رجعت قبل معادي حكايات ميراا حصري

لمحة نيوز

واقف بره بيتك دلوقتي هو أكتر شخص كنت خايفة إنه يعرف إن آدم لسه عايش الجزء السابع
كريم فضل واقف قدام جهاز التسجيل، كأنه نسي إزاي يتنفس.
صوت ندى كان لسه بيتردد في الأوضة
لو حسام وصل لك قبل ما تسمع باقي التسجيل ما تصدقش أي كلمة هيقولها.
كريم بص ناحية الباب.
حسام؟
لوسى هزت راسها.
كمّل.
التسجيل اشتغل من جديد.
كريم، أنا عارفة إن الكلام ده صعب. بس آدم مش ابنك البيولوجي، وده مش معناه أبدًا إنه مش ابنك. أنت أبوه بكل معنى الكلمة لكن يوم ولادته حصلت حاجة محدش قالك عليها.
كريم مسح دموعه بسرعة.
إيه اللي حصل؟
صوت ندى تابع
الدكتور اللي كان مسؤول عن الولادة اكتشف إن فيه مشكلة في أوراق الطفل. في نفس الليلة، حصل تبديل في ملفين، واسم آدم اتسجل بطريقة مختلفة.
كريم بص للوسى.
يعني آدم اتبدل بطفل تاني؟
لسه ما نعرفش قالت لوسى.
التسجيل أكمل
أنا بدأت أدور ورا الموضوع، واكتشفت إن الموضوع مش خطأ مستشفى. حد دفع فلوس عشان الملف يتغير. ولما قربت أعرف مين، بدأت التهديدات.
كريم قبض إيده.
مين دفع؟
ثواني من الصمت.
ثم قالت ندى
أنا ما قدرتش أثبت الاسم لكن عندي دليل واحد.
صدر صوت حركة في التسجيل.
الدليل موجود في المكان اللي بدأ فيه كل شيء.
ثم توقف التسجيل.
كريم ضغط الزر تاني.
ولا حاجة.
خلص؟
لوسى أخذت الجهاز.
يمكن الشريط فيه جزء تاني.
فجأة سمعوا صوت خبطة قوية تحت.
حسام كان دخل البيت.
كريم نزل بسرعة، ولوسى وراه.
حسام كان واقف في الصالون.
أول ما شاف كريم، قال
لازم نتكلم لوحدنا.
كريم رد
اتكلم هنا.
حسام بص ناحية لوسى.
هي لازم تمشي.
كريم ابتسم ابتسامة قصيرة.
الغريب إن أمي قالت نفس الكلام.
حسام اتوتر.
إيه علاقة أمك بالموضوع؟
كريم قرب منه.
علاقة كبيرة.
ثم أخرج الفلاشة من جيبه.
وش حسام اتغير.
كريم لاحظ.
إنت عرفت الفلاشة دي؟
حسام سكت.
رد!
حسام قال بصوت منخفض
ندى كانت عايزة تحميك.
من مين؟
حسام بص ناحية السلم.
ثم قال
من الشخص اللي كان بيدفع فلوس عشان يفضل آدم مختفي.
كريم حس بصدمة.
آدم كان مختفي؟
حسام هز راسه.
آه.
إنت كنت تعرف؟
كنت بحاول أوقفه.
مين؟
حسام ما جاوبش.
لكن قبل ما يكمل، سعاد نزلت من السلم.
وكان في إيدها مفتاح صغير.
بصت لكريم وقالت
أنا اللي هقولك مين.
ثم حطت المفتاح على الترابيزة.
لأن المفتاح ده هو اللي ندى كانت مخبياه عنك
ومفتاح خزنة أبوك الجزء الثامن
كريم بص للمفتاح، وبعدها بص لأمه.
خزنة أبويا؟
سعاد هزت راسها، ودموعها نزلت.
أبوك قبل ما يموت سلّمني المفتاح ده، وقالي ما أديهولكش غير لما تتأكد إنك عرفت كل الحقيقة.
كريم ضحك بمرارة.
وإنتِ قررتي إمتى إني أكون جاهز؟
كنت خايفة أخسرك زي ما خسرت أبوك.
