كانوا لابسين حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

قال
حد كان بيراقب الشركة من بره.
وفي اللحظة نفسها، وصل إشعار جديد على موبايل زوجته.
رسالة واحدة فقط
لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة روحوا للمخزن القديم اللي في طريق الإسكندرية.
تحتها صورة.
صورة قديمة جدًا لحسن ونادية
وبينهما شخص ثالث.
نادية أول ما شافت الصورة، شهقت.
مستحيل
حسن أخذ الهاتف من يدها.
ثم قال بصوت مرتجف
دي أختي.
آدم بص له
عمتِي؟
حسن هز رأسه.
أيوه.
ثم أضاف
بس أختي ماتت من خمسة وعشرين سنة.
ساد الصمت.
أما كلير، فبصّت للصورة مرة ثانية وقالت
لو الصورة دي حقيقية
ثم نظرت إليهم.
يبقى فيه حد كان عايزكم تصدقوا إنها ماتت.
وفجأة، رن هاتف حسن.
رقم مجهول.
رد وهو متردد
ألو؟
لم يسمع أحد الطرف الآخر إلا ثوانٍ.
ثم تغير وجه حسن تمامًا.
قال صوت امرأة من الهاتف
يا حسن لسه فاكر أختك؟
حسن لم يستطع الكلام.
المرأة كملت
أنا عايزة أشوفك.
ثم أغلقت الخط.
نادية كانت تبكي.
وآدم واقف مصدوم.
لأن السؤال لم يعد مين خان العيلة؟
السؤال أصبح
مين عاش خمسة وعشرين سنة باسم شخص ميت؟حسن فضل ماسك الموبايل وهو مش قادر يستوعب اللي سمعه.
نادية قربت منه وهي بتعيط
قول لي إنها كانت بتكدب قول لي إن دي مش صوتها.
حسن هز راسه ببطء.
الصوت صوتها.
آدم قال
بابا، إنت متأكد؟
حسن بص له وقال
أنا وأختي كنا عايشين مع بعض من وإحنا صغيرين. مستحيل أنسى صوتها.
سامح، اللي كان واقف ساكت، فجأة قال
أنا كنت عارف إنها عايشة.
الكل لف ناحيته.
آدم صرخ
كنت عارف؟!
سامح رفع إيده
اسمعني الأول.
حسن مسكه من بدلته
خمسة وعشرين سنة يا سامح! خمسة وعشرين سنة وأنا فاكر أختي ماتت!
سامح قال
لأنها هي اللي اختارت تختفي.
نادية سألته
ليه؟
سامح سكت لحظات، ثم قال
بسبب أبوكم.
حسن اتراجع خطوة.
أبويا؟
أيوه.
سامح أخرج ظرفًا قديمًا من حقيبته.
أختك اكتشفت حاجة قبل ما تختفي.
حسن فتح الظرف بإيد مرتعشة.
جواه كانت صور قديمة، وحسابات بنكية، وأوراق عليها أختام.
آدم قرب منه.
دي إيه؟
حسن قلب الأوراق واحدة وراء الثانية.
وفجأة وقف عند ورقة معينة.
دي تحويلات من حساب الشركة.
سامح قال
بالضبط.
نادية بصت له
تحويلات لمين؟
سامح رد
لشركة خارج مصر.
آدم أخذ الورقة.
والتاريخ؟
قبل وفاة جدك بشهرين.
حسن قال
بس جدي مات قبل ما أختي تختفي.
سامح هز راسه.
وده اللي كانت بتحاول تثبته.
كلير كانت واقفة بعيد، لكن ملامحها اتغيرت.
قالت
يعني أختك اكتشفت سر مالي، وبعدها اختفت؟
سامح قال
أيوه.
حسن بص له بغضب
وإنت كنت عارف وسكت؟
سامح رد
لأني كنت خايف.
من مين؟
سامح لم يرد.
آدم ضغط عليه
من مين يا عمي؟
سامح بص ناحية باب البوتيك.
ثم قال
من الشخص اللي كان ماسك كل الخيوط.
مين؟
قبل ما يرد، سمعوا صوت خطوات من الخارج.
كلهم بصوا ناحية الباب.
دخل رجل مسن، يتكئ على عصا.
أول ما شافه حسن، اتجمد مكانه.
فؤاد
مدير مكتبه.
لكن فؤاد لم يكن وحده.
كانت بجانبه امرأة ترتدي معطفًا طويلًا ونظارة سوداء.
خلعت النظارة ببطء.
حسن وقع منه الظرف.
ليلى؟
المرأة ابتسمت.
وحشتني يا أخويا.
نادية غطت فمها من الصدمة.
