في ليلة فرحي حكايات_ميراا حصري
المحتويات
هتعامل معاه.
مستحيل أسيبك!
جده مسكه من كتفه.
لو فضلت هنا، كل اللي عملته ال سنة اللي فاتوا هيضيع.
خرجنا من الباب السري، ولقينا نفسنا في ممر ضيق ورا البيت.
جرينا لحد ما وصلنا للعربية.
أحمد قفل الأبواب بسرعة.
فضل ساكت وهو بيبص قدامه.
قلت له
أحمد لازم نعرف الحقيقة كاملة.
طلع المفتاح اللي اداهوله جده.
هنروح مكتبه.
دلوقتي؟
أيوه.
وصلنا البيت بعد حوالي عشرين دقيقة.
دخلنا من باب جانبي، وطلعنا ناحية مكتب محمود.
المكان كان مقفول.
أحمد حط المفتاح في القفل.
تك.
الباب اتفتح.
دخلنا.
المكتب كان مرتب بشكل مبالغ فيه.
فتشنا الأدراج واحد ورا التاني.
ولا حاجة.
لحد ما أحمد لاحظ لوحة كبيرة معلقة على الحيطة.
شالها.
كان وراها خزنة صغيرة.
دخل المفتاح.
الخزنة اتفتحت.
جواها كان فيه ملف أسود، وفلاش ميموري، وظرف قديم.
فتحت الظرف.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد قديمة.
اسم الأم
سعاد عبدالرحمن.
والأب
عبدالرحمن الشناوي.
أحمد بصلي.
ده اسم جدي!
قلبت الورقة.
كان فيه مستند تاني.
قرأته بصوت مرتعش
بموجب هذه الوثيقة، تنتقل ملكية...
وسكت.
أحمد أخد الورقة من إيدي.
عينه اتسعت.
كل ممتلكات العيلة كانت باسم أمي.
قبل ما نكمل
سمعنا صوت تصفيق بطيء من عند باب المكتب.
واحد
اتنين
تلاتة.
لفينا.
كان محمود واقف هناك.
وبيبتسم.
كنت عارف إنكم هتوصلوا هنا.
أحمد وقف قدامي.
إنت قتلت جدي؟
محمود ضحك.
لأ.
وسكت لحظة.
أنا عملت حاجة أسوأ.
بص للملف في إيد أحمد وقال
خلي بالك يا ابن أختي
الحقيقة اللي جوا الملف ده مش هتدمّرني أنا بس.
قرب خطوة.
هتدمّر أمك كمان فضلنا واقفين في الأوضة الضيقة، ولا واحد فينا قادر ينطق.
الخبط على الباب زاد.
أحمد! افتح الباب!
جدي قرب مننا وهمس
محمود مش هيقف عند الباب كتير لازم نخرج من هنا قبل ما يدخل.
أحمد بص له بصدمة.
بس إنت قلت إن أمي مش الشخص اللي أنا فاكره!
جدي شد الملف لصدره.
أمك هي سعاد فعلًا لكن اسمها الحقيقي مش سعاد محمود عبدالسلام.
أحمد اتنفس بصعوبة.
يعني إيه؟
يعني إن أمك اتولدت باسم تاني وإن محمود قضى سنين بيخفي أصلها عنك.
بصيت للملف.
وليه؟
جدي بصلي مباشرة.
لأن أمك هي الوريثة الحقيقية لكل ممتلكات العيلة.
اتسمرت مكاني.
أحمد هز راسه بعدم تصديق.
مستحيل أبويا هو اللي بنى كل ده.
جدي ابتسم بحزن.
دي أول كذبة صدقتها.
الخبط بره اتحول لضرب عنيف.
افتح الباب يا أحمد!
جدي فتح صندوق صغير تحت المكتب، وطلع منه مفتاح.
خد المفتاح ده.
أحمد أخده.
بيفتح إيه؟
مكتب محمود.
أحمد بصله.
