أهلي الأغنياء حكايات_ميراا حصري

لمحة نيوز

ماكانش متأكد إنك بنته.
حسيت إن رجلي ماعادش شايلاني.
إيه؟
محمد فتح الظرف رغم اعتراض سامح.
طلع ورقة واحدة.
قرا أول سطر.
وشه اتغير.
ناولني الورقة.
إيدي كانت بتترعش وأنا ببص عليها.
النتيجة كانت بتقول إن الشخص اللي اتعمل عليه التحليل
مش والد محمد.
لكن الاسم التاني الموجود في الورقة كان
والدي.
بصيت لمحمد.
يعني إيه ده؟
قال
التحليل ده بيقول إن أبوكي هو أبويا.
مافهمتش.
إيه؟
سامح قال
أبوك الحقيقي مش الراجل اللي رباكي.
الصمت نزل على الأوضة.
كنت حاسة إني بحلم.
قلت
مستحيل.
سامح قرب مني وقال
عشان كده أمك كانت خايفة.
خايفة من إيه؟
إن الحقيقة تظهر، وتكتشفي إنك مش بنت الرجل اللي فاكرة إنه أبوكي.
صرخت
طب مين أبويا الحقيقي؟!
سامح بص لمحمد.
وبعدين قال
والد محمد.
محمد نفسه اتراجع خطوة.
إنت بتقول إن مريم أختي؟!
سامح هز راسه.
أيوه.
صرخت
لأ!
محمد بص لي، ثم للورقة، ووشه تحول للصدمة.
سامح قال
وده بالضبط السبب اللي خلا والدك يمنعك من محمد مش علشان هو فقير.
سكت لحظة.
ثم قال
لأنه كان خايف إنكم تتجوزوا من غير ما تعرفوا إن بينكم نفس الأب.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
وقبل ما حد يتكلم، رن تليفوني مرة تانية.
كان أبي.
رديت وأنا ببكي
بابا الكلام ده حقيقي؟
صمت طويل.
ثم سمعت صوته
لأ يا مريم.
رفعت عيني بسرعة.
لأ؟
قال
سامح بيكذب.
ثم أضاف بصوت مرتجف
محمد مش أخوكي.
تنفست لأول مرة.
لكن أبويا كمل
لأن الحقيقة أسوأ من كده.
وسكت.
محمد مش ابن أبو محمد أصلًا الجزء الثامن
ماحدش في الأوضة اتكلم.
حتى سامح، اللي كان واقف واثق من نفسه من ثواني، وشه اتغير.
محمد قرب من الموبايل وقال
يعني إيه مش ابني؟
أبويا رد
يعني إن الراجل اللي عاش معاك طول عمرك مش أبوك البيولوجي.
محمد رجع خطوة، وكأنه تلقى ضربة.
وأبويا الحقيقي مين؟
أبويا سكت.
قلت وأنا ببكي
بابا، كفاية أسرار! قولنا الحقيقة كلها.
قال
أمك كانت حامل بيكي وقت ما اتجوزتك
وقبل ما يكمل، صرخت
إيه؟!
بس محمد ماكانش ابنها. واللي حصل زمان اتدفن عمدًا علشان يحمي أكتر من عيلة.
سامح قاطعه
إنت بتكذب!
أبويا رد
لو كنت بكذب، كنت هربت من زمان. لكني عندي مستندات.
محمد قال
فينك يا عمي؟
أبويا قال
أنا مش في مصر.
اتصدمت.
أمال فين؟
في المستشفى.
سكتنا.
ثم قال
وعندي أيام قليلة قبل ما العملية تتعمل. لو عايزة تعرفي الحقيقة، لازم تيجي للمكان اللي بدأت منه الحكاية.
سألته
فين؟
قال عنوانًا.
كنت أعرف المكان.
بيت جدتي القديم.
المكان اللي أهلي منعوني أروحه من وأنا صغيرة.
قفلت المكالمة.
محمد بص لي.
هتروحي؟
مسحت دموعي.
أيوه.
أبو محمد قال
وأنا هاجي معاكي.
عمي اعترض
لأ. محدش يروح لوحده.
سامح ضحك بسخرية
أنتم لسه فاكرين إن الموضوع عن الشركة؟
بصيت له.
أمال عن إيه؟
قرب مني، وقال
عن طفل.
اتجمدت.
طفل مين؟
قال
الطفل اللي اتبدل في المستشفى من أكتر من عشرين سنة.
محمد بص له.
إنت بتقول إن فيه تبديل أطفال؟
سامح أخرج صورة قديمة من جيبه.
حطها قدامي.
كانت صورة لممرضة شايلة طفلين حديثي الولادة.
وتحت الصورة كان فيه تاريخ.
نفس يوم ميلادي.
