رجعت قبل معادي حكايات ميراا حصري
المحتويات
شخص آخر.
كريم قرب الصورة من عينه.
اتجمد.
ده مستحيل.
لوسى قالت بهدوء
إنت عارفه.
كريم ما قدرش يتكلم.
لأن الشخص اللي في الصورة
كان والده الجزء التالت
كريم فضل باصص للورقة، وعينيه بتتحرك بين السطور كأنه مستني الكلمات تتغير.
لكنها ما اتغيرتش.
أنا ما متش بسبب الحادث اللي اتقالك عليه.
رفع عينيه ناحية أمه.
يعني إيه؟
سعاد ما ردتش.
ماما إيه اللي في الورقة دي؟
لوسى كانت واقفة بعيد، ساكتة.
كريم كمل القراءة
لو أنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى غالبًا أنا مش موجودة، ولوسى هي الشخص الوحيد اللي أثق فيه عشان يوصلك للحقيقة.
إيده بدأت ترتعش.
قلب الصفحة.
قبل موتي بشهور، اكتشفت إن حد من أقرب الناس ليا كان بيخفي عنك حاجة تخص آدم.
كريم رفع عينه بسرعة.
آدم؟
لوسى قربت خطوة.
كمّل.
قرأ
من يوم ما اتولد آدم، كان فيه ملف طبي كامل بيتحفظ بعيد عن ملفات المستشفى العادية. أنا اكتشفته بالصدفة، ولما حاولت أسأل عنه، اتقال لي إن الملف اتقفل.
كريم بص لابنه.
آدم كان ساكت، لكن عينيه كانت متعلقة بالورقة.
كريم قال بصوت منخفض
ملف طبي؟
لوسى هزت رأسها.
أيوه.
وإنتِ عرفتي عنه إزاي؟
إنيس أقصد ندى، ادتهولي قبل ما تموت.
كريم وقف فجأة.
إنتِ كنتِ تعرفي أمي من قبل ما تشتغلي هنا؟
لوسى سكتت.
وسعاد قالت بسرعة
كانت بتعرفها معرفة سطحية.
لوسى بصت لها.
مش صحيح.
كريم لف ناحية أمه.
إنتِ ليه بتكذبي؟
سعاد ردت بعصبية
لأن الست دي بتحاول تقلب حياتك عليك!
لوسى فتحت شنطتها وأخرجت ملفًا بنيًا قديمًا.
حطته على الترابيزة.
أنا ما جتش البيت ده عشان أشتغل.
كريم بص لها باستغراب.
أمال جيتي ليه؟
قالت
أم آدم هي اللي طلبت مني أجي.
ليه؟
لوسى فتحت الملف.
جواه صورة قديمة.
كريم مسكها.
الصورة كانت لندى وهي شايلة آدم وهو رضيع.
لكن في خلفية الصورة كان واقف شخص آخر.
كريم قرب الصورة من عينه.
اتجمد.
ده مستحيل.
لوسى قالت بهدوء
إنت عارفه.
كريم ما قدرش يتكلم.
لأن الشخص اللي في الصورة
كان والده الجزء الرابع
كريم فضل ماسك الصورة بإيده، وعينيه ثابتة على والده.
الصورة دي اتاخدت إمتى؟
لوسى قالت
قبل ولادة آدم بأسبوعين.
كريم هز راسه بسرعة.
مستحيل أبويا كان مسافر وقتها.
سعاد قاطعتهم
لوسى، كفاية لعب بعقولنا.
لكن كريم رفع إيده.
ماما، اسكتي.
أول مرة سعاد تسكت قدامه بالشكل ده.
كريم رجع يبص للصورة.
في الخلفية، والده كان واقف قدام باب مستشفى، وفي إيده ملف طبي.
لاحظ كريم حاجة صغيرة في الصورة.
رقم الملف.
نفس الرقم المكتوب في الورقة اللي قدامه.
قلبه دق بعنف.
إيه علاقة أبويا بملف آدم؟
لوسى قالت
ده السؤال اللي أم آدم كانت بتحاول تجاوب عليه قبل ما تموت.
كريم قلب الصفحة بسرعة.