وإيه اللي في المكتب؟
الدليل اللي هيكشف كل حاجة.
سألته
دليل على إيه؟
جدي سكت ثواني، وبعدين قال
على إن محمود هو اللي زور أوراق الميراث وهو اللي خلّى الناس تفتكر إني مت.
وفجأة سمعنا صوت تكسير.
الباب الخارجي بدأ يتفتح.
جدي أشار ناحية باب صغير في آخر الأوضة.
اخرجوا من هنا.
أحمد مسك إيدي.
وإنت؟
أنا هتعامل معاه.
مستحيل أسيبك!
جده مسكه من كتفه.
لو فضلت هنا، كل اللي عملته ال سنة اللي فاتوا هيضيع.
خرجنا من الباب السري، ولقينا نفسنا في ممر ضيق ورا البيت.
جرينا لحد ما وصلنا للعربية.
أحمد قفل الأبواب بسرعة.
فضل ساكت وهو بيبص قدامه.
قلت له
أحمد لازم نعرف الحقيقة كاملة.
طلع المفتاح اللي اداهوله جده.
هنروح مكتبه.
دلوقتي؟
أيوه.
وصلنا البيت بعد حوالي عشرين دقيقة.
دخلنا من باب جانبي، وطلعنا ناحية مكتب محمود.
المكان كان مقفول.
أحمد حط المفتاح في القفل.
تك.
الباب اتفتح.
دخلنا.
المكتب كان مرتب بشكل مبالغ فيه.
فتشنا الأدراج واحد ورا التاني.
ولا حاجة.
لحد ما أحمد لاحظ لوحة كبيرة معلقة على الحيطة.
شالها.
كان وراها خزنة صغيرة.
دخل المفتاح.
الخزنة اتفتحت.
جواها كان فيه ملف أسود، وفلاش ميموري، وظرف قديم.
فتحت الظرف.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد قديمة.
اسم الأم
سعاد عبدالرحمن.
والأب
عبدالرحمن الشناوي.
أحمد بصلي.
ده اسم جدي!
قلبت الورقة.
كان فيه مستند تاني.
قرأته بصوت مرتعش
بموجب هذه الوثيقة، تنتقل ملكية...
وسكت.
أحمد أخد الورقة من إيدي.
عينه اتسعت.
كل ممتلكات العيلة كانت باسم أمي.
قبل ما نكمل
سمعنا صوت تصفيق بطيء من عند باب المكتب.
واحد
اتنين
تلاتة.
لفينا.
كان محمود واقف هناك.
وبيبتسم.
كنت عارف إنكم هتوصلوا هنا.
أحمد وقف قدامي.
إنت قتلت جدي؟
محمود ضحك.
لأ.
وسكت لحظة.
أنا عملت حاجة أسوأ.
بص للملف في إيد أحمد وقال
خلي بالك يا ابن أختي
الحقيقة اللي جوا الملف ده مش هتدمّرني أنا بس.
قرب خطوة.
هتدمّر أمك كمان محمود كان واقف قدامنا، وابتسامته اختفت تمامًا.
أحمد شد الملف في إيده وقال
إنت بتهددني؟
محمود رد ببرود
لأ أنا بحذرك.
بصيت له وقلت
من إيه؟
ضحك ضحكة قصيرة.
من الحقيقة.
أحمد فتح الملف بسرعة.
كفاية ألغاز! قول الحقيقة كلها.
محمود سكت.
وبعدين قال
أبوك وأمك ماكانوش أصحاب الشركة الحقيقيين.
أحمد بصله باستغراب.
أومال مين؟
محمود أشار للورق.
جدك.
جدي؟
أيوه. قبل ما يموت، كتب كل حاجة باسم سعاد.
سكت لحظة.
وأنا كنت المسؤول عن إدارة ممتلكات العيلة لحد ما هي تكبر.
بصيت له.
بس سعاد كانت كبيرة من سنين.
