وصلت البيت حكايات ميراا حصري
المحتويات
مش هنا.
لأ، لازم يعرف.
ثم بصتلي وقالت
أبوك هو اللي أنقذني بعد وفاة أبويا.
سألته
ليه؟
رد بهدوء
لأن أبوها كان شريكي.
في إيه؟
ما ردش.
قلت
في الجريمة اللي حصلت في شركتكم؟
أبويا بصلي فجأة.
إنت عرفت موضوع الشركة؟
عرفت إن فيه فلوس اختفت، وإن أمي والدكتور وناس تانية كانوا بيغطوا على الموضوع.
هز راسه.
دي مش كل الحقيقة.
أمال إيه؟
أبويا بص للشارع.
الحقيقة إن الفلوس ما اختفتش.
أمال راحت فين؟
اتدفنت.
ضحكت بعدم تصديق.
اتدفنت؟
أيوه.
فين؟
قال
تحت البيت.
عم عبده شهق.
مستحيل.
أبويا بص له.
إنت كنت عارف؟
عم عبده سكت.
فهمت من سكوته إنه كان يعرف.
قربت من أبويا.
وليه أمي حبست مريم؟
قال
لأنها اكتشفت مكان الفلوس.
بصيت لمريم.
إنتي؟
هزت راسها.
بالصدفة.
وإزاي؟
قالت
قبل اختفائي بأسبوع، كنت بدور على ورق قديم في مكتب أمك. لقيت خريطة صغيرة.
خريطة لإيه؟
للبيت.
وكان عليها علامة؟
أيوه.
فين؟
مريم بصت ناحية الأرض.
تحت أوضة البيبي.
سكت.
نفس الأوضة اللي لقيت فيها دبلتها.
نفس الأوضة اللي كان فيها أثر الدم.
بصيت لأبويا.
يعني أمي كانت بتدور على حاجة تحت أوضة ابني؟
قال
مش أميك.
مين؟
أبويا بص ناحية آخر الشارع.
عربية سوداء كانت واقفة هناك.
وقال
أخوها.
اتجمدت.
أمي عندها أخ؟
أبويا هز راسه.
كان المفروض يكون مات من خمسة وعشرين سنة.
وفجأة...
نزل شخص من العربية.
راجل في أواخر الخمسينات.
وشه كان شبه أمي بشكل مخيف.
مريم قربت مني وهمست
ده هو.
مين؟
قالت
الراجل اللي شوفته في الخريطة.
الراجل وقف بعيد، وابتسم.
وبعدين رفع موبايله ناحية ابني.
صوّر الطفل.
وبعت رسالة لأبويا.
موبايل أبويا اهتز.
فتح الرسالة.
وبعد ثواني...
مدهالي.
كانت صورة ابني.
وتحتها جملة واحدة
رجعت لك حفيدتك يا أخويا... لكن المرة دي، هتاخد منها إيه مقابل إن ابنك يفضل عايش؟
بصيت لأبويا.
حفيدتك؟
أبويا ما ردش.
بصيت لمريم.
وبعدين للطفل.
ثم رجعت أبص للصورة.
وفجأة فهمت إن الشخص ده...
ماكانش بيتكلم عن ابني.
كان بيتكلم عن مريم.
لأن مريم...
كانت بنته.
والسر اللي اختفت بسببه عشرين سنة...
كان لسه في أول صفحة منه الجزء السادس
فضلت باصص لمريم، وبعدين لأبويا.
يعني إيه مريم بنته؟
أبويا قرب مني، وصوته بقى واطي.
يعني الراجل اللي واقف هناك... هو والد مريم الحقيقي.
مريم حطت إيدها على بوقها.
لأ...
أبويا كمل
أبوها اللي مات في الحادثة كان الراجل اللي رباها. لكن أبوها البيولوجي اختفى قبل ولادتها بشهور.
بصيت لمريم.
وإنتي كنتي تعرفي؟
هزت راسها وهي بتعيط.
كنت شاكّة بس... ماكانش عندي دليل.
وإنتي ليه ماقولتيليش؟
لأن كل مرة كنت أحاول أعرف الحقيقة، كانوا بيهددوني.
بصيت لأبويا.
ومين كانوا؟
قبل ما يرد، عربية سوداء انطلقت من آخر الشارع.
أبويا شدني من دراعي.
ادخلوا جوه!
لكن العربية ما قربتش.
وقفت عند أول الشارع، ونزل منها راجلين.
أبويا قال
أخدوا مكاننا.
دخلنا العيادة بسرعة، وقفل الدكتور الباب.
مريم كانت لسه شايلة الطفل، وبتتنفس بصعوبة.
قلت لها
لازم أعرف كل حاجة.
بصتلي.
اسأل.
أول مرة قابلتي أبويا كانت إمتى؟
بعد وفاة أبويا بالتبني بشهر.
قالك إيه؟
قال إن أبويا الحقيقي عايش.
وعرفتي اسمه؟
سكتت.
مريم.
أيوه.
اسمه إيه؟
قالت
كمال الشهاوي.