حسام قاطعها
سعاد، خلاص.
كريم لف له.
إنت مالك؟
حسام سكت.
كريم أخد المفتاح.
الخزنة فين؟
سعاد قالت
في مكتب أبوك القديم.
طلعوا كلهم ناحية المكتب.
حتى آدم، اللي حرك كرسيه الكهربائي وراهم.
كريم وقف قدام الخزنة، ودخل المفتاح.
تك.
الباب اتفتح.
جواها كان فيه ملف أسود، ظرف كبير، وهارد صغير.
فتح الملف.
أول ورقة كانت نتيجة تحليل نسب.
كريم قرأها مرة.
وبعدين مرة تانية.
وشه ابيض.
لوسى قربت منه.
إيه اللي مكتوب؟
كريم ما ردش.
حسام أخد الورقة منه.
قرأها.
ثم قال
دي نتيجة تحليل قديمة.
كريم بص له.
إنت كنت عارف؟
حسام ما قدرش يجاوب.
كريم صرخ
إنت كنت عارف إن آدم مش ابني؟!
آدم فجأة بدأ يضرب على ذراع الكرسي.
ثلاث خبطات.
ثم رفع إيده ناحية الهارد.
لوسى لاحظت.
آدم عايزنا نشوف اللي عليه.
كريم وصل الهارد باللاب توب الموجود في المكتب.
ظهر ملف واحد فقط.
اسمه
ليلة الولادة.
فتحه.
بدأ فيديو قديم.
ظهر والد كريم جالسًا أمام الكاميرا.
كان واضح عليه التوتر.
وقال
لو الفيديو ده وصل لك يا كريم، يبقى ندى ما قدرتش توصلك للحقيقة بنفسها.
كريم قرب من الشاشة.
والده أكمل
آدم اتولد في نفس الليلة اللي حصل فيها تبديل في الملفات لكن الطفل اللي خرج من المستشفى مع ندى كان فعلًا طفلها.
كريم شهق.
يعني إيه؟
والده تابع
المشكلة ما كانتش في الطفل
سكت لحظة.
ثم قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
المشكلة كانت في الشخص اللي حاول ياخده من المستشفى.
وفجأة ظهر في الفيديو شخص آخر واقف خلفه.
كريم قرب من الشاشة أكثر.
وعرفه فورًا.
كان حسام.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن حسام في الفيديو كان بيقول
لو ما عملتش اللي طلبته منك، ابنك مش هيكمل الليلة.
كريم رجع خطوة.
وبص لحسام.
إنت كنت بتعمل إيه مع أبويا؟
حسام أخيرًا انهار.
كنت بحاول أنقذ آدم.
من مين؟
حسام رفع عينه ناحية سعاد.
من جدته.
كريم اتجمد.
سعاد بدأت تبكي.
وحسام قال
أمك كانت هي اللي طلبت مني أخلي آدم يختفي الجزء التاسع
كريم فضل ساكت، وعينيه على أمه.
أنتِ؟!
سعاد حطت إيدها على قلبها.
أنا ما كنتش عايزة أؤذيه.
أمال كنتِ عايزة تعملي إيه؟!
حسام تدخل
سعاد كانت مقتنعة إن آدم في خطر.
كريم لف له بعصبية.
خطر من مين؟
حسام بص لآدم.
من عيلة أمه.
كريم اتجمد.
عيلة ندى؟
حسام هز راسه.
كان فيه شخص بيدور على آدم من يوم ما اتولد. شخص عنده سبب يخليه عايز يثبت إن الطفل ده مش موجود أصلًا.
كريم سأل
مين؟
حسام ما ردش.
لوسى فتحت الظرف اللي كان جوه الخزنة.
طلعت منه شهادة ميلاد قديمة، وصورة، وخطاب مكتوب بخط ندى.
قرأت بصوت مرتجف
كريم، لو وصلت للنقطة دي، لازم تعرف إن الشخص اللي بندور عليه مش غريب عن العيلة.
كريم مد إيده وأخذ الخطاب.