محمود ابتسم.
وعشان كده بدأت المشكلة.
أحمد عقد حواجبه.
إيه المشكلة؟
أمك اكتشفت إن حسابات الشركة ناقصة ملايين.
اتسمرت مكاني.
ومين كان بياخد الفلوس؟
محمود ما ردش.
أحمد قرب منه.
إنت؟
محمود ضحك.
أنا كنت باخد جزء لكن مش لوحدي.
في اللحظة دي، وقع ظرف من الملف على الأرض.
انحنيت أخده.
كان جواه مجموعة صور.
أول صورة كانت لسعاد وهي شابة.
الصورة التانية كانت لمحمود.
والتالتة
كانت لرجل معرفوش.
قلبت الصورة.
كان مكتوب وراها
الشخص الوحيد اللي يعرف مكان النسخة الأصلية من العقد.
بصيت لمحمود.
مين الراجل ده؟
وشه اتغير لأول مرة.
أحمد لاحظ.
إنت تعرفه.
محمود حاول ياخد الصورة مني.
لكن أحمد سبقه.
ابعد!
محمود وقف مكانه.
سألته
مين ده؟
رد بصوت واطي
محامي جدك القديم.
وفين هو؟
مات من سنين.
هزيت راسي.
وإنت متأكد؟
محمود ما ردش.
أحمد فتح الفلاش ميموري على الكمبيوتر.
كان عليه ملف واحد بس.
اسمه
لو حصل لي حاجة.
فتحناه.
ظهر تسجيل فيديو قديم.
جدي كان قاعد قدام الكاميرا.
وشه كان متعب، وصوته ضعيف.
قال
لو أنت بتشوف التسجيل ده، يبقى محمود عرف إن الحقيقة قربت تظهر.
أحمد قرب من الشاشة.
جدي كمل
سعاد مش بس الوريثة الشرعية
سكت لحظة.
هي كمان صاحبة القرار الوحيد في الشركة.
بصيت لأحمد.
لكن التسجيل ما وقفش.
جدي قال
وعشان أحميها، أخفيت العقد الأصلي في مكان محدش يتوقعه.
محمود فجأة اندفع ناحية الكمبيوتر.
اقفل التسجيل!
أحمد وقف قدامه.
مش هتقرب منه.
جدي في التسجيل قال
المكان هو
وفجأة الشاشة اسودت.
الملف انتهى.
أحمد ضرب على المكتب.
لأ!
بصيت للفلاش.
التسجيل ناقص.
محمود ابتسم.
قلتلكم إن الحقيقة مش سهلة.
لكن قبل ما يكمل
موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
رد بصوت متوتر
ألو؟
سمعنا صوت ست من الطرف التاني.
وبعد ثواني، محمود قال
إنتِ؟!
سكت.
وبعدين قال
مستحيل تكوني لسه عايشة.
أحمد بصلي.
وأنا حسيت بقشعريرة.
لأن محمود كان بيبص للصورة القديمة اللي في إيدي.
وبصوت مرتعش قال
مرات ابن عمي؟
ثم سقط الهاتف من إيده.
الست اللي العيلة قالت إنها اختفت من عشرين سنة كانت لسه عايشة محمود فضل واقف مكانه، وشه فقد لونه تمامًا.
أحمد قرب منه.
مين اللي كلمتك؟
محمود ما ردش.
عمي، أنا سألتك مين؟
محمود رفع عينه لأحمد، وقال بصوت متقطع
مرات ابن عمي.
اسمها إيه؟
سكت لحظة.
نهى.
بصيت لأحمد.
دي الست اللي في الصورة؟
محمود هز راسه.
أيوه.
أحمد مسك ذراعه.
إنت قلت إنها هربت!
محمود حاول يفلت إيده.
أنا كنت مضطر!
مضطر تعمل إيه؟!
محمود بص لنا، وكأنه أخيرًا قرر يفتح الباب اللي فضل قافله سنين.
