بما إنك بتحبي حكايات ميراا حصري
المحتويات
قال
هو.
ثم فتح الشنطة اللي كانت سعاد جايبة بيها.
طلع منها ظرف أبيض.
حطه قدام أبويا.
ده آخر دليل.
أبويا فتح الظرف.
وفيه صور، وتحويلات، وتسجيلات.
وفي آخر ورقة...
كان فيه اسم واحد متكرر في كل المستندات.
اسم الشخص اللي كان بيمول كل اللي حصل من البداية.
أنا بصيت لأبويا.
مين ده؟
أبويا ما ردش.
لأن الاسم اللي كان على الورقة...
كان اسم شخص من أقرب الناس لينا.
شخص كنت بثق فيه طول عمري.
وشخص لم يخطر ببالي للحظة واحدة إنه ممكن يكون وراء كل ده أبويا فضل ماسك الورقة في إيده، وعينيه ثابتة على الاسم.
أنا قربت منه.
بابا... مين؟
ما ردش.
ماما أخدت الورقة منه.
أول ما قرأت الاسم، شهقت.
لأ...
بصيت لها.
مين يا ماما؟
رفعت عينيها وقالت
عمك فؤاد.
اتصدمت.
عمي فؤاد؟
فؤاد كان أخو أبويا.
الراجل اللي طول عمره بيتعامل معانا كأنه سندنا.
اللي كان بييجي المزرعة كل أسبوع.
واللي كنت بعتبره أقرب واحد لأبويا.
قلت
مستحيل.
أبويا قعد على الكرسي.
للأسف... الأرقام مش بتكدب.
كريم بدأ يقلب في الأوراق.
بصوا هنا.
حط كشف حساب قدامنا.
المبلغ اللي خرج من حساب مريم قبل الجواز اتحول لحساب وسيط.
وأشار لسطر تاني.
ومن حساب الوسيط، اتنقل لحساب باسم شركة فؤاد.
سعاد قالت بسرعة
وأنا مالي؟
ماما بصت لها.
وإنتِ ليه كنتِ بتستلمي الفلوس؟
سعاد سكتت.
أحمد قال
لأن أمي كانت بتاخدها وتديها لفؤاد.
بصيت له.
إنت كنت عارف؟
هز راسه.
عرفت متأخر.
أبويا قال
طب ليه فؤاد يعمل كل ده؟
كريم أشار للورقة.
عشان الأرض.
أبويا رفع عينه.
إيه اللي في الأرض؟
كريم قال
الجزء اللي كنت ناوي تكتبه باسم مريم كان عليه مشكلة قديمة في الملكية.
أبويا اتوتر.
أنا حليت المشكلة دي من سنين.
مش كلها.
كريم طلع ورقة تانية.
فيه عقد شراكة قديم بينك وبين فؤاد.
أبويا خطف الورقة.
قراها.
وبعدين قال
العقد ده انتهى من أكتر من عشر سنين.
كريم رد
انتهى، بس فؤاد كان محتفظ بنسخة.
سألت
وعايز يعمل إيه بالنسخة؟
أبويا قال
يثبت إن له حق في الأرض.
سعاد اتدخلت
عشان كده كان لازم الأرض تتباع قبل ما تتكتب باسم مريم.
بصيت لها.
يعني إنتِ كنتِ عارفة؟
سعاد ما ردتش.
أحمد قال
أمي كانت عارفة جزء من الموضوع.
قلت
وجزء؟
أيوه.
وبعدين بصلي.
بس أنا ما كنتش أعرف إن فؤاد هو اللي ورا كل ده.
قلت
طب إنت ليه كنت بتاخد فلوسي؟
أحمد نزل عينه.
لأن فؤاد كان بيضغط عليا.
بيضغط عليك بإيه؟
سكت.
كريم قال
بالتحويلة الأولى.
بصيت له.
إيه علاقتها؟
قال
فؤاد كان عنده دليل إن أحمد خد ال ألف قبل الجواز من غير علم مريم.
أحمد هز راسه.
قال لي لو ما نفذتش طلباته، هيبلغ مريم وأبوها.
