في ليلة فرحي حكايات_ميراا حصري
رأسه.
أنا مش فاهم حاجة.
وفجأة
سمعنا صوت رسالة على موبايل نهى.
فتحتها.
كانت صورة جديدة.
صورة لنا كلنا واقفين قدام البيت.
الصورة كانت متصورة من بعيد قبل ما النور يقطع بثواني.
وتحتها رسالة
أحمد لو عايز تعرف مين قتل جدك، تعالى للمخزن القديم لوحدك.
أحمد قال
أنا رايح.
عبدالرحمن مسكه.
لأ.
دي فرصتي أعرف الحقيقة!
دي مش دعوة دي فخ.
لكن أحمد بص للصورة تاني.
وفجأة لاحظ حاجة محدش خد باله منها.
ورا الشجرة، في طرف الصورة
كان واقف شخص.
أحمد قرب الصورة.
وشه اتغير.
استحالة
سألته
مين؟
رفع الموبايل ناحيتنا.
ده جدي.
سعاد شهقت.
مستحيل دي صورته من يومين.
عبدالرحمن قرب من الموبايل.
وبص للصورة طويلًا.
ثم قال بصوت منخفض
مش جدك.
أومال مين؟
عبدالرحمن رد
أخوه التوأم.
وفي اللحظة دي
وصلتنا رسالة تانية من نفس الرقم
لو عايزين تعرفوا ليه أخوه عاش كل السنين دي مستخبي اسألوا سعاد عن اللي حصل ليلة ولادتها أحمد فضل باصص للموبايل اللي وقع منه على الأرض.
يعني إيه سامح هو اللي بعت الرسالة؟!
عبدالرحمن رد بهدوء
لأنه عايزنا كلنا هنا.
نهى اتوترت.
لأ أنا اللي بعت الرسالة.
عبدالرحمن بص لها.
إنتِ بعتيها منين؟
نهى فتحت بُقها، لكن ماعرفتش ترد.
محمود قرب منها.
نهى إنتِ ماكنتيش عارفة؟
هزت راسها.
عارفة إيه؟
عبدالرحمن قال
الرسالة اتبعت من رقمك لكن من جهاز تاني.
سكتنا كلنا.
وفجأة
النور قطع.
البيت كله غرق في الضلمة.
سمعنا صوت خبطة قوية من الدور التاني.
أحمد مسك إيدي.
مريم، متتحركيش.
لكن صوت نهى جه من الناحية التانية
الملف!
جرينا ناحية الترابيزة.
الملف الأسود اختفى.
مين أخده؟!
محمود شغل كشاف موبايله.
وفجأة ظهر ظل شخص عند آخر الطرقة.
أحمد جري وراه.
استنى!
الشخص فتح الباب الخلفي وهرب.
عبدالرحمن لحقه، لكن لما وصل للباب كان اختفى.
رجع عبدالرحمن وهو بيتنفس بصعوبة.
كان هنا.
نهى قالت
مين؟
بص لها.
سامح.
أحمد ضرب بإيده على الحيطة.
ليه كل ده؟! هو عايز إيه؟
عبدالرحمن قال
العقد.
طب ما العقد معاه!
لأ.
أومال؟
عبدالرحمن بص لمريم.
العقد مش هو أهم حاجة في الملف.
أنا اتفاجئت.
أنا؟
أيوه.
مد إيده ناحية جيبه وطلع ورقة صغيرة.
جدك كتب ملاحظة قبل ما يموت.
أخدتها.
كان مكتوب عليها
الشخص الوحيد اللي أقدر أثق فيه هي زوجة أحمد.
بصيت لأحمد.
ليه أنا؟
عبدالرحمن قال
لأن جدك كان عارف إن سامح هيحاول يسيطر على العيلة من جوه.
محمود قال
وكان عارف كمان إن أحمد لازم يتجوز واحدة مالهاش علاقة بالعيلة.
أحمد بص له.
يعني مريم كانت جزء من الخطة؟
سعاد ردت بسرعة
لأ.
وبعدين بصت لي.
أنا قابلت مريم قبل الجواز.
اتصدمت.
حضرتك؟
أيوه.
أحمد قال
إمتى؟
سعاد سكتت لحظة.
قبل ما تتعرفوا على بعض بشهور.
بصيت لها بعدم تصديق.
طب ليه؟
قالت
كنت عايزة أتأكد إنك شخص بعيد عن العيلة ومحدش يقدر يستخدمك ضد أحمد.
أحمد مسك رأسه.
أنا مش فاهم حاجة.
وفجأة
سمعنا صوت رسالة على موبايل نهى.
فتحتها.
كانت صورة جديدة.
صورة لنا كلنا واقفين قدام البيت.
الصورة كانت متصورة من بعيد قبل ما النور يقطع بثواني.
وتحتها رسالة
أحمد لو عايز تعرف مين قتل جدك، تعالى للمخزن القديم لوحدك.
أحمد قال
أنا رايح.
