وصلت البيت حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

ما تتحرك...
سمعت صوت صفارات سيارات من بعيد.
الرجل اللي وقع على الأرض بدأ يتحرك.
اتضح إنه ما ماتش.
كان لابس واقي تحت هدومه.
أخرج جهاز اتصال صغير وقال
الهدف هنا.
ثواني...
والشارع امتلأ برجال.
أبو مريم شتم بصوت منخفض.
إنتي استدعيتِ الشرطة؟
أمي ردت
لأ.
وبصت لي.
هو استدعاهم.
بصيت لمريم.
مريم هزت راسها.
أنا بعت رسالة للطوارئ قبل ما نخرج من العيادة.
أبو مريم رفع سلاحه ناحية مريم.
خائنة!
وفي اللحظة نفسها، أبويا اندفع عليه.
اتخانقوا.
السلاح وقع على الأرض.
أنا أخدت مريم وابني وجريت للداخل.
لكن فجأة...
سمعت أمي بتصرخ
ياسين! القبو!
وقفت.
بصيت لها.
كانت ماسكة مفتاحًا نحاسيًا قديمًا.
خد ده.
إيه ده؟
مفتاح خزنة أبوك.
أخدته.
ليه بتديهولي؟
قالت
لأن الحقيقة مش في الخزنة.
أمال فين؟
بصت لمريم.
معاها.
مريم بصت لها باستغراب.
معايا إيه؟
أمي قالت
العلامة اللي على كتف ابنك.
سكتنا.
الدكتور قرب بسرعة.
العلامة دي اتعملت بالحبر الطبي؟
أمي هزت راسها.
لأ.
أمال؟
قالت
اتعملت بنفس المادة اللي اتختم بيها الورقة الأصلية.
بصيت لها.
أي ورقة؟
شهادة الميلاد الحقيقية لمريم.
مريم اتجمدت.
شهادة ميلادي؟
أمي قالت
الاسم المكتوب عليها هو المفتاح.
وفجأة...
ابني بدأ يبكي.
مريم قربت منه.
رفعت طرف البطانية عن كتفه.
العلامة الصغيرة كانت واضحة.
لكن لأول مرة...
لاحظت حاجة غريبة.
العلامة مش مجرد شكل.
كانت أرقامًا صغيرة جدًا.
أربع أرقام.
مريم قربت منها.
٢٥... ١١... ٨٤... ٣.
عم عبده شهق.
مستحيل.
بصيت له.
إيه؟
قال
ده تاريخ ومكان.
مكان إيه؟
يوم اختفاء أم مريم.
مريم بصت لأمي.
يعني أمي كانت عايزة تسيبلي دليل؟
أمي بدأت تبكي.
ماقدرتش أقولك.
ليه؟
لأن أبوكي كان بيراقبني.
أبو مريم، اللي كان لسه بيحاول يهرب، سمع الجملة.
صرخ
أنا ماكنتش أراقبك!
أبويا بص له.
لأ... إنت كنت بتراقبها.
الرجل سكت.
أبويا كمل
وكنت فاكر إنك الوحيد اللي عارف مكان بنتك.
ثم أشار لمريم.
لكنك ماكنتش تعرف إنها اتولدت قبل الحادثة بثلاث ساعات.
مريم بصت له.
يعني إيه؟
أبويا قال
يعني الراجل اللي دفنوه من خمسة وعشرين سنة...
سكت لحظة.
ماكانش أبوكي.
الكل تجمد.
مريم قالت
أمال مين؟
أبويا بص لأمي.
أمي غطت وشها بإيديها.
وبعدين قالت
الراجل اللي مات مكان أبوكي...
رفعت عينيها لمريم.
كان أخويا.
سكت المكان تمامًا.
ثم جاء صوت من خلفنا
وده لسه مش أسوأ سر.
لفيت.
كان الدكتور واقف عند باب القبو.
في إيده ظرف أبيض.
قال
نتيجة تحليل ال الجديدة وصلت.
بصيت له.
وإيه النتيجة؟
فتح الظرف.
وشه كان شاحب.
الطفل...
سكت.
الطفل مش ابن ياسين.
مريم شهقت.
وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لكن الدكتور أكمل
لأن عينة الدم اللي اتعمل عليها التحليل...
رفع عينه لي.
مش عينة ياسين أصلًا.
ثم مد إيده بالورقة.
وفيه شخص تاني أخد عينة منك من غير ما تعرف.
رفعت عيني ببطء.
مين؟
الدكتور بص ناحية أمي.
مراتك.

تم نسخ الرابط