بما إنك بتحبي حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

بسرعة.
خير؟
قال
لازم أقابلك قبل ما تروحي للبنك بكرة.
ليه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
لأن فيه تحويلة اتعملت من حسابك قبل ما تتجوزي أحمد.
اتجمدت.
قبل الجواز؟
أيوه.
مستحيل.
رد بهدوء
عشان كده لازم تشوفي الورق بنفسك.
وقبل ما يقفل، قال جملة واحدة
والتحويلة دي... باسم شخص من عيلتك.
قفلت المكالمة.
كل اللي في البيت كانوا بيبصولي.
وأنا ما كنتش عارفة أقول إيه.
لأن لأول مرة...
بدأت أشك إن الموضوع مش مجرد سر من عيلة أحمد.
يمكن كان فيه حد من عيلتي هو اللي بدأ الحكاية من الأساس فضلت ماسكة الموبايل في إيدي وأنا مش قادرة أنطق.
ماما قربت مني.
مين اللي كلمك؟
بصيت لها.
محاسب محل أحمد.
أبويا عقد حواجبه.
قال إيه؟
ترددت ثواني.
وبعدين قلت
قال إن فيه تحويلة اتعملت من حسابي قبل ما أتجوز أحمد.
أحمد انتفض.
قبل الجواز؟
هزيت راسي.
وقال إن التحويلة باسم شخص من عيلتي.
البيت كله سكت.
ماما بصت لأبويا.
وأبويا بص لي.
بكرة نروحله.
لكن قبل ما نتحرك، موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
كريم لاحظ.
مين؟
أحمد قفل المكالمة بسرعة.
محدش.
كريم مد إيده.
وريني.
أحمد رفض.
قلت محدش.
أنا بصيت له.
افتح.
اتردد.
وبعدين فتح الرسالة.
كانت رسالة من رقم مجهول
لو مريم عرفت مين حوّل الفلوس قبل الجواز، كل حاجة هتنهار.
حسيت ببرودة في جسمي.
إنت كنت عارف؟
أحمد هز راسه بسرعة.
لا.
كريم أخد الموبايل.
الرقم ده مش غريب عليا.
بص له أحمد.
إنت تعرفه؟
كريم ما ردش.
دخل على سجل المكالمات.
وبعد ثواني قال
الرقم ده اتصل بيا قبل كده.
أبويا قال
مين صاحبه؟
كريم رفع عينه.
مش عارف.
سعاد كانت واقفة في آخر الصالة، ساكتة.
لكن إيديها كانت بتترعش.
ماما لاحظت.
إنتِ تعرفي الرقم ده يا سعاد؟
لأ.
قالتها بسرعة زيادة عن اللزوم.
ماما قربت منها.
بصيلي وإنتِ بتقوليها.
سعاد رفعت عينها.
لكنها ما قدرتش تثبتها.
أبويا قال
كفاية لحد هنا.
وبعدين بصلي.
مريم، هتيجي معايا دلوقتي.
خرجنا من بيت سعاد.
أحمد حاول يلحقنا.
مريم!
وقفت.
بصيت له.
أنا مش عارفة إذا كنت هقدر أثق فيك تاني.
قال
هثبتلك.
رديت
لأ.
سكت.
المرة دي مش بالكلام.
ركبت مع أبويا وماما.
طول الطريق محدش اتكلم.
لحد ما ماما قالت
مريم... إنتِ فاكرة أول حساب بنكي فتحتيه؟
قلت
أيوه.
مين كان معاك؟
فكرت.
وفجأة افتكرت.
خالي سامح.
ماما بصت لأبويا.
أبويا قبض إيده على الدريكسيون.
سامح؟
هزيت راسي.
كنت لسه عندي 19 سنة. هو اللي قال لي يفتحلي حساب عشان أحوش فيه فلوسي.
ماما قالت
وإنتِ اديتيه بيانات الحساب؟
أيوه.
سكتنا.
أبويا قال
لازم نكلمه.
اتصلنا بخالي.
رد بعد كام رنة.