كمل القراءة
هو الشخص اللي كنت فاكرة إنه مات قبل ولادة آدم.
كريم رفع عينه.
مين؟
لوسى قلبت الصورة.
كان مكتوب خلفها اسم واحد.
محمود.
كريم شهق.
عمي محمود؟
حسام قال
أيوه.
بس عمي مات من 12 سنة!
ده اللي الكل فاكره.
ساد الصمت.
كريم افتكر فجأة حاجة قديمة.
قبل وفاة ندى بأيام، كانت قالت له
لو سألتك عن محمود، قول لي إنك ما تعرفش حاجة.
وقتها اعتبرها مجرد كلام غريب.
دلوقتي فهم إن ندى كانت بتحاول تحميه.
كريم بص لأمه.
إنتِ كنتِ عارفة إنه عايش؟
سعاد انهارت.
عرفت بعد موت ندى.
وليه ما قولتيليش؟
لأنه هددني.
هددك بإيه؟
سعاد بصت ناحية آدم.
قال إنه لو عرف إن آدم لسه موجود، هيأخده مني ومنك.
كريم قرب منها.
طب ليه ندى ماتت؟
سعاد بدأت تبكي.
حسام قال
لأنها كانت قربت تكشف مكانه.
كريم قبض إيده.
يعني الحادث
حسام هز رأسه.
ما كانش حادثًا.
فجأة، صوت جرس الباب دوّى في الفيلا.
الجميع اتلفت.
آدم رفع رأسه ناحية الباب.
ولأول مرة، ابتسم.
وقال بهدوء
عمو محمود.
كريم حس إن الدم انسحب من وشه.
لأن آدم عمره 9 سنين
وما حدش في البيت نطق الاسم ده قدامه من قبل الجزء العاشر
كريم بص لآدم، وبعدها ناحية باب الفيلا.
إنت قلت إيه يا آدم؟
آدم كرر بهدوء
عمو محمود.
سعاد غطت بوقها بإيدها.
حسام همس
مستحيل...
جرس الباب رن مرة تانية.
المرة دي، آدم ابتسم أكتر.
كريم قرب من الباب، لكن لوسى مسكت دراعه.
استنى.
ليه؟
لأن أم آدم قالت إن محمود كان عايز آدم يختفي.
كريم بص من العين السحرية.
في الأول ما شافش حد.
فتح شاشة الكاميرات.
ظهر رجل واقف قدام الباب.
كان أكبر سنًا، وشعره أبيض، لكنه كان شبه والده بشكل مخيف.
كريم رجع خطوة.
ده هو.
حسام قال
ما تفتحش.
لكن صوت الرجل وصل من السماعة
كريم... أنا عارف إنك شفت الفيديو.
كريم تجمد.
الرجل كمل
وعارف إن لوسى معاك.
كريم بص لها.
إنتِ كنتِ متوقعة ده؟
لوسى هزت راسها.
كنت متوقعة إنه هيظهر في يوم من الأيام.
ليه؟
لوسى قالت
لأن ندى كانت مستنية اليوم ده.
كريم فتح الباب الخارجي من غير ما يفتح باب الفيلا.
إنت عايز إيه؟
محمود رد
عايز ابني.
كريم حس بصدمة.
ابنك؟
محمود بص من خلال الزجاج ناحية آدم.
أيوه.
سعاد بدأت تبكي.
محمود، كفاية.
لكنه تجاهلها.
آدم مش ابنك يا كريم.
كريم رد بغضب
بس هو ابني.
محمود قال
وده بالضبط اللي ندى كانت خايفة منه.
لوسى فتحت الباب الداخلي فجأة.
كريم بص لها باستغراب.
بتعملي إيه؟
قالت
بدي له فرصة يقول الحقيقة.
دخل محمود ببطء.
لكن أول ما شاف آدم، وقف.
آدم بص له لثواني طويلة.
ثم حرك كرسيه ناحيته.
محمود انحنى أمامه، ودموعه نزلت.
كبرت يا ابني.
كريم وقف بينهم.
إنت ابنه فعلًا؟
محمود هز
تم نسخ الرابط