سمعت صوت حكايات انجي
تكن بها مشكلة فنية.
رفعت عيني.
يعني إيه؟
قال
يعني الحادث ما كانش بسبب عطل.
نادين قالت
التقرير ده قديم.
عادل رد
ده التقرير الأول.
قلبت الورقة.
كان فيه تقرير تاني.
ومكتوب فيه إن فيه آثار فرامل مفاجئة قبل خروج العربية عن الطريق.
وبعدين لقيت ورقة مكتوب عليها اسم سارة ورقم ملف.
قلت
إنت كنت بتشتغل معاها؟
قال
سارة كانت بتحاول تعرف مين كان بيراقبها.
ووصلت لإيه؟
عادل بص لنادين.
وصلت للشخص اللي كان بيبعث المعلومات.
نادين قالت
عادل، كفاية.
بصيت لها.
معلومات إيه؟
ما ردتش.
عادل قال
معلومات عنك وعن ولادك.
لمين؟
لشخص كان مهتم يعرف كل حاجة عن حياتك.
سألته
مين؟
عادل قرب الملف مني.
افتح الورقة الأخيرة.
فتحتها.
وكان فيها اسم واحد.
سامح الديب.
مدير مكتبي.
اتجمدت.
سامح؟
عادل هز راسه.
أيوه.
بدأت أفتكر كل حاجة.
سامح هو الشخص اللي كان دايمًا يعرف مواعيدي.
يعرف سفري.
يعرف إمتى بكون في البيت.
يعرف مواعيد المدرسة.
يعرف كل تفاصيل شغلي.
لكن ليه؟
سألت
عندك دليل؟
مد إيده وحط فلاشة تانية على الترابيزة.
كل الأدلة هنا.
أخدتها.
لكن قبل ما أحطها في اللابتوب، سمعنا صوت ارتطام من المطبخ.
لفيت بسرعة.
نادين كانت واقفة مكانها.
عادل رفع عينه ناحية المطبخ.
ليان شدت إيدي.
همست
بابا
أيوه؟
مش سامح.
إيه؟
قالت
الراجل اللي كنت بخاف منه كان بيشبهه.
سألتها
مين؟
بصت ناحية نادين.
وقالت
بس ماما نادين كانت بتخاف منه أكتر مني.
الكل سكت.
نادين قربت من ليان.
حبيبتي، تعالي معايا.
ليان رجعت لورا.
ولأول مرة، نادين بان عليها الارتباك.
قلت
ما تقربيش منها.
وقفت.
عادل قال
كريم اسمعني كويس.
بصيت له.
إيه؟
قال
سامح مش الشخص الوحيد اللي كان بيدخل بيتك.
قلبي اتقبض.
مين كمان؟
عادل بص لنادين.
الشخص اللي لازم تدور عليه موجود قدامك من البداية.
بصيت لنادين.
تقصد إيه؟
نادين ما ردتش.
وفجأة
تليفونها وقع من إيدها.
الشاشة نورت.
ظهر عليها إشعار رسالة.
لمحت اسم المرسل.
سامح.
وتحت الاسم ظهرت أول سطر من الرسالة
خلصي الموضوع الليلة كريم بدأ يعرف.
رفعت عيني لنادين.
وهي كانت بتبصلي.
من غير كلمة.
من غير ابتسامة.
ومن غير أي محاولة للشرح.
وفي اللحظة دي فهمت
إن الحكاية كلها لسه ما بدأتش فضلت باصص لشاشة موبايل نادين.
الجملة كانت واضحة
خلصي الموضوع الليلة كريم بدأ يعرف.
رفعت عيني لها.
يعني إيه خلصي الموضوع؟
نادين فتحت بوقها، لكن ما خرجش صوت.
عادل مد إيده وأخذ الموبايل من على الترابيزة.
بص للرسالة.
وبعدين قال
أنا كنت خايف اليوم ده ييجي.
بصيت له
إنت عارف كل حاجة؟
قال
مش كل حاجة. بس عارف إن سارة كانت بتحاول تحمي ولادك من شخص قريب منك.
قلت
وسامح؟
سامح كان مجرد حلقة.
حلقة في إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خبط قوي على باب الشقة.
مرة واحدة.
وبعدها صوت رجل من الخارج
كريم الشناوي! افتح الباب!
نادين رجعت خطوة.
عادل بصلي وقال
لازم نخرج من هنا.
منين؟
من الباب الخلفي.
بصيت لنادين.
