حماتي حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

عمري فاكرة إنه مات وهو مديون.
دي كانت الرواية اللي اتقالتلكم.
مين قالها؟
حسام بص للأرض.
الحاجة فاطمة.
أحمد شد فكه.
أمي؟
حسام هز راسه.
أبوك كان اكتشف إن حسابات الشركة فيها تلاعب.
ومين كان مسؤول عن الحسابات؟
حسام سكت.
ثم قال
شخص قريب جدًا من العيلة.
قلت
مين؟
قبل ما يجاوب
سمعنا صوت مفتاح في الباب.
الحاجة فاطمة دخلت.
أول ما شافت حسام، وشها اتغير.
إنت؟!
حسام رد
أيوه أنا.
إنت وعدتني إنك مش هتظهر تاني!
أحمد لف لها ببطء.
وعدتيه بإيه؟
سكتت.
حسام قال
هي كانت عارفة إن والد مريم اكتشف الحقيقة.
ثم بص لي.
وعارفة كمان إن فيه مستندات تثبت حقك في الشركة.
الحاجة فاطمة صرخت
كفاية!
أحمد قال
لأ. المرة دي مش كفاية.
ثم أخرج الورقة اللي لقاها في الملف.
إنتِ أخدتي من أم مريم توقيع تحت ضغط.
الحاجة فاطمة قالت
كنت بحمي ابني!
أحمد رد
إنتِ كنتِ بتحمي نفسك.
سكتت.
حسام قرب مني، وطلع من جيبه مفتاح صغير.
أبوك ساب ده عندي قبل ما يموت.
بصيت للمفتاح.
ده بتاع إيه؟
قال
خزنة.
فين؟
في المكان اللي كان فيه مكتب الشركة القديم.
أحمد أخد المفتاح.
وليه ما سلمتوش لمريم من زمان؟
حسام بص للحاجة فاطمة.
لأنها هددتني.
ثم بص لي.
وقالتلي لو فتحت الخزنة، مريم هتدفع الثمن.
الحاجة فاطمة سكتت تمامًا.
أنا سألتها
إنتِ كنتِ هتأذيني؟
ما ردتش.
أحمد قرب منها.
آخر فرصة يا أمي.
قولي الحقيقة.
الحاجة فاطمة بدأت تعيط.
ثم قالت
أنا ماكنتِش عايزة أؤذيها
سكتت لحظة.
أنا كنت عايزة أمنعها تفتح الخزنة.
قلت
ليه؟
رفعت عيني ناحيتي.
وقالت
لأن جواها دليل إن الشخص اللي سرق فلوس الشركة
مش أنا.
ثم بصت لأحمد.
لكن الشخص ده هو اللي ساعدني أسيطر على كل حاجة.
سألتها
مين؟
الحاجة فاطمة ماجاوبتش.
وفي اللحظة دي، أحمد فتح الخزنة على جهازه، بعد ما اتصل بحسام.
ظهر قدامنا ملف واحد فقط.
وعليه اسمي.
مريم المستفيد الوحيد.
لكن جوه الملف كان فيه تسجيل صوتي لوالدي
مسجل قبل وفاته بيوم.
وصوته قال
لو التسجيل ده وصل لمريم، يبقى أنا ماقدرتش أحميها
ثم سكت ثواني.
لكن أهم حاجة تعرفها إن أحمد نفسه ماكانش يعرف الحقيقة.
أنا بصيت لأحمد.
ولأول مرة
الخوف ماكانش من حماتي.
كان من السؤال اللي لسه ماجاوبناش عليه
إيه علاقة أحمد بكل اللي حصل؟الجزء السابع
أحمد فضل واقف قدام الموبايل كأنه نسي يتنفس.
أنا قربت منه، وبصيت للشاشة.
الرجل اللي في الفيديو كان عنده نفس شكل أبويا تقريبًا
نفس العينين.
نفس طريقة رفع الحاجب.
حتى الشامة الصغيرة اللي جنب ودنه كانت شبه اللي فاكرها من صور طفولتي.
قلت بصوت مرتعش
ده مش ممكن.
أحمد وقف الفيديو.
لازم نتأكد قبل ما نستنتج أي حاجة.
لكن صوت الرجل كان واضح
مريم لازم تعرف إن أبوها ماكانش لوحده في اللي حصل.
ثم بص للحاجة فاطمة وقال
وإنتِ عارفة ده كويس.
الحاجة فاطمة كانت ساكتة.
لأول مرة أشوفها بالشكل ده.
