في عيد ميلاد حكايا ميراا حصري

لمحة نيوز

مستندات قديمة.
مين؟
سكت لحظة.
نوال حسن.
اتجمدت.
إزاي؟
فيه عقد شراكة قديم، ونوال كانت شريكة بنسبة صغيرة.
قعدت على الكرسي.
كل حاجة بدأت تركب جنب بعض.
كريم كان بيحول.
نوال كانت بتحول.
والشركة اللي بياخدوا منها الفلوس...
كانت مرتبطة بنوال نفسها.
لكن ليه؟
وليه كانوا محتاجين كل الفلوس دي؟
في المساء، جمعت كريم ونوال والحاج حسن.
قعدوا قدامي.
حطيت الملفات على الترابيزة.
وقلت
أنا عرفت كل حاجة.
نوال بصت لكريم.
كريم بص للأرض.
الحاج حسن قال
اتكلموا.
ماحدش رد.
فتحت أول ملف.
الشركة دي بدأت من خمس سنين.
قلبت الصفحة.
كريم حول لها 420 ألف.
فتحت الثانية.
نوال حولت لها 650 ألف.
وبعدين حطيت ورقة ثالثة.
وفيه مبالغ تانية صغيرة وكبيرة.
نوال قالت بسرعة
دي فلوسي.
بصيت لها.
وأنا قلت إنها فلوسك؟
سكتت.
أنا بس عايزة أعرف راحت فين.
قالت
مش من حقك.
الحاج حسن ضرب بإيده على الترابيزة.
بل من حقي أنا!
نوال بصت له.
ليه؟
لأن دي فلوس من البيت.
فلوسي!
وكنتِ بتقوليلي إنك ماعندكيش فلوس!
سكتت.
كريم تدخل
ماما، خلاص.
بصيت له.
إنت عارف؟
عارف إيه؟
إن أمك شريكة في الشركة؟
سكت.
وهنا عرفت الإجابة.
الحاج حسن بص لكريم.
إنت كنت عارف؟
كريم قال
من فترة.
الحاج حسن قام.
وأنا آخر واحد يعرف؟
نوال بدأت تعيط.
أنا عملت ده عشان العيلة.
بصيت لها.
عشان العيلة؟
أيوه.
يعني ال ألف جنيه كانوا عشان العيلة؟
هزت راسها.
كان فيه مشروع.
مشروع إيه؟
سكتت.
كريم قال
ماما كانت بتحاول تساعد سامح.
قلت
تساعده في إيه؟
الحاج حسن صرخ
كفاية لف ودوران!
نوال أخيرًا قالت
كان عليه ديون.
سكتُّ.
وإنتِ دفعتي له؟
أيوه.
ليه؟
لأنه كان وعدني إنه يرجعهم.
ضحكت.
نفس الكلام اللي قاله كريم.
نوال بصتلي.
إنتِ مش فاهمة.
طب فهميني.
سكتت.
وبعدين قالت جملة قلبت كل حاجة
سامح هو أخويا.
اتجمدت.
الحاج حسن بص لها.
أخوكي؟
هزت راسها.
أخويا من أمي.
كريم قال
أنا عرفت من سنتين.
بصيت له.
وإنت سكت؟
أيوه.
ليه؟
قال
عشان ماما طلبت مني.
الحاج حسن قرب من نوال.
وإنتِ كنتِ بتخبي عليا إن ليكي أخ؟
كنت خايفة.
خايفة من إيه؟
من رد فعلك.
سكت.
وبعدين قالت
سامح كان عليه ديون كبيرة، وكنت بحاول أنقذه.
بصيت للملفات.
بس ده مش كل حاجة.
نوال سكتت.
أنا عرفت من عينيها.
إنتِ ماكنتيش بس بتساعديه.
أمال؟
قلت
إنتِ كنتِ شريكة معاه.
سكتت.
الحاج حسن بص لها.
ردي.
نوال بدأت تبكي.
وبعدين هزت راسها.
أيوه.
كريم غمض عينه.
أما أنا...
فقلت
طب ليه كريم كان بيمول المشروع من فلوسي؟
نوال ما ردتش.
ليه؟
قالت بصوت ضعيف
لأن الشركة كانت قربت تقع.
وكنتوا محتاجين فلوس جديدة.
هزت راسها.
أيوه.
يعني كنتوا بتستخدموا فلوسي لإنقاذ شركة ماكنتش أعرف أصلًا إنها موجودة؟
سكتت.
قلت
وال ألف؟
نوال قالت
كانت عشان نسدد جزء من ديون الشركة.
وال ألف؟
عشان دفعة للموردين.
ضحكت.
يعني فلوسي كانت بتنقذ مشروعكم...
ثم نظرت إلى كريم.
وإنت كنت واقف قدام أهلك بتقول إنك أنت اللي بتصرف عليا.
كريم نزل عينه.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
لأن الحاج حسن كان ماسك ورقة من الملف.