ألو؟
أبويا قال
سامح، إحنا محتاجين نقابلك.
دلوقتي؟
أيوه.
سكت.
وبعدين قال
مفيش داعي.
أبويا اتجمد.
يعني إيه مفيش داعي؟
صوت سامح اتغير.
أنا عارف إنكم اكتشفتوا.
أنا قربت من الموبايل.
اكتشفنا إيه؟
سكت.
وبعدين قال
مريم... أنا كنت بحاول أحميكي.
تحميني من مين؟
ما ردش.
أبويا قال بعصبية
سامح، اتكلم.
فجأة سمعنا صوته
من أحمد.
اتجمدت.
أحمد؟
قال
قبل جوازك منه بشهور، أحمد جهلي.
ليه؟
عشان يطلب مني حاجة تخص حسابك.
حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
إيه الحاجة دي؟
سكت سامح طويلًا.
ثم قال
كان عايز يعرف رصيدك.
أبويا ضرب بإيده على الدريكسيون.
وإنت قلتله؟
سامح قال
ما قلتلوش.
وبعدين أضاف
بس هو ما كانش لوحده.
أنا سألت
مين كان معاه؟
صوت سامح انخفض.
أمه.
حماتي.
حسيت إن الصورة بدأت تكتمل.
لكن سامح قال جملة أخطر
والمشكلة إنهم ما كانواش بيسألوا عن رصيدك بس.
أمال كانوا بيسألوا عن إيه؟
قال
كانوا بيسألوا إذا كان أبوكي ناوي يكتبلك حاجة من أملاكه قبل الجواز.
أبويا سكت تمامًا.
وأنا لأول مرة فهمت ليه سعاد كانت دايمًا تسأل عن أرض أبويا، وعن المزرعة، وعن عدد المواشي.
لكن قبل ما أقفل المكالمة، سامح قال
وفي حاجة لازم تعرفيها يا مريم.
إيه؟
الشخص اللي حوّل الفلوس من حسابك قبل الجواز...
سكت لحظة.
مش أحمد.
ثم قال
التحويل اتعمل من جهاز موجود في بيت أبوكي.
بصيت لأبويا.
وشه اتغير.
لأن في اللحظة دي...
أبويا عرف بالضبط مين كان موجود في البيت في اليوم ده بصيت لأبويا، وحسيت إن وشه اتغير فجأة.
بابا... إنت عرفت مين؟
فضل ساكت.
ماما قالت بقلق
حسن؟
أبويا ركن العربية على جنب.
طفي الموتور، وحط إيده على الدركسيون.
وبعد ثواني قال
يوم التحويلة دي... كان فيه حد واحد بس في البيت غيرنا.
سألته
مين؟
بص لماما.
أخوكي.
اتجمدت.
خالد؟
هز راسه.
خالد كان أخويا الأصغر، وكان وقتها في آخر سنة كلية.
قلت بسرعة
مستحيل.
أبويا ما ردش.
اتصل بخالد.
الموبايل رن مرتين، وبعدين رد.
أيوه يا بابا؟
أبويا قال
إنت فين؟
في البيت.
تعالى عندي.
خالد ضحك.
ليه؟ في إيه؟
أبويا صوته كان هادي بشكل خوّفني.
تعالى يا خالد.
بعد حوالي نص ساعة، خالد وصل.
فتح باب العربية وبص لنا.
في إيه؟
أبويا أشار له يقعد.
خالد بص لي.
مريم، إنتِ بتعيطي ليه؟
قلت
عشان عايزة أعرف الحقيقة.
اتوتر.
حقيقة إيه؟
أبويا قال
يوم كذا... إنت كنت في البيت؟
خالد فكر ثواني.
أيوه.
استخدمت اللاب توب؟
سكت.
بص في الأرض.
أبويا كرر
استخدمت اللاب توب بتاعي؟
خالد قال
أيوه.
ماما قالت
ليه؟
كنت بخلص حاجة للجامعة.
بصيت له.
وإنت تعرف تدخل على حسابي البنكي؟
خالد رفع عينه بسرعة.
لا.