مش غاضبة.
مش متحكمة.
كانت مرعوبة.
الرجل كمل
أنا سكت سنين عشان أحمي نفسي وأحميها.
ثم أشار ناحية الحاجة فاطمة.
لكن اللي حصل النهارده خلاني أغير رأيي.
الفيديو انتهى.
أنا بصيت لأحمد.
مين الراجل ده؟
مش عارف.
بس شبه أبويا.
الشبه مش دليل.
ثم فتح موبايله واتصل بشخص.
عايزك تدورلي على اسم والد مريم، وكل الملفات القديمة المتعلقة بشراكته مع والدتي.
قفل المكالمة.
وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
بعد ثواني
خبط على الباب.
أحمد فتح.
كان راجل غريب، في أواخر الخمسينات.
أول ما شافني، عينيه دمعت.
وقال
مريم؟
قلبي اتقبض.
أيوه.
قرب خطوة.
أنا اسمي حسام.
سكت.
كنت شريك والدك.
بصيت له بصدمة.
إنت الراجل اللي في الفيديو؟
هز راسه.
أيوه.
أحمد وقف بيني وبينه.
ممكن نفهم إيه اللي بيحصل؟
حسام بص له.
لازم الأول مريم تعرف إن والدها كان بريء.
أنا دموعي نزلت.
بريء من إيه؟
حسام قال
من السرقة اللي اتهموه بيها.
اتجمدت.
بس أنا طول عمري فاكرة إنه مات وهو مديون.
دي كانت الرواية اللي اتقالتلكم.
مين قالها؟
حسام بص للأرض.
الحاجة فاطمة.
أحمد شد فكه.
أمي؟
حسام هز راسه.
أبوك كان اكتشف إن حسابات الشركة فيها تلاعب.
ومين كان مسؤول عن الحسابات؟
حسام سكت.
ثم قال
شخص قريب جدًا من العيلة.
قلت
مين؟
قبل ما يجاوب
سمعنا صوت مفتاح في الباب.
الحاجة فاطمة دخلت.
أول ما شافت حسام، وشها اتغير.
إنت؟!
حسام رد
أيوه أنا.
إنت وعدتني إنك مش هتظهر تاني!
أحمد لف لها ببطء.
وعدتيه بإيه؟
سكتت.
حسام قال
هي كانت عارفة إن والد مريم اكتشف الحقيقة.
ثم بص لي.
وعارفة كمان إن فيه مستندات تثبت حقك في الشركة.
الحاجة فاطمة صرخت
كفاية!
أحمد قال
لأ. المرة دي مش كفاية.
ثم أخرج الورقة اللي لقاها في الملف.
إنتِ أخدتي من أم مريم توقيع تحت ضغط.
الحاجة فاطمة قالت
كنت بحمي ابني!
أحمد رد
إنتِ كنتِ بتحمي نفسك.
سكتت.
حسام قرب مني، وطلع من جيبه مفتاح صغير.
أبوك ساب ده عندي قبل ما يموت.
بصيت للمفتاح.
ده بتاع إيه؟
قال
خزنة.
فين؟
في المكان اللي كان فيه مكتب الشركة القديم.
أحمد أخد المفتاح.
وليه ما سلمتوش لمريم من زمان؟
حسام بص للحاجة فاطمة.
لأنها هددتني.
ثم بص لي.
وقالتلي لو فتحت الخزنة، مريم هتدفع الثمن.
الحاجة فاطمة سكتت تمامًا.
أنا سألتها
إنتِ كنتِ هتأذيني؟
ما ردتش.
أحمد قرب منها.
آخر فرصة يا أمي.
قولي الحقيقة.
الحاجة فاطمة بدأت تعيط.
ثم قالت
أنا ماكنتِش عايزة أؤذيها
سكتت لحظة.
أنا كنت عايزة أمنعها تفتح الخزنة.
قلت
ليه؟
رفعت عيني ناحيتي.
وقالت
لأن جواها دليل إن الشخص اللي سرق فلوس الشركة
مش أنا.
ثم بصت لأحمد.
لكن الشخص ده هو اللي ساعدني أسيطر على كل حاجة.
سألتها
مين؟
الحاجة فاطمة ماجاوبتش.
وفي اللحظة دي، أحمد فتح الخزنة على جهازه، بعد ما اتصل بحسام.
ظهر قدامنا ملف واحد فقط.
وعليه اسمي.
مريم المستفيد الوحيد.
لكن جوه الملف كان فيه تسجيل صوتي لوالدي
مسجل قبل وفاته بيوم.