قرأها مرة.
وبعدين مرة تانية.
وقال
استنوا.
رفع الورقة.
هنا مكتوب إن الشركة عليها دين أكبر من كل الفلوس اللي اتدفعت لها.
بصيت له.
قد إيه؟
قال الرقم.
4600000 جنيه.
سكتنا جميعًا.
نوال شهقت.
كريم حط إيده على رأسه.
لكن الحاج حسن قلب الصفحة.
وقال
وفيه حاجة أغرب.
إيه؟
رفع عينه.
الدين ده...
سكت.
ثم قال
متسجل باسم شخص واحد فقط.
بصيت للورقة.
وسألت
مين؟
الحاج حسن بص لكريم.
كريم.
اتجمدت.
كريم رفع عينه بسرعة.
مستحيل!
الحاج حسن قرب الورقة منه.
اسمك هنا.
كريم مسكها.
قرأها.
وبدأ وشه يبهت.
وبصلي.
مريم...
قلت
إيه؟
قال بصوت منخفض
أنا ما مضيتش الورقة دي.
سكتُّ.
الحاج حسن قال
يبقى حد استخدم توقيعك.
وفي اللحظة دي...
فهمنا إن الموضوع ماعادش مجرد نصب داخل العيلة.
حد كان بيستخدم اسم كريم رسميًا...
عشان يحمّله 4 6 مليون جنيه من الديون.
وأول شخص خطر في بالي...
كان سامح.
لكن كريم فجأة قال
لأ.
بصيت له.
لأ إيه؟
قال
سامح ماكانش يقدر يعمل كده.
ليه؟
بص ناحية أمه.
وقال
لأن الشخص اللي عنده نسخة من توقيعي...
مش سامح.
وساد الصمت.
ثم نظر إلى نوال.
وقال
ماما هي الوحيدة اللي كان معاها الملف الأصلي الجزء التاسع
نوال فضلت ساكتة.
الحاج حسن بص لها.
نوال؟
ما ردتش.
كريم قرب منها.
ماما... قولي إنك ماعملتيش كده.
نوال رفعت عيني له.
كانت بتعيط.
أنا ماكنتش عايزة أوصلك لكده.
كريم رجع خطوة لورا.
يعني إيه؟
قلت
جاوبي.
نوال مسحت دموعها.
أنا فعلًا كان معايا نسخة من توقيعك.
كريم اتجمد.
ليه؟
عشان الإجراءات.
إجراءات إيه؟
الشركة كانت محتاجة ضمان.
ضمان بإسمي؟
كنت فاكرة إن المشروع هينجح.
كريم صرخ
وإنتِ حطيتيني في ديون أربعة مليون وستمائة ألف جنيه؟!
الحاج حسن قعد على الكرسي.
واضح إن اللي بيسمعه أكبر من قدرته على الاستيعاب.
أما أنا...
فكنت هادية بشكل غريب.
لأن فجأة، كل التصرفات اللي حصلت خلال السنين اللي فاتت بدأت تبقى مفهومة.
نوال كانت محتاجة فلوس.
كريم كان محتاج يحافظ على صورته قدام أهله.
وسامح كان محتاج ينقذ الشركة.
وأنا...
كنت أسهل شخص يستنزفوه.
لأني كنت ساكتة.
قلت لنوال
في حاجة مش فاهمها.
رفعت عيني.
إيه؟
لو إنتِ محتاجة فلوس لإنقاذ الشركة، ليه كنتِ بتقولي لي إنك مش طمعانة في حاجة؟
سكتت.
وليه كنتِ بتعاملي بناتي بالطريقة دي؟
نزلت عينيها.
كنت غضبانة.
مني؟
أيوه.
ليه؟
قالت بصوت مكسور
لأن كل ما مشروعك يكبر، كنت بحس إنك بقيتي أقوى من ابني.
بصيت لكريم.
هو نفسه كان ساكت.
قلت
يعني إنتِ أذيتيني عشان كنتِ خايفة من نجاحي؟
ما ردتش.
الحاج حسن قال
وبدل ما تفرحي إن مرات ابنك نجحت، قررتي تستغلي فلوسها؟
نوال بدأت تبكي.
أنا غلطت.
قلت
الغلط مرة.
ثم أشرت للملفات.
ده كان ترتيب كامل.
المحامي كان واقف جنبي.
قال بهدوء
لازم نتحقق من المستندات قبل أي اتهام.
هزيت راسي.
أكيد.
وبعدين بصيت لكريم.
وإنت؟
قال
أنا هساعدك.
في إيه؟
في كشف الحقيقة.
حتى لو أذتك؟
سكت.
ثم قال
أنا اللي عملت كل ده.
وبص لنوال.
وأنا مش هخبي عليها حاجة تاني.
في اليوم التالي، بدأنا مراجعة كل المستندات.
المحامي طلب أصول العقود.
كشف الحسابات.