وإنتي هتفضلي هنا.
قالت بسرعة
كريم، اسمعني الأول!
سمعت كفاية.
ليان كانت واقفة ورايا.
وفجأة قالت
بابا ماما سارة كانت بتقول إن ماما نادين مش وحشة.
الكل سكت.
بصيت لبنتي.
قالتلك كده؟
هزت راسها.
أيوه.
نادين بدأت تعيط.
وقالت
أخيرًا صدقتني.
بصيت لها باستغراب.
صدقتك في إيه؟
قالت
أنا حاولت أحميكم.
عادل قال
قولي له كل حاجة.
نادين مسحت دموعها.
سارة اكتشفت إن حد كان بيدخل البيت من غير علمك.
قلت
مين؟
ما كناش عارفين في البداية.
وبعدين؟
سارة بدأت تلاحظ حاجات بتختفي من البيت، وورق بيتغير مكانه، وتليفونها كان ساعات يختفي ويرجع.
قلبي اتقبض.
وإنتي دخلتي في الموضوع إزاي؟
قالت
سارة طلبت مني أساعدها.
ليه ما قالتليش؟
لأنها كانت خايفة إن الشخص ده يكون بيراقبك.
عادل قاطعها
وده كان السبب إنها خبّت الأدلة.
بصيت لنادين.
والصور؟
قالت
كنت بصور ليان عشان أعرف مين كان بيقرب منها وإمتى.
والحمام؟
وشها انكسر.
أنا غلطت.
سكتت.
كنت عصبية معاها، لكني ما كنتش عايزة أأذيها.
بصيت لدراعات ليان الملفوفة بالشاش.
قلت
كان لازم تحمليها وتخرجيها من المية فورًا.
نزلت عينيها.
عارفة.
ما كنتش مستعد أسامحها بسهولة.
لكن كان واضح إن القصة أعقد من مجرد شخص شرير.
سألت
طيب سامح؟
نادين قالت
سامح كان بيتواصل مع شخص تاني.
مين؟
قبل ما تجاوب، عادل قال
الشخص ده هو اللي لازم تعرفه.
مد إيده للّابتوب.
فتح الفلاشة.
ظهر تسجيل صوتي.
صوت سامح كان واضح
كريم بدأ يشك.
صوت آخر رد
خليه يشك في نادين.
سامح قال
بس لو عرف الحقيقة؟
الصوت الآخر ضحك.
مش هيلحق.
اتجمدت.
عادل وقف التسجيل.
قلت
مين صاحب الصوت؟
قال
مش عارف.
إزاي مش عارف؟
التسجيل ناقص.
فتحت الملف بنفسي.
كان فيه تسجيل تاني.
ضغطت تشغيل.
الصوت الآخر ظهر من جديد.
لكن المرة دي قال جملة واحدة
أهم حاجة ما يعرفش إن
التسجيل انقطع.
فضلنا ساكتين.
وفجأة ليان قالت
أنا عارفة الصوت.
بصيت لها.
صوت مين؟
قالت
صوت الراجل اللي كان بيكلم ماما سارة.
سألتها
متأكدة؟
هزت راسها.
أيوه.
مين هو؟
بصت ناحية باب الشقة.
وقالت
عمو سامح.
اتجمدت.
عادل قال
بس ده معناه إن سامح كان أقرب مما كنا فاكرين.
وقبل ما أتكلم
تليفوني رن.
رقم سامح.
رديت.
ألو؟
صوت سامح جه هادي جدًا
مساء الخير يا كريم.
قلت
إنت فين؟
ضحك.
السؤال الصح إنت فين؟
بصيت لنادين وعادل.
سامح كمل
لو فتحت الملف كامل، هتعرف إن سارة ما ماتتش بسبب الحادث.
سكت.
إنت عملت فيها إيه؟
قال
أنا؟ ولا حاجة.
مين عمل؟
صمت ثواني.
وبعدين قال
اسأل أبوك.
اتجمدت.
أبويا؟
وقبل ما أقدر أسأله، قفل الخط.
فضلت باصص للموبايل.
أبويا كان متوفي من ست سنين.
يعني
إيه علاقة أبويا بكل اللي حصل؟
نادين قربت مني.
وقالت
كريم في حاجة لازم تعرفها.
بصيت لها.
قالت
سارة كانت عارفة إن والدك قبل وفاته كان مخبي عنك سر كبير.
قلت
سر إيه؟
مدت إيدها لشنطتها.