اتجمدت.
كمال؟
أبويا اسمه كمال.
بصيت له.
يبقى إنت...
قاطعني
أيوه.
مريم قربت مني.
أبوك هو أبويا الحقيقي.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
كل حاجة بقت متشابكة.
أبويا هو والد مريم.
يعني...
مريم تبقى أختي؟
رجعت خطوة.
مريم بصتلي، وفهمت اللي بفكر فيه.
قالت بسرعة
لأ يا ياسين.
إيه لأ؟
إحنا مش إخوات.
أمال إزاي؟
أبويا قال
لأن مريم مش بنتي.
سكت.
إنت لسه قايل إنها بنتك!
هي بنتي من ناحية الدم... لكن مش بنتي بيولوجيًا.
بصيت له بعدم فهم.
وضح!
تنهد.
الراجل اللي هناك مش أخو أمك.
أمال مين؟
هو أخو أم مريم.
مريم شهقت.
خالي؟
أبويا هز راسه.
أيوه.
وقتها كل حاجة اتغيرت.
الراجل اللي بره مش أبو مريم.
ده خالها.
وهو اللي كان بيدور عليها.
قلت
طيب إنت ليه قلت إنك أبوها؟
بص لأرض العيادة.
لأن أبوها الحقيقي مات قبل ما تولد.
مريم قربت منه.
ومين أبويا؟
أبويا ما ردش.
فجأة...
سمعنا صوت باب العربية بيتقفل بره.
وبعده صوت خطوات.
واحد من الرجال قال
هو جوه.
الدكتور بصلي.
لازم نخرج من الباب الخلفي.
لكن مريم وقفت.
استنوا.
كانت باصة للطفل.
ياسين...
قربت منها.
إيه؟
ابني مش معاه العلامة اللي شوفناها.
بصيت لكتفه.
العلامة كانت موجودة فعلًا.
قالت
العلامة دي مش وراثية.
الدكتور سكت.
أمال إيه؟
مريم بصت له.
دي علامة بتتحط.
الكل سكت.
الدكتور بدأ يعرق.
بصيت له.
إنت كنت عارف؟
قال
كنت شاكك.
مين حطها؟
سكت.
مسكته من كتفه.
مين حط العلامة على ابني؟
قبل ما يرد...
اتسمع صوت كسر الزجاج.
ثم صرخة عم عبده من الخارج.
اهربوا!
فتحت باب الغرفة الخلفية.
خرجنا.
لكن أول ما خرجت، لقيت رجل واقف قدامي.
رفع مسدسه.
حط الطفل على الأرض.
وقفت قدامه.
مستحيل.
قال
يبقى هنموتكم أنتم الاتنين.
وفجأة...
خرجت أمي من خلفه.
لكنها ماكانتْش مرعوبة.
كانت ماسكة ملف أسود.
وقالت
سيبه يا ياسين.
بصيت لها.
ليه؟
رفعت الملف.
لأن اللي جواه يثبت إن مريم مش مراتك من الأساس.
مريم شهقت.
أمي فتحت الملف.
طلعت ورقة.
وبصتلي في عيني.
عقد جوازكم مزور.
ثم أضافت
والاسم اللي مكتوب فيه مريم...
سكتت لحظة.
مش اسمها الحقيقي الجزء السابع
فضلت باصص للورقة في إيد أمي.
عقد جوازنا مزور؟
ضحكت من الصدمة.
إنتي بتقولي إيه؟
أمي ما ردتش.
مدت الورقة ناحيتي.
اقرأ بنفسك.
أخدتها.
الختم موجود.
التوقيعات موجودة.
لكن الاسم...
كان فعلًا مختلف.
مريم فاطمة عبد الرحمن.
رفعت عيني لها.
مريم اسمها مريم الشهاوي.
أمي قالت
ده الاسم اللي اتعرفت بيه طول حياتها.
مريم قربت مني.
أنا عمري ما سمعت الاسم ده.
أمي بصتلها.
لأن أبوكي الحقيقي غير اسمك وإنتي طفلة.
مريم هزت راسها.
أنا ماعنديش غير اسم واحد.
أمي ابتسمت ابتسامة غامضة.
عندك اسم تاني... لو عرفتيه، هتعرفي مين إنتي.
قبل ما أسألها، الرجل اللي كان ماسك السلاح قرب.
كفاية كلام. هات الطفل.
وقفت قدام مريم.
محدش هيلمسه.
أمي قالت بهدوء
ياسين، إنت مش فاهم. الناس دي مش عايزة الطفل.
بصيت لها.
أمال عايزين إيه؟
عايزين مريم.
مريم اتراجعت خطوة.
ليه؟
أمي ردت
لأن مريم هي آخر شخص يقدر يفتح الخزنة.
سكت.
خزنة إيه؟
أمي بصت لأبويا.
قول له يا كمال.
أبويا تقدم خطوة.
الخزنة اللي تحت البيت.
بصيت له.
اللي فيها الفلوس؟
هز راسه.
لأ.