وصوته قال
لو التسجيل ده وصل لمريم، يبقى أنا ماقدرتش أحميها
ثم سكت ثواني.
لكن أهم حاجة تعرفها إن أحمد نفسه ماكانش يعرف الحقيقة.
أنا بصيت لأحمد.
ولأول مرة
الخوف ماكانش من حماتي.
كان من السؤال اللي لسه ماجاوبناش عليه
إيه علاقة أحمد بكل اللي حصل؟الجزء الثامن
الصمت اللي نزل على الأوضة كان تقيل.
بصيت لأحمد.
هو نفسه كان واقف مش قادر يستوعب اللي سمعه.
أحمد يعني إيه أبويا قال إنك ماكنتش تعرف؟
رد بسرعة
لأني فعلًا ماكنتش أعرف.
حسام قرب من الموبايل وقال
اسمعوا باقي التسجيل.
ضغط تشغيل.
صوت أبويا رجع تاني
الحاجة الوحيدة اللي لازم مريم تعرفها إن أحمد مش شريك في اللي حصل. لكن أمه استخدمت اسمه من غير علمه.
أحمد قفل عينيه.
أما أنا فدموعي نزلت.
أبويا كمل
أنا قابلت فاطمة قبل سنين، واتفقنا على شراكة. وبعد فترة اكتشفت إن فيه تحويلات مالية بتخرج من حساب الشركة من غير علمي.
صوت نفس طويل.
ولما واجهتها، قالتلي إن الفلوس هترجع.
الحاجة فاطمة كانت واقفة مكانها، وشها شاحب.
التسجيل كمل
لكن لما طلبت أشوف الحسابات، اكتشفت إن فيه شخص تاني متورط.
حسام قال
هنا التسجيل بيتوقف شوية.
وبالفعل، الصوت اختفى ثواني.
ثم رجع.
الشخص ده هو
التسجيل اتقطع.
أنا صرخت
هو مين؟!
حسام قال
الجزء ده كان ناقص من الملف.
أحمد بص للحاجة فاطمة.
إنتِ عارفة.
هزت راسها وهي بتعيط.
أيوه.
مين؟
سكتت.
ثم قالت
أخويا.
اتصدمت.
خالك؟
هزت راسها.
أيوه.
حسام قال
أخوها كان ماسك الحسابات وقتها، واستغل الشراكة عشان يحول فلوس لحسابه.
أحمد قال
وأمي؟
الحاجة فاطمة ردت
أنا اكتشفت بعد فوات الأوان.
وسكتي؟
كنت خايفة.
منه؟
هزت راسها.
كان بيهددني.
ثم بصتلي.
ولما أبوكي عرف، حاول يواجهه.
قلت
وبعدين حصل له الحادث؟
الحاجة فاطمة ما ردتش.
حسام قال
الحادث حصل بعد المواجهة بيوم.
أحمد قبض إيده.
يعني فيه احتمال إن الحادث ماكانش صدفة؟
حسام رد بحذر
ماينفعش نقول كده من غير دليل.
لكن فجأة
الحاجة فاطمة قالت
أنا عندي الدليل.
الكل بص لها.
دخلت غرفتها، وبعد دقائق رجعت بصندوق خشب صغير.
حطته قدام أحمد.
ده كان عندي من يوم وفاة أبو مريم.
فتح الصندوق.
جواه فلاشة صغيرة، وصورة، ومفتاح تاني.
أحمد سأل
ليه مخبية ده كل السنين دي؟
قالت
لأني كنت جبانة.
ثم بصتلي.
وكل مرة كنت بشوفك فيها، كنت بفتكر إني السبب في إن حياتك اتبنت على كذبة.
أنا قلت
طب ليه أذيتيني؟
بدأت تعيط.
لأني كل ما كنتِ تقربي من الحقيقة كنت بخاف.
فقررتي تكسري حياتي؟
أنا غلطت.
أحمد قال
الغلط مش إنك خبيتي الحقيقة بس.
وأشار لرجليّ.
إنتِ أذيتِ مريم.
الحاجة فاطمة نزلت عينيها.
عارفة.
سكت أحمد، ثم أخذ الفلاشة.
هسلمها للمحامي.
فجأة قالت
استنى.
ليه؟
لأن الفلاشة دي مش فيها كل حاجة.
أحمد عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
قالت
فيه شخص واحد بس يقدر يفسر اللي عليها.
مين؟
الحاجة فاطمة رفعت عينيها.