طلعت مفتاح قديم.
وحطته في إيدي.
المفتاح ده سارة ادتهولي قبل وفاتها بيومين.
بصيت له.
كان عليه رقم محفور
17
سألتها
بيفتح إيه؟
قالت
خزنة والدك القديمة.
وفي اللحظة دي، جالي إشعار جديد على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لخزنة قديمة.
وتحتها جملة واحدة
لو فتحتها هتعرف ليه سارة ماتت، وليه ليان كانت في خطر فضلت باصص لشاشة موبايل نادين.
الجملة كانت واضحة
خلصي الموضوع الليلة كريم بدأ يعرف.
رفعت عيني لها.
يعني إيه خلصي الموضوع؟
نادين فتحت بوقها، لكن ما خرجش صوت.
عادل مد إيده وأخذ الموبايل من على الترابيزة.
بص للرسالة.
وبعدين قال
أنا كنت خايف اليوم ده ييجي.
بصيت له
إنت عارف كل حاجة؟
قال
مش كل حاجة. بس عارف إن سارة كانت بتحاول تحمي ولادك من شخص قريب منك.
قلت
وسامح؟
سامح كان مجرد حلقة.
حلقة في إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خبط قوي على باب الشقة.
مرة واحدة.
وبعدها صوت رجل من الخارج
كريم الشناوي! افتح الباب!
نادين رجعت خطوة.
عادل بصلي وقال
لازم نخرج من هنا.
منين؟
من الباب الخلفي.
بصيت لنادين.
وإنتي هتفضلي هنا.
قالت بسرعة
كريم، اسمعني الأول!
سمعت كفاية.
ليان كانت واقفة ورايا.
وفجأة قالت
بابا ماما سارة كانت بتقول إن ماما نادين مش وحشة.
الكل سكت.
بصيت لبنتي.
قالتلك كده؟
هزت راسها.
أيوه.
نادين بدأت تعيط.
وقالت
أخيرًا صدقتني.
بصيت لها باستغراب.
صدقتك في إيه؟
قالت
أنا حاولت أحميكم.
عادل قال
قولي له كل حاجة.
نادين مسحت دموعها.
سارة اكتشفت إن حد كان بيدخل البيت من غير علمك.
قلت
مين؟
ما كناش عارفين في البداية.
وبعدين؟
سارة بدأت تلاحظ حاجات بتختفي من البيت، وورق بيتغير مكانه، وتليفونها كان ساعات يختفي ويرجع.
قلبي اتقبض.
وإنتي دخلتي في الموضوع إزاي؟
قالت
سارة طلبت مني أساعدها.
ليه ما قالتليش؟
لأنها كانت خايفة إن الشخص ده يكون بيراقبك.
عادل قاطعها
وده كان السبب إنها خبّت الأدلة.
بصيت لنادين.
والصور؟
قالت
كنت بصور ليان عشان أعرف مين كان بيقرب منها وإمتى.
والحمام؟
وشها انكسر.
أنا غلطت.
سكتت.
كنت عصبية معاها، لكني ما كنتش عايزة أأذيها.
بصيت لدراعات ليان الملفوفة بالشاش.
قلت
كان لازم تحمليها وتخرجيها من المية فورًا.
نزلت عينيها.
عارفة.
ما كنتش مستعد أسامحها بسهولة.
لكن كان واضح إن القصة أعقد من مجرد شخص شرير.
سألت
طيب سامح؟
نادين قالت
سامح كان بيتواصل مع شخص تاني.
مين؟
قبل ما تجاوب، عادل قال
الشخص ده هو اللي لازم تعرفه.
مد إيده للّابتوب.
فتح الفلاشة.
ظهر تسجيل صوتي.
صوت سامح كان واضح
كريم بدأ يشك.
صوت آخر رد
خليه يشك في نادين.
سامح قال
بس لو عرف الحقيقة؟
الصوت الآخر ضحك.
مش هيلحق.
اتجمدت.
عادل وقف التسجيل.
قلت
مين صاحب الصوت؟
قال
مش عارف.
إزاي مش عارف؟
التسجيل ناقص.
فتحت الملف بنفسي.
كان فيه تسجيل تاني.
ضغطت تشغيل.
الصوت الآخر ظهر من جديد.
لكن المرة دي قال جملة واحدة
أهم حاجة ما يعرفش إن
التسجيل انقطع.
فضلنا ساكتين.
وفجأة ليان قالت
أنا عارفة الصوت.
بصيت لها.