ضحكت بحزن.
يعني كنت خايف إنه يفضحك... ففضلت تكذب عليا بنفسك؟
أحمد ما ردش.
أبويا وقف.
أنا هروح لفؤاد.
ماما مسكت دراعه.
لوحدك؟
لأ.
بص لي.
مريم هتيجي معايا.
أحمد قال
وأنا كمان.
بصيت له.
لأ.
سكت.
أنا مش عايزة أشوفك تدافع عن حد تاني.
قال
المرة دي هقف جنبك.
رديت
نشوف.
خرجنا من البيت.
لكن قبل ما نركب العربية، جالي اتصال من رقم خالي سامح.
رديت.
ألو؟
صوته كان متوتر
مريم، ما تروحيش عند فؤاد.
اتجمدت.
ليه؟
لأنه عرف إنكم وصلتوا له.
أبويا قرب من الموبايل.
وإنت عرفت منين؟
سامح سكت.
أبويا قال
سامح... إنت كنت شريك معاه؟
صمت طويل.
وبعدين جاء الرد
في البداية.
أنا حسيت إن قلبي وقع.
يعني إيه؟
قال
أنا كنت داخل معاه في الموضوع... بس لما عرفت إنهم هيستخدموا جوازك عشان يوصلوا لأرض أبوكي، حاولت أخرج.
أبويا قال
وليه ما قلتليش؟
سامح صوته انكسر.
لأن فؤاد كان مهددني.
سألته
بيهددك بإيه؟
قال
عنده مستندات تثبت إن التوكيل اللي اتعمل باسم أبوكي...
سكت.
إيه؟
قال
مش أول تزوير.
أبويا تجمد.
يعني إيه؟
سامح قال
فيه توكيل أقدم من ده.
وبعدين أضاف
والتوكيل القديم عليه توقيع أبوك الحقيقي.
أبويا سكت.
أنا بصيت له.
بابا؟
قال سامح
والتوكيل ده هو اللي فؤاد استخدمه من سنين عشان يتصرف في جزء من الأرض من غير ما أبوكي يعرف.
أبويا قرب من العربية.
مستحيل.
سامح قال
عشان كده لازم تراجع سجلات الأرض كلها من البداية.
وقبل ما يقفل، قال
وفي حاجة أخيرة يا مريم.
إيه؟
فؤاد مش الشخص الوحيد اللي كان عارف.
سألته
مين كمان؟
قال
الشخص اللي كان بيساعده في استخراج الأوراق...
ثم أغلق الخط.
بصيت لأبويا.
مين؟
أبويا كان ساكت.
وبعد ثواني قال اسمًا واحدًا.
اسم خلاني أحس إن الحكاية قربت من نهايتها...
لكن في نفس الوقت، المصيبة بقت أقرب لبيتنا من أي وقت فات أبويا فضل ساكت ثواني، وبعدها قال
المحامي اللي كان ماسك أوراق الأرض زمان.
بصيت له باستغراب.
محامي؟
هز راسه.
اسمه ممدوح.
ماما شهقت.
ممدوح اللي كان بييجي المزرعة؟
أيوه.
أبويا فتح موبايله واتصل بيه.
المكالمة فضلت ترن من غير رد.
اتصل تاني.
برضه مفيش رد.
أبويا قال
واضح إنه عرف إننا بندور وراه.
ركبنا العربية واتجهنا ناحية مكتب المحامي.
وأحمد أصر ييجي معانا.
طول الطريق ما اتكلمش.
وأنا كنت قاعدة جنب الشباك، بحاول أستوعب إن الراجل اللي عشت معاه سنين كان بيخبي عني فلوس، وأسرار، وتحويلات.
ولسه مش عارفة...
هل هو مجرد واحد اتورط؟
ولا كان شريك من البداية؟
لما وصلنا، المكتب كان مقفول.
لكن باب العمارة كان مفتوح.
طلعنا للدور التالت.
لقينا باب المكتب موارب.
أبويا وقّفنا بإيده.
دخل الأول.
ممدوح؟
مفيش رد.
