يا أستاذ حكايات_ميراا حصري
المحتويات
بدور عليكي من تسع سنين.
ليلى رجعت خطوة.
طب ليه سيبتيني؟
داليا دموعها نزلت.
ما سيبتكيش يا حبيبتي هما أخدوكي مني.
آدم اتدخل بسرعة
مين أخدها؟
داليا بصت له.
أبوك.
آدم سكت.
داليا كملت
بعد الحادث، يوسف طلب مني آخد ليلى وأهرب. لكنه كان مصاب ومقدرش ييجي معانا.
وإنتِ عملتي إيه؟
وصلت لحد المكان اللي اتفقنا عليه لكن العربية اللي كانت مستنياني اتعرضت لهجوم.
وليلى؟
كانوا أخدوها قبلي.
آدم قبض إيده.
وليه أخدوها؟
داليا ردت بصوت منخفض
لأن ليلى كانت الورقة الوحيدة اللي ممكن تدمره.
إزاي؟
داليا بصت لليلى، وبعدها قالت
يوسف كان مخبي دليل ضد أبوك.
فين؟
مع ليلى.
آدم اتصدم.
معاها؟!
أيوه.
داليا فتحت شنطتها وطلعت ظرف صغير.
يوسف قال لي لو حصل له حاجة، لازم أوصل الظرف ده ليك.
آدم أخده.
فتحه.
كان جواه مفتاح صغير، وورقة مكتوب فيها عنوان.
آدم قرأ العنوان.
وبعدين بص لداليا
ده مخزن الشركة القديم.
هزت راسها.
يوسف كان مخبي هناك نسخة من كل المستندات.
فجأة
سمعوا صوت عربية بتقف تحت المبنى.
داليا قربت من الشباك وبصت بحذر.
وشها اتغير.
وصلوا.
آدم وقف.
مين؟
داليا همست
رجال أبوك.
آدم بص لليلى.
وبعدين مسك إيدها.
هنخرج من الباب الخلفي.
لكن قبل ما يتحركوا، سمعوا خبط عنيف على الباب.
دوم دوم دوم!
ليلى اتعلقت في إيد آدم.
عمو آدم أنا خايفة.
آدم انحنى لمستواها.
بصيلي.
رفعت عينيها.
طول ما أنا معاكي، محدش هيقدر ياخدك.
الخبط زاد.
داليا أشارت لممر صغير.
من هنا.
جروا ناحية السلم الخلفي.
لكن قبل ما يوصلوا
اتسمع صوت من فوقهم
آدم!
آدم وقف.
الصوت كان مألوف جدًا.
صوت راجل كبير.
صوت كان بيسمعه طول طفولته.
رفع عينيه للدرج.
وظهر رجل بشعر أبيض، لابس بدلة سوداء.
آدم فتح بقه من الصدمة.
الرجل ابتسم وقال
وحشتني يا ابني.
ليلى استخبت ورا آدم.
أما داليا فصرخت
يوسف قال لك إنه مات لأن أبوك هو اللي كان لازم يختفي!
آدم بص للرجل.
وبص لداليا.
ثم للرجل تاني.
لأن الرجل اللي واقف قدامه
كان المفروض يكون والده الميت.
لكن صوته كان واضحًا
تعالى يا آدم عندي حاجة لازم تعرفها عن أمك.
وفي اللحظة دي، سمع آدم صوت فرامل عربية تحت المبنى
ثم صرخة قصيرة.
ولما بص ناحية داليا
ما لقاهاش الجزء السادس
آدم لف بسرعة.
داليا؟!
مفيش رد.
الممر كان فاضي.
ليلى كانت واقفة وراه، ماسكة في بدلته بإيدين مرتعشتين.
رفع آدم عينيه ناحية الرجل اللي واقف على السلم.
إنت عملت فيها إيه؟
الرجل ابتسم بهدوء.
أنا؟ ولا حاجة.
داليا كانت هنا!