عبدالرحمن مسكه.
لأ.
دي فرصتي أعرف الحقيقة!
دي مش دعوة دي فخ.
لكن أحمد بص للصورة تاني.
وفجأة لاحظ حاجة محدش خد باله منها.
ورا الشجرة، في طرف الصورة
كان واقف شخص.
أحمد قرب الصورة.
وشه اتغير.
استحالة
سألته
مين؟
رفع الموبايل ناحيتنا.
ده جدي.
سعاد شهقت.
مستحيل دي صورته من يومين.
عبدالرحمن قرب من الموبايل.
وبص للصورة طويلًا.
ثم قال بصوت منخفض
مش جدك.
أومال مين؟
عبدالرحمن رد
أخوه التوأم.
وفي اللحظة دي
وصلتنا رسالة تانية من نفس الرقم
لو عايزين تعرفوا ليه أخوه عاش كل السنين دي مستخبي اسألوا سعاد عن اللي حصل ليلة ولادتها الرسالة دي قلبت كل حاجة.
أحمد بص لأمه.
ماما إيه اللي حصل ليلة ولادتك؟
سعاد فضلت ساكتة.
وشها كان بيقول إنها عارفة بالضبط إحنا بنتكلم عن إيه.
عبدالرحمن قرب منها.
سعاد، كفاية أسرار.
هزت راسها وهي بتبص للأرض.
أنا ماكنتش عارفة إنهم هيوصلوا للنقطة دي.
أحمد صرخ
إنتِ عارفة إيه؟!
سعاد أخدت نفس طويل.
أنا ما اتولدتش لوحدي.
سكتنا.
كان ليا أخت توأم.
محمود قال بسرعة
سعاد!
لكنها كملت.
اسمها سلمى.
أحمد بص لها بعدم تصديق.
يعني إنتِ كان ليكي أخت؟
أيوه.
وفين هي؟
دموع سعاد نزلت.
ماتت.
عبدالرحمن قال
سعاد
بصت له.
لأ، المرة دي لازم يعرف.
وبعدين قالت
ليلة ولادتي، حصلت مشكلة في المستشفى.
مشكلة إيه؟
جدك كان وقتها عنده شركة صغيرة، وكان داخل في شراكة مع أخوه التوأم.
أنا سألتها
أخوه التوأم؟
هزت راسها.
أيوه الراجل اللي شفتوه في الصورة.
محمود قال
فريد.
سعاد بصت له.
اسمه فريد.
أحمد قال
طب وإيه علاقته بولادتك؟
سعاد ردت
في الليلة دي، حصلت حادثة.
حادثة؟
عربية الإسعاف اللي كانت بتنقلنا اتعرضت لحادث.
سكتت لحظة.
أمي ماتت.
وإنتِ؟
نجوت.
أحمد سأل
وأختك؟
سعاد غمضت عينيها.
قالوا إنها ماتت.
ساد الصمت.
ثم قالت
لكن بعد 30 سنة، وصلني جواب.
طلعت من شنطتها ظرف قديم.
حطته على الترابيزة.
مكتوب فيه سلمى عايشة.
أحمد اتصدم.
وإنتِ صدقتي؟
في البداية لأ.
وبعدين؟
لقيت صورة.
فتحت الظرف.
طلعت صورة لست كبيرة في السن.
بصيت للصورة
واتجمدت.
لأن الست دي كانت شبه سعاد بشكل مرعب.
نهى قربت.
دي سلمى.
عبدالرحمن قال
لأ.
الكل بص له.
دي مش سلمى.
أحمد سأله
إنت تعرفها؟
عبدالرحمن سكت.
أعرفها كويس.
مين دي؟
عبدالرحمن قال
دي مرات فريد.
محمود اتراجع خطوة.
يعني إيه؟
عبدالرحمن رد
يعني فريد ماكانش عنده أخ توأم بس
وبص لسعاد.
كان عنده سبب يخلي سعاد تختفي من حياته كلها.
سعاد قالت
السبب هو أنا.
أحمد قرب منها.
ماما، إنتِ بتقولي إيه؟
قالت وهي بتبكي
أنا مش سعاد اللي مكتوب اسمها في شهادة الميلاد.
سكتت لحظة.
أنا سلمى.
محمود شهق.
نهى حطت إيدها على بُقها.
وأحمد وقف كأنه فقد القدرة على الكلام.
أما أنا
فافتكرت الورقة اللي لقيتها في الملف.
ورقة الميلاد القديمة.
فتحت شنطتي بسرعة، وطلعتها.
بصيت للاسم المكتوب.
ثم رفعت عيني لسعاد.
بس الاسم هنا
سعاد قاطعتني
عارفة.
وبصوت مرتعش قالت
لأن سعاد الحقيقية هي اللي ماتت ليلة الحادث وأنا أخدوا مكانها.
وفجأة
الباب اتفتح.
وظهر رجل مسن واقف في المدخل.
كان ماسك نفس الملف الأسود.
وبص لسعاد مباشرة.