المراسلات.
وأي مستند فيه توقيع كريم.
بعد ساعات طويلة...
ظهر أول شيء غريب.
في عقد بقيمة 2100000 جنيه، كان توقيع كريم موجودًا.
لكن تاريخ التوقيع كان قبل التاريخ اللي قال فيه كريم إنه عرف أصلًا بوجود الشركة.
المحامي بص له.
كنت عارف الشركة من إمتى؟
كريم قال
من حوالي سنتين.
والعقد ده من أربع سنين.
كريم هز راسه.
مستحيل.
المحامي قرب الورقة.
يبقى فيه حاجة غلط.
أخذنا العقد لفحص التوقيع.
وبعد يومين...
جاءت النتيجة الأولية.
التوقيع لا يتطابق بشكل واضح مع توقيعات كريم المعروفة.
كريم حط إيده على رأسه.
يعني اتزور؟
المحامي قال
محتاجين فحص رسمي عشان نثبت ده.
بصيت لكريم.
وده معناه إن حد كان بيستخدم اسمك من بدري.
قال
أيوه.
سكتُّ.
ثم قلت
بس لسه السؤال موجود.
إيه؟
مين؟
في المساء، رجعت البيت.
فتحت باب الشقة.
لقيت ملك وجنى مستنييني.
ملك جريت عليا.
ماما!
جنى قالت
بابا جه النهارده؟
لأ.
سكتت لحظة.
ثم سألت
هو لسه زعلان؟
قعدت جنبهم.
بابا غلط، بس هو بيحاول يصلح غلطه.
ملك سألت
يعني هنرجع عند تيتة؟
هزيت راسي.
لأ.
جنى قالت
الحمد لله.
ضحكت رغم كل حاجة.
بعد ما البنات ناموا، قعدت لوحدي.
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
لو عايزة تعرفي مين كان بيحرك كريم ونوال، افتحي الإيميل.
اتوترت.
فتحت البريد الإلكتروني.
كان فيه ملف مرفق.
عنوانه
قبل خمس سنين.
فتحته.
ظهر قدامي عقد قديم.
لكن المرة دي...
الاسم الموجود في خانة الشاهد كان مألوف جدًا.
فضلت أبص للاسم.
قلبي بدأ يدق.
لأن الشخص ده...
كان موجود في حياتي من زمان.
والأغرب...
إنه كان الشخص الوحيد اللي كنت بثق فيه ثقة كاملة.
فتحت الملف الثاني.
كان فيه صورة لاجتماع قديم.
كريم.
نوال.
سامح.
وشخص رابع.
لكن الصورة كانت مقصوصة من الناحية الأخيرة.
والرسالة تحتها كانت
اسألي كريم مين الشخص اللي كان قاعد على يمينه يوم الصورة دي اتاخدت.
رفعت عيني من الموبايل.
كنت أعرف الإجابة.
لأنني شفت الشخص ده بنفسي...
في أول يوم بدأ فيه مشروعي.
لكن وقتها ماكنتش أعرف إنه هيكون له علاقة بكل اللي حصل.
اتصلت بكريم فورًا.
رد بعد ثواني.
أيوه؟
قلت
عندي سؤال واحد.
اسألي.
مين كان قاعد جنبك في الاجتماع اللي حصل قبل خمس سنين؟
سكت.
كريم؟
صوته اتغير.
إنتِ وصل لك إيه؟
رد عليا.
سكت لحظات.
ثم قال
الشخص ده...
بلع ريقه.
كان المحاسب اللي بيدير حسابات الشركة.
سألته
اسمه إيه؟
قال الاسم.
وأول ما سمعته...
حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي.
لأن المحاسب ده...
كان هو نفس الشخص اللي كان بيدير حسابات مشروعي أنا في أول سنة.
يعني...
الشخص اللي كان شايف أرباحي من البداية...
كان موجود في الناحيتين.
وقبل ما أستوعب، وصلتني رسالة جديدة
دلوقتي فهمتي ليه فلوسك كانت بتختفي؟
ثم رسالة ثانية
لكن لو عايزة تعرفي مين اللي بدأ كل ده... هتلاقي اسمه في أول كشف حساب.
فتحت كشف الحساب القديم.
وبدأت أبحث.
حتى وصلت لأول تحويل.
وقتها...
اتسعت عيني.
لأن أول مبلغ خرج من مشروعي من خمس سنين...
ما راحش لكريم.
ولا لنوال.
ولا لسامح.
راح إلى...
حساب باسم شخص لم أسمع باسمه في حياتي.
وفي خانة الوصف كان مكتوب
دفعة تأسيس مشروع مريم.
يعني الشخص اللي كان بيحرك كل الخيوط...
كان يعرف مشروعي من أول يوم.
وكان بيستخدم اسمي...
قبل ما كريم حتى يعرف إن مشروعي هيكبر بالشكل ده.

تم نسخ الرابط