ومين قال إنها كانت هنا أصلًا؟
آدم طلع موبايله بسرعة، لكنه اكتشف إن الشبكة اختفت.
بص للرجل بغضب
إنت مين؟
الرجل نزل درجة.
مش عارفني يا آدم؟
أبويا مات.
أبوك اللي تعرفه مات.
آدم سكت.
الرجل كمل
لكن أنا مش أبوك.
ليلى رفعت رأسها من وراه.
عمو آدم
الرجل بص لها، وفجأة اختفت الابتسامة من وشه.
دي هي؟
آدم وقف قدامها.
متقربش منها.
الرجل ضحك.
لسه بتحمي الناس زي أخوك.
آدم اتجمد.
إنت تعرف يوسف؟
أكتر مما تتخيل.
في اللحظة دي، اتفتح باب صغير جنب السلم.
آدم لمح فرصة.
مسك ليلى وجري ناحية الباب.
الرجل نادى
آدم! لو خرجت من هنا مش هتعرف الحقيقة أبدًا!
آدم ما وقفش.
دخل الممر، ونزل السلم الخلفي بسرعة.
وصلوا لباب حديد قديم.
فتحه.
خرجوا لشارع ضيق خلف المبنى.
آدم جرى بليلى لحد عربيته.
ركبوا.
أول ما شغل المحرك، لقى رسالة وصلت على موبايله.
رقم مجهول.
فتحها.
كان فيها صورة.
الصورة كانت ليوسف.
واقف قدام مستشفى.
وتحتها تاريخ
منذ 8 سنوات.
آدم شهق.
ثم وصلت رسالة ثانية
لو عايز تعرف ليه أخوك اختفى روح للمخزن القديم لوحدك.
آدم بص لليلى.
وبعدين للمفتاح الصغير.
كان فاكر إنه لازم يروح فورًا.
لكن فجأة تذكر كلام داليا
لو حصل لي حاجة متخليش ليلى تروح معاك.
ضم إيده على الدركسيون.
لأ
قرر ما يغامرش.
اتصل بشخص واحد فقط يثق فيه.
المحامي القديم لعيلته.
رد الرجل بعد ثواني
ألو؟
آدم قال
محتاجك حالًا.
في إيه؟
عايزك تدورلي على كل حاجة تخص حادث يوسف من أول يوم لحد النهارده.
سكت المحامي.
ثم قال
آدم مين قالك إن يوسف مات؟
آدم ما ردش.
المحامي تنفس ببطء.
اسمعني كويس فيه ملف قديم جدًا في خزنة أبوك.
فين الخزنة؟
في بيت العيلة.
والمفتاح؟
مفيش مفتاح.
آدم بص للمفتاح الصغير اللي في إيده.
المحامي قال
لأنها بتتفتح ببصمة يوسف.
آدم تجمد.
يوسف ميت.
المحامي رد
أنا عارف.
ثم أضاف بصوت متردد
بس من شهر واحد حد فتح الخزنة.
آدم حس بقشعريرة.
مين؟
التسجيل موجود.
ابعتهولي.
بعد ثواني، وصل فيديو قصير.
آدم فتحه.
الصورة كانت من كاميرا مراقبة قديمة.
ظهر رجل يدخل غرفة الخزنة.
آدم قرب الموبايل من عينه.
الرجل كان طويلًا.
يمشي بنفس طريقة يوسف.
رفع وجهه ناحية الكاميرا.
آدم وقع الموبايل من إيده.
كان يوسف.
حي.
وبص للكاميرا مباشرة.
ثم ظهرت رسالة أخيرة على الشاشة
آدم متثقش في داليا.
آدم رفع عينيه ناحية ليلى.
وفي اللحظة نفسها
البنت قالت بهدوء
عمو آدم؟
أيوه؟
ماما قالتلي قبل ما تختفي
وسكتت.
قالت إيه؟
ليلى بصت له بخوف.
قالتلي إن الراجل اللي هنقابله النهارده مش بابا آدم ده عمو يوسف.
آدم اتجمد.