وقال
أخيرًا اعترفتي يا سلمى.
سعاد اتراجعت.
فريد
ابتسم.
أنا مش فريد.
ثم رفع الملف وقال
وأنا جاي أرجعلك الحاجة اللي سرقتيها من عيلتي من 30 سنة الراجل دخل خطوة واحدة بس
لكنها كانت كفاية تخلي كل اللي في البيت يسكت.
سعاد كانت بتبص له وكأنها شايفة شخص خارج من كابوس قديم.
إنت مش فريد؟
ابتسم ابتسامة باردة.
لأ.
وبعدين بص لأحمد.
اسمي كمال.
عبدالرحمن قرب منه بحذر.
كمال مستحيل.
كمال رفع الملف الأسود.
عرفتني؟
عبدالرحمن رد
كنت شريك أبويا التالت.
كمال ضحك.
أخيرًا حد فاكرني.
أحمد وقف بينهم.
أنا مش فاهم حاجة مين سعاد الحقيقية؟ ومين سلمى؟ وإيه اللي اتسرق؟
كمال بص لسعاد.
اسألها.
سعاد قالت بصوت ضعيف
أنا ما سرقتش حاجة.
لأ، سرقتي حياة كاملة.
أنا كنت طفلة!
لكن بعد ما كبرتي فضلتِ ساكتة.
سعاد سكتت.
كمال حط الملف على الترابيزة.
العقد الأصلي مش ملك أبوك يا سلمى.
فتح أول صفحة.
ومش ملك محمود.
قلب الصفحة.
ومش حتى ملك الشركة.
ثم بص لأحمد.
العقد بيثبت إن جزء كبير من أملاك العيلة اتنقل لشخص واحد يوم ولادتك.
أحمد قرب.
لمين؟
كمال أخرج ورقة صغيرة من الملف.
لأختك.
أحمد اتجمد.
أختي؟!
سعاد شهقت.
مستحيل.
كمال قال
عندك أخت يا أحمد.
بص لسعاد.
وأنتِ عارفة.
سعاد بدأت تبكي.
لأ
كمال حط الورقة قدامها.
اقري.
إيدها كانت بتترعش وهي بتفتحها.
وبعد ثواني، وشها اتغير تمامًا.
أحمد أخد الورقة منها.
قرأ أول سطر
ثم رفع عينه.
الطفلة سلمى عبدالرحمن
سكت.
ماما دي شهادة ميلاد؟
سعاد ما ردتش.
فين أختي؟
كمال قال
عاشت بعيد عنكم كل السنين دي.
نهى سألت
مين كان بيربيها؟
كمال بص لها.
واحدة من أقارب العيلة.
عبدالرحمن فجأة قال
أميرة.
كمال ابتسم.
افتكرتها.
أحمد قال
مين أميرة؟
عبدالرحمن بص له.
أخت أمك.
سعاد انهارت على الكرسي.
أختي ماتت من سنين.
كمال هز راسه.
أختك ماتت لكن بنتها لسه عايشة.
أنا حسيت إن كل سر في العيلة بيتفتح فوق التاني.
سألت
وإيه علاقتها بالعقد؟
كمال قال
جد أحمد كان عارف إن سلمى اتبدلت بأختها ليلة الحادث.
يعني كان عارف؟
أيوه.
طب ليه سكت؟
كمال قرب من أحمد.
لأنه اكتشف إن التبديل ماكانش حادث.
أحمد اتوتر.
يعني إيه؟
كمال قال
الطفلتين اتبدلوا عمدًا.
سعاد رفعت رأسها.
مين عمل كده؟
كمال سكت.
ثم فتح آخر صفحة من الملف.
كان فيها توقيع قديم.
أحمد قرب منها.
ده توقيع جدي.
كمال قال
أيوه.
وتحت التوقيع مين؟
كمال بص لنا كلنا.
سامح.
سكت لحظة.
المحامي اللي بتدوروا عليه.
وفجأة موبايل أحمد رن.
رقم مجهول.
رد.
مافيش صوت.
ثم سمعنا صوت امرأة من الطرف التاني.
صوت هادي جدًا.
أحمد؟
مين؟
المرأة قالت
أنا أختك.
أحمد ماقدرش يتكلم.
لو عايز تعرف الحقيقة متروحش المخزن.
سألها بسرعة
طب أروح فين؟
ردت
روح المكان اللي اتولدت فيه أمك.
ثم أغلقت الخط.
أحمد بص لسعاد.
ماما إنتِ اتولدتي فين؟
سعاد رفعت عينيها ببطء.
وكان واضح من وشها إنها فهمت المقصود.
المستشفى القديم.
محمود سأل
اللي اتقفل من 30 سنة؟
سعاد هزت راسها.
كمال ابتسم.
مش المستشفى بس.
ثم قال
تحت المستشفى فيه غرفة محدش دخلها من يوم الحادث والغرفة دي فيها أول دليل يثبت مين سعاد الحقيقية.