لكن رده كان أسرع من اللازم.
أبويا مد إيده بالموبايل.
طيب بص على دي.
كانت صورة من كشف الحساب.
التحويلة.
التاريخ.
الساعة.
خالد أول ما شافها، وشه اصفر.
سكت.
أبويا قال
مين خلاك تعملها؟
خالد بلع ريقه.
محدش.
خالد.
صوت أبويا المرة دي كان مختلف.
إحنا مش عايزين نضيع وقت.
خالد غمض عينه.
وبعدين قال
أنا آسف.
ماما حطت إيدها على بوقها.
أما أنا فحسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
إنت عملتها؟
خالد هز راسه.
أيوه.
ليه؟
سكت.
مين طلب منك؟
قال
أحمد.
شهقت.
أحمد؟
أيوه.
أبويا سأله
وإنت كنت تعرفه قبل الجواز؟
أيوه.
قلت
منين؟
خالد بص لي.
كان بييجي البيت كتير وقت الخطوبة.
أنا حسيت إني مش فاكرة أي حاجة.
طب ليه ما قلتليش؟
لأنه قال لي إن الموضوع بينه وبين بابا.
بصيت لأبويا.
بينه وبين بابا؟
أبويا كان مصدوم زيي.
خالد كمل
أحمد قال لي إن بابا موافق إنه ياخد مبلغ صغير من حسابك، وإنه هيرجعه قبل الجواز.
أبويا انفجر
أنا؟!
خالد اتخض.
والله ده اللي قالهولي!
قلت
خد كام؟
خالد سكت.
خالد، خد كام؟
قال بصوت ضعيف
12 ألف.
حسيت بدوخة.
12 ألف؟
هز راسه.
وقال لي أحولهم لحساب معين.
أبويا سأله
حساب مين؟
خالد بص لي.
حساب باسم... أحمد.
ساد الصمت.
أنا مسكت دماغي.
يعني أحمد كان بيقول لخالد إن أبويا موافق.
وأبويا أصلًا ما كانش يعرف.
لكن كان فيه شيء مش منطقي.
سألت خالد
لو أحمد خد 12 ألف قبل الجواز، إزاي وصل الموضوع بعد كده ل ألف؟
خالد سكت.
بصيت له.
إنت عارف حاجة تانية.
قال
بعد الجواز... حصلت تحويلات تانية.
أبويا قال
من مين؟
أحمد كان بيطلب مني أوقات أساعده يدخل على الحساب.
بصيت لخالد بصدمة.
إنت كنت بتدخل على حسابي بعد جوازي؟
دموعه نزلت.
مرة أو مرتين.
وكنت بتحول؟
لا.
أمال؟
قال
كنت بوريه الرصيد.
سكت.
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
يعني أحمد كان عارف كل جنيه عندي؟
خالد هز راسه.
أيوه.
ماما قالت
طب ليه عملت كده يا ابني؟
خالد مسح وشه.
كنت خايف منه.
أبويا سأله
خايف منه ليه؟
خالد ما ردش.
بصيت له.
خالد.
رفع عينه.
لأنه كان معاه صور ومستندات تخصك.
قلبي وقف.
تخصني أنا؟
أيوه.
إيه المستندات؟
خالد قال
نسخة من بطاقتك... وصورة عقد ملكية الأرض اللي بابا كان ناوي يكتب جزء منها باسمك.
بصيت لأبويا.
إيه؟
أبويا سكت.
ثم قال
كنت ناوي أديكي جزء من الأرض بعد جوازك.
أنا حسيت إن كل الأسرار اللي اتخبّت عني بدأت تطلع مرة واحدة.
لكن خالد قال جملة خلتنا كلنا نسكت
أحمد كان عارف موضوع الأرض قبل ما مريم تعرف.
أبويا قبض إيده.
مين قاله؟
خالد هز راسه.
مش عارف.
وفجأة موبايل خالد رن.
بص للشاشة.
وتغير وشه.
قلت
مين؟
ما ردش.
مديت إيدي وخدت الموبايل.
