في ليلة فرحي حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

من إمتى؟
من 18 سنة.
وإنتِ بتقولي دلوقتي إنه عايش؟
سعاد هزت راسها.
أنا كنت فاكرة إنه مات فعلًا.
بصيت لمحمود.
كان ساكت.
أحمد فهم من نظراته إن فيه حاجة أكبر.
وإنت كنت عارف؟
محمود ما ردش.
أحمد صرخ
كنت عارف إن أبويا عايش؟!
محمود قال بهدوء
أبوك هو اللي طلب مني أقول للناس إنه مات.
ليه؟!
لأنه كان بيهرب من ناس أخطر مننا كلنا.
سألته
مين؟
محمود بصلي.
الناس اللي كانت بتموّل الشركة زمان.
أحمد فتح عينه.
يعني إيه؟
يعني الشركة اللي أنت فاكر إن جدك بناها من الصفر كان وراها شركاء مش ظاهرين.
سعاد قاطعته
وأبوك حاول يخرج منهم.
وعشان كده اختفى؟
أيوه.
أحمد مسح وشه بإيده.
طب ليه رجع دلوقتي؟
محمود قال
لأنه عرف إن العقد الأصلي ظهر.
سكتنا.
وبعدين سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
سعاد قربت من الشباك.
وصلوا.
أحمد سأل
مين؟
سعاد بصت للخارج.
نهى.
لوحدها؟
لأ.
خرجنا من البيت بحذر، وركبنا العربية.
بعد حوالي نصف ساعة وصلنا للعنوان الموجود في الرسالة.
بيت قديم، بعيد عن الزحمة، والشارع حواليه فاضي تمامًا.
أحمد نزل.
أنا نزلت وراه.
سعاد فضلت جوه العربية.
قربنا من الباب.
قبل ما نخبط، الباب اتفتح.
ظهرت ست في أواخر الخمسينات.
شعرها قصير، ووشها هادي، لكن عينيها كان فيهم خوف سنين طويلة.
بصت لمحمود.
اتأخرت.
محمود قال
إنتِ اللي بعتِ الرسالة؟
نهى هزت راسها.
وبعدين بصت لأحمد.
طولت في النظر له.
وبصوت مرتعش قالت
شبه أبوك جدًا.
أحمد قرب منها.
إنتِ تعرفي أبويا؟
نهى ما ردتش.
دخلت جوه وقالت
ادخلوا.
دخلنا.
البيت كان مليان ملفات وصور قديمة.
على الحيطة كانت فيه صورة كبيرة لثلاثة رجال.
جدي
محمود
ورجل ثالث.
أحمد قرب من الصورة.
ده أبويا.
نهى قالت
أيوه.
وبعدين فتحت درج قديم، وطلعت منه صورة أصغر.
مدتها لأحمد.
الصورة دي اتاخدت قبل اختفائه بيوم.
بص أحمد للصورة.
وفجأة وشه اتغير.
استني
قرب الصورة من عينه.
مين الست اللي واقفة جنبه؟
نهى ردت
دي أنا.
أحمد بص لها.
إنتِ؟
هزت راسها.
وأنا مش مرات ابن عم محمود بس.
سكتت لحظة.
أنا كنت شاهدة على الاتفاق اللي غير مصير العيلة كلها.
قبل ما تسلمنا الملف
سمعنا صوت عربية تانية وقفت بره.
نهى بصت ناحية الشباك.
وشها اتغير.
مستحيل
أحمد سألها
مين؟
ردت بصوت خافت
الراجل اللي كنا فاكرين إنه مات
وبعدين همست
أبوك وصل سكتنا كلنا.
أحمد كان لسه ماسك الموبايل، وعينه ثابتة على الرسالة.
ماما مين الشخص اللي بتقولي عليه؟
سعاد ما ردتش.
محمود بص لها، ووشه اتغير.
سعاد، كفاية.
لفت له وقالت
لأ خلاص.
وبعدين بصت لأحمد.
لازم تعرف.
أحمد قرب منها.
تعرف إيه؟
سعاد أخدت نفس طويل.
أبوك مش مات زي ما إحنا قلنا لك.
أحمد اتجمد.
بابا مات من إمتى؟
من 18 سنة.
وإنتِ بتقولي دلوقتي إنه عايش؟
سعاد هزت راسها.
أنا كنت فاكرة إنه مات فعلًا.
بصيت لمحمود.
كان ساكت.
أحمد فهم من نظراته إن فيه حاجة أكبر.
وإنت كنت عارف؟
محمود ما ردش.
أحمد صرخ
كنت عارف إن أبويا عايش؟!
محمود قال بهدوء
أبوك هو اللي طلب مني أقول للناس إنه مات.
ليه؟!
لأنه كان بيهرب من ناس أخطر مننا كلنا.
سألته
مين؟
محمود بصلي.
الناس اللي كانت بتموّل الشركة زمان.
أحمد فتح عينه.
يعني إيه؟
يعني الشركة اللي أنت فاكر إن جدك بناها من الصفر كان وراها شركاء مش ظاهرين.
سعاد قاطعته
وأبوك حاول يخرج منهم.