صوت مين؟
قالت
صوت الراجل اللي كان بيكلم ماما سارة.
سألتها
متأكدة؟
هزت راسها.
أيوه.
مين هو؟
بصت ناحية باب الشقة.
وقالت
عمو سامح.
اتجمدت.
عادل قال
بس ده معناه إن سامح كان أقرب مما كنا فاكرين.
وقبل ما أتكلم
تليفوني رن.
رقم سامح.
رديت.
ألو؟
صوت سامح جه هادي جدًا
مساء الخير يا كريم.
قلت
إنت فين؟
ضحك.
السؤال الصح إنت فين؟
بصيت لنادين وعادل.
سامح كمل
لو فتحت الملف كامل، هتعرف إن سارة ما ماتتش بسبب الحادث.
سكت.
إنت عملت فيها إيه؟
قال
أنا؟ ولا حاجة.
مين عمل؟
صمت ثواني.
وبعدين قال
اسأل أبوك.
اتجمدت.
أبويا؟
وقبل ما أقدر أسأله، قفل الخط.
فضلت باصص للموبايل.
أبويا كان متوفي من ست سنين.
يعني
إيه علاقة أبويا بكل اللي حصل؟
نادين قربت مني.
وقالت
كريم في حاجة لازم تعرفها.
بصيت لها.
قالت
سارة كانت عارفة إن والدك قبل وفاته كان مخبي عنك سر كبير.
قلت
سر إيه؟
مدت إيدها لشنطتها.
طلعت مفتاح قديم.
وحطته في إيدي.
المفتاح ده سارة ادتهولي قبل وفاتها بيومين.
بصيت له.
كان عليه رقم محفور
17
سألتها
بيفتح إيه؟
قالت
خزنة والدك القديمة.
وفي اللحظة دي، جالي إشعار جديد على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لخزنة قديمة.
وتحتها جملة واحدة
لو فتحتها هتعرف ليه سارة ماتت، وليه ليان كانت في خطر فضلت باصص للرسالة على الموبايل.
صورة الخزنة.
والجملة اللي تحتها
لو فتحتها هتعرف ليه سارة ماتت، وليه ليان كانت في خطر.
حسيت إن نفسي بقى تقيل.
بصيت لنادين.
الخزنة دي فين؟
قالت
في بيت والدك القديم.
وإنتي كنتي عارفة؟
سارة هي اللي قالتلي.
عادل تدخل
لازم نروح دلوقتي.
بصيت له.
ليه؟
لأن اللي بعتلك الرسالة عارف إنك عرفت مكانها.
ما احتجتش أفكر كتير.
أخدت ليان، وخليت نادين تمشي معانا.
قبل ما نخرج، بصيت للكاميرات.
كلها كانت شغالة.
لكن آخر تسجيل محفوظ كان من ساعة.
وبعدها
الشاشة سوداء.
قلت
حد عطّل الكاميرات.
عادل قال
يبقى لازم نتحرك بسرعة.
وصلنا بيت والدي بعد حوالي نص ساعة.
البيت كان مقفول من سنين.
دخلت المفتاح القديم.
ريحة التراب والكتب القديمة ضربت في وشي.
ليان كانت ماسكة إيدي.
بابا، أنا خايفة.
ضغطت على إيدها.
وأنا معاكي.
دخلنا غرفة المكتب.
كانت الخزنة ورا لوحة قديمة.
حركت اللوحة.
ظهرت الخزنة.
جربت المفتاح.
تك.
الباب اتفتح.
جواها كان فيه صندوق خشب صغير.
وملف
أسود.
ومظروف عليه اسمي.
فتحت المظروف.
أول ورقة كانت مكتوبة بخط والدي.
كريم،
لو وصلت للرسالة دي، يبقى أنت بدأت تدور في المكان الصح.
أنا أخفيت عنك الحقيقة سنين، وكنت فاكر إني بحميك.
لكن الحقيقة إن سكوتي تسبب في مشاكل أكبر.
وقفت عن القراءة.
قلبي دق أسرع.
كملت
قبل وفاتي، اكتشفت إن شخصًا من أقرب الناس لعائلتنا كان بيستغل اسم العائلة في أمور خطيرة.
ولما حاولت أوقفه، بدأ يضغط عليّ عن طريقك.
سارة عرفت جزءًا من الموضوع بعد زواجك منها.
وعشان كده، بدأت تخاف على أولادك.
بصيت لنادين.
هي كانت بتقرأ من بعيد.