كان فيه رسالة من رقم مجهول
لو قلت لهم كل حاجة، هنطلع التسجيل اللي عندنا لأبوك... وساعتها هتعرف مريم إن الموضوع أكبر من الفلوس.
رفعت عيني لخالد.
تسجيل إيه؟
خالد بدأ يرتعش.
وبص لأبويا.
أنا... ما كنتش لوحدي يوم التحويل.
أبويا وقف.
مين كان معاك؟
خالد قال بصوت متقطع
أحمد.
وسكت لحظة.
وسعاد.
لكن قبل ما أستوعب، وصلت رسالة جديدة على موبايل خالد.
كانت صورة قديمة.
أنا وأحمد في يوم خطوبتنا.
وفي خلفية الصورة...
كان فيه شخص واقف بعيد بيراقبنا.
الشخص ده كان المفروض يكون مسافر خارج مصر وقتها.
لكن الصورة أثبتت إنه كان موجود.
وأنا عرفته فورًا.
كان... خالي سامح فضلت باصة للصورة ومش مستوعبة.
خالي سامح.
هو نفسه اللي من شوية قال لنا إنه كان بيحاول يحميني من أحمد.
رفعت عيني لخالد.
الصورة دي وصلتلك إمتى؟
دلوقتي.
من نفس الرقم؟
هز راسه.
أبويا مد إيده.
هاتها.
أخد الموبايل وبص للصورة.
وبعدين قال بهدوء
دي مش صورة خطوبتك.
بصيت له.
إزاي؟
أبويا كبّر الصورة.
بصي وراكي.
بصيت.
كانت القاعة مليانة ناس.
وفي الخلفية كان فيه ستاند مكتوب عليه تاريخ الحفلة.
أبويا قال
التاريخ ده قبل خطوبتك بأسبوع.
ماما قربت.
يعني سامح كان موجود قبل الخطوبة؟
أبويا هز راسه.
أيوه.
اتصلت بخالي فورًا.
رد بعد كام رنة.
ألو؟
قلت
إنت كنت موجود يوم الخطوبة؟
سكت.
سامح؟
قال
أيوه.
ليه قلت إنك ما كنتش موجود؟
كنت خايف.
خايف من مين؟
صمت طويل.
وبعدين قال
من اللي كنت شايفه.
قلت
إيه اللي شوفته؟
صوته اتغير.
شفت أحمد وهو بيتكلم مع أمك... أقصد مع أمه.
وسمعت إيه؟
سمعتهم بيتكلموا عنك.
قلبي دق بسرعة.
عني إزاي؟
قال
كانوا بيقولوا إن جواز أحمد منك لازم يتم بسرعة.
أبويا قرب من الموبايل.
وليه؟
سامح سكت.
أبويا كرر
سامح، ليه؟
قال
عشان الأرض.
بصيت لأبويا.
الأرض؟
سامح كمل
كانوا عارفين إنك لو اتجوزتي أحمد، أبوكي ناوي يكتبلك جزء من الأرض.
أبويا غمض عينه.
مين قالهم؟
سامح رد
أنا.
سادت لحظة صمت.
أنا حسيت بصدمة.
إنت؟
أيوه.
إنت اللي قلتلهم؟
ما كنتش أعرف إنهم هيستغلوا المعلومة بالشكل ده.
أبويا قال
وإنت كنت مستني إيه يحصل؟
سامح صوته انكسر.
كنت فاكر إنهم عايزين يطمنوا بس.
قلت
وبعدين؟
قال
بعد الخطوبة، أحمد بدأ يسألني عن حسابك.
ليه؟
قال إنك هتبقي مراته، وإنه عايز يعرف إذا كنتِ هتحتاجي فلوس كتير بعد الجواز.
ضحكت بمرارة.
وصدقت؟
في الأول.
وبعدين؟
اكتشفت إنه كان بيسأل عن أكتر من كده.
سألته
إيه؟
قال
كان بيسأل عن ملكية الأرض، والحسابات، وأي أصول باسمك.
أبويا قال
وإنت ما حذرتناش؟
حاولت.