نهى اكتشفت كل حاجة.
إيه كل حاجة؟
الحسابات المزورة التحويلات والتوكيلات اللي اتعملت من غير علم سعاد.
قلبي دق بسرعة.
يعني كانت عارفة إنك بتسرق فلوس العيلة؟
مش سرقة بس.
محمود سكت.
كان فيه تزوير في عقود ملكية أراضي كاملة.
أحمد رجع خطوة.
وإنت عملت إيه؟
محمود رد
حاولت أخوفها عشان تسكت.
وبعدها؟
هي اختفت.
صرخت
إنت اللي خليتها تختفي!
أنا ماقتلتهاش!
سكت لحظة.
ساعدتها تخرج من البلد، وقلت للعيلة إنها هربت.
أحمد بص له بعدم تصديق.
وليه ساعدتها أصلًا؟
محمود ما ردش.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت من خلفنا.
لأنه كان بيحبها.
لفينا كلنا.
كانت سعاد واقفة عند باب المكتب.
وشها كان مليان دموع.
أحمد جري ناحيتها.
ماما إنتِ كنتِ عارفة؟
سعاد بصت لمحمود.
عرفت من سنين.
طب ليه ماقولتيليش؟
لأن كل مرة كنت بحاول أتكلم كان بيهددني.
محمود صرخ
أنا كنت بحميك!
سعاد ردت لأول مرة بعصبية
بتحميني؟!
وقربت منه.
إنت أخفيت موت أبويا، وزورت أوراقي، وسيطرت على الشركة، وخلّيت ابني يكبر وهو فاكر إنك عمه المخلص!
محمود سكت.
سعاد مسحت دموعها.
بس أنت نسيت حاجة واحدة.
محمود بص لها.
إيه؟
سعاد أشارت ناحية الملف.
العقد الأصلي مش عند جدي.
أحمد اتصدم.
أومال فين؟
سعاد بصت لي.
مريم إنتِ شوفتي الرباط الأحمر؟
هزيت راسي.
أيوه.
قالت
جدك كان بيستخدم الرباط ده كعلامة على الملفات المهمة.
طلعت من جيبها مفتاح صغير.
والليلة دي محمود ماجاش يعمل تقليد.
بصيت للمفتاح.
أومال كان عايز إيه؟
سعاد قالت
كان بيدور على مفتاح الخزنة اللي خبّاه أبويا قبل ما يختفي.
أحمد أخد المفتاح منها.
والمفتاح ده؟
ابتسمت سعاد لأول مرة.
ده مش مفتاح الخزنة.
سكتت.
ده مفتاح مكان العقد الأصلي.
قبل ما نسألها عن المكان
وصلتنا رسالة على موبايل أحمد.
رقم مجهول.
فتح الرسالة.
كانت صورة لبوابة بيت قديم.
وتحتها جملة واحدة
لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة تعالوا لوحدكم قبل الفجر.
وبجانب الصورة
كان فيه اسم المكان.
بيت نهى.
أحمد بص لي.
هنروح.
لكن سعاد مسكته من إيده.
لأ.
ليه؟
وشها اتغير.
لأن نهى مش لوحدها.
وبصوت منخفض جدًا قالت
في حد تاني مستنيكم هناك والحد ده هو الشخص اللي كنت فاكرة إنه مات من عشرين سنة سكتنا كلنا.
أحمد كان لسه ماسك الموبايل، وعينه ثابتة على الرسالة.
ماما مين الشخص اللي بتقولي عليه؟
سعاد ما ردتش.
محمود بص لها، ووشه اتغير.
سعاد، كفاية.
لفت له وقالت
لأ خلاص.
وبعدين بصت لأحمد.
لازم تعرف.
أحمد قرب منها.
تعرف إيه؟
سعاد أخدت نفس طويل.
أبوك مش مات زي ما إحنا قلنا لك.
أحمد اتجمد.
بابا مات
متابعة القراءة