كانوا لابسين حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

بص للبطاقة في إيده.
بس تعرف اسم واحد.
فؤاد سكت.
آدم رفع البطاقة.
الاسم ده مش مجرد فؤاد المنشاوي، صح؟
فؤاد قال
لأ.
ثم أضاف
ده اسم شركة.
آدم فتح عينيه بدهشة.
شركة؟
شركة اتقفلت من سنين.
حسن سأله
وإيه علاقتها بينا؟
فؤاد رد
الشركة دي كانت الوسيط في كل التحويلات.
في اللحظة دي، موبايل آدم رن.
رسالة جديدة وصلت.
فتحها.
كانت من رقم مجهول.
لو عايز تعرف ليه ليلى رجعت دلوقتي افتح درج مكتب والدك رقم 17.
آدم بص لحسن.
بابا، عندك درج رقم 17؟
حسن هز رأسه.
أيوه.
وإنت فاتحه قبل كده؟
لأ.
آدم سأل
المفتاح مع مين؟
حسن رد
معايا.
ثم سكت فجأة.
حط إيده في جيبه.
لكن المفتاح لم يكن موجودًا.
نادية قالت
إنت متأكد إنه كان معاك؟
حسن بدأ يفتش جيوبه.
أيوه كان هنا.
كلير بصت للأرض.
ثم قالت
يمكن اللي أخده ما خرجش من البوتيك.
الجميع بص لها.
قالت
لأن من وقت ما الأنوار قطعت، محدش خرج من هنا.
آدم رفع عينه ببطء.
وبص لكل الموجودين.
يعني اللي سرق المفتاح
سكت لحظة.
لسه واقف معانا آدم وقف في نص البوتيك، وبص لكل شخص موجود.
محدش يتحرك.
العاملة اتوترت وقالت
حضرتك بتشك فينا؟
آدم ما ردش.
فضل يبص في وشوشهم واحد واحد.
حسن قال
آدم، المفتاح ممكن يكون وقع في مكان تاني.
كلير هزت رأسها
أنا شفت حضرتك بتحطه في جيب الجاكيت قبل ما النور يقطع.
حسن بص لها.
وإنتِ متأكدة؟
أيوه.
آدم سألها
وبعد انقطاع النور؟
كنت واقفة جنب الفاترينة. محدش قرب مني.
آدم بص لفؤاد.
وإنت؟
فؤاد رد بسرعة
كنت جنب الباب.
ومعاك حد؟
لأ.
آدم لف ناحية زوجته.
وإنتِ؟
قالت
كنت واقفة مع أمي.
نادية هزت رأسها.
فعلًا كانت معايا.
وفجأة، العاملة اللي كانت بتتريق على حسن ونادية بدأت تتكلم بتوتر
أنا أنا شفت حاجة.
آدم قرب منها.
إيه؟
وقت ما النور قطع شفت راجل واقف جنب والدك.
حسن قال
راجل مين؟
معرفش. كان لابس جاكت أسود.
آدم بص ناحية فؤاد.
كان شبهه؟
العاملة هزت رأسها
لأ.
فؤاد قال بعصبية
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
آدم سأله
عندك تفسير؟
فؤاد سكت.
وفجأة سمعوا صوت باب المخزن بيتفتح.
الكل لف.
آدم جري ناحية الباب.
لكن قبل ما يوصل، خرج رجل ملثم من المخزن واندفع ناحية الباب الرئيسي.
آدم حاول يمسكه، لكن الرجل دفعه وهرب.
حسن صرخ
آدم!
آدم قام بسرعة وجري وراه.
لكن الرجل كان أسرع.
بعد ثواني، رجع آدم وهو ماسك قطعة قماش سوداء ممزقة.
قال
هرب.
فؤاد قرب منه.
اتأذيت؟
آدم بص له بحدة.
لأ.
ثم فتح إيده.
بس ساب دي.
كانت قطعة من كم الجاكيت.
كلير أخذتها وبصت فيها.
ثم قالت
دي مش هدوم عادية.
آدم سألها
عرفتيها؟
أيوه.
بصت لفؤاد.
شفت نفس القماش على بدلة حد قبل كده.
الجميع بص لفؤاد.
فؤاد قال
تقصدي إيه؟
كلير ردت
من عشر دقايق، كان فيه رجل واقف بره البوتيك.
مين؟
معرفش.
ثم أضافت
لكن كان لابس جاكت من نفس النوع.
آدم سأل
وإنتِ شوفتي وشه؟
كلير هزت رأسها.
لأ.
ثم تذكرت شيئًا.
بس كان معاه حاجة.
إيه؟
دبوس فضي على شكل مفتاح.
حسن اتجمد.
مفتاح؟
نادية قالت
إيه اللي حصل؟
حسن رد بصوت منخفض
الدبوس ده كان شعار شركة جدي.
فؤاد رفع عينيه فجأة.
آدم لاحظ خوفه.
إنت تعرف الشخص ده.
فؤاد سكت.
آدم مسكه من ذراعه.
مين؟
فؤاد قال
الشخص ده مات من سنين.
حسن قال
مين؟
فؤاد بص لهم.