وعشان كده اختفى؟
أيوه.
أحمد مسح وشه بإيده.
طب ليه رجع دلوقتي؟
محمود قال
لأنه عرف إن العقد الأصلي ظهر.
سكتنا.
وبعدين سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
سعاد قربت من الشباك.
وصلوا.
أحمد سأل
مين؟
سعاد بصت للخارج.
نهى.
لوحدها؟
لأ.
خرجنا من البيت بحذر، وركبنا العربية.
بعد حوالي نصف ساعة وصلنا للعنوان الموجود في الرسالة.
بيت قديم، بعيد عن الزحمة، والشارع حواليه فاضي تمامًا.
أحمد نزل.
أنا نزلت وراه.
سعاد فضلت جوه العربية.
قربنا من الباب.
قبل ما نخبط، الباب اتفتح.
ظهرت ست في أواخر الخمسينات.
شعرها قصير، ووشها هادي، لكن عينيها كان فيهم خوف سنين طويلة.
بصت لمحمود.
اتأخرت.
محمود قال
إنتِ اللي بعتِ الرسالة؟
نهى هزت راسها.
وبعدين بصت لأحمد.
طولت في النظر له.
وبصوت مرتعش قالت
شبه أبوك جدًا.
أحمد قرب منها.
إنتِ تعرفي أبويا؟
نهى ما ردتش.
دخلت جوه وقالت
ادخلوا.
دخلنا.
البيت كان مليان ملفات وصور قديمة.
على الحيطة كانت فيه صورة كبيرة لثلاثة رجال.
جدي
محمود
ورجل ثالث.
أحمد قرب من الصورة.
ده أبويا.
نهى قالت
أيوه.
وبعدين فتحت درج قديم، وطلعت منه صورة أصغر.
مدتها لأحمد.
الصورة دي اتاخدت قبل اختفائه بيوم.
بص أحمد للصورة.
وفجأة وشه اتغير.
استني
قرب الصورة من عينه.
مين الست اللي واقفة جنبه؟
نهى ردت
دي أنا.
أحمد بص لها.
إنتِ؟
هزت راسها.
وأنا مش مرات ابن عم محمود بس.
سكتت لحظة.
أنا كنت شاهدة على الاتفاق اللي غير مصير العيلة كلها.
قبل ما تسلمنا الملف
سمعنا صوت عربية تانية وقفت بره.
نهى بصت ناحية الشباك.
وشها اتغير.
مستحيل
أحمد سألها
مين؟
ردت بصوت خافت
الراجل اللي كنا فاكرين إنه مات
وبعدين همست
أبوك وصل اتجمدنا كلنا.
أحمد بص ناحية الباب، وصوته خرج بصعوبة
أبويا؟
نهى حطت إيدها على بُقها.
محدش يفتح الباب.
محمود قرب من الشباك، وبص من فتحة صغيرة في الستارة.
وبمجرد ما شاف الشخص اللي نزل من العربية، رجع لورا كأنه شاف شبح.
أحمد لاحظ.
إنت شفته؟
محمود ما ردش.
أحمد مسكه من كتفه.
قولّي! ده أبويا ولا لأ؟
محمود أخيرًا قال
أيوه.
أحمد فتح الباب بسرعة.
أحمد، استنى!
لكن كان خلاص خرج.
الراجل كان واقف قدام البيت.
كان أكبر بكتير مما أتخيل شعره أبيض، ووشه مليان خطوط، لكنه كان شبه أحمد بشكل يخلي الواحد مايشكش لحظة.
أحمد وقف قدامه.
الاتنين فضلوا ساكتين.
ثواني طويلة عدت.
وبعدين الراجل قال
ابني
أحمد ضحك ضحكة قصيرة مليانة وجع.
ابني؟
الراجل قرب خطوة.
أنا آسف.
أحمد رجع لورا.
آسف على إيه؟ إنك اختفيت؟ ولا إنك خليتني أصدق إنك ميت؟
الراجل نزل عينه.
كنت بحاول أحميك.
تحميني من مين؟
رفع عينه وقال
من جدك.
أحمد اتصدم.
جدي؟
جدك ماكانش الشخص اللي كنت فاكره.
محمود خرج من البيت.
كفاية يا عبدالرحمن.
أحمد لف له.
عبدالرحمن؟
الراجل بص لمحمود.
لسه بتخبي؟
محمود قال
لو قلت له كل حاجة دلوقتي، هتضيعوا.
سعاد نزلت من العربية وجريت ناحية الباب.
أول ما شافت عبدالرحمن، وقفت مكانها.
الدموع نزلت من عينيها.
عبدالرحمن
هو بص لها، لكن ماقربش.
قال
سعاد سامحيني.
هي قربت منه وضربته على صدره بإيديها.
ثمنتاشر سنة!
وضربته تاني.
ثمنتاشر سنة وأنا فاكرة إنك مت!
وبعدين انهارت في حضنه.
أحمد كان واقف بعيد، مش قادر يستوعب اللي بيحصل.
أما أنا، فكنت ببص لنهى.
كانت ساكتة تمامًا.