أخويا.
في اللحظة دي، موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
رقم غير مسجل.
رد.
ماحدش اتكلم في البداية.
ثم جاء صوت رجل
لو فتحت الفلاشة مش هتخسر أمك بس يا أحمد.
أحمد تجمد.
إنت مين؟
الرجل قال
اسأل أمك عن اللي حصل يوم وفاة والد مريم.
ثم قفل.
أحمد بص للحاجة فاطمة.
هو عرف إن الفلاشة معايا.
الحاجة فاطمة بدأت ترتعش.
ده مستحيل.
وبعد ثواني
وصلت رسالة على موبايل أحمد.
صورة لسيارتي القديمة من يوم الحادث.
وتحت الصورة جملة واحدة
الحادث كان مدبّر والشخص اللي كان جوه العربية وقتها مش والد مريم لوحده.
بصيت لأحمد.
يعني كان فيه شخص تاني في العربية؟
حسام قرب من الصورة.
وفجأة قال
أنا عارف مين كان موجود.
ثم رفع عينيه وقال
لكن لو قلتلكم اسمه
هتكتشفوا إن الشخص ده مات من سنين الجزء التاسع
حسام كان لسه مخلص جملته، وأنا حسيت إن دماغي وقفت.
مات من سنين؟ يعني إيه؟
حسام بص لأحمد، وكأنه متردد يقول.
أحمد قال
اتكلم.
حسام أخذ نفس طويل.
الشخص اللي كان في العربية مع والدك يوم الحادث كان عمّك.
اتجمدت.
عمي؟ بس عمي مات قبل أبويا بسنة!
بالضبط.
بصيت للحاجة فاطمة.
كانت قاعدة على الكرسي، وإيديها بتترعش.
إنتِ كنتِ عارفة؟
رفعت عيني ناحيتي.
أيوه.
وسكتي؟
كنت فاكرة إن لو اتكلمت العيلة كلها هتضيع.
أحمد انفعل
العيلة ضاعت أصلًا بسبب سكوتك!
لكن حسام قاطعه
استنى.
وطلع صورة قديمة من الملف.
الصورة دي اتصورت بعد الحادث بساعات.
أحمد أخذها.
بصيت من فوق كتفه.
العربية كانت محطمة.
والناس واقفين حوالينها.
لكن كان فيه تفصيلة غريبة.
باب العربية الخلفي كان مفتوح.
قلت
باب العربية ليه مفتوح؟
حسام قال
لأن فيه شخص خرج منها قبل ما الإسعاف توصل.
سألته
مين؟
قال
مش عارف.
بس إنت قلت إن عمّي كان فيها.
أيوه.
يبقى خرج؟
هز راسه.
حسب اللي عرفته بعدين عمك خرج من العربية، ومشى.
أنا حسيت بالدوخة.
يعني عمي عاش بعد الحادث؟
الحاجة فاطمة غمضت عينيها.
أيوه.
صرخت
إنتِ كنتِ عارفة إن عمي عاش؟!
قالت
عاش حوالي أسبوع.
وبعدين؟
مات في المستشفى باسم مختلف.
أحمد بص لها.
ليه باسم مختلف؟
الحاجة فاطمة ما ردتش.
حسام هو اللي قال
لأنه كان مستخبي.
من مين؟
من الشرطة.
سكتنا.
ثم فتح أحمد الفلاشة على اللابتوب.
ظهر ملف فيديو قديم.
التاريخ كان قبل الحادث بيوم.
ظهر عمي في التسجيل، قاعد قدام والد مريم.
والصوت كان واضح.
الفلوس دي لازم ترجع.
والدي رد
أنا مش هسكت تاني.
عمي قال
لو اتكلمت، مش هتخسر الشركة بس.
والدي سأله
بتهددني؟
عمي ابتسم.
أنا بحذرك.
الفيديو انتهى.
أحمد ضرب بإيده على الترابيزة.
ده دليل.
حسام قال
لسه فيه جزء أخطر.
فتح ملف تاني.
ظهر تسجيل من المستشفى.
ممرض بيقول لشخص خارج الكاميرا
المريض فاق لدقائق.
صوت الرجل خارج الكاميرا سأل
قال إيه؟
الممرض رد
قال اسم واحد.
مين؟
الممرض سكت.
ثم قال
قال فاطمة.
الحاجة فاطمة بدأت تبكي.
أنا ماقتلتهوش!
أحمد بص لها.
إحنا ماقلناش إنك قتلتيه.
بس
تم نسخ الرابط