المكتب كان متبهدل.
الأدراج مفتوحة.
وأوراق مرمية على الأرض.
ماما قالت
حد كان بيدور على حاجة.
كريم انحنى ورفع ورقة.
دي فاتورة شحن.
بص فيها.
من يومين.
وفجأة سمعنا صوت حركة جوه الغرفة الخلفية.
أبويا فتح الباب بسرعة.
لقينا ممدوح واقف قدام خزانة حديد.
وأول ما شافنا، اتجمد.
أبويا قال
كنت هتهرب؟
ممدوح رد
لأ.
أمال بتعمل إيه؟
بص للخزانة.
كنت بحاول أخفي الورق.
أبويا قرب منه.
ورق إيه؟
ممدوح ما ردش.
أبويا فتح الخزانة.
وكان جواها ملف كبير مكتوب عليه
أرض حسن سري
فتحه.
أول ورقة كانت صورة من عقد قديم.
تاني ورقة تحويل بنكي.
تالت ورقة...
كانت نسخة من التوكيل.
أبويا مسكها.
ده التوكيل اللي قلتلي عليه؟
ممدوح هز راسه.
أيوه.
وإنت اللي عملته؟
أنا جهزته.
أبويا رفع عينه.
مين طلب منك؟
ممدوح سكت.
أنا قلت
قول الحقيقة.
بص لي.
فؤاد.
سألت
وخالي سامح؟
كان عارف.
أبويا قال
وأحمد؟
ممدوح اتردد.
وبعدين قال
أحمد عرف بعدين.
بصيت لأحمد.
بعدين إمتى؟
أحمد قال
بعد الخطوبة.
ممدوح كمل
فؤاد كان فاكر إن مريم هتاخد الأرض، وإن أحمد بعد الجواز هيقدر يقنعها تبيعها.
سألته
طب ولو رفضت؟
ممدوح رد
كان عنده خطة تانية.
قلبي دق بسرعة.
إيه الخطة؟
ممدوح بص لأحمد.
أحمد نزل عينه.
قلت
أحمد، بصلي.
رفع عينه بصعوبة.
الخطة كانت إيه؟
قال
إنك تمضي توكيل.
توكيل لإيه؟
لإدارة الأرض.
ضحكت من الصدمة.
وإنت كنت ناوي تطلب مني أمضي؟
قال
فؤاد كان عايزني أعمل كده.
وإنت؟
سكت.
قلت
وإنت كنت هتعملها؟
أحمد مسح وشه.
في الأول... أيوه.
الصمت نزل على المكتب.
أنا رجعت خطوة.
وفي الآخر؟
قال
في الآخر ما قدرتش.
بصيت له.
طب ليه؟
أحمد قال
لأني اكتشفت إن فؤاد ما كانش عايز الأرض بس.
أمال كان عايز إيه؟
أحمد فتح بقه، لكنه ما اتكلمش.
ممدوح هو اللي رد
كان عايز يوقع أبوكي في قضية.
أبويا اتجمد.
قضية إيه؟
ممدوح قال
كان عايز يستخدم التوكيل القديم ويعمل بيه صفقة، وبعدها يحمّل أبوكي المسؤولية.
ماما قالت
ليه؟
ممدوح رد
عشان لو أبو مريم دخل في قضية، الأرض هتتحجز.
أبويا فهم فورًا.
وفؤاد يشتريها بعد كده بسعر قليل.
ممدوح هز راسه.
بالضبط.
سكتنا كلنا.
ثم سألته
طيب إيه علاقة اللحمة والفلوس بكل ده؟
ممدوح بص لأحمد.
دي كانت طريقة عشان يخلوا مريم تفضل معتمدة على أحمد، وما تراجعش حساباتها.
بصيت لأحمد.
يعني حتى اللحمة؟
قال
أمي كانت بتاخد الأكل فعلًا.
سعاد لم تكن موجودة.
لكن أحمد كمل
بس موضوع الفلوس كان جزء من خطة أكبر.
أبويا قفل الملف.
خلاص.
ممدوح سأله
هتعمل إيه؟
أبويا رد
هنعمل اللي كان لازم يتعمل من زمان.