كان فيه تقرير طبي قديم، وتحت التقرير توقيع طبيب.
قرأ الاسم.
ثم تجمد.
الدكتور ده مات من 6 سنين.
أيوه قالت لوسى. بس قبل ما يموت، سلّم نسخة من الملف لأم آدم.
كريم رفع عينه.
فين النسخة؟
لوسى أشارت للملف.
دي مش النسخة كلها.
يعني إيه؟
في صفحة ناقصة.
سعاد اتوترت.
مفيش أي صفحة ناقصة.
لوسى بصتلها مباشرة.
إنتِ عارفة؟
سعاد ما ردتش.
كريم قرب منها.
ماما إنتِ كنتِ تعرفي؟
سعاد بدأت تبكي.
أنا كنت بحاول أحميك.
تحميني من إيه؟
قالت بصوت مكسور
من الحقيقة.
وفجأة آدم أصدر صوتًا عاليًا، ثم ضرب على الترابيزة 3 مرات.
لوسى راحت له.
آدم بصلي.
لكنه ما بصش لها.
مد إيده ناحية درج البيانو مرة تانية.
كريم فتحه.
كان فاضي.
لكن لوسى لاحظت إن آدم بيشير للجانب السفلي من الدرج.
لمست الخشب.
فوجئت بقطعة ورق صغيرة ملزوقة من الداخل.
سحبتها.
كانت الصفحة الناقصة.
كريم خطفها منها وبدأ يقرأ.
وفي أول سطر، كان مكتوب
آدم ليس هو الطفل الذي تعتقدون أنه ابن كريم.
سكت الجميع.
حتى آدم توقف عن الحركة.
كريم رفع عينه ببطء ناحية أمه.
إنتِ كنتِ عارفة إن آدم مش ابني؟
سعاد انهارت على الكرسي.
لكن لوسى ما بصتش لكريم.
كانت بتبص لآدم.
لأن في أسفل الصفحة كان فيه سطر أخير بخط ندى
والأخطر من كده إن آدم يعرف الحقيقة أكتر مما تتخيل الجزء الخامس
كريم حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
آدم يعرف الحقيقة؟!
بص لابنه، ثم للوسى.
يعني إيه يعرف؟ هو عنده 9 سنين!
لوسى قربت من آدم، لكن الولد بدأ يضرب على الترابيزة تاني.
ثلاث خبطات.
ثم وقف.
ثلاث خبطات.
كريم بص للوسى.
إنتِ فاهمة هو بيقول إيه؟
هزت راسها.
أيوه.
بيقول إيه؟
إننا ندور في المكان اللي أمه خبّت فيه باقي الحقيقة.
سعاد رفعت وشها فجأة.
مفيش باقي حاجة!
لوسى بصتلها.
يبقى ليه حضرتك خايفة؟
سعاد سكتت.
كريم نزل لمستوى آدم.
ابني لو فاهمني، اعمل نفس الحركة.
آدم بص له لأول مرة.
وضرب ثلاث خبطات.
كريم اتنفس بصعوبة.
طيب فين؟
آدم حرك كرسيه ناحية الحائط.
وقف قدام لوحة كبيرة كانت معلقة في الصالون من سنين.
لوسى فهمت.
شالت اللوحة.
وراها كان فيه تجويف صغير في الحائط.
كريم فتحه.
جواه صندوق معدني.
على الصندوق كان فيه اسم واحد
ندى.
إيده ارتعشت وهو بيفتحه.
جواه فلاشة، ومفتاح قديم، وصورة لآدم وهو طفل صغير.
لكن الحاجة اللي لفتت نظره كانت ورقة مكتوب عليها
كريم، لو وصلت للصندوق ده، ما تثقش في أي حد يقولك إن الحادث كان حادثًا.
كريم رفع عينه.
مين اللي عمل كده؟
لوسى ردت بهدوء
مش عارفة.
بس أمي كانت عارفة؟
كانت بدأت تعرف.
كريم مسك الفلاشة.
والفلاشة دي فيها إيه؟
لوسى قالت
أم آدم قالتلي ما تتفتحش غير لما تكون لوحدك.
سعاد قامت فجأة.
سيب الفلاشة يا كريم!