لأن لو كلام ليلى صحيح
يبقى الرجل اللي ظهر لهم في المبنى لم يكن والده.
وكان يوسف فعلًا الجزء السابع
آدم فضل ساكت.
الكلام اللي قالته ليلى كان بيعيد نفسه في دماغه
الراجل اللي هنقابله النهارده ده عمو يوسف.
بص لها بسرعة.
ليلى، إنتِ شوفتي يوسف قبل كده؟
هزت راسها.
لأ.
أمال عرفتيه إزاي؟
ليلى فتحت شنطتها الصغيرة، وطلعت ورقة مطوية بعناية.
ماما قالتلي لو حصل لها حاجة أديها لك.
آدم أخد الورقة.
فتحها.
وكان أول سطر مكتوب بخط داليا
آدم، لو إنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة.
قلب الصفحة.
يوسف عايش، لكن مش زي ما إنت فاكر.
آدم قرأ بسرعة.
داليا كانت بتحكي إن بعد الحادث، يوسف نجا فعلًا، لكنه اكتشف إن والده كان عايز يسيطر على كل ممتلكات العيلة، وإن يوسف كان العقبة الوحيدة قدامه.
لذلك اختفى.
لكن ليلى
كانت هي الورقة اللي فضل أبو آدم يدور عليها سنين.
لأن يوسف كتب جزءًا من أسهم الشركة باسم ابنته الصغيرة.
آدم رفع عينيه عن الورقة.
أسهم؟
ليلى بصت له بعدم فهم.
يعني إيه؟
آدم ما ردش.
كمل القراءة.
يوسف لم يترك لك المال ترك لك مهمة.
ثم سطر أخير
لو عايز تنقذ ليلى، روح للمخزن القديم قبل الساعة 12 بالليل. ومهما حصل، متجيبش الشرطة.
آدم بص في الساعة.
كانت العاشرة والنصف.
قدامه ساعة ونصف فقط.
قال
لازم نروح.
لكن ليلى مسكت إيده.
ماما قالت إنك ما تروحش لوحدك.
آدم ابتسم رغم خوفه.
مش هروح لوحدي.
وأنا؟
إنتِ هتفضلي في مكان آمن.
هزت راسها.
لأ.
ليلى
أنا السبب في كل ده؟
آدم سكت.
قالت وهي تحاول تمنع دموعها
كل الناس بتستخبى بسببي وماما اختفت بسببي وبابايا اختفى بسببي
قرب آدم منها.
لأ.
يبقى خدني معاك.
آدم فكر لحظة.
ثم قال
هتفضلي معايا، بس هتسمعي كلامي بالحرف.
ابتسمت.
حاضر.
وصلوا للمخزن قبل منتصف الليل بدقائق.
كان المكان مهجورًا.
آدم نزل من العربية، وأمسك المفتاح.
دخلوا.
المكان كان مليان صناديق قديمة وأوراق مغطاة بالتراب.
فجأة سمعوا صوتًا من آخر المخزن
اتأخرت يا آدم.
آدم استدار.
خرج رجل من الظلام.
لم يكن والده.
ولم يكن داليا.
كان يوسف.
آدم تجمد.
عينيه امتلأت بالدموع.
يوسف؟
يوسف ابتسم ابتسامة حزينة.
أخيرًا يا أخويا.
آدم جرى عليه .
فضلوا ثواني من غير كلام.
وبعدين آدم أبعده عنه.
ليه عملت فيا كده؟!
يوسف قال
عشان أحميك.
تحميني من إيه؟!
يوسف بص ناحية ليلى.
منها.
آدم اتصدم.
من ليلى؟!
يوسف هز راسه.
لأ من الحقيقة اللي تخص ليلى.
قرب منها.
ركع قدامها.
وبص في عينيها.
إنتِ فاكرة إن أمك داليا هي اللي ولدتك؟
ليلى هزت راسها.
أيوه.
يوسف تنفس بعمق.
داليا مش أمك.
آدم
متابعة القراءة