أمال فيها إيه؟
قال
أسماء.
أسماء مين؟
كل الناس اللي شاركت في اللي حصل من خمسة وعشرين سنة.
مريم قالت
يعني إيه اللي حصل؟
أبويا بص لها بحزن.
اللي حصل لأمك.
مريم شهقت.
أمي؟
أبويا هز راسه.
أمك ما ماتتش في الحادثة.
مريم قربت منه.
إنت كنت تعرفها؟
كنت أعرفها أكتر مما تتخيلي.
فين هي؟
سكت.
فين أمي؟!
أبويا رفع عينه.
قدامك.
مريم بصت حواليها.
أمي.
أنا.
الدكتور.
عم عبده.
مافهمتش.
لكن مريم فجأة بصت لأمي.
إنتي؟
أمي ما ردتش.
مريم قربت منها.
إنتي أمي؟
أمي بدأت تبكي لأول مرة.
وقالت
أيوه.
الصمت وقع على المكان.
مريم رجعت للخلف.
مستحيل.
أمي قالت
كان لازم أسيبك بعيدة عني.
ليه؟
عشان أحميكي.
ضحكت مريم وسط دموعها.
تحميني؟! إنتي حبستيني!
أمي انهارت
لأنهم لو عرفوا إنك عايشة، كانوا هيقتلوكي.
بصيت لأبويا.
وإنت كنت عارف؟
أيوه.
وكل السنين دي؟
أيوه.
وأنا؟
أبويا سكت.
صرخت
وأنا كنت إيه في القصة دي؟!
أمي رفعت عيني لي.
إنت كنت السبب اللي خلانا نقدر نخلي مريم تعيش.
اتجمدت.
إزاي؟
قالت
لأنهم كانوا فاكرين إن مريم اختفت للأبد.
بصيت لمريم.
وإحنا اتجوزنا ليه؟
أمي قالت
لأنهم كانوا بيراقبوها.
ومين هم؟
وقبل ما تجاوب...
اتسمع صوت طلقة.
الرجل اللي كان ماسك السلاح وقع على الأرض.
وظهر شخص من خلفه.
راجل لابس جاكت أسود، وفي إيده مسدس.
بصلي وقال
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة... تعال معايا.
رفعت سلاحي نحوه.
مين إنت؟
خلع الكاب.
وشه كان مألوفًا بشكل مرعب.
مريم شهقت.
خالي...
لكن الراجل ابتسم.
لأ.
وبص لأمي.
أنا أبوها.
أمي صرخت
إنت ماتت!
ابتسم.
كنت أتمنى إنكم تفضلوا مصدقين كده.
ثم بص لمريم.
بنتي... تعالي.
مريم رجعت خطوة.
وأنا وقفت قدامها.
الرجل رفع المسدس.
ياسين، لو منعتني...
ثم بص للطفل اللي في إيدي.
مش هتشوف ابنك تاني.
وفجأة...
مريم حطت إيدها على كتفي.
وقالت بهدوء غريب
سيبه يا ياسين.
بصيت لها.
إنتي بتقولي إيه؟
رفعت عينيها لي.
أنا لازم أروح معاه.
مستحيل.
قربت مني وهمست
لأن أنا الوحيدة اللي عارفة مكان الخزنة.
ثم ابتسمت وسط دموعها.
وأنا عارفة إن أمي كانت بتكدب علينا كلنا الجزء الثامن
مريم قالتها بكل هدوء
أمي كانت بتكدب علينا كلنا.
بصيت لأمي.
وشها اتغير.
مريم... اسكتي.
لأ.
مريم وقفت قدامها.
كفاية أسرار.
أبوها كان لسه واقف وراها، ماسك السلاح.
قال
أخيرًا بنتي فهمت.
بصيت له.
إنت عايز إيه بالظبط؟
ابتسم.
الخزنة.
ومالَك ومالها؟
لأن اللي جواها حقي.
مريم ردت
مش حقك.
ضحك.
إنتي مش فاهمة حاجة.
ثم أشار بالسلاح للباب.
ياسين، هات الطفل واديني لمريم.
شدّيت ابني لصدرى.
مش هديك حد.
فجأة أمي قالت
خدني أنا.
الكل بص لها.
إيه؟
أمي تقدمت خطوة.
أنا اللي عارفة مكان الخزنة.
مريم صرخت
كدابة!
أمي بصتلها.
إنتي فاكرة إنك لقيتي الخريطة بالصدفة؟
مريم سكتت.
أمي كملت
أنا اللي خليتها توصلك.
اتسعت عيون مريم.
ليه؟
عشان أتأكد إنك لسه فاكرة الطريق.
سألتها
طريق إيه؟
أمي بصتلي.
طريق القبو القديم.
عم عبده قال
القبو اتقفل من خمسة وعشرين سنة.
أمي ابتسمت.
الباب اتقفل... لكن المكان عمره ما اتقفل.
أبو مريم ضرب الأرض برجله.
كفاية! ودوني للخزنة.
أمي قالت
تعال.
لكن قبل
متابعة القراءة