بصيت للصورة.
ثم للسطر المكتوب تحتها.
كان فيه اسمان.
اسمي
واسم تاني.
اسم لم أسمعه في حياتي.
لكن محمد لما قرأه، وشه شحب.
وقال
الاسم ده أنا شوفته قبل كده.
فين؟
أشار للفلاشة.
موجود في ملفات أبويا.
فتحنا اللابتوب بسرعة، وبدأنا نفتش في الملفات.
وبعد ثواني ظهر ملف قديم جدًا.
عنوانه
عملية التبديل المستشفى المركزي.
فتحت الملف.
وكان أول سطر فيه
الطفلان لم يكونا مجرد ضحيتين أحدهما يحمل مفتاح ملكية الشركة بالكامل.
رفعت عيني لمحمد.
وفي نفس اللحظة، وصلتنا رسالة جديدة على موبايل عمي.
فتحها.
وكان فيها صورة لبيت جدتي.
وتحتها جملة واحدة
لو عايزين تعرفوا مين الطفل الحقيقي تعالوا الليلة، قبل ما البيت يتحرق الجزء التاسع
أول ما قرأت الرسالة، حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
البيت هيتحرق؟!
عمي مسك موبايله وقال
واضح إن اللي بعت الرسالة عايزنا نروح هناك.
محمد رد فورًا
وده بالضبط اللي مش هنعمله.
بصيت له
بس لو الحقيقة موجودة هناك؟
مريم، إحنا مش عارفين مين بنثق فيه أصلًا.
كان عنده حق.
من كام ساعة بس، كنت فاكرة إن مشكلتي كلها إن أهلي رفضوا جوازي من شاب بسيط.
دلوقتي اكتشفت إن كل اللي أعرفه عن عيلتي ممكن يكون مبني على أسرار.
أبو محمد قرب مني وقال
قبل ما نتحرك، لازم نفتش الفلاشة كلها.
فتحنا الملفات واحد ورا التاني.
وكان فيه ملف اسمه
ليلة المستشفى.
فتحناه.
ظهرت صورة قديمة للمستشفى.
وتحتها تقرير مكتوب من أكتر من عشرين سنة.
قرأ محمد بصوت مرتعش
في تمام الساعة 1140 مساءً، تم تسجيل ولادة طفلين
قلب الصفحة.
الطفل الأول أنثى.
ثم السطر اللي بعده
الطفل الثاني ذكر.
بصيت له.
يعني أنا ومحمد؟
هز راسه.
لكن بعدها ظهر اسم ثالث في التقرير.
الطبيب المسؤول دكتور فؤاد منصور.
عمي شهق.
فؤاد؟!
قلت
مين فؤاد؟
عمي بص لي وقال
أبو أمك.
اتصدمت.
جدي؟
أيوه.
محمد قرب من الشاشة.
استنى فيه حاجة تانية.
في أسفل التقرير كان فيه توقيع.
لكن التوقيع مش توقيع جدي.
كان توقيع أمي.
بصيت للشاشة وأنا مش مصدقة.
ماما كانت موجودة في المستشفى؟
عمي قال
أمك كانت واحدة من الأشخاص اللي حضروا ليلة الولادة.
سألته
ولادة مين؟
ما ردش.
محمد فتح ملف تاني.
وكان عبارة عن صورة لوثيقة رسمية.
فيها أسماء الطفلين.
لكن خانة اسم الأب كانت ممسوحة.
وخانة الأم كان مكتوب فيها
مجهول.
قلت
يعني مافيش أسماء أهل؟
أبو محمد قال
الصفحة دي اتعدلت بعدين.
مين عدلها؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت ارتطام من بره الأوضة.
محمد طفى اللابتوب بسرعة.
وسمعنا خطوات بتقرب.
عمي همس
حد طلع فوق.
كلنا سكتنا.
الخطوات قربت.
وبعدين توقفت قدام بابنا.
صوت مفتاح دخل في القفل.
محمد أشار لنا نستخبى.
لكن قبل ما الباب يتفتح، سمعنا صوت بنت من بره
مريم؟
فتحت عيني بدهشة.
أنا أعرف الصوت ده.
كان صوت أختي.
لكن أختي كانت المفروض تكون في بيتنا.
وبعدين سمعتها تقول
مريم، افتحي أنا عرفت مين أبوكي الحقيقي.
اتجمدت مكاني.
لأن في نفس اللحظة
وصلتني رسالة من أمي.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
ما تفتحيش الباب أختك مش لوحدها.

تم نسخ الرابط