كريم بص لها.
ليه؟
لأنك لو شفت اللي عليها، مش هتعرف ترجع حياتك زي الأول.
كريم قرب منها.
حياتي اتدمرت من يوم ما فقدت ندى.
ثم أشار للفلاشة.
أنا هعرف كل حاجة.
في اللحظة دي، سمعوا صوت سيارة بتقف قدام الفيلا.
لوسى بصت ناحية الشباك.
وشها اتغير.
كريم سألها
مين؟
قالت بصوت منخفض
الشخص اللي أم آدم كانت خايفة منه.
كريم قرب من الشباك.
ولما شاف الراجل نازل من العربية، اتجمد.
لأنه كان الشخص الوحيد اللي كان موجود مع ندى
قبل الحادث بساعتين الجزء السادس
كريم فضل واقف قدام الشباك، مش قادر يبعد عينه عن الراجل اللي نزل من العربية.
كان اسمه حسام.
صديق قديم للعيلة، وكريم كان طول عمره معتبره زي أخوه الكبير.
لكن دلوقتي، وجوده قدام البيت في اللحظة دي كان مريب.
سأل كريم بصوت واطي
هو عرف إزاي إننا فتحنا الصندوق؟
لوسى ردت
يمكن ما عرفش.
أمال جاي ليه؟
قبل ما لوسى تجاوب، جرس الباب رن.
سعاد اتوترت.
ما تفتحش.
كريم بص لها.
ليه؟
لأن ندى قبل ما تموت بيوم قالتلي لو حسام جه هنا، ما تدخلوش.
كريم اتجمد.
إنتِ كنتِ تعرفي إنه هييجي؟
سعاد ما ردتش.
الجرس رن تاني.
حسام بدأ يخبط على الباب.
كريم! افتح، لازم نتكلم.
كريم مسك الفلاشة وحطها في جيبه.
وبص للوسى.
خلي آدم في أوضته.
لوسى هزت راسها، لكن آدم مسك إيدها فجأة.
وكان بيبص ناحية الباب.
ثم قال لأول مرة منذ وقت طويل جملة واضحة
مش هو.
كريم اتجمد.
آدم؟
الولد كرر
مش هو.
لوسى قربت منه.
إنت عارف مين؟
آدم بص ناحية أمه وجدته، ثم أشار للسلم.
وبعدها قال
اللي فوق.
كريم بص للسلم.
مين اللي فوق؟
سكت آدم.
ثم أشار بإصبعه ناحية غرفة ندى القديمة.
الغرفة اللي كريم ما دخلهاش من يوم وفاتها.
سعاد شهقت.
مستحيل!
كريم لف ناحيتها.
إيه اللي في أوضة ندى؟
سعاد بدأت تتراجع.
ما تدخلش.
لكن كريم طلع السلم بسرعة.
فتح باب الغرفة.
كل حاجة كانت زي ما سابتها ندى تقريبًا.
السرير.
المكتبة.
صور آدم.
حتى العطر اللي كانت بتحبه.
كريم وقف في نص الغرفة، وعينه دمعت.
لكن آدم كان لسه بيبص ناحية مكتبة صغيرة في الركن.
لوسى وصلت عنده.
هنا؟
آدم هز راسه.
كريم فتح الأدراج واحد ورا التاني.
مفيش حاجة.
لحد ما سمع صوت خفيف من جوه المكتبة.
حرّكها بعيد عن الحائط.
كان فيه باب صغير مخفي.
فتحه.
جواه جهاز تسجيل قديم.
وفوقه ورقة مكتوب عليها
شغّل التسجيل قبل ما تسمع أي حد.
كريم ضغط الزر.
خرج صوت ندى من السماعة.
صوت ضعيف ومتعب.
كريم لو إنت سامع صوتي دلوقتي، يبقى أنا فشلت أحميك بالطريقة اللي كنت عايزاها
سكت التسجيل ثواني.
ثم قالت
لكن لازم تعرف حاجة واحدة آدم مش ابن الشخص اللي طول عمرك فاكره أبوه.
كريم حبس نفسه.
وفجأة التسجيل كمل بجملة خلت وشه يشحب
والراجل اللي
متابعة القراءة