يا أستاذ حكايات_ميراا حصري
صرخ
يوسف!
لكن يوسف كمل
وأنا مش أبوكي الحقيقي يا ليلى.
البنت بدأت تبكي.
يعني مين بابايا؟
يوسف بص لآدم.
ثم قال
أبوك الحقيقي هو آدم.
سكت المكان كله.
آدم حس إن الزمن وقف.
إيه؟
يوسف أخرج ملفًا قديمًا من صندوق حديد.
قبل تسع سنين أبوك خد منك الحقيقة دي.
فتح الملف.
كانت فيه شهادة ميلاد.
واسم الأب
آدم الشاذلي.
آدم بص للورقة، ثم لليلى.
ليلى كانت بتبص له والدموع على خدودها.
يعني إنت بابايا بجد؟
آدم ما قدرش يجاوب.
لأن في اللحظة نفسها
اتفتح باب المخزن بعنف.
وصوت رجل قال
أيوه يا آدم
هي بنتك.
التفتوا جميعًا.
وكان الرجل اللي واقف عند الباب
هو والد آدم الحقيقي.
لكن الصدمة الأكبر كانت إن إيده كانت ماسكة داليا الجزء الثامن
آدم حس إن قلبه هيقف.
داليا كانت واقفة جنب الرجل، وشكلها مرهق، لكن عينيها كانت ثابتة عليه.
والده ابتسم وقال
أخيرًا عرفت يا ابني.
آدم وقف قدام ليلى.
سيب داليا.
الرجل ضحك.
لسه بتأمرني؟
سيبها حالًا.
وإلا إيه؟
يوسف تقدم خطوة.
وإلا أنا هقول للشرطة كل حاجة.
والد آدم بص له.
إنت بالذات مالكش حق تتكلم.
ثم رفع ملفًا أسود في إيده.
لأن لو الملف ده خرج من هنا مش أنا لوحدي اللي هقع.
آدم مد إيده.
هاته.
لأ.
إنت عايز إيه؟
ابتسم والده.
عايز ليلى.
آدم شد على إيد البنت.
مستحيل.
يبقى هتشوف أخوك بيتسجن.
يوسف قال بغضب
على إيه؟
والده رد
على التهمة اللي اتبنت من تسع سنين تهمة قتل والدك.
ساد الصمت.
آدم بص ليوسف.
إنت قتلت أبويا؟
يوسف هز راسه بسرعة.
لأ!
والده ضحك.
عندي شهود، وبصمات، وتحويلات بنكية.
آدم قال
كل ده مزور.
والده قرب منه.
أثبت.
في اللحظة دي، ليلى خرجت من ورا آدم.
ليه عايزني؟
الرجل بص لها.
لأنك الوحيدة اللي باسمها جزء من الشركة.
ليلى ما فهمتش.
لكن آدم فهم.
والده كان عايز يستخدمها عشان يستولي على الأسهم اللي تركها يوسف.
وفجأة، داليا صرخت
آدم! افتكر اللي قلت لك عليه!
آدم بص لها.
إيه؟
قالت بسرعة
المفتاح!
آدم نزل عينه على المفتاح الصغير اللي في إيده.
وفجأة فهم.
المفتاح مش لخزنة.
كان لشيء تاني.
جرى ناحية صندوق حديد قديم في آخر المخزن.
والده صرخ
آدم! متفتحوش!
وهنا عرف آدم إنه كان على الطريق الصح.
أدخل المفتاح.
فتح الصندوق.
جواه جهاز تسجيل صغير، وملف، وفلاشة.
أخذ الفلاشة.
يوسف ابتسم.
أبويا كان متوقع كل حاجة.
آدم حط الفلاشة في اللابتوب الموجود بالمخزن.
ظهر فيديو قديم.
ظهر والد آدم نفسه أمام الكاميرا.
وكان بيتكلم مع رجل آخر.
الصوت كان واضحًا
لازم يوسف يختفي قبل ما يعرف إن آدم هو والد البنت.
آدم اتجمد.
الفيديو كمل.
وبعد ما يختفي، ناخد ليلى ونستخدم اسمها في نقل الأسهم.
ثم ظهر صوت يوسف من خلف الكاميرا
وأنا لو مت؟
والده رد ببرود
ساعتها آدم هيصدق إنك مت وكل حاجة هتخلص.
آدم بص لوالده.
إنت دمرت حياتنا كلها
والده لأول مرة فقد ابتسامته.
لكن قبل ما يتكلم
دخلت الشرطة المخزن.
الرجل اتصدم.
مين بلغهم؟!
آدم بص ليوسف.
يوسف هز راسه.
أنا.
والده صرخ
قلت لك متجيبش الشرطة!
يوسف ابتسم.
وأنا قلت لك إني مش ههرب تاني.
الشرطة قبضت عليه.
وداليا وقعت على الأرض من شدة الانفعال.
آدم جرى عليها.
إنتِ كويسة؟
هزت راسها.
ليلى
آدم بص للبنت.
كانت واقفة مكانها، لسه بتحاول تستوعب كل اللي حصل.
قرب منها.
نزل على ركبته.
ليلى
بصت له.
أيوه؟
آدم بلع ريقه.
أنا مش عارف أكون بابا كويس بس لو إنتِ عايزة
دموعه نزلت.
أنا نفسي أكون باباكي بجد.
ليلى جريت عليه .
وقالت وسط عياطها
أنا من أول ما شوفتك كنت حاسة إنك بابايا.
آدم .
لكن يوسف كان واقف بعيد.
ووشه كان مليان حزن.
آدم بص له.
وإنت؟
يوسف ابتسم.
أنا دوري خلص.
لأ.
آدم قرب منه.
إنت أخويا ومش هتختفي تاني.
يوسف ضحك.
المرة دي هفضل.
لكن قبل ما يخرجوا من المخزن
ضابط الشرطة نادى آدم.
أستاذ آدم؟
أيوه؟
الضابط مد له ظرفًا صغيرًا.
لقيناه جوه العربية اللي كانت بتراقبكم.
آدم فتح الظرف.
كان فيه صورة حديثة جدًا.
صورة لليلى وهي خارجة من المدرسة.
وتحتها جملة واحدة
لو افتكرت إن كل حاجة خلصت افتكر إن اللي خطف ليلى أول مرة لسه بره.
آدم رفع عينيه ناحية يوسف.
وفي اللحظة دي
رن هاتف داليا.
بصت للشاشة.
وتغير لون وشها.
لأن المتصل كان مسجل باسم
يوسف
مع إن يوسف كان واقف قدامها.
وهنا بدأ سر جديد يظهر
مين اللي كان بيتصل باسم يوسف؟