أهلي الأغنياء حكايات_ميراا حصري
المحتويات
أقرب واحد لوالدك.
سكت ثواني.
ثم نطق الاسم.
اسم الشخص اللي كنت بثق فيه طول عمري.
اتجمدت مكاني.
لأن الاسم كان
عمي الجزء الرابع
حسيت إن وداني بتطن.
عمي؟!
راجل محمد هز راسه.
أيوه عمك.
ضحكت بتوتر وأنا بهز راسي
مستحيل. عمي كان دايمًا جنب بابا. ده أكتر واحد بابا بيثق فيه.
أبو محمد بص لي بحزن.
وعشان كده قدر يعمل اللي عمله.
محمد قرب منه
إنت كنت عارف من إمتى؟
أبوه نزل عينه للأرض.
من أول يوم.
طب ليه سكت؟!
تنهد وقال
لأن عمك هددني. قال لي لو اتكلمت، مش هتشوفوا بعض تاني.
محمد اتصدم.
يعني إنت ما اختفيتش بإرادتك؟
أبوه هز راسه.
أنا اتجبرت أسيب المدينة.
بصيت له وقلت
بس أنا مش فاهمة إيه علاقة محمد بيا؟ وليه عمي كان عايز يمنعني منه؟
أبو محمد بص لمحمد.
لأن محمد كان آخر شخص ممكن يكشف الحقيقة.
محمد سأله
إزاي؟
قال
قبل ما أبوكي يخرج من الشركة، سلّمني حاجة.
مد إيده داخل جاكته، وطلع فلاشة صغيرة.
قال لي لو حصل لي أي حاجة، ماتديهاش لحد غير ابني يوسف ولو ابني مات، ساعتها سلّمها لبنته.
بصيت له بصدمة.
لبنته؟
قال
إنتِ.
سكتنا كلنا.
محمد أخد الفلاشة، لكن قبل ما يحطها في إيده، أبوه مسك معصمه.
استنى.
في إيه؟
قال
الفلاشة دي مش أهم حاجة فيها اللي جواها.
أمال إيه؟
بص لي مباشرة.
أهم حاجة إن اللي جواها يثبت إن أبوكي ماخانش شريكه وإن عيلتك خسرت كل حاجة بسبب خيانة شخص واحد.
قلت
عمي.
هز راسه.
لكن في اللحظة دي، تليفوني رن تاني.
المرة دي كان رقم أمي.
رديت بسرعة
ماما؟
سمعت صوتها وهي بتبكي
مريم إنتِ فين؟
أنا في الموتيل، ليه؟
سكتت ثواني.
ثم قالت
ارجعي فورًا ومتثقيش في أي حد موجود معاكي.
بصيت لمحمد.
أمي كملت
خصوصًا محمد.
قلبي اتقبض.
ليه؟
قالت بصوت مرتعش
لأن أبو محمد ماقالكيش الحقيقة كلها.
وفجأة سمعت صوت خبطة قوية عند باب بيتنا في الخلفية.
أمي صرخت.
وبعدين الخط اتقطع.
محمد قرب مني فورًا
إيه اللي حصل؟
قبل ما أرد، أبو محمد قال
لازم نمشي من هنا حالًا.
قلت
ليه؟
بص ناحية الشباك.
كان فيه عربية سوداء واقفة تحت الموتيل.
قال
لأن اللي بيدور على الفلاشة وصل لنا الجزء الخامس
ما إن أبو محمد قال جملته، حتى سمعت صوت باب عربية بيتقفل تحت الشباك.
محمد قرب من الستارة وبص من فتحة صغيرة.
وشه اتشد.
العربية لسه موجودة.
قلت وأنا بحاول أتماسك
يمكن يكونوا ناس عاديين.
أبو محمد رد بسرعة
العربية دي أنا عارفها.
بصيت له.
عربية مين؟
قال
عربية عمك.
حسيت ببرودة في إيدي.
بس إزاي عرف مكاننا؟
محمد بص للفلاشة.
لأن حد بلغه إننا أخدناها.
بصيت لمحمد بحدة.
إنت قلت لحد؟
لا.
أبو محمد قال بهدوء
أنا اللي بلغت.
اتصدمنا.
محمد صرخ
إنت عملت إيه؟!
أبوه رد
كنت عايز أتأكد إنهم لسه بيراقبوني.
يعني جرّيتهم علينا؟!
أبوه قرب منه وقال
لو فضلنا نهرب، هيفضلوا يطاردونا. المرة دي لازم نواجههم.
فجأة سمعنا خبطتين على الباب.
كلنا سكتنا.
ثم جاء صوت من الخارج
محمد؟ افتح يا ابني.
عرفت الصوت فورًا.
عمي.
بصيت لمحمد، وهو أشار لي إني ما أتكلمش.
عمي كرر
أنا عارف إنكم جوه.
أبو محمد قرب من الباب، لكن محمد منعه.
ثم سمعنا عمي يقول
أنا مش جاي أؤذي حد. أنا جاي أقول لمريم الحقيقة.
قلبي اتقبض.
قلت
إنت بتقول إنك بريء؟
سكت لحظة.
ثم قال
أنا مش بريء.
الكلمة دي خلتنا كلنا نبص لبعض.
عمي كمل
بس أنا ما سرقتش الشركة.
محمد قال من خلف الباب
كفاية كذب!
رد عمي
لو كنت بكذب، ماكنتش جيت لوحدي.
ثم قال جملة جعلتني أفتح الباب قبل ما أي حد يلحق يمنعني
اسألي أبوكي بنفسك.