آدم بص لوالده، ثم للمرأة.
أما ليلى فقالت
أنا ما متش.
حسن اقترب منها، وعينيه مليانة دموع
ليه عملتي فينا كده؟
ليلى ردت
لأني لو كنت رجعت وقتها كنت هكون أنا وأنت دلوقتي أموات.
سكتت لحظة.
ثم بصت لفؤاد.
وهو كان أول واحد عرف الحقيقة.
آدم قال
الحقيقة عن إيه؟
ليلى نظرت إليه مباشرة.
عن الشركة وعن والدك وعن السبب الحقيقي اللي خلاني أختفي.
ثم أخرجت فلاشة صغيرة من حقيبتها.
وقالت
كل الإجابات موجودة هنا.
حسن مد إيده يأخذها.
لكن ليلى سحبتها بسرعة.
مش دلوقتي.
ليه؟
لأن لو فتحتها هنا
نظرت حولها.
ممكن واحد فيكم ما يخرجش من البوتيك.
ساد الصمت.
وفجأة، سُمع صوت ارتطام قوي خارج المكان.
ثم انطفأت أنوار البوتيك بالكامل.
وفي الظلام
صرخت نادية
حسن!
وبعد ثوانٍ، اشتغل ضوء الطوارئ.
لكن ليلى كانت اختفت.
والفلاشة اختفت معها.
أما كلير
فكانت واقفة في آخر البوتيك، ماسكة شيئًا وجدته على الأرض.
بطاقة صغيرة.
نظرت إليها، ثم قالت
يا جماعة
آدم اقترب منها.
إيه؟
مدت له البطاقة.
كان مكتوبًا عليها اسم واحد فقط
فؤاد المنشاوي.
آدم بص لعمه فؤاد.
ثم بص لأبيه.
وقال
واضح إن اللي بنجري وراه من سنين مش شخص واحد.
دي عيلة كاملة كانت بتخبي الحقيقة آدم فضل باصص للبطاقة في إيده.
فؤاد المنشاوي؟
فؤاد اتوتر لأول مرة.
حسن بص له
إيه معنى الاسم ده؟
فؤاد بلع ريقه وقال
مفيش معنى.
آدم رد بسرعة
مفيش معنى؟ البطاقة باسمك، وأخت أبويا ظهرت بعد خمسة وعشرين سنة، والفلاشة اختفت قدام عينينا ولسه بتقول مفيش معنى؟
فؤاد سكت.
كلير قربت منهم وقالت
البطاقة كانت على الأرض بعد ما الأنوار قطعت.
فؤاد بص لها بضيق
وإنتِ مالك؟
كلير ردت بهدوء
مالي إني لقيتها.
حسن رفع إيده وقال
كفاية.
ثم بص لفؤاد
أنا عايز الحقيقة.
فؤاد تنهد.
الحقيقة مش هتعجبك.
قولها.
ليلى ما كانتش لوحدها.
نادية سألت
يعني إيه؟
فؤاد قال
يوم ما اختفت، حد ساعدها تهرب.
حسن سأله
مين؟
فؤاد بص له فترة طويلة.
أنا.
سادت حالة صمت.
آدم قال
إنت؟
فؤاد هز رأسه.
أيوه.
حسن قرب منه
ليه؟
لأن أختك اكتشفت إن فيه حد بيسحب فلوس من الشركة من غير علمك.
مين؟
فؤاد سكت.
آدم قال
سامح؟
لأ.
حسن اتصدم.
أمال مين؟
فؤاد قال
والدك.
حسن اتراجع كأنه تلقى ضربة.
جدي؟
أيوه.
نادية قالت
بس ده معناه إن
فؤاد قاطعها
أبوكم كان بيحوّل جزء من أموال الشركة لحسابات سرية، وليلى اكتشفت الموضوع.
حسن هز رأسه
لا جدي كان راجل محترم.
فؤاد رد
أنا ما قلتش إنه كان بيعمل ده لنفسه.
الجميع سكت.
كان بيحاول يحمي العيلة.
آدم قال
يحميها من مين؟
فؤاد بص ناحية الباب.
من الديون.
حسن عقد حواجبه.
ديون إيه؟
فؤاد قال
ديون شريك قديم دخل مع جدك في صفقة فاشلة. لو الصفقة اتكشفت وقتها، الشركة كانت هتنهار، وكل أملاك العيلة كانت هتتباع.
كلير قالت
وليلى عرفت؟
أيوه.
وعشان كده اختفت؟
فؤاد هز رأسه.
لما حاولت تواجهه، اكتشفت إن فيه ناس مستعدة تعمل أي حاجة عشان تمنعها من الكلام.