ثم أخرج هاتفه.
هنروح للشرطة والمحامي المختص بالأرض، وكل ورقة هتتراجع رسميًا.
أنا بصيت لأحمد.
كنت مستنية منه كلمة.
لكنه قال جملة واحدة
مريم... أنا عارف إني خذلتك.
رديت بهدوء
إنت مش مطلوب منك تقوللي إني خذلتك.
وسكت.
أنا عايزة أعرف حاجة واحدة.
رفع عينه.
ال ألف جنيه... هترجعهم إمتى؟
ما ردش.
أبويا قال
من النهارده، كل حاجة هتبقى مكتوبة.
وفجأة موبايل ممدوح رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
قال
فؤاد.
أبويا أشار له يرد.
ممدوح فتح السماعة الخارجية.
جاء صوت فؤاد واضحًا
ممدوح، الملف معاك؟
ممدوح بص لأبويا.
ما ردش.
فؤاد كمل
لو الملف خرج من المكتب، مريم هتعرف مين اللي وقّع على أول ورقة.
أنا قربت من الموبايل.
وأنا عايزة أعرف.
سكت فؤاد.
أبويا قال
اتكلم يا فؤاد.
لكن فؤاد ضحك ضحكة قصيرة.
وقال
قبل ما تعرفوا مين وقّع...
سكت لحظة.
اسألوا نفسكم الأول مين اللي سلّمني نسخة بطاقة مريم من الأصل؟
المكالمة اتقفلت.
بصيت لأبويا.
وبعدين لأحمد.
لأن نسخة بطاقتي...
كانت موجودة مع شخص واحد فقط وقتها.
أحمد بصيت لأحمد.
ما قلتش كلمة.
هو فهم من نظرتي أنا بفكر في إيه.
مريم، أنا فعلًا كان معايا صورة بطاقتك.
ليه؟
عشان إجراءات الشقة بعد الجواز.
ضحكت بسخرية.
وإزاي نسخة بطاقتي وصلت لفؤاد؟
أحمد سكت.
أبويا قال
جاوب.
أنا ما اديتهالوش.
ممدوح تدخل
هو فعلًا ما ادهاليش.
كلنا بصينا له.
قال
النسخة وصلت لفؤاد من مكتب الخدمات اللي أحمد قدم فيه أوراق الشقة.
أحمد هز راسه بسرعة.
بالضبط.
قلت
يعني إنت ما كنتش عارف؟
ممدوح قال
كان عارف إن الورق بيتقدم هناك، لكنه ما كانش يعرف إن فؤاد عنده حد بيشتغل في المكان.
سكت.
لأول مرة حسيت إن الصورة مش كلها أبيض وأسود.
أحمد غلط.
سرق من فلوسي.
وخدعني.
لكن هل كان هو العقل المدبر لكل اللي حصل؟
ممدوح فتح الملف مرة تانية.
فيه حاجة لازم تشوفوها.
طلع ورقة صغيرة.
دي مراسلات بين فؤاد وسعاد.
قلبي اتقبض.
قريت أول سطر.
أحمد لازم يفضل بعيد عن التفاصيل.
بصيت لأحمد.
هو نفسه اتصدم.
أمي كانت بتقول كده؟
ممدوح قال
أيوه.
قلبت الورقة.
وكان فيه سطر تاني
لو عرف إن الأرض مش هدفنا الوحيد، ممكن يتراجع.
أحمد مسك الورقة.
وشه تغير.
إيه الهدف التاني؟
ممدوح سكت.
قلت
قول.
قال
حساب مريم.
حسابي؟
أيوه.
كانوا عايزين فلوسي؟
مش بس فلوسك.
فتح ملف تاني.
كان فيه جدول.
أسماء.
مبالغ.
تواريخ.
وفي آخر الصفحة مكتوب
إجمالي السيولة المتوقعة بعد إتمام البيع 1240000 جنيه.
أنا بصيت لأبويا.
المبلغ ده كبير.
قال
لأن الأرض مش قيمتها بسيطة.