شريك أبوكم القديم.
آدم اتصدم.
إنت قلت إنه مات!
فؤاد رد
لأنه المفروض يكون مات.
وفجأة، موبايل آدم رن.
رقم مجهول.
رد
ألو؟
جاءه صوت ليلى
آدم اسمعني كويس.
إنتِ فين؟
مش مهم.
مين الرجل اللي كان هنا؟
صمتت ليلى لثوانٍ.
ثم قالت
ما كانش بيدور على المفتاح.
آدم عقد حواجبه.
أمال كان بيدور على إيه؟
قالت
كان بيدور على كلير.
كلير اتجمدت مكانها.
آدم بص لها.
كلير؟
صوت ليلى جاء من الهاتف
أيوه لأن كلير مش مجرد موظفة في البوتيك.
ثم أغلقت المكالمة.
آدم بص لكلير بدهشة.
إنتِ مين بالضبط؟كل العيون اتجهت ناحية كلير.
كلير نفسها كانت واقفة مشلولة من الصدمة.
أنا؟!
آدم قال
ليلى قالت إن الراجل كان بيدور عليكِ.
كلير هزت رأسها بسرعة
أنا معرفش أي حاجة عن الراجل ده.
حسن قال
طيب ليه حد يخاطر ويدخل البوتيك عشان يدور عليكِ؟
كلير سكتت.
ثواني طويلة مرت.
وبعدين قالت
يمكن عشان أنا شفت حاجة من سنين.
آدم قرب منها.
حاجة تخص الشركة؟
كلير بصت له.
مش الشركة.
أمال إيه؟
كلير أخذت نفسًا عميقًا.
تخص والدك.
حسن اتجمد.
أنا؟
كلير أومأت.
من حوالي خمسة وعشرين سنة، كنت بشتغل في مكان تاني.
فين؟
في مستشفى.
نادية سألت
وإيه علاقة المستشفى بالقصة دي؟
كلير قالت
في الليلة اللي اختفت فيها ليلى، دخلت المستشفى وهي مصابة.
حسن شهق.
كانت مصابة؟
أيوه.
وإنتِ شوفتيها؟
شفتها.
آدم قال
طب ليه ما بلغتيش الشرطة؟
كلير نزلت عينيها.
لأنها طلبت مني ما أقولش لحد.
حسن قال بغضب
وإنتِ وافقتِ؟
كنت صغيرة وقتها، وخايفة. وهي كانت مصرة إنها لو رجعت لعيلتكم، حياتها هتكون في خطر.
نادية سألت
طيب إزاي عرفتي إنها ليلى؟
كلير ردت
كان معاها صورة ليك يا حسن.
حسن لم يستطع الكلام.
كلير كملت
وفي نفس الليلة، دخل المستشفى رجل وسأل عنها.
آدم سأل
مين؟
كلير قالت
الراجل اللي كانت بتتكلم عنه ليلى.
فؤاد فجأة قال
اسمه جابر.
حسن بص له.
إنت تعرفه؟
فؤاد أومأ.
كان شريك والدك.
آدم قال
وإنت قلت إنه مات.
فؤاد رد
لأنه اختفى.
كلير قالت
هو ما اختفاش.
الجميع بص لها.
عاش سنين باسم مختلف.
ثم أضافت
وأنا شوفته من يومين.
آدم اتصدم.
فين؟
كلير قالت
هنا.
وأشارَت ناحية البوتيك.
كان واقف بره وبيبص عليكوا.
حسن قرب منها.
وإنتِ ما قلتيش؟
ما كنتش متأكدة إنه هو.
فجأة، رن هاتف كلير.
نظرت للشاشة.
رقم مجهول.
ردت بتردد
ألو؟
لم يرد أحد.
ثم وصلتها رسالة.
فتحتها.
كانت صورة قديمة جدًا.
كلير بصت للصورة ووشها اصفر.
آدم سأل
إيه؟
ناولته الهاتف.
كانت الصورة لثلاثة أشخاص يقفون أمام مبنى قديم
حسن.
ليلى.
ورجل ثالث.
جابر.
لكن الشيء الذي صدم آدم لم يكن وجود جابر.
بل الكتابة الموجودة خلف الصورة
كلير كانت شاهدة على البداية.
آدم رفع عينيه لكلير.
إنتِ عارفة إيه عن البداية؟
كلير سكتت.
ثم قالت بصوت مرتجف
عارفة مين السبب الحقيقي في اختفاء ليلى.
حسن قال
مين؟
كلير نظرت له مباشرة.
مش جابر.
ثم بصت لنادية.
ومش سامح.
وأخيرًا نظرت لآدم.
الشخص اللي بدأ كل ده
توقفت لحظة.
كان أقرب شخص ليكم.
وفي نفس اللحظة، دخلت رسالة جديدة على هاتف آدم.
ما تثقش في أي حد موجود معاك في البوتيك.
ثم رسالة ثانية
حتى زوجتك.
آدم رفع عينيه ببطء ناحية زوجته.
ولأول مرة منذ بداية الليلة
بدأ الشك يدخل قلبه.

تم نسخ الرابط