نادية سألت
مين الناس دي؟
فؤاد قال
ما قدرتش أعرف كلهم.
آدم بص للبطاقة في إيده.
بس تعرف اسم واحد.
فؤاد سكت.
آدم رفع البطاقة.
الاسم ده مش مجرد فؤاد المنشاوي، صح؟
فؤاد قال
لأ.
ثم أضاف
ده اسم شركة.
آدم فتح عينيه بدهشة.
شركة؟
شركة اتقفلت من سنين.
حسن سأله
وإيه علاقتها بينا؟
فؤاد رد
الشركة دي كانت الوسيط في كل التحويلات.
في اللحظة دي، موبايل آدم رن.
رسالة جديدة وصلت.
فتحها.
كانت من رقم مجهول.
لو عايز تعرف ليه ليلى رجعت دلوقتي افتح درج مكتب والدك رقم 17.
آدم بص لحسن.
بابا، عندك درج رقم 17؟
حسن هز رأسه.
أيوه.
وإنت فاتحه قبل كده؟
لأ.
آدم سأل
المفتاح مع مين؟
حسن رد
معايا.
ثم سكت فجأة.
حط إيده في جيبه.
لكن المفتاح لم يكن موجودًا.
نادية قالت
إنت متأكد إنه كان معاك؟
حسن بدأ يفتش جيوبه.
أيوه كان هنا.
كلير بصت للأرض.
ثم قالت
يمكن اللي أخده ما خرجش من البوتيك.
الجميع بص لها.
قالت
لأن من وقت ما الأنوار قطعت، محدش خرج من هنا.
آدم رفع عينه ببطء.
وبص لكل الموجودين.
يعني اللي سرق المفتاح
سكت لحظة.
لسه واقف معانا آدم فضل باصص للبطاقة في إيده.
فؤاد المنشاوي؟
فؤاد اتوتر لأول مرة.
حسن بص له
إيه معنى الاسم ده؟
فؤاد بلع ريقه وقال
مفيش معنى.
آدم رد بسرعة
مفيش معنى؟ البطاقة باسمك، وأخت أبويا ظهرت بعد خمسة وعشرين سنة، والفلاشة اختفت قدام عينينا ولسه بتقول مفيش معنى؟
فؤاد سكت.
كلير قربت منهم وقالت
البطاقة كانت على الأرض بعد ما الأنوار قطعت.
فؤاد بص لها بضيق
وإنتِ مالك؟
كلير ردت بهدوء
مالي إني لقيتها.
حسن رفع إيده وقال
كفاية.
ثم بص لفؤاد
أنا عايز الحقيقة.
فؤاد تنهد.
الحقيقة مش هتعجبك.
قولها.
ليلى ما كانتش لوحدها.
نادية سألت
يعني إيه؟
فؤاد قال
يوم ما اختفت، حد ساعدها تهرب.
حسن سأله
مين؟
فؤاد بص له فترة طويلة.
أنا.
سادت حالة صمت.
آدم قال
إنت؟
فؤاد هز رأسه.
أيوه.
حسن قرب منه
ليه؟
لأن أختك اكتشفت إن فيه حد بيسحب فلوس من الشركة من غير علمك.
مين؟
فؤاد سكت.
آدم قال
سامح؟
لأ.
حسن اتصدم.
أمال مين؟
فؤاد قال
والدك.
حسن اتراجع كأنه تلقى ضربة.
جدي؟
أيوه.
نادية قالت
بس ده معناه إن
فؤاد قاطعها
أبوكم كان بيحوّل جزء من أموال الشركة لحسابات سرية، وليلى اكتشفت الموضوع.
حسن هز رأسه
لا جدي كان راجل محترم.
فؤاد رد
أنا ما قلتش إنه كان بيعمل ده لنفسه.
الجميع سكت.
كان بيحاول يحمي العيلة.
آدم قال
يحميها من مين؟
فؤاد بص ناحية الباب.
من الديون.
حسن عقد حواجبه.
ديون إيه؟
فؤاد قال
ديون شريك قديم دخل مع جدك في صفقة فاشلة. لو الصفقة اتكشفت وقتها، الشركة كانت هتنهار، وكل أملاك العيلة كانت هتتباع.
كلير قالت
وليلى عرفت؟
أيوه.
وعشان كده اختفت؟
فؤاد هز رأسه.
لما حاولت تواجهه، اكتشفت إن فيه ناس مستعدة تعمل أي حاجة عشان تمنعها من الكلام.
نادية سألت
مين الناس دي؟
فؤاد قال
ما قدرتش أعرف كلهم.
آدم
تم نسخ الرابط