كملت
لو سارة ماتت، لا تصدق إن كل شيء انتهى.
لأن الشخص اللي كنت بحاول أوقفه ما زال موجودًا.
وقفت.
سألت عادل
مين؟
قال
كمل.
قلبت الورقة.
وكان الاسم مكتوب في آخر الصفحة.
سامح الديب.
لكن تحت اسمه كانت فيه ملاحظة
سامح ليس الرأس.
رفعت عيني.
يعني إيه؟
عادل قال
يعني إن فيه حد أكبر منه.
قلبت باقي الأوراق.
لقيت صورًا قديمة.
والدي.
سامح.
ورجل ثالث.
لكن وجه الرجل الثالث كان متغطّي بقلم أسود.
على ظهر الصورة مكتوب
الرجل الذي وثق به والدك أكثر من الجميع.
نادين قربت.
أخدت الصورة.
بصت فيها.
وفجأة وشها اتغير.
قلت
إنتي تعرفيه؟
ما ردتش.
نادين؟
قالت بصوت مرتعش
أيوه.
مين؟
رفعت عيني لي.
أخو سارة.
اتجمدت.
سارة كان ليها أخ اسمه فادي.
لكن فادي مات قبل جوازنا بسنين.
على الأقل
ده اللي كانت سارة قالتهولي.
قلت
فادي مات من عشر سنين.
نادين هزت راسها.
عارفه.
أمال بتقولي إيه؟
قالت
لأن الشخص اللي في الصورة مش فادي.
بصيت للصورة تاني.
أمال مين؟
نادين قلبت الصورة.
وأشارت لاسم صغير مكتوب في الركن.
فؤاد الشناوي.
اسم والدي.
سكتنا كلنا.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
والدي كان موجود في الصورة.
لكن الرجل اللي واقف جنبه
كان شخصًا آخر.
عادل قرب الصورة من الضوء.
وفجأة قال
استنى.
إيه؟
أشار لوجه الرجل.
أنا شفت الشخص ده قبل كده.
فين؟
قال
في تسجيلات بيتك.
قلبي وقف.
مين؟
عادل بصلي.
وقال
الراجل اللي ليان كانت بتخاف منه.
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
بصيت من الشباك.
عربية سودا.
نزل منها رجل طويل.
بدلة سودا.
ووقف قدام باب البيت.
ليان بدأت ترتعش.
مسكت إيدي بقوة.
وبصتلي.
بابا
أيوه؟
قالت
هو ده.
الرجل رفع رأسه ناحية الشباك.
وكأنه كان شايفنا.
وبعدين ابتسم.
رن جرس البيت.
مرة واحدة.
وبعدها جالنا صوته من الخارج
كريم افتح.
عرفت الصوت.
كان نفس الصوت الموجود في التسجيل.
لكن الصدمة الحقيقية كانت إن نادين بصت للرجل من الشباك وقالت
مستحيل
سألتها
تعرفيه؟
قالت وهي بتتراجع خطوة
ده والد سارة.
اتجمدت.
إيه؟
قالت
والدها مات قبل ما أتجوزك بسنة.
رجع صوت الرجل من بره
كريم أنا عارف إنك سامعني.
ليان استخبت ورايا.
وعادل قال بصوت منخفض
يبقى الشخص اللي كلنا كنا فاكرينه ميت
كان عايش.
والأسوأ
إنه كان يعرف كل حاجة من البداية نكمّل ونكشف الحقيقة خطوة خطوة
فضلت واقف قدام الشباك وأنا مش قادر أستوعب.
والد سارة؟
الرجل اللي سارة نفسها قالتلي إنه مات قبل جوازنا؟
إزاي؟
بصيت لنادين.
إنتي متأكدة؟
قالت وهي بتبص من الشباك
أيوه أنا شفته مرة واحدة بس، لكن مستحيل أنسى وشه.
عادل قرب من الباب وقال
ما تفتحش.
الرجل بره خبط مرة تانية.
كريم أنا مش جاي أأذيك.
صرخت
أمال جاي ليه؟
رد
عشان أصلح غلطة بدأت من سنين.
بصيت لعادل.
هنخرج من الباب الخلفي.
مسكت إيد ليان.
خرجنا من ممر جانبي، لكن قبل ما نوصل للباب، سمعنا صوت الرجل من جوه البيت.
مش هتلحق تهرب يا كريم.
اتجمدت.
بصيت لعادل.