اتجمدت.
بابا؟
عمي هز راسه.
أبوكي عايش يا مريم.
ماقدرتش أتكلم.
كل السنين اللي عشتها وأنا فاكرة إن أبويا قطع علاقته بيا بعد ما اتجوزت محمد
كل المكالمات اللي كنت مستنياها
كل مرة كنت أقول لنفسي يمكن يرجع يومًا
وفجأة عمي قال
وأنا آخر واحد شاف أبوكي قبل ما يختفي.
بصيت لأبو محمد.
وشه كان متغير.
صرخت
إنت كنت عارف؟!
أبو محمد ما ردش.
محمد بص لأبوه، وصوته اتكسر
إنت كنت عارف إن أبوها عايش؟
أبوه أخيرًا قال
أيوه.
سكت محمد تمامًا.
أما أنا، فبصيت للفلاشة اللي في إيده.
وفجأة فهمت إن الحكاية كلها أكبر بكتير من خلاف بين عيلتين.
لكن قبل ما أقدر أسأل أي سؤال
رن تليفوني.
رقم غريب.
رديت.
جاءني صوت رجل أعرفه جيدًا، رغم إني ما سمعتوش من سنين
مريم ماتصدقيش أي حد موجود في الأوضة دي.
إيدي بدأت ترتعش.
لأن الصوت كان صوت
أبويا الجزء السادس
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أطلع صوت.
بابا؟
جالي صوته من الناحية التانية
أيوه يا مريم.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
إنت عايش؟! إنت فين؟ ليه سبتني كل السنين دي؟
سكت شوية، وبعدها قال
أنا ما سبتكيش يا بنتي.
بصيت ناحية عمي وأبو محمد ومحمد.
كلهم كانوا ساكتين.
قلت
أمال مين اللي منعك عني؟
صوته اتغير.
قبل ما أقولك أي حاجة، لازم تخرجي من المكان اللي إنتِ فيه.
محمد قرب مني وقال
حطي الموبايل على السماعة.
عملت كده.
جاء صوت أبويا واضح
محمد موجود معاكي؟
رد محمد
أيوه.
أبويا سكت ثواني.
ثم قال
إذن اسمعني كويس يا محمد أبوك ماكانش شريك أبويا.
محمد اتجمد.
إيه؟
أبوك كان موظف عندي، وكنت بثق فيه أكتر من أي حد. لكنه اكتشف إن فيه حد بيسرق من الشركة.
عمي قاطع
وإنت اتهمتني!
أبويا رد
لأن الأدلة كانت كلها ضدك.
قلت
طب مين اللي كان بيسرق؟
صمت أبويا.
ثم قال
الشخص اللي سرق الشركة ماكانش عايز الفلوس بس.
أمال كان عايز إيه؟
قال
كان عايز يسيطر على الشركة كلها وكان محتاجني أختفي.
بصيت لمحمد.
يعني إنت اختفيت علشان تهرب؟
لا. اختفيت علشان أحميكي.
صوتي ارتفع
تحميني من مين؟!
قال
من أمك.
الصمت اللي حصل بعدها كان مرعب.
بصيت لمحمد.
أبو محمد.
وعمي.
كلهم كانوا باصين ليّ.
قلت
ماما؟
أبويا قال
أمك كانت تعرف إن الشركة بتنهار. وكانت تعرف مين السبب.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
بس ماما عمرها ما قالتلي حاجة.
لأنها كانت خايفة.
خايفة من مين؟
جاء الرد
من الشخص اللي كان بيهددها.
سكت لحظة.
ثم قال
نفس الشخص اللي بعتك الظرف.
بصيت للفلاشة.
فهمت إن كل طريق في الحكاية كان بيرجع لنفس النقطة.
قلت
بابا، مين الشخص ده؟
لكن قبل ما يرد
سمعنا صوت ارتطام قوي عند باب الغرفة.
عمي لف بسرعة.
أبو محمد وقف مكانه.
ومحمد شد إيدي.
وبعد ثواني، انفتح الباب بعنف.
دخل رجل لم أره في حياتي.
كان ماسك ظرف أسود في إيده.
بص لي مباشرة وقال
أخيرًا قابلتك يا مريم.
قلت وأنا برجع خطوة
إنت مين؟
ابتسم ابتسامة باردة.
أنا الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يهرب منه من عشرين سنة.
ثم حط الظرف قدامي.
ولو فتحتيه هتعرفي ليه أهلك قاطعوكي بعد ما اتجوزتي محمد.
بصيت للظرف.
وعليه كان مكتوب بخط واضح
نتيجة تحليل DNA الجزء السابع
فضلت باصة للظرف الأسود، ومش قادرة ألمسه.
محمد وقف قدامي وقال للرجل
إنت مين؟
الرجل ما ردش عليه.
فضل باصص لي أنا.
افتحيه يا مريم.
قلت بصوت متقطع
تحليل DNA لإيه؟
ابتسم.
لأبوك وليكي.
اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟
محمد مد إيده وأخد الظرف.
إحنا مش هنفتح حاجة قبل ما نعرف إنت مين.
الرجل قال بهدوء
أنا اسمي سامح. وكنت شغال مع والدك زمان.
عمي صرخ
سامح! إنت اختفيت من سنين!
سامح بص له وقال
اختفيت علشان كنت عارف الحقيقة.
ثم بص لمحمد.
وأبوك كان عارف جزء منها.
أبو محمد قال
أنا ماخنتش يوسف.
سامح رد
عارف.
ثم التفت لي.
لكن المشكلة إن والدك نفسه
متابعة القراءة