سألتها
هو ليه قال إن جد أحمد هو اللي كان خطر؟
نهى ردت
لأن جد أحمد ماكانش عايز العقد الأصلي يظهر.
ليه؟
نهى فتحت الملف اللي في إيدها.
لأن العقد بيثبت إن الشركة والأراضي كلها كانت ملك سعاد من البداية.
بصيت لها.
بس دي عرفناها.
هزت راسها.
لأ.
فتحت صفحة تانية.
اللي ماحدش يعرفه إن سعاد باعت نصيبها قبل سنين.
أحمد سمعها.
باعت؟
أيوه.
لمين؟
نهى بصت ناحية عبدالرحمن.
لأبوك.
أحمد قرب.
يعني بابا هو المالك؟
نهى قالت
كان المالك لحد ما حصلت الخيانة.
عبدالرحمن سمع الكلمة.
نهى.
قالتها بهدوء
لازم يعرف.
عبدالرحمن سكت.
نهى كملت
يوم اختفائك، أنت ماكنتش هارب.
عارف.
لأ، أنت مش فاهم.
طلعت ورقة قديمة من الملف.
أنت اتخطفت.
أحمد شهق.
مين خطفه؟
نهى بصت ناحية محمود.
محمود قال
أنا.
الكل اتجمد.
أحمد قرب منه ببطء.
إنت؟
محمود هز راسه.
أنا خطفت أبوك لكن ماكنتش ناوي أقتله.
عبدالرحمن قال
محمود أنقذ حياتي في آخر لحظة.
أحمد بص بينهم.
طب مين كان عايز يقتله؟
عبدالرحمن رد
الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات من 18 سنة.
سكت لحظة.
ثم أخرج هاتفه، وفتح صورة قديمة.
مدها لأحمد.
بص كويس.
أحمد أخد الموبايل.
وأول ما شاف الصورة
وقع الموبايل من إيده.
لأن الشخص الواقف جنب جده في الصورة
كان المحامي سامح.
المحامي اللي كانوا فاكرين إنه مات من 18 سنة.
لكن عبدالرحمن قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
سامح مش مات وسامح هو اللي بعتلكم الرسالة اللي جابتكم هنا أحمد فضل باصص للموبايل اللي وقع منه على الأرض.
يعني إيه سامح هو اللي بعت الرسالة؟!
عبدالرحمن رد بهدوء
لأنه عايزنا كلنا هنا.
نهى اتوترت.
لأ أنا اللي بعت الرسالة.
عبدالرحمن بص لها.
إنتِ بعتيها منين؟
نهى فتحت بُقها، لكن ماعرفتش ترد.
محمود قرب منها.
نهى إنتِ ماكنتيش عارفة؟
هزت راسها.
عارفة إيه؟
عبدالرحمن قال
الرسالة اتبعت من رقمك لكن من جهاز تاني.
سكتنا كلنا.
وفجأة
النور قطع.
البيت كله غرق في الضلمة.
سمعنا صوت خبطة قوية من الدور التاني.
أحمد مسك إيدي.
مريم، متتحركيش.
لكن صوت نهى جه من الناحية التانية
الملف!
جرينا ناحية الترابيزة.
الملف الأسود اختفى.
مين أخده؟!
محمود شغل كشاف موبايله.
وفجأة ظهر ظل شخص عند آخر الطرقة.
أحمد جري وراه.
استنى!
الشخص فتح الباب الخلفي وهرب.
عبدالرحمن لحقه، لكن لما وصل للباب كان اختفى.
رجع عبدالرحمن وهو بيتنفس بصعوبة.
كان هنا.
نهى قالت
مين؟
بص لها.
سامح.
أحمد ضرب بإيده على الحيطة.
ليه كل ده؟! هو عايز إيه؟
عبدالرحمن قال
العقد.
طب ما العقد معاه!
لأ.
أومال؟
عبدالرحمن بص لمريم.
العقد مش هو أهم حاجة في الملف.
أنا اتفاجئت.
أنا؟
أيوه.
مد إيده ناحية جيبه وطلع ورقة صغيرة.
جدك كتب ملاحظة قبل ما يموت.
أخدتها.
كان مكتوب عليها
الشخص الوحيد اللي أقدر أثق فيه هي زوجة أحمد.
بصيت لأحمد.
ليه أنا؟
عبدالرحمن قال
لأن جدك كان عارف إن سامح هيحاول يسيطر على العيلة من جوه.
محمود قال
وكان عارف كمان إن أحمد لازم يتجوز واحدة مالهاش علاقة بالعيلة.
أحمد بص له.
يعني مريم كانت جزء من الخطة؟
سعاد ردت بسرعة
لأ.
وبعدين بصت لي.
أنا قابلت مريم قبل الجواز.
اتصدمت.
حضرتك؟
أيوه.
أحمد قال
إمتى؟
سعاد سكتت لحظة.
قبل ما تتعرفوا على بعض بشهور.
بصيت لها بعدم تصديق.
طب ليه؟
قالت
كنت عايزة أتأكد إنك شخص بعيد عن العيلة ومحدش يقدر يستخدمك ضد أحمد.
أحمد مسك
تم نسخ الرابط