قلت
إمتى؟
بعد ما لقيت إن فيه تحويلة اتعملت من حسابك.
وإنت عرفت؟
أيوه.
وعملت إيه؟
سكت.
وبعدين قال
واجهت أحمد.
أبويا قال
وقالك إيه؟
سامح رد
قال لي إن مريم هتعرف بعد الجواز.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بعد الجواز؟
أيوه.
وإنت صدقته؟
لأ.
صوته انخفض.
عشان كده بدأت أسجل كلامنا.
اتجمدت.
تسجل؟
أيوه.
عندك تسجيلات؟
عندي.
أبويا قال
ابعتها دلوقتي.
سامح سكت.
وبعدين قال
فيه تسجيل واحد بالذات لازم مريم تسمعه.
وصلت رسالة على موبايل أبي.
ملف صوتي.
ضغط عليه.
في البداية كان صوت أحمد.
واضح جدًا
لو مريم عرفت إن أبوها ناوي يكتب الأرض باسمها، كل حاجة هتخلص.
وبعدين صوت سعاد
عشان كده لازم الجواز يتم الأول.
أحمد
وأنا هعمل إيه؟
سعاد
خليها تثق فيك.
أحمد
وبعدين؟
سعاد
بعد الجواز، كل حاجة هتبقى أسهل.
انقطع التسجيل.
أنا فضلت ساكتة.
أبويا كان بيبص في الأرض.
ماما بدأت تعيط.
أما أنا، فكنت بحاول أربط كل حاجة ببعض.
اللحمة.
الفلوس.
الأرض.
التحويلة.
والجواز نفسه.
فجأة فهمت ليه حماتي كانت بتضغط على أحمد يتجوزني بسرعة.
لكن لسه سؤال واحد ما لقيتش له إجابة.
لو كانوا عايزين فلوسي وأرضي...
ليه فضلوا محتفظين بيا في الجواز كل السنين دي؟
سألت خالي
سامح... في حاجة تانية؟
سكت.
قلت
أنا عارفة إن فيه.
قال
أيوه.
إيه؟
صوته كان متردد.
الأرض اللي أبوكي كان ناوي يكتبها باسمك...
أبويا رفع عينه.
سامح كمل
اتباعت.
أنا بصيت لأبويا.
إيه؟
أبويا هز راسه بسرعة.
مستحيل.
سامح قال
اتباعت من 3 شهور.
سألته
مين باعها؟
صوته خرج بالكاد
شخص كان معاه توكيل باسم أبوكي.
أبويا انتفض.
أنا ما عملتش توكيل لحد!
سامح رد
عارف.
وسكت لحظة.
وعشان كده... لازم تشوفوا الإمضاء بنفسكم.
وبعدها بعت صورة.
أبويا فتحها.
وأول ما شاف التوقيع...
وشه اتغير.
لأن التوقيع كان شبه توقيعه تمامًا.
لكن أبويا قال
ده مش توقيعي.
وبصلي.
حد زوّر إمضتي.
وقبل ما نلحق نسأل مين...
وصلت رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول
لو عايزين تعرفوا مين عمل التوكيل... دوروا في بيت أحمد فضلنا ساكتين ثواني بعد الرسالة.
ماما قالت
هنروح هناك دلوقتي.
أبويا هز راسه.
أيوه.
خالد بصلي.
مريم، إنتِ متأكدة؟
بصيت له.
أنا عايزة أعرف الحقيقة مهما كانت.
وصلنا بيت أحمد بعد أقل من ساعة.
الباب كان مقفول.
خبط أبويا.
ولا رد.
خبط تاني.
فجأة الباب اتفتح.
كريم كان واقف جوه.
بص لنا باستغراب.
إنتوا رجعتوا ليه؟
أبويا قال
الرسالة قالت إن الدليل هنا.
كريم فهم فورًا.
الرسالة وصلتلكم؟
هزيت راسي.
دخلنا.
سعاد ما كانتش موجودة.
وأحمد كان واقف في الصالة، أول ما شافنا وشه اتشد.
مريم...
قاطعته
مش عايزة كلام.