ممدوح هز راسه.
فؤاد كان عايز الأرض، وأموال مريم، وبعدها يختفي من الصورة.
أحمد قال
بس ليه أمي تدخل في الموضوع؟
ممدوح بص له.
لأن فؤاد وعدها بنصيب.
أحمد اتراجع خطوة.
نصيب؟
أيوه.
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح.
كلنا لفينا.
كانت سعاد.
واقفة عند الباب.
ما كانتش لوحدها.
وراها رجل غريب.
أبويا قال
مين ده؟
سعاد ما ردتش.
الرجل قال
أنا المحامي الجديد للأستاذ فؤاد.
ممدوح ضحك.
جديد؟
الرجل رد
أيوه.
وبعدين بص لأبويا.
الأفضل إنكم توقفوا البحث في الموضوع.
أبويا قال
وده تهديد؟
نصيحة.
أنا تدخلت
لأ.
كلهم بصوا لي.
إحنا هنكمل.
الرجل ابتسم.
براحتك.
ثم أخرج ورقة من حقيبته.
بس قبل ما تكملوا، لازم تعرفوا إن فيه مستند رسمي بيقول إن والدك باع جزء من الأرض من سنين.
أبويا خطف الورقة.
قراها.
وبعدين قال
التوقيع مزور.
الرجل رد
ده هيتحدد في المحكمة.
أبويا قال
طبعًا.
الرجل جمع أوراقه.
يبقى نشوف بعض هناك.
وخرج.
سعاد فضلت واقفة.
بصت لأحمد.
تعالى معايا.
أحمد ما تحركش.
لأ.
أول مرة أسمعه يقولها لأمه من غير خوف.
سعاد قالت
أنا أمك.
رد
وعشان إنتِ أمي، أنا مش هسيبك تكملي الكذبة دي.
دموعها نزلت.
إنت مش فاهم.
فاهم أكتر مما تتخيلي.
ثم بص لي.
مريم، أنا هقولك كل حاجة.
سعاد صرخت
أحمد!
لكنه كمل
أول مرة فؤاد كلمني فيها كانت بعد خطوبتنا بأسبوع.
أنا سألته
وقالك إيه؟
قال لي إن الجواز منك فرصة لينا كلنا.
وإنت وافقت؟
في الأول.
سكت.
لكن بعدها عرفت إنه كان ناوي يستخدم اسمي في ورق الأرض.
أبويا قال
وإنت رفضت؟
أحمد هز راسه.
أيوه.
قلت
طب ليه ما قلتليش؟
بص لي.
لأني كنت عايز أحلها لوحدي.
رديت
وحليتها إزاي؟
ما ردش.
قلت
بسرقة فلوسي؟
طأطأ راسه.
أنا غلطت.
سكت.
بس آخر حاجة عملتها مع فؤاد كانت من 6 شهور.
أبويا سأله
إيه؟
أحمد قال
طلبت منه يسيب مريم في حالها.
ماما قالت
وإيه اللي حصل؟
أحمد رد
قال لي إنه هيبعد...
وسكت.
بشرط.
بصيت له.
شرط إيه؟
أحمد قال
إني أطلق مريم.
اتجمدت.
إيه؟
أحمد قرب مني.
أنا رفضت.
أبويا قال
وليه؟
أحمد بص لي.
عشان وقتها كنت بدأت أحبها بجد.
دموعي نزلت رغمًا عني.
لكن قبل ما أقول أي حاجة، ممدوح قال
فيه مشكلة.
بصينا له.
إيه؟
أشار للملف.
لو فؤاد فعلًا طلب الطلاق من 6 شهور...
فتح صفحة أخيرة.
يبقى لازم نسأل ليه رجع يحرك الموضوع دلوقتي؟
وبص لي.
لأن فيه موعد محدد اتحدد لنقل ملكية الأرض.
إمتى؟
ممدوح قال
بكرة الصبح.
وفي نفس اللحظة، وصل لأبويا إشعار على موبايله.
تحويل بنكي جديد.
المبلغ 500000 جنيه.
والمرسل...
