب
مريم الطفل ده مش آدم.
وتحتها جملة واحدة
ده أخو أحمد الحقيقي.
رفعت عيني ببطء.
أحمد كان واقف قدامي.
بصيت له.
إنت عندك أخ تاني؟
وشه ابيض.
وقال بصوت منخفض
أيوه.
ثم سكت لحظة.
لكنه مات يوم ولادتك.
تجمدت.
يوم ولادتي؟
هز راسه.
أيوه.
آدم فجأة قال
أحمد كفاية كذب.
أحمد بص له.
المرة دي مش كذب.
ثم أخرج من جيبه صورة قديمة جدًا.
وحطها قدامي.
لأن الطفل اللي في الصورة
وأشار إليه.
كان أخويا التوأم التاني.
سكتنا جميعًا.
ثم سألته
وإيه علاقته بيا؟
بص لي أحمد.
وقال
هو السبب الحقيقي اللي خلاني أتجوزك الجزء الثامن
هو السبب الحقيقي اللي خلاني أتجوزك.
الجملة فضلت معلقة في الهوا.
بصيت لأحمد وأنا مش قادرة أفهم.
أخوك مات يوم ولادتي وأنا مالي؟
أحمد قعد على الكرسي، ولأول مرة شفت على وشه حاجة شبه الندم.
لأن أخويا ما ماتش بالصدفة.
آدم قال
أحمد
أحمد رفع إيده.
المرة دي لازم تعرف.
بص لي.
قبل ما أتجوزك، أبوكي كان شريك في الشركة مع والدي. وكان فيه خلاف كبير بينهم.
خلاف على إيه؟
فلوس ومستندات.
سكت لحظة.
في الليلة اللي اتولدتي فيها، حصلت مشاجرة في المستشفى.
اتوترت.
بين مين؟
أبوكي ووالدي.
رنا سألت
وطفل أحمد؟
أحمد بص لها.
كان في حضانة الأطفال.
ثم كمل
حصل حريق في جزء من المستشفى.
اتخضيت.
حريق؟
أيوه.
وأخوكم؟
مات.
سألته
ووالدي كان السبب؟
ده اللي اتقال وقتها.
آدم اعترض
لأ. دي كانت كذبة.
أحمد بص له بعصبية.
إنت ما كنتش موجود!
لكني عرفت الحقيقة بعدين.
بصيت بينهم.
أي حقيقة؟
آدم قال
الحريق ما كانش حادث.
سكت.
حد ولّعه عمدًا.
بصيت لأحمد.
ومين؟
أحمد ما ردش.
رنا قالت
والدك.
شهقت.
أبويا؟
أيوه.
حطيت إيدي على رأسي.
طب ليه؟
آدم قال
لأن أخو أحمد كان يحمل معلومة ممكن تدمر عيلة كاملة.
بصيت له.
طفل عنده كام شهر هيحمل معلومة إزاي؟
سكت.
ثم قال
لأنه ما كانش مجرد طفل.
اتنرفزت.
يعني إيه؟
أحمد فتح ملف قديم.
طلع
متابعة القراءة