أبويا قال
عايزين نشوف مكتبك.
أحمد اتوتر.
ليه؟
عشان التوكيل.
سكت.
كريم بص له.
أحمد، افتح المكتب.
مفيش حاجة هناك.
أبويا قال
يبقى مش هتخسر حاجة لو فتحته.
بعد تردد، فتح أحمد باب المكتب.
بدأنا ندور في الأدراج.
فواتير.
عقود.
أوراق قديمة.
لحد ما كريم فتح درج مقفول بمفتاح صغير.
طلع منه ملف أسود.
أحمد اندفع ناحيته.
سيبه!
كريم مسكه.
ليه؟
أحمد ما ردش.
أبويا أخد الملف.
فتحه.
أول ورقة كانت صورة من عقد الأرض.
الورقة اللي كنا بندور عليها.
ماما شهقت.
دي أرض حسن!
قلب أبويا الورقة.
وكان فيه نسخة من التوكيل.
وبجانبه صورة بطاقة.
أنا قربت.
دي بطاقة مين؟
أبويا بص للصورة.
وسكت.
قلت
بابا؟
هز راسه ببطء.
دي صورتي.
لكن في أسفل الورقة كان فيه توقيع مزور.
وتاريخ.
من ثلاثة شهور.
أبويا قال
أنا كنت وقتها في المستشفى.
كريم بص لأحمد.
إنت كنت عارف؟
أحمد بدأ يتلعثم.
أنا...
أبويا رفع إيده.
اسكت.
وبعدين قلب باقي الأوراق.
وكانت المفاجأة الأكبر.
فيه عقد بيع ابتدائي.
والطرف التاني في العقد...
كان اسم شخص أعرفه.
قرأت الاسم بصوت مرتعش
سامح؟
كريم قال
خالك؟
هزيت راسي.
أبويا فضل باصص للعقد.
سامح اشترى الأرض؟
ما حدش رد.
وفجأة سمعنا صوت مفتاح في الباب.
كلنا لفينا.
دخلت سعاد.
وفي إيدها شنطة كبيرة.
أول ما شافت الملف مفتوح، وقفت مكانها.
مين سمحلكم تفتحوا الملف ده؟
أبويا رد
الحقيقة هي اللي فتحت الملف.
سعاد بصت للعقد.
وشها فقد لونه.
أنا قربت منها.
خالي سامح اشترى أرض بابا؟
سعاد سكتت.
ردي.
قالت
اسألي خالك.
هو كان متفق معاكي؟
سكتت.
أحمد قال فجأة
مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
لفيت له.
أمال زي إيه؟
سامح ما اشترهاش لنفسه.
لمين؟
سكت.
كريم قال
أحمد، كفاية.
لكن أحمد انفجر
أنا كنت بحاول أصلح الموضوع!
بصيت له.
تصلحه إزاي؟
قال
الأرض ما اتباعتش أصلًا.
أبويا رفع العقد.
أمال ده إيه؟
أحمد قال
عقد صوري.
سعاد قاطعته
أحمد!
لكنه كمل
عملناه عشان الشخص اللي كان بيضغط علينا يفتكر إن الأرض خرجت من ملك مريم.
أنا حسيت إني مش فاهمة.
شخص مين؟
أحمد بص لأمه.
أمه ما نطقتش.
قلت
شخص مين يا أحمد؟
وأخيرًا قال
أبو مريم.
اتجمدت.
بابا؟
هز راسه.
أيوه.
أبويا قال بغضب
أنا؟
أحمد رد
حد كان بيهددني إنه لو ما نفذتش اللي طلبه، هيأذي مريم.
ماما صرخت
مين؟
أحمد بص ناحية سعاد.
وبعدين قال
واحد من الناس اللي كانوا شغالين مع أبو مريم زمان.
أبويا سكت.
وبدا على وشه إنه افتكر شخصًا معينًا.
قال بصوت منخفض
محمود...
أحمد هز راسه.
أيوه.
أبويا قرب خطوة.
محمود اللي كان ماسك حسابات الأرض؟
أحمد
تم نسخ الرابط