كان اسم أحمد فضلنا كلنا باصين لموبايل أبويا.
500 ألف جنيه.
من حساب أحمد.
ولأول مرة، أحمد نفسه بان عليه الذعر.
أنا ما حولتش حاجة!
أبويا بص له.
التحويل باسمك.
عارف، بس أنا ما عملتوش.
ممدوح أخد الموبايل وبص للإشعار.
استنى.
قرب الشاشة.
التحويل لسه حاصل من دقايق.
أحمد قال بسرعة
موبايلي كان معايا طول الوقت.
كريم قال
طب مين يقدر يدخل على حسابك؟
أحمد سكت.
ثم قال
أمي.
كلنا بصينا لسعاد.
أنا؟!
أحمد قال
كنتِ عارفة الباسورد القديم.
سعاد بدأت تتلعثم.
أنا ما عملتش حاجة.
أبويا قال
يبقى لازم نعرف الفلوس دي راحت فين.
ممدوح فتح تفاصيل التحويل.
وفجأة اتغير وشه.
الحساب المستلم...
سكت.
قلت
مين؟
قال
حساب شركة فؤاد.
أحمد انتفض.
إيه؟
ممدوح لف الموبايل ناحيته.
واضح إن حد بيحاول يخلق دليل إنك بتمول الصفقة بنفسك.
أبويا قال
أو بيحاول يلبسك التهمة.
أحمد مسك راسه.
أنا مش فاهم.
أنا بصيت له.
وأنا كمان.
لكن في اللحظة دي، افتكرت حاجة.
قلت
ممدوح... التحويل اتعمل إزاي؟
من تطبيق البنك.
يعني محتاج كلمة سر؟
أيوه.
وكود تأكيد؟
هز راسه.
غالبًا.
بصيت لأحمد.
الكود وصلك؟
أحمد فتح موبايله.
قعد يقلب في الرسائل.
وبعدين وقف.
فيه رسالة.
قرأها.
تم إرسال رمز التحقق...
وتحتها مباشرة رسالة تانية
تم تنفيذ التحويل بنجاح.
أحمد قال
أنا ما استخدمتش الكود.
كريم قال
يبقى اللي عمل التحويل كان معاه وصول كامل لحسابك.
سعاد قالت
ممكن يكون حد من الشركة.
ممدوح رد
الشركة مش معاها موبايله.
أبويا قال
حد كان عنده الموبايل نفسه.
بصيت لأحمد.
مين مسك موبايلك النهارده؟
فكر.
محدش.
كريم قال
أنا مسكته.
أحمد بص له.
إمتى؟
لما كنا في المكتب.
سادت لحظة صمت.
كريم رفع إيده فورًا.
أنا ما حولتش حاجة!
أحمد قال
أنا مصدقك.
ثم بص لسعاد.
كانت واقفة ساكتة.
قلت
ماما سعاد... مين كان عنده موبايل أحمد قبل ما نيجي هنا؟
ما ردتش.
أحمد قرب منها.
ماما؟
دموعها نزلت.
أنا.
البيت كله سكت.
إنتِ؟
هزت راسها.
أخدته الصبح.
أحمد قال
ليه؟
كنت عايزة أتصل بفؤاد.
واتصلتي؟
أيوه.
وعملتي التحويل؟
سعاد غطت وشها.
أيوه.
أحمد رجع خطوة.
ليه؟
قالت
لأنه هددني.
أبويا قال
هددك بإيه؟
سعاد رفعت عينيها.
قال لي لو ما حولتش الفلوس، هيبلغ عني.
عن إيه؟
سعاد سكتت.
أنا قربت منها.
عن إيه يا سعاد؟
قالت بصوت مكسور
عن أول تحويلة.
أحمد قال
إيه أول تحويلة؟
بصت له.
ال ألف.
أبويا قال
يعني فؤاد كان عارف؟
أيوه.
ممدوح قال
وكان محتفظ بصورة المستندات.
أحمد جلس.
يعني كل السنين دي كان بيبتزك؟
سعاد هزت راسها.
أيوه.
وبعدين بصت لي.
متابعة القراءة