إزاي دخل؟
عادل قال
كان عنده مفتاح.
خرجنا من الباب الخلفي وركبنا العربية.
تحركت بأقصى سرعة.
بعد حوالي عشر دقائق، وقفت في مكان آمن.
قلت لنادين
احكيلي كل حاجة.
سكتت.
وبعدين قالت
سارة اكتشفت قبل وفاتها إن والدها ما ماتش.
كانت عارفة؟
أيوه.
وإنتي؟
عرفت بعد حادثها.
بصيت لها بغضب.
ليه ما قولتيليش؟
قالت
لأن سارة طلبت مني أحميك وتحمي الأطفال.
وتحميهم من أبوها؟
هزت راسها.
مش بالضبط.
عادل قال
والد سارة كان داخل في مشكلة كبيرة من سنين.
سألته
مشكلة إيه؟
قال
كان بيشتغل في شركة والدك.
اتصدمت.
شركتي؟
قبل ما الشركة تبقى بتاعتك.
كملت
وبعد وفاة والدك، حصل خلاف بينه وبين سامح.
سألت
وإيه علاقة سارة؟
نادين قالت
سارة كانت اكتشفت مستندات قديمة تثبت إن والدها كان بيحاول يحذر والدك من شخص داخل الشركة.
مين؟
سكتت.
قلت
قولي.
قالت
سامح.
سكتنا.
كل الخيوط رجعت لنفس الاسم.
سامح.
لكن ليه؟
فتحت الملف تاني.
طلعت ورقة قديمة.
في أسفلها توقيع والدي.
ومكتوب
سامح مسؤول عن الملف بالكامل.
قلت
أي ملف؟
عادل قال
حسابات الشركة القديمة.
بصيت له.
يعني فلوس؟
أيوه.
نادين قالت
سارة اكتشفت إن فيه مبالغ كبيرة اختفت من الشركة قبل سنين.
بدأت أفهم.
وسامح كان بيغطي عليها؟
عادل هز راسه.
غالبًا.
قلت
لكن ده مش سبب يخليه يخوف بنتي.
نادين قالت
لأن سارة كانت قربت تكتشف كل حاجة.
سكت.
ثم سألت
ويوم الحادث؟
نادين نزلت عينيها.
سارة كانت رايحة تقابل والدها.
ليه؟
عشان تسلمه المستندات.
قلبي اتقبض.
وبعدها حصل الحادث.
أيوه.
بصيت لعادل.
يعني والد سارة كان آخر شخص قابلها؟
قال
على الأغلب.
فجأة تليفوني رن.
رقم مجهول.
فتحت.
صوت الرجل نفسه
كريم.
إنت عايز إيه؟
عايزك تسمعني قبل ما تحكم عليا.
إنت كنت آخر شخص شاف سارة؟
سكت.
وبعدين قال
أيوه.
نادين حطت إيدها على بوقها.
قلت
وإنت السبب في موتها؟
صوته اتغير.
لا.
أمال مين؟
قال
سارة ماتت لأنها عرفت الحقيقة.
حقيقة إيه؟
إن والدك ما كانش ضحية.
اتجمدت.
تقصد إيه؟
قال
والدك كان عارف كل حاجة.
قفلت عيني.
الرجل كمل
واللي أخفاه عنك كان أكبر من موضوع الفلوس.
إيه؟
قال
هتلاقي الإجابة في بيت سارة القديم.
وبعدين قفل.
بصيت لنادين.
فين بيت سارة القديم؟
قالت
في المنصورة.
عادل قال
لازم نروح.
مسكت إيد ليان.
وقبل ما نشغل العربية، سألتها
حبيبتي، إنتي فاكرة بيت ماما؟
هزت راسها.
أيوه.
فاكرة حاجة حصلت هناك؟
سكتت.
وبعدين قالت
أيوه.
إيه؟
بصتلي في عيني.
وقالت
ماما خبّت حاجة في الحيطة.
سألتها
إيه الحاجة؟
قالت
وقالتلي لو بابا سأل أقوله.
تقولي إيه؟
ليان قربت مني وهمست
الباب اللي ورا الصورة.
بصيت لنادين.
عادل.
وبعدين قدامي.
لأول مرة، حسيت إن الحقيقة بقت على بُعد خطوات.
لكن وأنا بشغل العربية، وصلتني رسالة جديدة.
فتحتها.
وكان فيها صورة لبيت سارة القديم.
وتحت الصورة
ما تروحش لوحدك لأن سامح سبقك.